ارتفاع العملات الآسيوية مع اقتراب عودة ترمب للبيت الأبيض

متداولون على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم في شركة وساطة بمومباي (رويترز)
متداولون على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم في شركة وساطة بمومباي (رويترز)
TT

ارتفاع العملات الآسيوية مع اقتراب عودة ترمب للبيت الأبيض

متداولون على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم في شركة وساطة بمومباي (رويترز)
متداولون على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم في شركة وساطة بمومباي (رويترز)

ارتفعت أغلب العملات الآسيوية، يوم الاثنين؛ بدعم من توقف صعود الدولار، قبل ساعات من تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، في حين شهدت معظم مؤشرات الأسهم الإقليمية ارتفاعاً ملحوظاً؛ بدافع من تحسن معنويات التجارة بالأسواق العالمية.

واستمرت الصين في الحفاظ على أسعار الفائدة على القروض دون تغيير، للشهر الثالث على التوالي، وهو ما كان متوقعاً في ظل المخاوف المستمرة بشأن ضعف اليوان. وارتفع اليوان بنسبة 0.1 في المائة، في حين عكست الأسهم مكاسبها السابقة، ليجري تداولها عند مستويات مستقرة، وفق «رويترز».

كما سجل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي يتتبع عملات الأسواق الناشئة، ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في أسبوعين. من جانب آخر، ارتفع الدولار السنغافوري بنسبة 0.4 في المائة، محققاً أقوى مستوى له مقابل الدولار الأميركي في أسبوعين، قبيل قرار السياسة النقدية المرتقب من قِبل سلطة النقد في سنغافورة، هذا الأسبوع. ويُتوقع، على نطاق واسع، أن تخفف سلطة النقد سياستها النقدية، في اجتماعها المزمع في يناير (كانون الثاني) الحالي.

ومع تأدية ترمب اليمين الدستورية، من المرجح أن تكون الأسواق العالمية في حالة تأهب قصوى لأي إشارات بشأن سياسات التعريفات الجمركية، خلال الساعات الأولى من ولايته الرئاسية الثانية. ومع ذلك قلل كونغال غالا، رئيس الأسواق الناشئة العالمية في «فيدريتد هيرميس» من تأثير التعريفات الجمركية، مؤكداً أنها ستكون أداة تفاوضية أكثر منها سياسة اقتصادية رئيسية. وقال غالا: «على الرغم من العناوين الرئيسية السلبية، لا نعتقد أن رئاسة ترمب الثانية ستؤثر سلباً على محركات النمو الهيكلية التي تدعم الأسواق الناشئة».

وشهد البات التايلاندي ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 2 يناير، في حين ارتفعت الأسهم بنسبة 0.2 في المائة. وعلى الجانب الآخر، سجلت الروبية انخفاضاً ملحوظاً لتصبح العملة الأسوأ أداءً، هذا العام. وفي الوقت نفسه، ساعدت مكالمة هاتفية بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ بشأن قضايا «تيك توك» والتجارة وتايوان في تعزيز الأسهم الإقليمية.

من جهته، علّق كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، قائلاً: «لم تكن الأخبار سوى ضربة سريعة ولن تدوم، حيث إن مخاطر التعريفات الجمركية الملموسة لم تهدأ بعد». وأضاف: «لكن بالنسبة للمتداولين، فهي تساعد في تحديد وفهم الاتجاه السائد».

وفي إندونيسيا؛ أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا، ارتفعت الأسهم بنسبة 0.5 في المائة، بعد أن سجلت زيادة بنحو 0.7 في المائة، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما ارتفعت الأسهم في ماليزيا بنسبة 0.1 في المائة، في حين تخلت الأسهم الفلبينية عن مكاسبها المبكرة لتتداول عند مستوى منخفض بنسبة 0.3 في المائة.

وينتظر المستثمرون، هذا الأسبوع، قرار أسعار الفائدة من بنك نيغارا ماليزيا، حيث يُتوقع أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3 في المائة. ومن المتوقع أن تتبع هذه القرارات السياسية تحركات أسعار الفائدة من بنك إندونيسيا وبنك كوريا، الأسبوع الماضي، مما يعكس التوازن الدقيق بين النمو واستقرار العملة الذي تواجهه البنوك المركزية الآسيوية.


مقالات ذات صلة

مخاوف الشرق الأوسط تدفع أسهم الصين للهبوط

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

مخاوف الشرق الأوسط تدفع أسهم الصين للهبوط

انخفضت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مع إعادة تقييم الأسواق للوضع في إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر في مدخل بورصة اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يتراجع مع تلاشي التفاؤل بشأن التهدئة في إيران

تراجع مؤشر «نيكي» يوم الخميس بعد ارتفاع حاد في الجلسة السابقة، حيث حلّت نظرة أكثر حذراً في السوق محلّ التفاؤل الأولي بشأن التهدئة في إيران

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

انخفضت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الخميس، مع تزايد الضغوط على الهدنة الإقليمية الهشة، ما أثار مخاوف المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

ظل الدولار الأميركي متذبذباً يوم الخميس بعد خسائر سابقة، حيث يعيد المستثمرون تقييم صمود وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).