بنما «المستاءة» من تعليقات ترمب تبدأ التدقيق في شركة تدير القناة

سفينة حاويات «سنغافورة ميرسك تورس» تمر عبر أقفال كوكولي في قناة بنما (رويترز)
سفينة حاويات «سنغافورة ميرسك تورس» تمر عبر أقفال كوكولي في قناة بنما (رويترز)
TT

بنما «المستاءة» من تعليقات ترمب تبدأ التدقيق في شركة تدير القناة

سفينة حاويات «سنغافورة ميرسك تورس» تمر عبر أقفال كوكولي في قناة بنما (رويترز)
سفينة حاويات «سنغافورة ميرسك تورس» تمر عبر أقفال كوكولي في قناة بنما (رويترز)

بدأت حكومة بنما يوم الاثنين تدقيقاً في شركة «هونغ كونغ» التي تدير المواني على طرفي القناة، بعد أن حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنه يريد استعادة الممر المائي بسبب النفوذ الصيني المزعوم.

وفي خطاب تنصيبه يوم الاثنين، كرر ترمب الانتقادات التي وجهها في الأسابيع الأخيرة بشأن قناة بنما التي تتعامل مع نحو 3 في المائة من التجارة العالمية المنقولة بحراً كل عام.

ورداً على ذلك، نشر مكتب المراقب المالي العام في بنما مقطع فيديو على منصة «إكس» لنحو 10 رجال ونساء يرتدون بدلات رسمية وهم يتوجهون من حافلة إلى المكاتب المحلية لشركة «هاتشيسون» للمواني ومقرها هونغ كونغ لبدء عملية التدقيق، في خطوة اعتُبرت إشارة إلى ترمب، وفق صحيفة «فايننشال تايمز».

وقال مكتب المراقب المالي العام على «إكس»: «وصل مدققو الحسابات اليوم إلى (الشركة) لبدء تدقيق شامل يهدف إلى ضمان الاستخدام الفعال والشفاف للموارد العامة».

وقد فازت الشركة لأول مرة بامتيازات تشغيل ميناءين، أحدهما في كل طرف من القناة في عام 1997، وهو العام الذي عادت فيه هونغ كونغ إلى الحكم الصيني من قبل المملكة المتحدة. وتم تجديد الامتيازات في عام 2021.

تدير شركة «مواني هاتشيسون»، وهي الذراع المينائية لشركة «سي كي هاتشيسون هولدنغز» المدرجة في بورصة هونغ كونغ، 53 ميناءً في 24 دولة بما في ذلك المملكة المتحدة وألمانيا وهونغ كونغ.

وتدير شركة «سي كي هاتشيسون هولدنغز»، التي تسيطر عليها عائلة لي كا شينغ - إحدى أغنى العائلات في آسيا - محفظة واسعة من البنية التحتية العالمية بما في ذلك شركة «نورثومبريان ووتر» في المملكة المتحدة وشبكات الغاز الأسترالية.

لا تسيطر الصين على القناة، لكن بعض المسؤولين في واشنطن يشعرون بقلق متزايد من وجود الشركات الصينية في المنطقة. وقد أصبحت حكومة هونغ كونغ أكثر تقارباً مع الصين منذ حملة القمع ضد المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في عام 2019 وإدخال قانون جديد صارم للأمن القومي.

وكانت الولايات المتحدة قد أشرفت على بناء القناة التي افتتحت في عام 1914، لكنها أعادت السيطرة الكاملة على القناة إلى الدولة الواقعة في أميركا الوسطى في عام 1999. وقد وصف ترمب هذه الخطوة بـ«الخطأ» وندد بالرسوم المرتفعة.

وقد ارتفعت رسوم عبور القناة، التي تستخدم المياه العذبة لتشغيل أقفالها، بشكل كبير منذ أن أدى الجفاف الكبير في عام 2023 إلى فرض قيود وتغييرات لاحقة في كيفية تخصيص الفتحات.

قال ترمب: «لقد عوملنا بشكل سيئ للغاية من هذه الهدية الحمقاء التي ما كان ينبغي أن تُمنح لنا. نحن لم نعطها للصين، بل أعطيناها لبنما ونحن نستعيدها».

لطالما كانت بنما واحدة من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في أميركا الوسطى، وكانت تحاول وقف الهجرة المتجهة إلى الولايات المتحدة عبر ثغرة دارين. وقد قطعت البلاد علاقاتها مع تايوان للاعتراف بالصين خلال فترة رئاسة ترمب الأولى في عام 2017.

ونشر رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو - وهو محافظ على القانون والنظام - يوم الاثنين بياناً شديد اللهجة «يرفض فيه تماماً» كلمات ترمب ويقول إن القناة ستبقى بنمية. وقال إنه لا توجد دولة تتدخل في إدارة القناة، وإن الحوار هو أفضل طريقة لحل المشكلات التي ذكرها ترمب. كما اختلف أيضاً مع توصيف ترمب لإعادة الولايات المتحدة القناة إلى بنما.

وكتب على منصة «إكس»: «القناة لم يمنحها أحد، بل كانت نتيجة صراع أجيال بلغ ذروته في عام 1999».


مقالات ذات صلة

ناقلتان مرتبطتان بإيران تغادران عبر مضيق هرمز قبل الحصار

الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

ناقلتان مرتبطتان بإيران تغادران عبر مضيق هرمز قبل الحصار

أظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» أن ناقلتين نفط مرتبطتين بإيران غادرتا الخليج يوم الاثنين عبر مضيق هرمز قبل الحصار الأميركي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز) p-circle 02:08

ما مخاطر خطة ترمب لحصار مضيق هرمز؟

تُطرح تساؤلات كثيرة حول أبعاد ومخاطر خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ميناء ينبع الصناعي (واس)

خاص السعودية توظّف قدرات «البنك المركزي للنفط» لاحتواء صدمة «هرمز»

في ظل تعطل مضيق هرمز، برزت السعودية حائط صد استراتيجياً جنّب الاقتصاد العالمي تداعيات صدمة عرض غير مسبوقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.