غموض سياسات ترمب ينعكس على الدولار

صورة للرئيس دونالد ترمب على ورقة نقدية من فئة مائة دولار في بورصة نيويورك (أ.ب)
صورة للرئيس دونالد ترمب على ورقة نقدية من فئة مائة دولار في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

غموض سياسات ترمب ينعكس على الدولار

صورة للرئيس دونالد ترمب على ورقة نقدية من فئة مائة دولار في بورصة نيويورك (أ.ب)
صورة للرئيس دونالد ترمب على ورقة نقدية من فئة مائة دولار في بورصة نيويورك (أ.ب)

سجل الدولار ارتفاعاً طفيفاً، يوم الأربعاء، في تعاملات اتسمت بالتذبذب، وسط غياب الوضوح بشأن خطط الرئيس دونالد ترمب بشأن الرسوم الجمركية. وأعلن ترمب، مساء الثلاثاء، أن إدارته تناقش فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على الواردات الصينية، ابتداءً من الأول من فبراير (شباط) المقبل، وهو اليوم نفسه الذي أشار فيه سابقاً إلى احتمالية فرض رسوم بنسبة 25 في المائة على المكسيك وكندا. كما تعهّد بفرض رسوم على الواردات الأوروبية، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ورغم تلك التهديدات، فإن غياب خطة واضحة، منذ اليوم الأول لترمب في ولايته، أدى إلى انخفاض الدولار بنسبة 1.2 في المائة، مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع بداية الأسبوع. وبعد محاولة فاشلة للتعافي يوم الثلاثاء، أنهى الدولار الجلسة مستقراً، حيث أشار مسؤولون أميركيون إلى أن أي ضرائب جديدة سيجري فرضها بطريقة مدروسة، وفق «رويترز».

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، عند 108.14، بحلول الساعة 06:25 (بتوقيت غرينتش). وارتفع الدولار بنسبة 0.23 في المائة مقابل الين الياباني ليصل إلى 155.87 ين، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.17 في المائة ليبلغ 1.0410 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.13 في المائة ليسجل 1.2343 دولار.

وصرح توني سيكامور، المحلل في «آي جي»، قائلاً: «رغم تهديد ترمب بفرض رسوم تصل إلى 25 في المائة على المكسيك وكندا، لكنه لم يُفعِّل هذه التعريفات، على الرغم من توقيعه عدة أوامر تنفيذية. قراره بعدم استهداف الصين يُعدّ مؤشراً على نهج أكثر حذراً بشأن الرسوم الجمركية، مقارنة بوعوده خلال الحملة الانتخابية، مما يقلل مخاطر التضخم واحتمالية تشديد السياسة النقدية من قِبل بنك الاحتياطي الفيدرالي».

وأضاف سيكامور أن التوقعات تشير إلى خفض أسعار الفائدة الفيدرالية بمقدار ربع نقطة، بحلول يوليو (تموز) المقبل، مع احتمال خفض إضافي آخر بحلول نهاية العام.

وشهد الدولار الكندي انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1.4337 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، متأثراً بأسبوع متقلب انخفض خلاله إلى 1.4520 دولار كندي، وهو أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2020، نتيجة تباطؤ التضخم، الشهر الماضي. كما فقَدَ البيزو المكسيكي نحو 0.15 في المائة من قيمته ليصل إلى 20.6430 مقابل الدولار.

كما تراجع اليوان الصيني بنسبة 0.24 في المائة إلى 7.2865 مقابل الدولار، في الأسواق الخارجية، رغم ارتفاعه، يوم الثلاثاء، إلى أقوى مستوياته منذ 11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي عند 7.2530. وقال ألفين تان، رئيس استراتيجيات النقد الأجنبي في آسيا لدى «آر بي سي كابيتال ماركتس»، إن التعريفة الجمركية، التي تبلغ 10 في المائة على الواردات الصينية، أقل بكثير من نسبة 60 في المائة التي تحدَّث عنها ترمب خلال حملته الانتخابية، مما يعكس استعداده للتفاوض، بدلاً من التصعيد.

وأضاف تان: «هذا النهج يشير إلى أن ترمب قد يكون أقل تركيزاً على الحماية التجارية المتطرفة، مما يفتح المجال أمام الدولار الأميركي لمزيد من التراجع».

وفي أماكن أخرى، تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.42 في المائة إلى 0.5655 دولار، بعد تسجيل معدل تضخم سنوي في الربع الأخير بلغ 2.2 في المائة، وهو ما يقع ضمن نطاق هدف البنك المركزي البالغ 1-3 في المائة. وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.24 في المائة إلى 0.6258 دولار أميركي.

في سياق متصل، أشار جيمس كنيفتون، كبير تجار العملات في «كونفيرا»، إلى أن انخفاض مؤشر أسعار المستهلك وتطبيع الأسعار قد يؤثران سلباً على الدولار النيوزيلندي. ويرى المتداولون، الآن، احتمالات بنسبة 65 في المائة بأن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية، في اجتماعه المقبل في فبراير.


مقالات ذات صلة

كيف قاد السعوديون حراك الملكية الخاصة في 2025؟

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف قاد السعوديون حراك الملكية الخاصة في 2025؟

شهد نشاط صفقات الملكية الخاصة في السعودية خلال عام 2025 تحسناً ملحوظاً من حيث عدد العمليات المنفذة، في وقت تراجعت فيه القيمة الإجمالية المعلنة للاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» في الرياض (واس)

مساهمو «الكهرباء» يقرّون تغيير اسمها إلى «الشركة السعودية للطاقة»

وافَقَ مساهمو «الشركة السعودية للكهرباء» على تعديل اسم الشركة إلى «الشركة السعودية للطاقة»، إلى جانب توسيع بعض أنشطتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر بعد أن تجاوزت نتائج شركة «إنفيديا» التوقعات، مما دعم الإقبال على المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لوحة مؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتسم بالهدوء مع تقييم أرباح متباينة

ساد الهدوء أداء الأسهم الأوروبية يوم الخميس، حيث قيّم المستثمرون نتائج أرباح متباينة لشركات مثل "شنايدر" و"سينسكو".

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الخميس، مدعومةً بنتائج أعمال قوية لشركة «إنفيديا» فاقت توقعات الأسواق، ما أسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.