قطاع السيارات في الدول العربية يستقطب استثمارات بـ25 مليار دولار خلال 22 عاماً

السعودية والمغرب والجزائر أهم الوجهات

ساحة سيارات في السعودية (الشرق الأوسط)
ساحة سيارات في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

قطاع السيارات في الدول العربية يستقطب استثمارات بـ25 مليار دولار خلال 22 عاماً

ساحة سيارات في السعودية (الشرق الأوسط)
ساحة سيارات في السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت «المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان)» عن أن قطاع السيارات في الدول العربية استقطب 184 مشروعاً أجنبياً، بتكلفة استثمارية تجاوزت 25 مليار دولار، وأنها وفرت أكثر من 102 ألف وظيفة، وذلك خلال المدة من يناير (كانون الثاني) 2003 وحتى أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وأوضحت «المؤسسة» في تقريرها القطاعي الرابع لعام 2024 عن قطاع المركبات والسيارات في الدول العربية، الذي أصدرته المؤسسة الأحد من مقرها في الكويت، أن 5 دول عربية هي: السعودية والمغرب والإمارات والجزائر ومصر، استقطبت 145 مشروعاً أجنبياً بحصة 79 في المائة من الإجمالي، بتكلفة استثمارية تجاوزت 22 مليار دولار بحصة 89 في المائة، ووفرت تلك المشروعات أكثر من 91 ألف وظيفة بحصة 89 في المائة من الإجمالي.

ويركز التقرير على 4 محاور رئيسية هي: تطور ومستقبل مبيعات المركبات حتى عام 2028، والتجارة الخارجية في المركبات ومكوناتها لعام 2023، والمشروعات الأجنبية في قطاع السيارات، وتقييم مخاطر الاستثمار والأعمال المتعلقة بنشاط مبيعات السيارات عام 2024.

وأضاف التقرير أن الصين تصدرت المقدمة بوصفها أهم دولة مستثمرة في المنطقة العربية، حيث نفذت 27 مشروعاً في المنطقة خلال المدة من 2003 و2024، قاربت تكلفتها الاستثمارية 8 مليارات دولار، ووفرت نحو 20 ألف وظيفة جديدة.

وأشار التقرير إلى استحواذ الشركات العشر الأولى على نحو 41 في المائة من عدد المشروعات الجديدة المنفذة، و67 في المائة من التكلفة الرأسمالية، و58 في المائة من مجمل الوظائف الجديدة. وتصدرت شركة «نيسان» اليابانية وفق عدد المشروعات بـ18 مشروعاً مثلت 10 في المائة من الإجمالي، فيما تصدرت «مجموعة هيومان هوريزون» الصينية المقدمة بصفتها أكبر مستثمر من حيث التكلفة الاستثمارية التقديرية بقيمة 5.6 مليار دولار وبحصة 22 في المائة من الإجمالي، بينما حلت شركة «رينو» الفرنسية في المقدمة وفق عدد الوظائف المستحدثة بنحو 15 ألف وظيفة وبحصة 15 في المائة من الإجمالي.

وتوقع التقرير زيادة تتجاوز 5 في المائة بمبيعات المركبات في المنطقة العربية (16 دولة) لتتخطى 2.3 مليون مركبة بنهاية عام 2024 لتمثل 2.4 في المائة من الإجمالي العالمي، مع توقعات باستمرار ارتفاعها إلى نحو 3 ملايين مركبة عام 2028. كما أشار التقرير إلى التركز الجغرافي الكبير للمبيعات في عدد محدود من الدول، حيث استحوذت 5 دول هي: السعودية والإمارات والجزائر والمغرب والكويت على نحو 75 في المائة من مجمل مبيعات السيارات في المنطقة بنهاية عام 2024.

سيارات الأفراد

وبالنسبة إلى مبيعات سيارات الأفراد في المنطقة (12 دولة عربية)، فمن المرجح أن تكون تجاوزت 1.8 مليون سيارة بنهاية عام 2024، بزيادة 4.5 في المائة مقارنة بعام 2023، مع تصدر السعودية المقدمة بحصة 45 في المائة منها، مع ارتفاع متوقع في مبيعات المنطقة لتتجاوز 2.2 مليون سيارة عام 2028 وفق وكالة «فيتش».

وعلى صعيد «مؤشر أسطول المركبات لكل ألف من السكان»، أشار التقرير إلى ارتفاع المتوسط العربي بمقدار 9 نقاط ليبلغ 307 مركبات لكل ألف من السكان بنهاية عام 2024، رغم تجاوز ليبيا و5 دول خليجية هذا المتوسط، مع توقعات باستمرار ارتفاعه ليبلغ 353 مركبة لكل ألف من السكان عام 2028.

كما أوضح التقرير أن قيمة التجارة الخارجية للدول العربية في مركبات الطرق ومكوناتها ارتفعت بنحو 23 في المائة إلى أكثر من 126 مليار دولار عام 2023، في محصلة لارتفاع قيمة الصادرات بنحو 29 في المائة إلى 29 مليار دولار (مدعومة بنمو نشاط إعادة تصدير المركبات والسيارات ومكوناتها الذي استحوذ على 14 مليار دولار في دول مجلس التعاون وحدها عام 2023)، والواردات بنحو 21 في المائة إلى 97 مليار دولار. مع تركز نحو 82 في المائة من مجمل التجارة في 5 دول عربية هي: الإمارات والسعودية والمغرب والعراق والكويت بقيمة 103 مليارات دولار.

وأضاف التقرير أن أهم 9 دول مصدرة إلى المنطقة خلال عام 2023، استحوذت على نحو 75 في المائة من مجمل واردات الدول العربية من مركبات الطرق ومكوناتها بقيمة نحو 73 مليار دولار، وتصدرت اليابان المقدمة بوصفها أكبر مصدر للمنطقة بقيمة بلغت 17 مليار دولار، وبحصة تجاوزت 17 في المائة. فيما استحوذت قائمة أهم 10 دول مستوردة من المنطقة على 80 في المائة من مجمل الصادرات العربية من المركبات ومكوناتها بقيمة تخطت 23 مليار دولار، مع تصدر العراق بوصفه أكبر مستورد من المنطقة باستحواذه على 34 في المائة من الإجمالي بقيمة 10 مليارات دولار.

وأشار التقرير إلى أن مركبات نقل الأفراد تصدرت على صعيد واردات الدول العربية من المركبات ومكوناتها خلال عام 2023، بقيمة تجاوزت 63 مليار دولار وبحصة تخطت 65 في المائة من مجمل الواردات، فيما حلت أجزاء وإكسسوارات المركبات في المرتبة الثانية بقيمة 14 مليار دولار، وبحصة 14 في المائة من الإجمالي.


مقالات ذات صلة

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى الشاحنات ذاتية القيادة (الشرق الأوسط)

خاص الرياض تفتح الطريق أمام نقل الطرود بلا سائق

تستعد الرياض لتجربة نقل الطرود بلا سائق، مع دخول تقنيات القيادة الذاتية مرحلة جديدة تعيد رسم خريطة التنقل داخل المدن السعودية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

واصلت أسعار الوقود في ألمانيا ارتفاعها، حيث سجل سعر لتر البنزين السوبر من نوع «إي10» في المتوسط على مستوى البلاد يوم الثلاثاء مستوى قياسياً جديداً بلغ 2.30 يورو

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)

«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

حددت شركة «سير» السعودية  للسيارات 21 سبتمبر (أيلول) الحالي موعداً للإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية، التي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».


النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.