تكاليف الطاقة تسرِّع التضخم في منطقة اليورو خلال يناير

كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في إحدى الأسواق في مدريد (رويترز)
كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في إحدى الأسواق في مدريد (رويترز)
TT

تكاليف الطاقة تسرِّع التضخم في منطقة اليورو خلال يناير

كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في إحدى الأسواق في مدريد (رويترز)
كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في إحدى الأسواق في مدريد (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو بشكل طفيف الشهر الماضي، لكنه ظل على مسار متوقع قد يسمح للبنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، ربما في أقرب وقت في مارس (آذار).

وخفض البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض للمرة الرابعة على التوالي الشهر الماضي، وألمح إلى المزيد من التيسير في السياسة النقدية لأن التضخم قد يعود إلى هدفه البالغ 2 في المائة بحلول أواخر الصيف، والنمو الاقتصادي ضعيف والحرب التجارية مع الولايات المتحدة كانت احتمالاً واضحاً.

وقد تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الدول العشرين التي تشترك في اليورو إلى 2.5 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 2.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، حسبما ذكر المكتب الإحصائي للجماعات الأوروبية يوم الاثنين، وهو أعلى بقليل من التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» للاقتصاديين، حيث أدى الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة إلى زيادة ضغوط الأسعار.

ومع ذلك، فقد استقر التضخم الأساسي، وهو مؤشر قيم على متانة نمو الأسعار، وتراجع تضخم الخدمات. كان ذلك بمثابة ارتياح متواضع للبنك المركزي الأوروبي الذي طالما جادل بأن ضغوط الأسعار المحلية مرتفعة للغاية، حتى لو كانت جميع الظروف مهيأة لبعض التخفيف في تلك الضغوط بالنظر إلى نمو الأجور الأكثر هدوءاً.

لم يتغير نمو الأسعار باستثناء الغذاء والطاقة المتقلبة عند 2.7 في المائة، وتراجع عنصر الخدمات الذي تتم مراقبته من كثب، وهو أكبر عنصر منفرد في سلة أسعار المستهلك، إلى 3.9 في المائة من 4.0 في المائة.

في حين أن التضخم الأسرع ليس موضع ترحيب، فإن الأرقام تتماشى مع السرد الذي حددته رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، والتي قالت الأسبوع الماضي إن نمو الأسعار قد يتأرجح حول هذه المستويات للأشهر المقبلة قبل التباطؤ نحو هدف 2 في المائة في الفترة اللاحقة. هذا المسار الحميد هو السبب الرئيسي وراء توقع الأسواق لثلاثة تخفيضات أخرى على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام، والسبب الذي يجعل صانعي السياسة الذين يتحدثون بشكل رسمي وغير رسمي على حد سواء يعتبرون أن خطوة مارس مرجحة للغاية.

ومن المتوقع أن يحتدم النقاش حول التوقف المحتمل اعتباراً من أبريل (نيسان) عندما يكون سعر الفائدة على الودائع عند 2.5 في المائة، وهو الحد الأعلى للنطاق التقديري للمستوى «المحايد»، وهو معدل لا يقيد النمو ولا يحفزه.

ويتمثل الخطر الأكبر الذي يهدد هذه التوقعات فيما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيفرض رسوماً جمركية جديدة على الاتحاد الأوروبي وكيفية رد الاتحاد الأوروبي.

وتؤدي الرسوم الجمركية إلى إبطاء النمو الاقتصادي لأنها تقلل من الطلب على السلع الأوروبية في الخارج، مما يؤثر على الصادرات، وهي محرك رئيسي للنمو منذ عقود. ولكن الإجراءات الانتقامية يمكن أن ترفع التضخم المحلي من خلال جعل السلع المستوردة من الولايات المتحدة أكثر تكلفة.

كما تغير التعريفات الجمركية من توقعات السياسة النقدية وتضع ضغوطاً خفية على التضخم عبر سعر الصرف.

وقد تؤدي سياسات ترمب إلى تأخير خفض أسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي»، مما يزيد من فارق أسعار الفائدة على جانبي المحيط الأطلسي، مما يؤدي إلى تعزيز الدولار مع انتقال المستثمرين إلى الأصول الأمريكية ذات العوائد المرتفعة.

وهذا سيجعل السلع المستوردة، وخاصة الطاقة، التي يتم تسعيرها بالدولار، أكثر تكلفة، مما سيجعل السلع المستوردة أكثر تكلفة، مما سيؤدي إلى مواجهة التأثير الانكماشي للنمو الاقتصادي الضعيف.


مقالات ذات صلة

«المركزي الإندونيسي» يُبقي الفائدة ثابتة لدعم النمو واستقرار الروبية

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

«المركزي الإندونيسي» يُبقي الفائدة ثابتة لدعم النمو واستقرار الروبية

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة الرئيسية ثابتة يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن المستوى الحالي يدعم النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد امرأة تشتري فواكه وخضراوات في السوق المحلية بمدينة برايتون (رويترز)

التضخم في بريطانيا يرتفع إلى 3.4 % متجاوزاً التوقعات

أظهرت بيانات رسمية، صدرت يوم الأربعاء، أن أسعار المستهلكين في بريطانيا ارتفعت في ديسمبر بأكثر من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد أناس يتسوقون في أحد مراكز التسوق بالرياض (رويترز)

2 % متوسط التضخم السنوي للسعودية في 2025

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2025 ارتفاعاً في متوسط معدل التضخم السنوي في المملكة بنسبة 2 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الحضور يستمعون إلى خطاب افتراضي ألقاه ترمب في اجتماع دافوس العام الماضي (أ.ب)

ترمب في دافوس... أجندة المليارديرات تلاحق وعود «الزعيم الشعبي»

يصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إلى دافوس السويسرية للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، في توقيت سياسي حساس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، دافوس)

وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
TT

وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين الولايات المتحدة والسعودية.

ويتواجد كل من بيسنت والجدعان في دافوس، حيث يشاركان في الاجتماع الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وكتب بيسنت على حسابه الخاص على منصة «إكس»: ناقشنا الزيارة الرسمية الناجحة التي قام بها الوزير السعودي إلى واشنطن العاصمة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأجرينا محادثات مثمرة حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​بين بلدينا، بالإضافة إلى سبل التعاون المستقبلية».


شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
TT

شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)

تعيد شركات التكرير الهندية رسم استراتيجيات استيراد النفط الخام لتقليل مشترياتها من روسيا، المورد الرئيسي، ​وتعزيز الواردات من الشرق الأوسط، وهي خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، لكنَّ هذه التعاملات أثارت استياء الدول الغربية التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي بالعقوبات، قائلةً ‌إن عوائد ‌النفط تساعد موسكو على تمويل ‌الحرب.

يأتي ⁠هذا ​في ‌وقت يحافظ فيه منتجو الشرق الأوسط، المدعومون بحصص إنتاج أعلى من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، على ضخ إمدادات كافية في الأسواق العالمية مما يخفف من تأثير ذلك على الأسعار.

وقالت ثلاثة مصادر، وفقاً لـ«رويترز»، إن شركات التكرير الهندية بدأت تقليص مشترياتها من النفط الروسي بعد مناقشات في ⁠اجتماع حكومي بهدف تسريع إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند.

وأفادت ‌مصادر لـ«رويترز»، هذا الشهر بأن خلية التخطيط والتحليل النفطي ‍التابعة لوزارة النفط تجمع بيانات أسبوعية عن واردات ‍شركات التكرير من الخامين الروسي والأميركي.

وفي أحدث تحول، أرست شركة التكرير الحكومية «بهارات بتروليوم» مناقصتين لمدة عام لشراء شحنات من خام البصرة العراقي وخام عُمان على شركة «ترافيغورا» للتجارة، ​كما أنها تسعى لشراء نفط مربان من الإمارات عبر مناقصة منفصلة، حسبما قال مصدران طلبا ⁠عدم الكشف عن هويتيها.

وذكر التاجران أن «ترافيغورا» ستورِّد أربع شحنات من خام عُمان كل ثلاثة أشهر بخصم 75 سنتاً للبرميل عن أسعار دبي، وشحنة واحدة من خام البصرة المتوسط بخصم 40 سنتاً للبرميل عن سعر البيع الرسمي.

وأظهرت بيانات تجارية أن واردات الهند من النفط الروسي انخفضت إلى أدنى مستوياتها في عامين في ديسمبر (كانون الأول)، في حين ‌بلغت حصة واردات دول «أوبك» للهند أعلى مستوى لها في 11 شهراً.


أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)

لم تشهد أسعار الغاز في أوروبا تغيراً يُذكر في التعاملات الصباحية بجلسة الأربعاء، إلا أنه من المرجح أن تبقى السوق متقلبة وسط التوترات الجيوسياسية بسبب جزيرة غرينلاند، وانخفاض مستويات التخزين.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) أن عقد الشهر الأول القياسي في مركز «تي تي إف» الهولندي انخفض بمقدار 0.30 يورو، ليصل إلى 34.80 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش. وشهد ارتفاعاً طفيفاً في عقد اليوم التالي بمقدار 0.15 يورو، ليصل إلى 36.00 يورو/ميغاواط/ساعة.

وفي السوق البريطانية، ارتفع عقد الشهر الأول للغاز بمقدار 0.67 بنس، ليصل إلى 92.07 بنس لكل وحدة حرارية.

وشهدت أسعار الغاز تقلبات هذا الأسبوع بسبب انخفاض مستويات تخزين الغاز وضعف تدفقات الغاز الطبيعي المسال، وسط تهديد بفرض تعريفات جمركية أميركية جديدة تضعف الطلب الأوروبي.

وانخفضت الأسعار يوم الاثنين، لكنها عادت إلى الارتفاع يوم الثلاثاء. وتوقع أحد تجار الغاز أن تبقى الأسعار متقلبة اليوم، وسط تصاعد التوتر بشأن غرينلاند والتعريفات الجمركية، مع استمرار المخاوف بشأن مستويات التخزين، وفقاً لـ«رويترز».

ومن المتوقع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غداً الخميس، وأن يظل توليد الطاقة من الرياح قوياً حتى نهاية الأسبوع، مما قد يُضعف الطلب.

لكن من المتوقع حدوث موجة برد أخرى الأسبوع المقبل، ومن المتوقع انخفاض إنتاج طاقة الرياح بحلول نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.