النمسا تخطط لتعظيم الشراكة مع السعودية في قطاع التعدين

مدير الموارد المعدنية قال لـ«الشرق الأوسط» إن مذكرة التفاهم مع المملكة خريطة طريق لمستقبل التعاون

نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية خالد المديفر وهولنشتاير خلال توقيع مذكرة التفاهم (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية خالد المديفر وهولنشتاير خلال توقيع مذكرة التفاهم (الشرق الأوسط)
TT

النمسا تخطط لتعظيم الشراكة مع السعودية في قطاع التعدين

نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية خالد المديفر وهولنشتاير خلال توقيع مذكرة التفاهم (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية خالد المديفر وهولنشتاير خلال توقيع مذكرة التفاهم (الشرق الأوسط)

كشف مسؤول نمساوي عن خطة بلاده لتعظيم الشراكة الاستراتيجية مع السعودية في قطاع التعدين والصناعات ذات الصلة، مشيراً إلى أن توقيع مذكرة التفاهم التي وقعها مؤخراً مع المسؤولين المعنيين في المملكة ترسم خريطة طريق لصناعة أفضل مستقبل شراكة للبلدين بالمجال.

وقال الدكتور روبرت هولنشتاير، مدير سياسة الموارد المعدنية النمساوية، الذي رأس وفداً من القطاعين العام والخاص للمشاركة في المؤتمر الدولي للتعدين الذي استضافته الرياض مؤخراً: «هناك الكثير من أوجه التعاون بين بلدينا». وأضاف هولنشتاير، دون الخوض في التفاصيل: «أشعر بشدة بالحاجة إلى تطوير خططنا لتعظيم الشراكة مع المملكة، عبر مذكرة التفاهم لتصبح واحدة من أبرز وأنجح مجالات التعاون بيننا». وأوضح: «في تصوري كان واضحاً أن كلا الجانبين على استعداد لمواصلة العمل من أجل تحقيق هذا الهدف. إن مذكرة التفاهم المبرمة الآن ليست النهاية، بل هي بداية عملنا ومهامنا لصناعة مستقبل أفضل لشراكتنا».

المشاركة في المؤتمر الدولي للتعدين بالرياض

وحول طبيعة مشاركته في المؤتمر الدولي للتعدين الأخير بالرياض، قال هولنشتاير: «أود أن أشير إلى أن هذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يتم فيها تمثيل النمسا في مؤتمر دولي للتعدين بالخارج، حيث أعتقد أنها كانت بمثابة فرصة ممتازة للمناقشة مع مجتمع التعدين العالمي، حول الموضوعات والقضايا الأكثر صلة بالحاضر والمستقبل». وأضاف هولنشتاير: «لذلك، فإننا نوجد في مجتمع التعدين العالمي مع وفد كبير يشمل القطاع العام وكذلك القطاع الخاص. وفي هذا السياق، من المهم بالنسبة لي أن أشكر السعودية على التنظيم الممتاز لهذا الحدث ذي القيمة العالية الذي أصبح الآن راسخاً، ونحن ممتنون لذلك، ومع ذلك، كان أحد موضوعاتنا الرئيسية هذا العام، بالطبع، هو توقيع مذكرة التفاهم وإقامة علاقات أوثق من خلالها داخل القطاعات المشمولة».

وأوضح هولنشتاير: «رغم أنها المرة الثالثة التي نشارك فيها في المؤتمر الدولي للتعدين بالرياض، فإننا في كل مرة نشعر بالترحيب الشديد والرغبة الأكيدة في بذل الجهد للاستثمار الإيجابي في شراكتنا الثنائية».

مستقبل التعاون الثنائي

وحول مجالات التعاون التي تضمنتها مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة المالية النمساوية ووزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، قال هولنشتاير: «تشمل مذكرة التفاهم قطاع التعدين بأكمله مع ربط جميع الصناعات ذات الصلة على طول سلسلة القيمة بأكملها». وأضاف: «من خلال القيام بذلك، فإننا نقوم بتضمين التعليم والتدريب وتبادل المعرفة على سبيل المثال حول أساليب التعدين المبتكرة وتعزيز المزيد من التعاون المتعمق، وبالتالي زيادة قدراتنا لتحقيق المنفعة المتبادلة لكلا بلدينا».

حوار ثنائي لشراكة راسخة

ويعتقد هولنشتاير أن التعاون المتنامي بين البلدين مؤشر قوي لطبيعة الشراكة الثنائية الراسخة، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم سيكون لها مردود إيجابي على المستقبل الواعد للعلاقة بين البلدين، مبيناً أنه من شأن مذكرة التفاهم أن تكثف الحوار الثنائي في المجالات التي تغطيها المذكرة. وتابع: «علاوة على فتح مجالات جديدة للتعاون ضمن الإطار القائم الآن. أعتقد أن الجانبين حريصان على التعرف على توجهات الطرف الآخر والحصول على مشاريع ملموسة على أرض الواقع»، مشدداً على أن الشراكة السعودية النمساوية، تحمل فرصاً هائلة لكلا البلدين.


مقالات ذات صلة

«معادن» السعودية تستهل العام بأرباح قوية... واستثمارات بـ4.2 مليار دولار

الاقتصاد عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

«معادن» السعودية تستهل العام بأرباح قوية... واستثمارات بـ4.2 مليار دولار

استهلت عملاقة التعدين السعودية «معادن» عام 2026 بأداء مالي قوي؛ إذ أعلنت عن نتائجها المالية للربع الأول، مسجلة نمواً في صافي الأرباح والإيرادات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لتصبح جسراً عالمياً للمعادن.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
شؤون إقليمية عمال مناجم مضربون عن الطعام في تركيا في أثناء محاولة تجاوز حاجز للشرطة للوصول إلى مبنى وزارة الطاقة للمطالبة بحقوقهم (رويترز)

تركيا: اعتقالات بعد منع عمال مناجم مُضربين عن الطعام من التظاهر

منعت الشرطة التركية عشرات من عمال المناجم المضربين عن الطعام من تنظيم مسيرة إلى مبنى وزارة الطاقة في أنقرة، واعتقلت عشرات العمال في فعالية بإسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030».

دانه الدريس (الرياض)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.