مجموعة أفريقية تتطلع للتعاون مع السعودية بقطاع المعادن الحيوية

فيرونيكا سميث: نستخدم شبكتنا وخبراتنا لتيسير دخول الشركات إلى الأسواق في القارة السمراء

جانب من عمليات الحفر في أحد مواقع التعدين الأفريقية (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات الحفر في أحد مواقع التعدين الأفريقية (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة أفريقية تتطلع للتعاون مع السعودية بقطاع المعادن الحيوية

جانب من عمليات الحفر في أحد مواقع التعدين الأفريقية (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات الحفر في أحد مواقع التعدين الأفريقية (الشرق الأوسط)

تأمل مجموعة «أفريقيا للمعادن الحيوية» توطيد التعاون مع السعودية بقطاع المعادن الحيوية، وذلك في ظل الاهتمام السعودي المتنامي بهذا المجال الحيوي على المستوى العالمي.

وأكدت الرئيسة التنفيذية للمجموعة، فيرونيكا بولتون سميث، أن أفريقيا تتمتع بإمكانات هائلة تجعلها قوة رئيسة لدعم التحول نحو اقتصاد مستدام، حيث يُقدر أن 30 في المائة من احتياطيات المعادن الحيوية في العالم توجد في أفريقيا جنوب الصحراء.

وأشارت في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن المعادن الحيوية، مثل النيكل والكوبالت، تشكل مكونات أساسية في التكنولوجيا الخضراء التي تدعم أهداف المناخ والاستدامة، ومع ذلك، أكدت أن هناك حاجة ماسة لضمان استفادة الأفارقة أنفسهم من هذه الموارد، بما يساهم في تحسين مستوى المعيشة وإحداث تحول اقتصادي ملموس.

وأضافت سميث أن مجموعة «أفريقيا للمعادن الحيوية» تسعى للتعاون مع الحكومات الأفريقية والمؤسسات الدولية لتطوير أطر تنظيمية تحمي حقوق المجتمعات المحلية، مع التركيز على تشجيع التصنيع المحلي للمعادن بدلاً من تصديرها في صورة مواد خام. وأوضحت أن التصنيع الأولي، مثل تكرير المعادن، يمكن أن يخلق فرص عمل ويسهم في بناء اقتصادات أكثر استدامة.

السعودية وأفريقيا بين الفرص والتحديات

وترى سميث أن شركات التعدين السعودية والخليجية تدرك إمكانات النمو الكبيرة التي تقدمها أفريقيا، لكنها تواجه تحديات مثل التعقيدات التنظيمية والبيروقراطية، حيث أكدت أن المجموعة تعمل على بناء جسور التعاون بين الجانبين، حيث تستخدم شبكتها وخبراتها لتيسير دخول الشركات إلى الأسواق الأفريقية، وقالت «السعودية، وضمن خططها تسعى لتعزيز الصناعات المحلية من خلال شراكات دولية في قطاع المعادن الحيوية. ومع الدور المحوري لأفريقيا في هذا القطاع، يعد التعاون بين الطرفين ضرورياً لتحقيق الأهداف المشتركة».

دعم السياسات الأفريقية

وأوضحت أن أحد أكبر التحديات التي تواجه أفريقيا هو عدم التحدث بصوت واحد في المحافل الدولية، مما يحد من قدرتها على التأثير في السياسات العالمية، في الوقت الذي تسعى المجموعة لتنسيق المصالح بين الحكومات الأفريقية ودعم صوت القارة في تلك النقاشات، كما تهدف المجموعة إلى مساعدة الحكومات الأفريقية على تقليل الاعتماد على استخراج الموارد فقط، من خلال تقديم المشورة لتطوير سلاسل إمداد مرنة وتحقيق قيمة مضافة أكبر.

نحو شراكة استراتيجية

وتُشارك مجموعة «أفريقيا للمعادن الحيوية» في مؤتمر التعدين الدولي بالرياض لتعزيز العلاقات مع الشركات السعودية والعالمية، وطرح الرؤى الأفريقية بشأن التوجهات الحالية في القطاع. وأكدت سميث أن المجموعة تستهدف تمكين الشركات السعودية من النجاح في أفريقيا، من خلال تقديم الدعم اللازم وبناء شراكات استراتيجية، وقالت نحن على ثقة بأن التعاون بين السعودية وأفريقيا سيحقق قفزات نوعية في قطاع المعادن الحيوية، وسيفتح آفاقاً جديدة للنمو المستدام.

فيرونيكا بولتون سميث الرئيس التنفيذي لمجموعة «أفريقيا للمعادن الحيوية» (الشرق الأوسط)

الناتج الإجمالي الأفريقي

وكان صندوق النقد الدولي ذكر أن عائدات السلع وحدها يمكن أن تزيد إجمالي الناتج المحلي لأفريقيا جنوب الصحراء بمقدار 12 في المائة أو أكثر بحلول عام 2050، وقالت سميث «ينبغي أن يحدث ذلك تحولاً للقارة، على الأقل نظرياً. مع ذلك سوف تكون قيمة هذا التحول محدودة في النهاية إذا لم يشهد الأفارقة أنفسهم تحسناً في مستوى المعيشة نتيجة لذلك».

ومجموعة «أفريقيا للمعادن الحيوية» هي شبكة تنمو باستمرار من شركات التعدين العالمية والحكومات والمنظمات الدولية، وجهات أخرى منخرطة في مجال المعادن الحيوية، وقالت الرئيسة التنفيذية للمجموعة إن المجموعة ستكون لها فرص مستمرة للاتصال ببعضهم البعض خلال فعاليات منعقدة في لندن، حيث يوجد مقرّ المجموعة، وفي أفريقيا وقارات أخرى، وكذلك سوف تعمل المجموعة من كثب مع مؤسسات مالية قريبة من مجال المعادن الحيوية بأفريقيا، وسوف تساعد في انفتاح الأعضاء على فرص استثمار وتمويل حين يكون ذلك متاحاً وملائماً.

قطاع المعادن الحيوية في أفريقيا

ويعد قطاع المعادن الحيوية في أفريقيا جنوب الصحراء من أبرز المصادر التي تدعم الاقتصاد العالمي، حيث تضم المنطقة نحو 30 في المائة من احتياطيات المعادن الحيوية العالمية.

تشمل هذه المعادن النيكل والكوبالت التي تُستخدم في صناعة البطاريات والتكنولوجيا الخضراء. تشير التقديرات إلى أن القارة تنتج نحو 60 في المائة من احتياجات العالم من الكوبالت، و50 في المائة من النيكل. وتشهد المنطقة أيضاً زيادة في الاستثمارات والمشاريع التي تهدف إلى تعزيز استخراج هذه المعادن، مما يعزز نمو الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل. مع التحول نحو الطاقة المستدامة، يتوقع أن تتضاعف القيمة الاقتصادية لهذه الموارد في المستقبل القريب.


مقالات ذات صلة

جيش مالي: جماعات مسلحة تهاجم مواقع عسكرية في أنحاء البلاد

أفريقيا جندي في قاعدة كاتي العسكرية خارج العاصمة باماكو خلال الاشتباكات (رويترز)

جيش مالي: جماعات مسلحة تهاجم مواقع عسكرية في أنحاء البلاد

أعلن الجيش في ‌مالي ‌أن جماعات «إرهابية» ​مسلحة ‌مجهولة ⁠هاجمت ​عدة مواقع ⁠عسكرية في ⁠العاصمة وأماكن ‌أخرى.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة لرئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو في القصر الرئاسي بمالابو (رويترز)

بآخر مرحلة من جولته الأفريقية... البابا يحذر من «خطر مأساوي» يهدد مستقبل البشرية

حذر ​البابا ليو بابا الفاتيكان، الثلاثاء، من أن مستقبل ‌البشرية مهدد ‌بأن ​يقوض «على نحو ‌مأساوي» ⁠بسبب ​الحروب المستمرة ⁠في العالم وانهيار القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (مالابو - روما)
أفريقيا كونغوليون يحملون أمتعتهم أثناء فرارهم من قراهم في أعقاب اشتباكات بين متمردي «حركة 23 مارس» والجيش الكونغولي قرب غوما (رويترز)

«شرق الكونغو»... تفاهمات إنسانية في سويسرا تواجه تحديات التنفيذ

انتهت اجتماعات سويسرا إلى تعهدات بشأن جوانب إنسانية وأمنية في شرق الكونغو، مع تصاعد أعمال العنف منذ بداية العام ومخاوف من انهيار اتفاقات سلام عقدت على مدار 2025

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تعلن اتفاق حكومة الكونغو الديمقراطية والمتمردين على عدم مهاجمة المدنيين 

قالت وزارة الخارجية الأميركية، إن ممثلين لحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف المتمردين أحرزوا ‌تقدماً ‌بشأن ​بروتوكول ‌يتعلق ⁠⁠بوصول ​قوافل المساعدات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا قوات جيش الكونغو الديمقراطية تتمركز في مواقعها بعد تجدد القتال في كليمانيوكا خارج غوما شمال كيفو (رويترز)

شرق الكونغو... اجتماعات جنيف بين آمال التهدئة وواقع التعثر

بعد أشهر من التعثر في تطبيق مسار السلام بشرق الكونغو وتصاعد العنف في 2026، احتضنت جنيف محادثات بين الحكومة وحركة «23 مارس» المتمردة.

محمد محمود (القاهرة )

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.