عبد العزيز بن سلمان: السعودية تخطط لتخصيب اليورانيوم وبيعه

«أرامكو» وقّعت 145 اتفاقية بـ9 مليارات دولار لتعزيز سلاسل الإمداد المحلية

TT

عبد العزيز بن سلمان: السعودية تخطط لتخصيب اليورانيوم وبيعه

وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال منتدى «اكتفاء 2025» (منصة إكس)
وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال منتدى «اكتفاء 2025» (منصة إكس)

تخطط السعودية لاستثمار جميع المعادن، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم وبيعها، وتطمح إلى الوصول إلى 130 غيغاواط من الطاقة المتجددة؛ لكي يكون لديها 20 في المائة من الطاقة احتياطياً.

هذا ما أعلنه وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال انعقاد فعاليات النسخة الثامنة لمنتدى ومعرض برنامج تعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، الذي أعلنت خلاله شركة «أرامكو»، المنظِمة لهذا الفعالية، توقيع 145 اتفاقية ومذكرة تفاهم تُقدر قيمتها بنحو 33.75 مليار ريال (9 مليارات دولار).

ويتوقع أن تعمل هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم على تعزيز جهود توطين السلع والخدمات، وتعزيز التعاون ودعم المحتوى المحلي في سلاسل الإمداد.

الحضور المشارك في منتدى «اكتفاء 2025» (منصة إكس)

ويركز منتدى «اكتفاء 2025»، الذي يأتي تحت شعار «منظومة للفرص»، على عرض تطوّر قاعدة سلاسل الإمداد المحلية، وإنجاز مشاريع التمكين الأساسية، ومجالات التعاون لتطوير منظومة سلسلة الإمداد المحلية بشكل أكبر.

في كلمته، قال وزير الطاقة إن «السعودية ستخصّب وتبيع وتنتج الكعكة الصفراء من اليورانيوم»، التي هي عبارة عن مسحوق مركز من اليورانيوم الخالي من الشوائب، يستخدم في صنع وقود اليورانيوم للمفاعلات النووية.

وأوضح أن لدى السعودية جبلان يحتويان على الكثير من المعادن النادرة كاليورانيوم، وقال: «جميع من يشكِّك في قدرتنا على التعدين، فإننا سوف نقوم بتصنيع وتعدين وتخصيب اليورانيوم، وسوف نقوم بذلك وأكثر من ذلك». وأضاف أن المواد الأساسية للصناعات سوف تكون موجودة في السعودية لتحقيق الأمن في الطاقة، حيث تستهدف السعودية تأمين إمدادات النفط، مقتبساً كلمة لمارتن لوثر كينغ ومفادها «استيقظ وافعل ما شئت».

وشدد الأمير عبد العزيز بن سلمان، على أن طموح السعودية الوصول إلى 130 غيغاواط من الطاقة المتجددة لكي يكون لديها 20 في المائة من الطاقة احتياطياً؛ وذلك بسبب توقع أن ينمو الاقتصاد السعودي بأكثر من التوقعات و«لا بد من توفير الطاقة لهذا النمو». وقال: «بلا طاقة، لن يكون هناك مستقبل مزدهر ومثمر»، لافتاً إلى أن السعودية تعمل على توفير البنية التحتية للطاقة المتجددة التي تساعد على التحول في الطاقة.

التوسع

وذكر عبد العزيز بن سلمان، أن السعودية تقوم بالتوسع في مجال النفط والغاز، ولديها متطلبات خاصة في هذا المجال، ومستمرة في التوسع. وأضاف أن السعودية تحتاج إلى مرحلة رابعة لتطوير نظام الغاز، وتعمل مع «أرامكو» على ذلك، حيث تعمل على توطين التقنيات الحديثة التي تطورت خلال الأعوام الماضية.

وشدد على أن قطاع البتروكيميائيات سيكون أهم القطاعات في المستقبل، وقال: «إن ذلك لن يكون فقط فيما يتعلق بالبلاستيك، بل في جميع المواد والبولميرات التي سيتم إنتاجها».

وأكد على أهمية التوطين لسلاسل الإمداد في قطاع الطاقة، وتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال التعاون والابتكار، بما يوجِد فرصاً جديدة تدعم تحقيق الأهداف الوطنية. وذكر أن المملكة بدأت في العمل على توطين التقنيات الحديثة، وقال: «هناك الآن هيئة تعمل في هذا المجال بالتنسيق مع وزارة الطاقة لتنفيذ جميع الأعمال».

وفيما يخص برنامج «اكتفاء»، قال وزير الطاقة السعودي إنه يُعدّ نموذجاً لبرامج مشابهة «جعلتنا في قطاع الطاقة نكون قدوة بما كان يعرف بتطوير المحتوى المحلي إلى ما هو الآن عليه وهو التوطين».

وتطرّق إلى أن المملكة تعمل ضمن برنامج الاستدامة، بما في ذلك برنامج الاستدامة النفطية – الذي أُطلق في 2020 - ويهدف إلى استدامة وتنمية الطلب على المواد الهيدروكربونية مصدراً تنافسياً للطاقة، من خلال رفع كفاءتها الاقتصادية والبيئية، مع ضمان أن يتم التحول في مزيج الطاقة بطريقة فعالة ومستدامة للمملكة.

عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في المنتدى (منصة إكس)

التعاون مع مصر

من جهة أخرى، قال عبد العزيز بن سلمان، إن المملكة تعمل على وضع خريطة طريق للتعاون مع مصر في مجال الكهرباء.

وكان وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، محمود عصمت، قال في يوليو (تموز) الماضي، إن مشروع الربط الكهربائي مع السعودية سيبدأ التشغيل والربط على الشبكة الموحدة قبل بداية الصيف المقبل.

وأضاف خلال لقائه وزير الطاقة السعودي، في الرياض حينها، إن «هناك جهوداً كبيرة من جميع الأطراف للانتهاء من مشروع الربط الكهربائي المصري - السعودي، وبدء التشغيل والربط على الشبكة الموحدة قبل بداية فصل الصيف المقبل، وفي سبيل تحقيق ذلك؛ فإن هناك فريق عمل تم تشكيله لإنهاء أي مشكلة أو عقبة قد تطرأ».

وتعمل الدولتان على فتح آفاق جديدة وزيادة الاستثمارات الخاصة في مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة والجهود المشتركة للاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ودعم التعاون في مجال نقل وتبادل الخبرات الفنية والتقنيات الحديثة في مجالات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء، وفق بيان سابق لوزارة الكهرباء المصرية.

الصناعات المحلية

بدوره، كشف رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس، أمين الناصر، عن أن الشركة تستهدف زيادة إنتاج الطاقة بنسبة 70 في المائة لخلق مزيد من الوظائف بالمملكة. وقال: «منذ عام 2015 حتى الآن، أُنشئ لدينا أكثر من 500 مصنع. وخلال هذه الفترة ساهمنا في عدد من الصناعات المحلية التي حققت نجاحات بقيمة 250 مليون دولار».

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر متحدثاً خلال المنتدى (أرامكو)

وأكد الناصر أن لدى الشركة عدداً من الأعمال الصناعية في رأس الخير، ويوجد لديها مصانع في المملكة؛ منها المتخصص في صناعة التعدين، و«التي سوف تطلق قريباً»، موضحاً أن جميع هذه المشاريع المحورية سوف تزيد من الصناعة المحلية.

وأشار إلى أن برنامج «اكتفاء» لديه 16 مركزاً مختلفاً للتدريب، مبيناً أنه جرى تدريب أكثر من 2500 مواطن، في برامج ودبلومات مختلفة، إضافة إلى 7 آلاف شخص لديهم مهارات مختلفة لدخول سوق العمل.

تسهيل العمليات التجارية

هذا، ووقّعت «أرامكو» خلال المنتدى 145 اتفاقية ومذكرة تفاهم تُقدر قيمتها بنحو 33.75 مليار ريال (9 مليارات دولار). ومن المتوقع أن تعمل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم على تعزيز جهود توطين السلع والخدمات في المملكة، وتعزيز التعاون ودعم المحتوى المحلي في سلسلة الإمداد.

شعار منتدى «اكتفاء 2025» من تنظيم «أرامكو» (منصة إكس)

وفق بيان صادر عن «أرامكو»، فقد ارتفعت نسبة الإنجاز التي حققتها في مشترياتها من السلع والخدمات عبر برنامج «اكتفاء» من 35 في المائة - عند أول إطلاق له - في عام 2015، إلى 67 في المائة في عام 2024.

وقال النائب التنفيذي للرئيس للخدمات الفنية في «أرامكو»، وائل الجعفري، إنه منذ إطلاقه للمرة الأولى في عام 2015، وضع برنامج «اكتفاء» أنظمة جديدة أسهمت في إنشاء بنية أعمال هي الأفضل من نوعها في تسهيل العمليات التجارية، وخلق فرص جديدة، وتوفير الوظائف للسعوديين، وبناء سلسلة إمداد عالمية المستوى.

وأضاف أن البرنامج يعمل بفاعلية لتحفيز القيمة المحلية، وتعظيم النمو والتنويع الاقتصادي.

وبيّن الجعفري أن «أرامكو» تولّي برنامج «اكتفاء» أولوية قصوى ضمن خططها طويلة الأجل؛ نظراً لدوره المحوري في التغلب على التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد، والمحافظة على أعلى درجات المرونة.

ويستهدف البرنامج تحقيق معدل إنجاز بنسبة 70 في المائة، مع زيادة صادرات السلع والخدمات المصنّعة محلياً، وتوفير وظائف مباشرة وغير مباشرة للشباب السعودي. ومن خلال «اكتفاء»، تم تحديد 210 فرص للتوطين في 12 قطاعاً، بحجم سوق تُقدر بنحو 105 مليارات ريال (28 مليار دولار) سنوياً.

ومنذ إطلاقه وحتى اليوم، تمكّن برنامج «اكتفاء» من إنشاء 350 منشأة تصنيع جديدة، بإجمالي نفقات رأسمالية تزيد على 33.75 مليار ريال (9 مليارات دولار). وتغطي هذه المرافق قطاعات مختلفة، مثل: المواد الكيميائية، والمواد اللامعدنية، وتقنية المعلومات، والمعدات والأجهزة الكهربائية، والمعدات الثابتة والدوّارة، والحفر، وأنظمة الحماية من الحرائق، وغيرها. وأدت هذه الاستثمارات إلى تصنيع 47 منتجاً لأول مرة في المملكة.

يشار إلى أن اليوم الأول من فعاليات «اكتفاء 2025»، التي افتتحها أمير المنطقة الشرقية، الأمير سعود بن نايف، شهد الإعلان عن بدء شركة «أسمو» أعمالها في الرياض - وهي مشروع مشترك بين شركتَي «أرامكو للتطوير» و«دي إتش إل» - أُنشئ بهدف إعادة رسم خريطة مجال المشتريات وسلسلة الإمداد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما تم افتتاح منشأة «نوفل للحلول اللامعدنية» في مدينة الملك سلمان للطاقة، وساحة التصنيع البحري التابعة لشركة «إن إم دي سي» في منطقة رأس الخير، بحسب إمارة المنطقة الشرقية.


مقالات ذات صلة

خلف الشمس والرياح... السعودية تستثمر في «الطاقة المخزنة»

خاص «مشروع بيشة» لتخزين الطاقة بالبطاريات (وزارة الطاقة السعودية)

خلف الشمس والرياح... السعودية تستثمر في «الطاقة المخزنة»

دشنت السعودية سوقاً جديدة لتخزين الطاقة عبر 4 مشروعات بطاريات باستثمارات تتجاوز 1.16 مليار دولار، لتعزيز موثوقية الشبكة ودعم نمو الطاقة المتجددة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«أكوا» تبرم عقوداً لتطوير محطات تخزين طاقة مع «السعودية لشراء الطاقة»

وقَّعت شركة «أكوا» اتفاقيات أنظمة تخزين الطاقة بتقنية البطاريات مع الشركة السعودية لشراء الطاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج شعار شركة «أرامكو» (أ.ف.ب)

وزارة الطاقة السعودية: إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لـ«أرامكو»

قالت وزارة الطاقة السعودية إن فرق إطفاء الأمن الصناعي التابعة لشركة «أرامكو» تمكنت من إخماد حريق اندلع، الأحد، في منشأة تابعة لمصفاة «أرامكو» في جيزان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقاء جمع الأمير عبد العزيز بن سلمان بوزير الطاقة كريس ريات أثناء زيارة الأخير إلى المملكة العام الماضي (إكس)

خاص مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق النووي يرسخ موثوقية السعودية عالمياً

أكد خبراء ومختصون اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق النووي بين السعودية والولايات المتحدة يُدشن مرحلة جديدة وغير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي والنوعي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص خلال اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان ورايت في الرياض (الوزارة) p-circle 01:55

خاص التعاون النووي السعودي - الأميركي... ركيزة للتحول الاقتصادي والصناعي في المملكة

دخلت العلاقات السعودية الأميركية مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، بعد توقيع اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية (اتفاقية 123) إلى جانب اتفاق ضمانات…

هلا صغبيني (الرياض)

«إنفيديا» تتجاوز التوقعات بإيرادات 96.2 مليار دولار... وتستشرف قفزة جديدة في الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» تتجاوز التوقعات بإيرادات 96.2 مليار دولار... وتستشرف قفزة جديدة في الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إنفيديا» نتائج مالية قوية للربع الثاني من سنتها المالية 2027، متجاوزةً توقعات المحللين على صعيد الإيرادات والأرباح، في أحدث مؤشر على استمرار قوة الطلب العالمي على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تصاعد المنافسة وارتفاع تكاليف الذاكرة.

وقالت الشركة، الأربعاء، إن إيراداتها بلغت 96.22 مليار دولار في الربع الثاني، مقارنةً مع 92.17 مليار دولار توقعها المحللون، بحسب بيانات «إل إس إي جي». كما سجلت ربحية معدلة للسهم بلغت 2.22 دولار، متجاوزةً التوقعات البالغة 2.10 دولار للسهم.

وتعكس النتائج استمرار التسارع الاستثنائي في أعمال «إنفيديا»، إذ ارتفعت الإيرادات 106 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بنحو 46.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، كما زادت ربحية السهم المعدلة 120 في المائة على أساس سنوي.

مراكز البيانات تقود النمو

واصل قطاع مراكز البيانات ترسيخ موقعه باعتباره المحرك الرئيسي لأعمال «إنفيديا»، بعدما بلغت إيراداته 89 مليار دولار في الربع الثاني، بزيادة قدرها 117 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً تقديرات المحللين البالغة نحو 85.8 مليار دولار.

وتأتي هذه القفزة مع استمرار شركات التكنولوجيا الكبرى ومشغلي الحوسبة السحابية في ضخ مليارات الدولارات لتوسيع قدرات الحوسبة اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وكانت إيرادات مراكز البيانات قد بلغت مستوى قياسياً قدره 75.2 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية 2027، بزيادة 92 في المائة على أساس سنوي، ما يعني أن الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها لا يزال يتسارع.

شعار «إنفيديا» (رويترز)

توقعات أقوى للربع المقبل

ورفعت «إنفيديا» سقف توقعاتها للربع الثالث، إذ تتوقع أن تبلغ الإيرادات نحو 108 مليارات دولار، زائد أو ناقص 2 في المائة، وهو مستوى يتجاوز تقديرات المحللين البالغة نحو 104.2 مليار دولار.

كما تتوقع الشركة أن يبلغ هامش الربح الإجمالي المعدل نحو 74 في المائة، زائد أو ناقص 0.5 نقطة مئوية، فيما تقدر المصروفات التشغيلية المعدلة بنحو 9 مليارات دولار.

وتشير هذه التوقعات إلى أن إنفيديا لا ترى مؤشرات على تباطؤ جوهري في الطلب على قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حتى مع انتقال السوق تدريجياً من مرحلة تدريب النماذج إلى مرحلة تشغيلها على نطاق واسع واستخدامها في تطبيقات تجارية.

أرباح معدلة تتجاوز 54 مليار دولار

وعلى صعيد النتائج المالية، بلغ الدخل التشغيلي المعدل نحو 64 مليار دولار، بزيادة 124 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفع صافي الدخل المعدل إلى نحو 54 مليار دولار، بزيادة 118 في المائة.

كما بلغ التدفق النقدي الحر نحو 21.3 مليار دولار، فيما سجلت الشركة 22.4 مليار دولار من النقد وما يعادله، مقابل نحو 1 مليار دولار من الديون قصيرة الأجل و32.4 مليار دولار من الديون طويلة الأجل.

وأعادت «إنفيديا» نحو 26 مليار دولار إلى مساهميها خلال الربع الثاني، بينما بقي نحو 99 مليار دولار ضمن التفويض المتاح لإعادة شراء الأسهم.

وتتضمن عملية الانتقال من النتائج المحاسبية وفق مبادئ المحاسبة المقبولة عموماً إلى النتائج المعدلة مكاسب صافية قدرها 7.8 مليار دولار من الأوراق المالية التي تمتلكها الشركة.

«روبن» يدخل مرحلة الإنتاج الكامل

وتأتي النتائج في الوقت الذي تبدأ فيه منصة «فيرا روبن»، الجيل الجديد من منصات إنفيديا للحوسبة المتسارعة والذكاء الاصطناعي، الانتقال إلى مرحلة الإنتاج الكامل، مع بدء تشغيل أنظمة تعتمد عليها لدى شركاء الشركة.

وتراهن إنفيديا على «فيرا روبن» لتلبية الطلب المتزايد على قدرات الاستدلال، أي تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بعد تدريبها، وهي سوق يتوقع أن تصبح أكثر أهمية مع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي والتطبيقات القادرة على تنفيذ مهام معقدة بصورة مستقلة.

وقال الرئيس التنفيذي ومؤسس «إنفيديا»، جنسن هوانغ إن الذكاء الاصطناعي وصل إلى «نقطة تحول»، مشيراً إلى أن النماذج أصبحت تؤدي أعمالاً مفيدة ومدرةً للإيرادات، وأن الطلب على الحوسبة بات مرتبطاً مباشرةً بالنشاط الاقتصادي الذي تولده هذه التطبيقات.

وأضاف أن بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يجري «بأقصى سرعة»، وأن منصة «فيرا روبن» دخلت الإنتاج الكامل لتلبية هذا الطلب.

شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

سباق الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يتسع

ولا تقتصر استراتيجية «إنفيديا» على بيع الرقائق، إذ تتحول الشركة بصورة متزايدة إلى لاعب في تمويل وتطوير البنية التحتية اللازمة لتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وفي وقت سابق من أغسطس (آب)، أعلنت «إنفيديا» شراكات مع مؤسسات مالية واستثمارية كبرى، بينها «أبولو»، و«بلاك روك»، و«بلاكستون»، و«بروكفيلد»، و«غولدمان ساكس»، و«كيه كيه آر»، بهدف إنشاء منصات لتمويل الحوسبة بالذكاء الاصطناعي وتعبئة أكثر من 500 مليار دولار من رأس المال الخارجي على مدى السنوات المقبلة.

كما أعلنت الشركة أخيراً تقديم دعم ائتماني لمشروع مركز بيانات ضخم في ولاية أوهايو، مع قدرة أولية تبلغ 4.25 غيغاواط من قدرات تكنولوجيا المعلومات، وخيار لإضافة 3.75 غيغاواط أخرى، فيما ستكون «أوبن إيه آي» العميل للمشروع الذي تبلغ قدرته الإجمالية 8 غيغاواط.

ويعكس ذلك تحول «إنفيديا» من مجرد مورد للرقائق إلى طرف أكثر انخراطاً في المنظومة المالية والتشغيلية التي تدعم التوسع العالمي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

الصين تظل نقطة حساسة

ورغم قوة الطلب، لا تزال السوق الصينية تمثل أحد أكبر مصادر عدم اليقين بالنسبة إلى «إنفيديا»، إذ أكدت الشركة أن توقعاتها للربع الثالث لا تتضمن أي إيرادات من حوسبة مراكز البيانات في الصين.

وتواجه الشركة في الوقت نفسه منافسة متزايدة من «إيه إم دي» و«غوغل» وغيرهما، في وقت بدأت فيه شركات التكنولوجيا الكبرى تطوير شرائح وأنظمة خاصة بها لتقليل الاعتماد على «إنفيديا».

كما تواجه الشركة ضغوطاً متزايدة من ارتفاع تكاليف الذاكرة، في ظل استمرار نقص عالمي في بعض مكونات الذاكرة المستخدمة بكثافة في منظومات الذكاء الاصطناعي.

سهم «إنفيديا» يواجه اختباراً جديداً

وتأتي النتائج بعد واحدة من أقوى موجات الصعود في تاريخ السهم، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» نحو 13 في المائة منذ بداية العام وحتى إغلاق الأربعاء، متفوقاً بفارق محدود على مؤشر «ناسداك»، لكنه جاء أقل بكثير من الارتفاعات الهائلة التي حققها السهم خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويركز المستثمرون الآن على سؤال يتجاوز قدرة «إنفيديا» على تحقيق نتائج فصلية قوية: إلى أي مدى يمكن أن يستمر الإنفاق الهائل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهل تستطيع العوائد الناتجة عن هذه الاستثمارات تبرير حجم الإنفاق الحالي؟

وبالنسبة إلى «إنفيديا»، تبدو الإجابة في الوقت الراهن واضحة، إذ تتوقع الشركة أن يرتفع الطلب على الحوسبة مع انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة والتدريب إلى مرحلة الإنتاج وتحقيق الإيرادات.


«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
TT

«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الاثنين المقبل، أعمال النسخة الخامسة من المؤتمر التقني العالمي «ليب 2026»، تحت شعار «إلى عوالم جديدة»، بمشاركة واسعة من قادة التقنية والابتكار والمستثمرين والخبراء والشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم.

وينطلق الحدث الذي تنظمه «وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات» بالتعاون مع «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز» وشركة «تحالف»، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بـ«ملهم» ويمتد لـ4 أيام.

ويأتي المؤتمر امتداداً للدعم والتمكين غير المحدود الذي تحظى به منظومة الاقتصاد الرقمي والتقنية والفضاء من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتطوير اقتصاد رقمي تنافسي، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للتقنية والذكاء الاصطناعي والابتكار، بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وصناعة فرص النمو المستقبلية.

النسخة الخامسة للمؤتمر ستشهد إطلاق مساحات وتجارب نوعية تفاعلية (واس)

ويستهدف المؤتمر مشاركة أكثر من 1000 متحدث وخبير عالمي، و1800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء، بما يعزز دور المؤتمر في صناعة الشراكات، واستقطاب الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة أمام نمو الشركات التقنية ورواد الأعمال.

وتعكس استضافة المؤتمر القفزات النوعية التي حققتها السعودية في بناء منظومة بيئة تقنية متكاملة جاذبة للاستثمارات والمواهب، كما يجسد تحول المؤتمر منذ انطلاقته في نسخته الأولى في الرياض عام 2022، إلى حركة تقنية عالمية امتد أثرها دولياً بإطلاق نسخة «LEAP East» في هونغ كونغ لربط منظومات التقنية بين الشرق والغرب انطلاقاً من المملكة.

ويستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، حيث يضم أعمال منصة «ديب فيست» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مسارات تقنية متنوعة تشمل مجالات المال، والصحة، والمدن الذكية، والتعليم، والرياضة، والفضاء، والألعاب، والبنية التحتية الرقمية.

يهدف المؤتمر إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتقنية (واس)

كما تشهد النسخة الخامسة إطلاق مساحات وتجارب نوعية تفاعلية، تشمل «LEAP Connect» لبناء الروابط والشراكات، و«Sports Tech Hub» لاستكشاف مستقبل التقنية الرياضية، و«World Tech Zone» لعرض الابتكارات العالمية، و«LEAP Studios» لصناعة المحتوى المباشر والتأثير، إلى جانب برامج الشركات الناشئة والمستثمرين ومنصات الإعلان عن الاتفاقيات والمبادرات التقنية.

ويهدف المؤتمر إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتقنية، وتمكين المواهب الوطنية، وإتاحة الفرص لطلاب وطالبات التخصصات التقنية ورواد ورائدات الأعمال للاطلاع على أحدث الابتكارات العالمية، والاستفادة من الخبرات الدولية، واستكشاف المسارات المهنية والريادية الواعدة.

ويمثل «ليب 2026» محطة جديدة في مسيرة السعودية نحو ترسيخ ريادتها في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومنصة عالمية تتحول فيها الأفكار إلى فرص، والطموحات إلى استثمارات وشراكات ذات أثر؛ لتنطلق من الرياض إلى عوالم جديدة.


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات... وبرنت يقلص خسائره

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات... وبرنت يقلص خسائره

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 95 ألف برميل لتصل إلى 428.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس (آب)، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 597 ألف برميل.

وقلصت أسعار خام برنت والخام الأميركي، خسائرهما على الفور بعد صدر تقرير الإدارة، بعد زيادة أقل من المتوقع في مخزونات النفط.

وتداول خام برنت عند مستويات 86.68 دولار للبرميل، متراجعاً بنحو 1.9 في المائة، بعد أن كان يتداول عند مستويات 85.90 دولار للبرميل.

بينما بلغ الخام الأميركي مستويات 81.73 دولار متراجعاً بنحو 1.15 في المائة، بعد أن كان متراجعاً دون الـ80 دولاراً قبل صدور التقرير.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع.

وتابعت أن عمليات تكرير النفط الخام انخفضت بمقدار ألفي برميل يومياً خلال الأسبوع، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 97.4 في المائة.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206.8 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات انخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وارتفعت على الفور أسعار البنزين الآجلة، بعد هذا الانخفاض الذي جاء أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين الأميركية.

كما أظهرت البيانات، انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 161 ألف برميل يومياً.