«سيناريو السيطرة» يفشل مشروع اندماج «نيسان» و«هوندا» اليابانيّتين

«تويوتا» ترفع توقعاتها للأرباح 9 %

مؤتمر صحافي سابق في ديسمبر الماضي بين رئيسي شركتي «نيسان» و«هوندا» للإعلان عن «أفكار للاندماج» (إ.ب.أ)
مؤتمر صحافي سابق في ديسمبر الماضي بين رئيسي شركتي «نيسان» و«هوندا» للإعلان عن «أفكار للاندماج» (إ.ب.أ)
TT

«سيناريو السيطرة» يفشل مشروع اندماج «نيسان» و«هوندا» اليابانيّتين

مؤتمر صحافي سابق في ديسمبر الماضي بين رئيسي شركتي «نيسان» و«هوندا» للإعلان عن «أفكار للاندماج» (إ.ب.أ)
مؤتمر صحافي سابق في ديسمبر الماضي بين رئيسي شركتي «نيسان» و«هوندا» للإعلان عن «أفكار للاندماج» (إ.ب.أ)

قرّرت شركة صناعة السيارات اليابانية «نيسان» إنهاء المفاوضات بشأن مشروع دمج مع شركة «هوندا»، وفق ما أفادت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليابانية في تقرير تسبب في هبوط أسهم «نيسان» في بورصة طوكيو.

وبدأت شركة «هوندا» اليابانية العملاقة، و«نيسان» منافستها المتعثّرة مالياً، محادثات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بهدف الاندماج الذي من شأنه أن يؤدي إلى إنشاء ثالث أكبر شركة مصنّعة في العالم بحلول عام 2026. ونصّ المقترح على دمج المجموعتين في شركة قابضة واحدة، مع إدراجٍ واحدٍ في سوق الأوراق المالية. وكان يتوقع إعلان التفاصيل في شهر فبراير (شباط) الحالي.

غير أنّ عدداً من وسائل الإعلام اليابانية أفادت الثلاثاء بأنّ «هوندا» تدرس الاستحواذ على أسهم «نيسان» لتحويلها إلى شركة فرعية بسيطة. ويُعد «سيناريو السيطرة» هذا غير مقبول بالنسبة إلى «نيسان» التي تسعى إلى الحفاظ على استقلاليتها، والتي فضّلت مقاطعة المحادثات، حسبما ذكرت صحيفة «نيكي» الأربعاء.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ «الشركتين ناقشتا هيكلية شركة قابضة، لكنّهما لم تتفقا على كثير من الشروط». وأضافت أنّ «(هوندا) اقترحت بعد ذلك على (نيسان) جعلها شركة تابعة لها، لكنّ (نيسان) قرّرت إنهاء المفاوضات بسبب المعارضة القوية داخل الشركة».

وأدّى نشر هذه المعلومات إلى إرباك في الأسواق، وبحلول بعد الظهر، هبطت أسهم «نيسان» بنسبة 4.86 في المائة، قبل أن يتمّ تعليق التداول على السهم في انتظار «تأكيد» المعلومات الصحافية.

وفي مقابل ذلك، قفز سهم «هوندا» بنسبة 12 في المائة عند قرابة الساعة 6:00 بتوقيت غرينيتش. ولم ترغب أي من الشركتين اللتين اتصلت بهما «وكالة الصحافة الفرنسية»، في التعليق.

وفي أخبار أخرى تتعلق بسوق السيارات اليابانية، رفعت شركة «تويوتا موتور» اليابانية توقعاتها لأرباح التشغيل للعام بأكمله بنسبة 9 في المائة يوم الأربعاء، في إشارة إلى الثقة في قدرتها على تحمل تأثير أي رسوم جمركية أميركية محتملة.

ورفعت شركة صناعة السيارات الأكثر مبيعاً في العالم توقعاتها للأرباح للعام الحالي حتى مارس (آذار) 2025 إلى 4.7 تريليون ين (30.7 مليار دولار) مقابل 4.3 تريليون ين متوقعة سابقاً.

وقالت «تويوتا» في مواد العرض التقديمي إن التعديل يعكس الجهود المبذولة لتعزيز قوتها في الأرباح من خلال إبقاء الحوافز ورفع الأسعار واستقرار الإنتاج، كما تتوقع الاستفادة من ضعف الين.

وأجرت «تويوتا» التعديل على الرغم من أنها نشرت أرباحاً أضعف من المتوقع للربع الثالث، حيث سجلت ثاني انخفاض ربع سنوي على التوالي في الأرباح.

وبلغ إجمالي الأرباح التشغيلية للأشهر الثلاثة حتى ديسمبر 1.22 تريليون ين، بانخفاض 28 في المائة عن العام السابق، مقارنة بمتوسط توقعات ​​1.42 تريليون ين. وفي الأرباع الأخيرة، ارتفعت أرباح «تويوتا» بسبب الطلب القوي على المركبات الهجينة في الولايات المتحدة والأسواق الرئيسة الأخرى.

وحسب المنطقة، انخفض الدخل التشغيلي في أميركا الشمالية، التي تشمل أكبر سوق لها من حيث مبيعات المركبات بنسبة 63 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية بسبب انخفاض حجم المبيعات، وارتفاع التكاليف المتعلقة بالموظفين.

كما انخفض الدخل التشغيلي في الصين خلال تلك الفترة، تحت ضغط ارتفاع تكاليف التسويق، حيث سعت الشركة إلى الاحتفاظ بحصة السوق وسط منافسة شديدة من العلامات التجارية الصينية.

وقالت «تويوتا» إنها ستنشئ شركة مملوكة بالكامل في شنغهاي لتطوير وإنتاج المركبات الكهربائية والبطاريات لعلامتها التجارية الفاخرة «لكزس»، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج في عام 2027، وأن تبلغ طاقته الأولية نحو 100 ألف وحدة سنوياً.


مقالات ذات صلة

بريطاني كسر حاجز الصوت... والآن يطارد السرعة بالهيدروجين

يوميات الشرق في سباقه مع الزمن... اعتاد أن يصل أولاً (أ.ب)

بريطاني كسر حاجز الصوت... والآن يطارد السرعة بالهيدروجين

نجح سائق بريطاني، كان أول مَن كسر حاجز الصوت بسيارة على اليابسة، في تحطيم رقم قياسي جديد في السرعة، لكن هذه المرة بسيارة تعمل بالهيدروجين...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصنع «تسلا» في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

«تسلا» في منعطف حرج بين واشنطن وبكين

أعاد تقرير عن احتمال فصل أو بيع أعمال شركة «تسلا» في الصين إشعال الجدل حول مستقبل استثمارات شركات التكنولوجيا الأميركية في أكبر سوق للسيارات الكهربائية بالعالم.

«الشرق الأوسط» (بكين - نيويورك)
الاقتصاد سيارة كهربائية في معرض المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024 (الشرق الأوسط)

«سابك» توقع مذكرة تفاهم مع «سير» لدعم صناعة السيارات الكهربائية في السعودية

وقعت «سابك» و«سير» مذكرة تفاهم لتطوير السيارات الكهربائية باستخدام مواد متقدمة، ودعم التصنيع المحلي وسلاسل الإمداد بالمملكة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيارات أجرة كهربائية في محطة للشحن بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

هرباً من «مأزق هرمز»... الصين تكثّف الاعتماد على سيارات الأجرة الكهربائية

يشهد استخدام سيارات الأجرة وخدمات مشاركة الركوب ازدهاراً في مختلف المدن الصينية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية السفير المكسيكي في لندن أليخاندرو غيرتز مانيرو (أ.ف.ب)

سفير المكسيك في لندن يثير الجدل بثروة ضخمة تناقض شعار «حزب الفقراء» الحاكم

أثار سفير المكسيك الجديد في لندن الجدل بعد كشف ثروة ضخمة تتناقض مع خطاب التقشف الذي يتبناه حزب الرئيسة كلوديا شينباوم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.