وزير الطاقة السعودي يبحث مع نظيريه العراقي والليبي استقرار السوق

ترقُّب لاجتماع «أوبك بلس» وسط دعوات ترمب لخفض الأسعار

وزير الطاقة السعودي يلتقي مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط في العراق (واس)
وزير الطاقة السعودي يلتقي مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط في العراق (واس)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع نظيريه العراقي والليبي استقرار السوق

وزير الطاقة السعودي يلتقي مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط في العراق (واس)
وزير الطاقة السعودي يلتقي مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط في العراق (واس)

تتجه الأنظار في أسواق النفط والأسواق العالمية، نحو اجتماع «أوبك بلس»، الأسبوع المقبل، الذي سيحظى بمتابعة دقيقة، وسط بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين، ودعوات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخفض أسعار النفط.

واجتمع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مع نظيريه من العراق وليبيا، يوم الاثنين، قبل اجتماع مجموعة «أوبك بلس» التي دائماً ما حافظت على استقرار أسواق النفط.

وأجرى وزير الطاقة السعودي محادثات مع نظيريه العراقي حيان عبد الغني والليبي خليفة عبد الصادق في الرياض، يوم الاثنين. وناقش الوزير السعودي مع نظيره الليبي سبل تعزيز الجهود المشتركة لدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية بما يخدم مصالح البلدين المشتركة، كما ناقش مع نظيره العراقي سبل التعاون لتحقيق مصالح البلدين المشتركة.

وزير الطاقة ملتقياً وزير النفط والغاز المكلف في ليبيا الدكتور خليفة عبد الصادق (وزارة الطاقة)

ومن المقرر أن يعقد تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، اجتماعاً للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في الثالث من فبراير (شباط).

ويأتي هذا الاجتماع بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أوبك» إلى خفض أسعار النفط، قائلاً إن ذلك من شأنه أن ينهي الحرب في أوكرانيا.

ولدى المجموعة بالفعل خطة لبدء زيادة إنتاج النفط بداية من أبريل (نيسان)، والتخلي عن التخفيضات السابقة تدريجياً.

وتسعى السعودية دائماً للعمل على استقرار أسواق النفط، جنباً إلى جنب مع مجموعة «أوبك بلس»، وهو ما أكده مراراً وتكراراً الأمير عبد العزيز بن سلمان، ومؤخراً وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم، عندما سُئل، يوم الجمعة، خلال ندوة بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عن تصريحات ترمب، فقال إن السعودية و«أوبك» تسعيان إلى استقرار سوق النفط على المدى الطويل.

إضافة إلى ذلك، التقى عبد العزيز بن سلمان وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس الدكتور كريم بدوي، حيث جرت مناقشة تعزيز التعاون مع الجانب المصري في مجال الطاقة، ومن أهمها نقل التجربة السعودية للجانب المصري في كفاءة الطاقة.

عبد العزيز بن سلمان أثناء لقائه وزير البترول والثروة المعدنية المصري (وزارة الطاقة)

أسعار النفط

في الأثناء، ارتفعت أسعار النفط قليلاً، لكنها تحوم حول أدنى مستوى في أسبوعين، خلال تعاملات الثلاثاء، بعد أن أدت بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين وتوقعات بارتفاع درجات الحرارة في أماكن أخرى لتراجع في توقعات الطلب.

وبحلول الساعة 01:02 بتوقيت غرينتش، تراجع خام برنت 1.3 في المائة، إلى 76.68 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.91 في المائة، إلى 73.67 دولار.

وسجل خام برنت في جلسة يوم الاثنين، عند التسوية أدنى مستوياته منذ التاسع من يناير (كانون الثاني) في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط أدنى مستوياته منذ الثاني من يناير.

وأعلنت الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، عن انكماش غير متوقع في نشاط الصناعات التحويلية في يناير؛ ما زاد المخاوف بشأن نمو الطلب العالمي على الخام.

ومن المتوقع أيضاً أن يتأثر الطلب الصيني على النفط الخام بأحدث العقوبات الأميركية على تجارة النفط الروسية.

ويتوقع محللو «إف جي إي» أن تخسر مصافي التكرير في «شاندونغ» ما يصل إلى مليون برميل يومياً من إمدادات الخام في الأمد القريب وسط حظر فرضته مجموعة موانئ شاندونغ على ناقلات النفط الخاضعة لعقوبات أميركية.

وأشار المحللون إلى أنه «يجري البحث في الوقت نفسه عن خام بديل (عن الإمدادات الروسية)، ولكنه يأتي بتكاليف أعلى بكثير».

تأتي تحركات النفط بشكل غير منفصل عما يحدث في الأسواق المالية التي تعرضت على نطاق أوسع لضغوط مع زيادة الاهتمام بنموذج الذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة الذي أطلقته شركة «ديب سيك» الصينية.


مقالات ذات صلة

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

عاد الين إلى صدارة أسواق العملات العالمية، الاثنين، مع تزايد مراقبة المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعمه

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».