عبد العزيز بن سلمان: السعودية تخطط لتخصيب اليورانيوم وبيعه

«أرامكو» وقّعت 145 اتفاقية بـ9 مليارات دولار لتعزيز سلاسل الإمداد المحلية

TT

عبد العزيز بن سلمان: السعودية تخطط لتخصيب اليورانيوم وبيعه

وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال منتدى «اكتفاء 2025» (منصة إكس)
وزير الطاقة السعودي يتحدث خلال منتدى «اكتفاء 2025» (منصة إكس)

تخطط السعودية لاستثمار جميع المعادن، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم وبيعها، وتطمح إلى الوصول إلى 130 غيغاواط من الطاقة المتجددة؛ لكي يكون لديها 20 في المائة من الطاقة احتياطياً.

هذا ما أعلنه وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال انعقاد فعاليات النسخة الثامنة لمنتدى ومعرض برنامج تعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، الذي أعلنت خلاله شركة «أرامكو»، المنظِمة لهذا الفعالية، توقيع 145 اتفاقية ومذكرة تفاهم تُقدر قيمتها بنحو 33.75 مليار ريال (9 مليارات دولار).

ويتوقع أن تعمل هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم على تعزيز جهود توطين السلع والخدمات، وتعزيز التعاون ودعم المحتوى المحلي في سلاسل الإمداد.

الحضور المشارك في منتدى «اكتفاء 2025» (منصة إكس)

ويركز منتدى «اكتفاء 2025»، الذي يأتي تحت شعار «منظومة للفرص»، على عرض تطوّر قاعدة سلاسل الإمداد المحلية، وإنجاز مشاريع التمكين الأساسية، ومجالات التعاون لتطوير منظومة سلسلة الإمداد المحلية بشكل أكبر.

في كلمته، قال وزير الطاقة إن «السعودية ستخصّب وتبيع وتنتج الكعكة الصفراء من اليورانيوم»، التي هي عبارة عن مسحوق مركز من اليورانيوم الخالي من الشوائب، يستخدم في صنع وقود اليورانيوم للمفاعلات النووية.

وأوضح أن لدى السعودية جبلان يحتويان على الكثير من المعادن النادرة كاليورانيوم، وقال: «جميع من يشكِّك في قدرتنا على التعدين، فإننا سوف نقوم بتصنيع وتعدين وتخصيب اليورانيوم، وسوف نقوم بذلك وأكثر من ذلك». وأضاف أن المواد الأساسية للصناعات سوف تكون موجودة في السعودية لتحقيق الأمن في الطاقة، حيث تستهدف السعودية تأمين إمدادات النفط، مقتبساً كلمة لمارتن لوثر كينغ ومفادها «استيقظ وافعل ما شئت».

وشدد الأمير عبد العزيز بن سلمان، على أن طموح السعودية الوصول إلى 130 غيغاواط من الطاقة المتجددة لكي يكون لديها 20 في المائة من الطاقة احتياطياً؛ وذلك بسبب توقع أن ينمو الاقتصاد السعودي بأكثر من التوقعات و«لا بد من توفير الطاقة لهذا النمو». وقال: «بلا طاقة، لن يكون هناك مستقبل مزدهر ومثمر»، لافتاً إلى أن السعودية تعمل على توفير البنية التحتية للطاقة المتجددة التي تساعد على التحول في الطاقة.

التوسع

وذكر عبد العزيز بن سلمان، أن السعودية تقوم بالتوسع في مجال النفط والغاز، ولديها متطلبات خاصة في هذا المجال، ومستمرة في التوسع. وأضاف أن السعودية تحتاج إلى مرحلة رابعة لتطوير نظام الغاز، وتعمل مع «أرامكو» على ذلك، حيث تعمل على توطين التقنيات الحديثة التي تطورت خلال الأعوام الماضية.

وشدد على أن قطاع البتروكيميائيات سيكون أهم القطاعات في المستقبل، وقال: «إن ذلك لن يكون فقط فيما يتعلق بالبلاستيك، بل في جميع المواد والبولميرات التي سيتم إنتاجها».

وأكد على أهمية التوطين لسلاسل الإمداد في قطاع الطاقة، وتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال التعاون والابتكار، بما يوجِد فرصاً جديدة تدعم تحقيق الأهداف الوطنية. وذكر أن المملكة بدأت في العمل على توطين التقنيات الحديثة، وقال: «هناك الآن هيئة تعمل في هذا المجال بالتنسيق مع وزارة الطاقة لتنفيذ جميع الأعمال».

وفيما يخص برنامج «اكتفاء»، قال وزير الطاقة السعودي إنه يُعدّ نموذجاً لبرامج مشابهة «جعلتنا في قطاع الطاقة نكون قدوة بما كان يعرف بتطوير المحتوى المحلي إلى ما هو الآن عليه وهو التوطين».

وتطرّق إلى أن المملكة تعمل ضمن برنامج الاستدامة، بما في ذلك برنامج الاستدامة النفطية – الذي أُطلق في 2020 - ويهدف إلى استدامة وتنمية الطلب على المواد الهيدروكربونية مصدراً تنافسياً للطاقة، من خلال رفع كفاءتها الاقتصادية والبيئية، مع ضمان أن يتم التحول في مزيج الطاقة بطريقة فعالة ومستدامة للمملكة.

عبد العزيز بن سلمان متحدثاً في المنتدى (منصة إكس)

التعاون مع مصر

من جهة أخرى، قال عبد العزيز بن سلمان، إن المملكة تعمل على وضع خريطة طريق للتعاون مع مصر في مجال الكهرباء.

وكان وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، محمود عصمت، قال في يوليو (تموز) الماضي، إن مشروع الربط الكهربائي مع السعودية سيبدأ التشغيل والربط على الشبكة الموحدة قبل بداية الصيف المقبل.

وأضاف خلال لقائه وزير الطاقة السعودي، في الرياض حينها، إن «هناك جهوداً كبيرة من جميع الأطراف للانتهاء من مشروع الربط الكهربائي المصري - السعودي، وبدء التشغيل والربط على الشبكة الموحدة قبل بداية فصل الصيف المقبل، وفي سبيل تحقيق ذلك؛ فإن هناك فريق عمل تم تشكيله لإنهاء أي مشكلة أو عقبة قد تطرأ».

وتعمل الدولتان على فتح آفاق جديدة وزيادة الاستثمارات الخاصة في مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة والجهود المشتركة للاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ودعم التعاون في مجال نقل وتبادل الخبرات الفنية والتقنيات الحديثة في مجالات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء، وفق بيان سابق لوزارة الكهرباء المصرية.

الصناعات المحلية

بدوره، كشف رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس، أمين الناصر، عن أن الشركة تستهدف زيادة إنتاج الطاقة بنسبة 70 في المائة لخلق مزيد من الوظائف بالمملكة. وقال: «منذ عام 2015 حتى الآن، أُنشئ لدينا أكثر من 500 مصنع. وخلال هذه الفترة ساهمنا في عدد من الصناعات المحلية التي حققت نجاحات بقيمة 250 مليون دولار».

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر متحدثاً خلال المنتدى (أرامكو)

وأكد الناصر أن لدى الشركة عدداً من الأعمال الصناعية في رأس الخير، ويوجد لديها مصانع في المملكة؛ منها المتخصص في صناعة التعدين، و«التي سوف تطلق قريباً»، موضحاً أن جميع هذه المشاريع المحورية سوف تزيد من الصناعة المحلية.

وأشار إلى أن برنامج «اكتفاء» لديه 16 مركزاً مختلفاً للتدريب، مبيناً أنه جرى تدريب أكثر من 2500 مواطن، في برامج ودبلومات مختلفة، إضافة إلى 7 آلاف شخص لديهم مهارات مختلفة لدخول سوق العمل.

تسهيل العمليات التجارية

هذا، ووقّعت «أرامكو» خلال المنتدى 145 اتفاقية ومذكرة تفاهم تُقدر قيمتها بنحو 33.75 مليار ريال (9 مليارات دولار). ومن المتوقع أن تعمل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم على تعزيز جهود توطين السلع والخدمات في المملكة، وتعزيز التعاون ودعم المحتوى المحلي في سلسلة الإمداد.

شعار منتدى «اكتفاء 2025» من تنظيم «أرامكو» (منصة إكس)

وفق بيان صادر عن «أرامكو»، فقد ارتفعت نسبة الإنجاز التي حققتها في مشترياتها من السلع والخدمات عبر برنامج «اكتفاء» من 35 في المائة - عند أول إطلاق له - في عام 2015، إلى 67 في المائة في عام 2024.

وقال النائب التنفيذي للرئيس للخدمات الفنية في «أرامكو»، وائل الجعفري، إنه منذ إطلاقه للمرة الأولى في عام 2015، وضع برنامج «اكتفاء» أنظمة جديدة أسهمت في إنشاء بنية أعمال هي الأفضل من نوعها في تسهيل العمليات التجارية، وخلق فرص جديدة، وتوفير الوظائف للسعوديين، وبناء سلسلة إمداد عالمية المستوى.

وأضاف أن البرنامج يعمل بفاعلية لتحفيز القيمة المحلية، وتعظيم النمو والتنويع الاقتصادي.

وبيّن الجعفري أن «أرامكو» تولّي برنامج «اكتفاء» أولوية قصوى ضمن خططها طويلة الأجل؛ نظراً لدوره المحوري في التغلب على التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد، والمحافظة على أعلى درجات المرونة.

ويستهدف البرنامج تحقيق معدل إنجاز بنسبة 70 في المائة، مع زيادة صادرات السلع والخدمات المصنّعة محلياً، وتوفير وظائف مباشرة وغير مباشرة للشباب السعودي. ومن خلال «اكتفاء»، تم تحديد 210 فرص للتوطين في 12 قطاعاً، بحجم سوق تُقدر بنحو 105 مليارات ريال (28 مليار دولار) سنوياً.

ومنذ إطلاقه وحتى اليوم، تمكّن برنامج «اكتفاء» من إنشاء 350 منشأة تصنيع جديدة، بإجمالي نفقات رأسمالية تزيد على 33.75 مليار ريال (9 مليارات دولار). وتغطي هذه المرافق قطاعات مختلفة، مثل: المواد الكيميائية، والمواد اللامعدنية، وتقنية المعلومات، والمعدات والأجهزة الكهربائية، والمعدات الثابتة والدوّارة، والحفر، وأنظمة الحماية من الحرائق، وغيرها. وأدت هذه الاستثمارات إلى تصنيع 47 منتجاً لأول مرة في المملكة.

يشار إلى أن اليوم الأول من فعاليات «اكتفاء 2025»، التي افتتحها أمير المنطقة الشرقية، الأمير سعود بن نايف، شهد الإعلان عن بدء شركة «أسمو» أعمالها في الرياض - وهي مشروع مشترك بين شركتَي «أرامكو للتطوير» و«دي إتش إل» - أُنشئ بهدف إعادة رسم خريطة مجال المشتريات وسلسلة الإمداد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما تم افتتاح منشأة «نوفل للحلول اللامعدنية» في مدينة الملك سلمان للطاقة، وساحة التصنيع البحري التابعة لشركة «إن إم دي سي» في منطقة رأس الخير، بحسب إمارة المنطقة الشرقية.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة: آلية «أوبك بلس» نقطة تحول عادلة وشفافة وتُكافئ من يستثمر في الإنتاج

الاقتصاد وزير الطاقة يتحدث خلال انطلاق أعمال «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي 2025» (إكس) play-circle 01:15

وزير الطاقة: آلية «أوبك بلس» نقطة تحول عادلة وشفافة وتُكافئ من يستثمر في الإنتاج

أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في اجتماعات «أوبك بلس» يمثل «نقطة تحول، ويُعدّ واحداً من أنجح أيام مسيرتي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «أكوا باور» في السعودية (الشركة)

«أكوا باور» تعلن الإغلاق المالي لمشروعي طاقة رياح بالسعودية بـ1.45 مليار دولار

أعلنت شركة «أكوا باور» السعودية، يوم الخميس، تحقيق الإغلاق المالي لمشروعين رئيسيين لإنتاج طاقة الرياح يقعان في المنطقة الوسطى من السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي مغادراً البيت الأبيض بعد لقاء وفد بلاده برئاسة الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس ترمب (أ.ف.ب)

وزيرا الطاقة السعودي والأميركي يوقِّعان إعلان اكتمال مفاوضات التعاون النووي المدني

أعلنت السعودية والولايات المتحدة اكتمال المفاوضات بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص وزر الطاقة السعودي مشاركاً في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»... (الشرق الأوسط)

خاص وكالة الطاقة الدولية تتراجع… ورؤية السعودية تنتصر لواقع النفط

بعد 4 سنوات من الجدل، تراجعت وكالة الطاقة الدولية عن توقعاتها المتشددة بشأن ذروة النفط، لتؤكد بذلك صحة التحذيرات التي أطلقها وزير الطاقة السعودي.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة خلال مشاركته في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

تقرير دولي: السعودية تدخل «مرحلة تاريخية جديدة» في تحوّل الطاقة

كشف تقرير متخصص عن أن السعودية تقود حالياً تحولاً جوهرياً يعيد تشكيل موقعها في خريطة الطاقة العالمية، واصفاً هذه المرحلة بأنها «تاريخية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.