المستثمرون الأجانب يضخون 67.1 مليار دولار في السندات البريطانية بالربع الأخير

ينظر أحد السماسرة إلى المعلومات المالية على شاشات في قاعة تداول بلندن (رويترز)
ينظر أحد السماسرة إلى المعلومات المالية على شاشات في قاعة تداول بلندن (رويترز)
TT
20

المستثمرون الأجانب يضخون 67.1 مليار دولار في السندات البريطانية بالربع الأخير

ينظر أحد السماسرة إلى المعلومات المالية على شاشات في قاعة تداول بلندن (رويترز)
ينظر أحد السماسرة إلى المعلومات المالية على شاشات في قاعة تداول بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات بنك إنجلترا أن المستثمرين الأجانب رفعوا حيازاتهم من سندات الحكومة البريطانية بمقدار 54 مليار جنيه إسترليني (67.1 مليار دولار) في الربع الأخير من عام 2024، متجاوزين الزيادة القياسية السابقة التي بلغت 48.3 مليار جنيه إسترليني (60.04 مليار دولار) في أواخر عام 2020.

وتُظهر هذه المشتريات القياسية استمرار الشهية للديون البريطانية والعوائد المرتفعة المعروضة، رغم أن تكاليف الاقتراض الحكومية الزائدة قد أثارت بعض المخاوف بين المستثمرين بشأن استدامة هذه الديون على المدى الطويل، وفق «رويترز».

وارتفعت العوائد على السندات الحكومية البريطانية، المعروفة بسندات الحكومة، بشكل حاد في الربع الأخير من عام 2024، ويُعزى ذلك إلى حد كبير إلى الزيادة في العوائد العالمية، لكنه يعكس أيضاً التوقعات الأقل بشأن تخفيض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا، فضلاً عن خطط الاقتراض الأعلى من المتوقع في أول موازنة لوزيرة المالية راشيل ريفز.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.56 نقطة مئوية خلال الربع الأخير، وهي أكبر زيادة منذ الربع الأول من عام 2023.

كما ارتفعت علاوة العائد التي قدمتها السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1990، حيث بلغت 2.29 نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول)، مما عزز جاذبيتها للمستثمرين الأجانب. وفي المقابل، لم تشهد علاوة العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات تغييرات ملحوظة.

واستمرت عوائد السندات الحكومية البريطانية في الارتفاع في أوائل يناير (كانون الثاني)، مما دفع عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1998، وسط مخاوف زائدة بشأن اقتراض الحكومة الأميركية والبريطانية، فضلاً عن التضخم المستمر الذي قد يكون مؤقتاً.

ومع ذلك، فقد انخفضت هذه العوائد منذ منتصف الشهر ولم تشهد تغييرات كبيرة منذ بداية العام.

وتتجه بريطانيا إلى إصدار ما يقرب من 300 مليار جنيه إسترليني (372.94 مليار دولار) من السندات الحكومية في هذا العام المالي والعام المقبل.

وتعكس بيانات بنك إنجلترا التي تم نشرها الخميس بشأن التغيرات في الحيازات الأجنبية من السندات الحكومية عمليات شراء صافية بشكل كبير، على الرغم من إمكانية تأثير استحقاقات السندات الحكومية في المدى القصير. وقد تكون بعض المعاملات الأجنبية أيضاً من وحدات خارجية لمستثمرين بريطانيين.

وفي ديسمبر وحده، زاد المستثمرون الأجانب حيازاتهم من السندات الحكومية بمقدار 27.9 مليار جنيه إسترليني (34.68 مليار دولار)، وهو أكبر رقم منذ الزيادة التي شهدها ديسمبر 2022 والتي بلغت 38.3 مليار جنيه إسترليني (47.61 مليار دولار).

وتعد الزيادات الكبيرة في مشتريات السندات الحكومية في ديسمبر أمراً شائعاً نظراً للتأثيرات الموسمية، ولكن كانت هناك أيضاً مستويات عالية من المشتريات في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2024 على عكس عام 2022 عندما شهدت تلك الفترة بيعاً صافياً كثيفاً بعد أن أثارت «الموازنة المصغرة» لرئيسة الوزراء آنذاك ليز تروس مخاوف المستثمرين من أن بريطانيا قد تتبع سياسة مالية أكثر مرونة من نظيراتها.


مقالات ذات صلة

تعريفات ترمب الجمركية تهدد «إعادة شحن» الصلب الصيني

الاقتصاد عمال بمصنع للصلب في مدينة إشوو بمقاطعة هوبي الصينية (رويترز)

تعريفات ترمب الجمركية تهدد «إعادة شحن» الصلب الصيني

التعريفات الجمركية الأميركية الجديدة ستؤدي إلى تعطيل سلسلة توريد بمليارات الدولارات تنقل الصلب من الصين إلى الولايات المتحدة عبر دول ثالثة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد نظرة عامة على المنطقة المالية المركزية في مومباي (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع 6.5 % نمواً للاقتصاد الهندي حتى 2026

اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة مع الهند، مشيداً بأدائها الاقتصادي القوي الذي يعزز استقرارها المالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)

هذا ما تنص عليه مسودة اتفاقية المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا

توصلت كييف وواشنطن في 25 فبراير (شباط) إلى اتفاقية بشأن صفقة المعادن، وهي خطوة مهمة من شأنها تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات إعادة الإعمار والتنمية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد عامل ينظف واجهة زجاجية أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

مستشارو الحكومة اليابانية يطالبون بـ«خطوات جريئة» لتحفيز الاستثمار

دعت «اللجنة الاستشارية الاقتصادية» لرئيس الوزراء الياباني، الخميس، إلى «خطوات سياسية جريئة» لتعزيز الاستثمارات المحلية، مع تسارع التوترات التجارية والحمائية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أحد المشروعات العقارية المتعثرة التابعة لشركة «تشاينا إيفرغراند» في مقاطعة هيبيي الصينية (رويترز)

صناديق التحوط تراهن على تحولات في قطاع العقارات الصيني

يجمع بعض صناديق التحوط والمستثمرين الكبار أسهم العقارات الصينية حالياً بأسعار منخفضة، متوقعين عوائد مربحة عندما يتعافى القطاع من أزمته المطولة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

تشكيل مجلس إدارة المركز السعودي للتحكيم التجاري

الدكتور وليد أبانمي رئيساً للمجلس حتى فبراير 2028 (موقع المركز)
الدكتور وليد أبانمي رئيساً للمجلس حتى فبراير 2028 (موقع المركز)
TT
20

تشكيل مجلس إدارة المركز السعودي للتحكيم التجاري

الدكتور وليد أبانمي رئيساً للمجلس حتى فبراير 2028 (موقع المركز)
الدكتور وليد أبانمي رئيساً للمجلس حتى فبراير 2028 (موقع المركز)

صدر أمر سامٍ بإعادة تشكيل مجلس إدارة المركز السعودي للتحكيم التجاري في دورته الرابعة، ليضم وجوهاً دولية ووطنية في صناعة بدائل تسوية المنازعات، وأعضاء بخبرات متنوعة في مجالات التحكيم والقانون وقطاعات الأعمال، وعلى مستوى الجنس والجنسية والخلفية الثقافية، في تنوعٍ يُثري أعماله، ويَرقى بمستوى خدماته.

ووفق تنظيم المركز، يعدّ مجلس الإدارة السلطة العليا المهيمنة على شؤونه، ويمارس أدواراً عدة بينها اعتماد استراتيجيته وسياساته وخططه، واعتماد لوائحه الداخلية، والقواعد الإجرائية. ويمارس أعماله على نحو مستقل، إذ لا يشغل أي عضو فيه منصباً أو وظيفة حكومية، وليست له أي علاقة بإدارة قضايا التحكيم أو تدَخّل فيها.

ويضم التشكيل الجديد للمجلس، الذي تمتد دورته حتى فبراير (شباط) 2028، الدكتور وليد أبانمي رئيساً، وتوبي لاندو (بريطاني) نائباً، والأعضاء كلاً من البروفسور جورج عفّاكي (فرنسي)، وآبي سموتني كوهين (أميركية)، والدكتور محمد عبد الرؤوف (مصري)، والدكتور سعود العماري، وعبد العزيز السبيعي، والدكتور عبد الله العجلان ومصعب المهيدب (سعوديين)، وجينجو تاو (فرنسي - صيني).

وسيواصل المركز، بقيادة مجلسه الجديد، تطوير أعماله والارتقاء بخدماته على نحو يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، ويلبي احتياجات منشآت الأعمال، بمختلف شرائحها وقطاعاتها.

وأعاد تشكيل لجنته الاستشارية للقواعد لتؤدي مهامها على نطاق أوسع، وباسم جديد «اللجنة الاستشارية الدولية»، التي تضم 16 عضواً يمثلون نخبة رفيعة المستوى من الخبراء المحليين والدوليين، بينهم محَكّمون مستقلون، ومستشارون قانونيون عملوا في مراكز تحكيم بارزة، ومحامون من شركات محلية وأجنبية، وأساتذة قانون في عدة جامعات دولية.

وسيقع على عاتق اللجنة، في نطاق عملها الجديد، تقديم المشورة الفنية للمركز بما يمَكّنه من مواصلة تطوير أعماله وترقية خدماته، وذلك عبر تقديم الإرشادات والتوجيهات للتحسين المستمر لقواعد عمله وإجراءاته وخدماته، ومراقبة الاتجاهات الدولية في صناعة التحكيم، والتشاور معه بشأن استحداث خدمات جديدة أو مراجعة الخدمات القائمة.

من جانبه، ثمّن الدكتور أبانمي، دعم القيادة غير المحدود للمركز وأعماله، عاداً هذا التشكيل داعماً وممَكّناً له في سبيل تحقيق رؤيته الجديدة الطموحة، وأن يكون الخيار المفضل لبدائل تسوية المنازعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأحد مراكز التحكيم الرائدة عالمياً بحلول عام 2030.

وقال أبانمي: «يعمل المركز، بهيئاته المتعددة، وفق إطار تشغيلي محوكم، يضمن استقلاليته في الأداء وحياديته، إذ يؤدي مجلس الإدارة دوراً إشرافيّاً على أعمال المركز دون تدخل في إدارة قضاياه، فيما تؤدي هيئات التحكيم أدوارها في تسوية المنازعات التي تُحال إليها، ولا تتلقى تعليمات من المجلس بشأن إدارة القضايا».

وأضاف: «يؤدي مجلس القرارات الفنية دوراً إسناديّاً في البت بالجوانب الفنية المرتبطة بقضايا التحكيم التي يديرها المركز، ويستقل في أدائه عن مجلس إدارة المركز، ولجانه، وموظفيه».

بدوره، أكد الدكتور حامد ميرة الرئيس التنفيذي للمركز، أن تشكيل المجلس الذي يضم كفاءات دولية رفيعة المستوى سيسهم، بشكل واضح، في تحقيق المركز مستهدفاته على المستويين المحلي والدولي، مضيفاً أن اللجنة ستثريه بأفضل الممارسات الدولية، وستكون عيناً مراقبة لمجريات الصناعة وتطوراتها دولياً، ومقترحاً ومساهماً في تطوير القواعد الإجرائية، وتفصيل خدمات تتواءم مع طبيعة الأعمال.