«ستاندرد آند بورز»: المصارف الكويتية ستحافظ على احتياطات رأسمالية قوية في 2025

«ستاندرد آند بورز»: المصارف الكويتية ستحافظ على احتياطات رأسمالية قوية في 2025
TT

«ستاندرد آند بورز»: المصارف الكويتية ستحافظ على احتياطات رأسمالية قوية في 2025

«ستاندرد آند بورز»: المصارف الكويتية ستحافظ على احتياطات رأسمالية قوية في 2025

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن تحافظ المصارف الكويتية على احتياطات رأس مال مستقرة وقوية وأنماط تمويل قوية في عام 2025.

وقالت الوكالة، في تقرير حول آفاق القطاع المصرفي الكويتي في عام 2025 وتحت عنوان «التعافي الاقتصادي لتعزيز الأداء»، إنها تعتقد أن النظام المصرفي الكويتي في وضع جيد للتعامل مع التصعيد المحتمل للضغوط الجيوسياسية.

وشرحت أن المصارف الكويتية تتمتع بمراكز رأسمالية قوية، حيث إنها تعمل باحتياطات رأسمالية قوية وتحتفظ عادة بنسبة 50 في المائة أو أكثر من صافي أرباحها، وهو ما يدعم رأسماليتها. وقالت: «لا تزال جودة رأس المال قوية، مع وجود حصة متواضعة من الأدوات الهجينة. اعتباراً من نهاية سبتمبر (أيلول) 2024، شكلت الأدوات الإضافية من الفئة الأولى 10.8 في المائة فقط من إجمالي رأس المال المعدل». أضافت: «يوفر انخفاض أسعار الفائدة للبنوك فرصة لتعزيز الإصدارات الهجينة وإصدار أدوات جديدة بتكلفة أقل عند حلول مواعيد استحقاق الأدوات الحالية».

وبالتوازي، فإن القطاع المصرفي الكويتي في وضع قوي من حيث صافي الأصول الخارجية، وفق «ستاندرد آند بورز». وقد تعززت صافي الأصول الخارجية إلى 30.6 في المائة من القروض المحلية على مستوى القطاع في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024؛ حيث ظلت فرص الإقراض المحلية محدودة، وهذا يجعل المصارف أقل عرضة لتدفقات رأس المال المحتملة إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية.

وتوقعت أن ينتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي في الكويت إلى 3 في المائة هذا العام بعد انكماش متوقع بنسبة 2.3 في المائة عام 2024، وذلك مع تخفيف القيود المفروضة على إنتاج النفط من قبل «أوبك بلس» تدريجياً، وتحسن زخم تنفيذ المشاريع والإصلاح.

وقالت: «يمكن للإصلاحات المتسارعة التي أعقبت التغييرات السياسية في العام الماضي أن تعمل على تحسين وتيرة الإصلاح وآفاق النمو للاقتصاد، مما سيدعم بدوره نمو الإقراض للنظام المصرفي. كما سيتلقى الأخير دفعة من انخفاض أسعار الفائدة».

ورأت أن خسائر الائتمان في القطاع المصرفي تقترب من أدنى مستوياتها الدورية، متوقعة أن تلجأ المصارف إلى عمليات شطب للحد من الزيادة في نسبة القروض المتعثرة بمساعدة احتياطات قوية من المخصصات. وأضافت: «على الرغم من استمرار المخاطر الناجمة عن التعرض الكبير للعقارات والبيئة الجيوسياسية، فإننا نعتقد أن البنوك الكويتية ستكون مرنة نسبياً في حالة الضغوطات ذات الصلة».

وفي ظل تراجع أسعار الفائدة عالمياً، تتوقع «ستاندرد آند بورز» انخفاض ربحية المصارف الكويتية، إلا أنها لفتت إلى أن هذا «يمكن أن يتعزز جزئياً من خلال نمو الإقراض وعودة الودائع إلى الأدوات غير مدفوعة الأجر وانخفاض تكلفة المخاطر».


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات.

«الشرق الأوسط» (كارولاينا)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
عالم الاعمال استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع حديث أجراه «إتش إس بي سي HSBC» أكد أن الشركات والمستثمرين في السعودية والإمارات يواصلون التمسك باستراتيجياتهم متوسطة الأجل، رغم التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.