النفط يرتفع بدعم تراجع المخزونات الأميركية

سفن الشحن راسية قبالة الساحل وتتقاسم المساحة مع منصات النفط قبل التوجه إلى ميناء لوس أنجليس (أرشيفية - أ.ب)
سفن الشحن راسية قبالة الساحل وتتقاسم المساحة مع منصات النفط قبل التوجه إلى ميناء لوس أنجليس (أرشيفية - أ.ب)
TT

النفط يرتفع بدعم تراجع المخزونات الأميركية

سفن الشحن راسية قبالة الساحل وتتقاسم المساحة مع منصات النفط قبل التوجه إلى ميناء لوس أنجليس (أرشيفية - أ.ب)
سفن الشحن راسية قبالة الساحل وتتقاسم المساحة مع منصات النفط قبل التوجه إلى ميناء لوس أنجليس (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، مع تقلص الإمدادات من روسيا وأعضاء منظمة «أوبك»، وبعد أن أشار تقرير إلى انخفاض آخر في مخزونات النفط الأميركية، في حين أشارت بيانات تُظهر زيادة غير متوقعة في فرص العمل بالولايات المتحدة، إلى توسع النشاط الاقتصادي والنمو اللاحق في الطلب على النفط. وصعد خام برنت 32 سنتاً أو 0.42 في المائة إلى 77.37 دولار للبرميل، بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي42 سنتاً أو 0.57 في المائة إلى 74.67 دولار. وأظهر مسحٌ أجرته «رويترز» أن إنتاج «أوبك» النفطي انخفض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد زيادة لشهرين. وبددت أعمال صيانة الحقول في الإمارات زيادة إنتاج نيجيريا ودول أخرى في المجموعة. وفي روسيا، بلغ متوسط إنتاج النفط 8.971 مليون برميل يومياً في ديسمبر، وهو أقل من هدف موسكو، وفق ما ذكرت «بلومبرغ». وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهر مسح فرص العمل ودوران العمالة أن فرص العمل في الولايات المتحدة ارتفعت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حين انخفض عدد حالات التسريح، وكان العمال مترددين في الاستقالة. وترتفع أسعار النفط مع النمو الاقتصادي. وقالت «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة للعملاء: «تُظهر بيانات مسح فرص العمل ودوران العمالة لشهر نوفمبر، عند إقرانها بتقارير التوظيف الأخيرة، عودة سوق العمل إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا». وفي الولايات المتحدة أيضاً، ذكرت مصادر بالسوق، الثلاثاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت، الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات الوقود، وذلك استشهاداً ببيانات معهد البترول الأميركي. وفي المستقبل، يتوقع المحللون أن تنخفض أسعار النفط في المتوسط، ​​هذا العام، مقارنة بعام 2024؛ بسبب زيادات الإنتاج من دول غير أعضاء في «أوبك».


مقالات ذات صلة

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

الاقتصاد سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

«إكوينور» تكتشف حقول نفط وغاز في بحر الشمال

أعلنت شركة «إكوينور» النرويجية، الثلاثاء، عن اكتشافها حقول نفط في منطقة ترول، وحقول غاز ومكثفات في منطقة سليبنر في بحر الشمال.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الاقتصاد حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان الذي سيجري تحميله في أبريل بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً فوق أسعار دبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

تلحق الحرب ضد إيران أضراراً جانبية واسعة بالاقتصاد العالمي، فالصراع يدفع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

مخاطر التضخم لصراع الشرق الأوسط تدفع كبار المقرضين لتعديل توقعات الفائدة البريطانية

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مخاطر التضخم لصراع الشرق الأوسط تدفع كبار المقرضين لتعديل توقعات الفائدة البريطانية

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

عدّلت كل من «ستاندرد تشارترد» و«مورغان ستانلي» توقعاتهما لخفض أسعار الفائدة من «بنك إنجلترا»، لتصبح الآن في الربع الثاني من العام، مؤجلتَين بذلك التقديرات السابقة، في ظل المخاطر التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأشارت تقديرات «ستاندرد تشارترد» إلى أن أسعار النفط والغاز ارتفعت منذ أواخر فبراير (شباط) بنحو 50 في المائة و90 في المائة على التوالي، مما يعزّز ضغوط التضخم، وقد يدفع البنوك المركزية، بما فيها «بنك إنجلترا»، إلى إعادة النظر في سياساتها النقدية. وتُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن أن الأسواق تتوقع حالياً بنسبة 98 في المائة أن يحافظ «بنك إنجلترا» على أسعار الفائدة هذا الشهر.

وقد أجلت شركات الوساطة البريطانية خفض أسعار الفائدة المقرر في مارس (آذار) إلى الربع الثاني، مع توقع خفض لاحق بمقدار ربع نقطة، ليظل سعر الفائدة النهائي عند 3.25 في المائة بنهاية عام 2026. وحذّرت «ستاندرد تشارترد» من أن الارتفاعات المطولة والحادة في أسعار الطاقة قد ترفع معدل التضخم في منطقة اليورو بما يصل إلى 1.5 نقطة مئوية.

ويرى المستثمرون أن المملكة المتحدة معرّضة بشكل خاص لصدمات أسعار الطاقة، حيث من المرجح أن تواجه المالية العامة، المنهكة أصلاً، ضغوطاً إضافية إذا لجأت الحكومة إلى دعم تكاليف الطاقة.

وتراجعت «مورغان ستانلي» عن توقعاتها السابقة بخفض أسعار الفائدة في مارس، وأصبحت الآن تتوقع خفضاً في أبريل (نيسان)، يليه خفض إضافي في نوفمبر (تشرين الثاني) وفبراير 2027، بدلاً من يوليو (تموز) ونوفمبر. وتعد كل من «مورغان ستانلي» و«ستاندرد تشارترد» احتمالية رفع أسعار الفائدة هذا العام منخفضة ما لم تتصاعد مخاطر التضخم بشكل حاد.

وقالت «مورغان ستانلي»: «نواجه صعوبة في التنبؤ برفع أسعار الفائدة في المملكة المتحدة خلال 2026».

وأضافت «ستاندرد تشارترد» في مذكرة يوم الاثنين: «إذا ثبت أن صدمة أسعار الطاقة دائمة، فإن أي توجه نحو رفع أسعار الفائدة سيتطلب ارتفاعاً واضحاً في توقعات التضخم، في حين لا يمكن استبعاد خفض أسعار الفائدة إذا ما تفاقمت مخاطر الركود».

وأوضحت «مورغان ستانلي» أن انخفاض أسعار النفط والغاز بنسبة 10 في المائة قد يقلّص نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنحو 20 نقطة أساس، في حين قد يؤدي بقاء سعر النفط عند نحو 120 دولاراً للبرميل إلى خفض النمو بمقدار 70 نقطة أساس.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» خلال 19 مارس.


وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

في ظلِّ التصاعد الحاد في أسعار الطاقة عالمياً؛ نتيجة التوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار، وسط مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات النفط الخليجية.

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين لتصل إلى 119 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ نحو 4 سنوات، مدفوعة بمخاوف الأسواق من تراجع الإنتاج النفطي في الخليج واضطراب حركة الناقلات. وفي هذا السياق، أكد وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، مشدداً على أن الهدف الرئيسي هو خفض الأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي. وأشار إلى أن الأسواق لا تعاني حالياً من نقص فعلي في الإمدادات، لكن هناك «توترات» في بعض المناطق، لا سيما في آسيا.

من جهتها، أعلنت اليابان دعمها لمقترح وكالة الطاقة الدولية بشأن إجراء «سحب منسق» من الاحتياطات الاستراتيجية للنفط، وهو إجراء لم تقرر مجموعة السبع الالتزام به بشكل جماعي حتى الآن، مكتفية بالتأكيد على استعدادها لاتخاذ «التدابير اللازمة».

أوروبا في مواجهة الهشاشة الاستراتيجية

تأتي هذه التحركات بينما تعيش الحكومات الأوروبية حالة من الاستنفار؛ خوفاً من تكرار سيناريو أزمة الطاقة عام 2022. وفي هذا الصدد، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى ضرورة معالجة «الهشاشة الاستراتيجية» التي تعاني منها القارة، مشيرة إلى أن اعتماد أوروبا شبه الكامل على واردات الطاقة الخارجية يضعها في موقف تنافسي صعب مقارنة بالولايات المتحدة والصين. وأقرت فون دير لاين بأن التوسع في التخلي عن الطاقة النووية كان «خطأً استراتيجياً» وضع أوروبا في تبعية كاملة لمصادر طاقة متقلبة الأسعار.

قائمة الإجراءات المحتملة

ومن المقرر أن يجري قادة الاتحاد الأوروبي، في وقت لاحق من اليوم، مشاورات مكثفة تضم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر؛ لمناقشة تدابير لدعم تنافسية الصناعة الأوروبية. وتدرس المفوضية الأوروبية حزمة من الحلول تشمل تعديلات على الضرائب المفروضة على الطاقة، ومراجعة أسعار الكربون التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج الصناعي.

وفي ختام المداولات التحضيرية، حذر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، من أن استمرار هذه الأزمة يخدم المصالح الروسية بشكل أساسي، حيث تسهم الأسعار المرتفعة في تعزيز موارد موسكو، بينما تتجه الأنظار العالمية بعيداً عن حربها المستمرة في أوكرانيا.


سفن محملة بخام الحديد متجهة للشرق الأوسط تغير مسارها مع تعطل مضيق هرمز

4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)
4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)
TT

سفن محملة بخام الحديد متجهة للشرق الأوسط تغير مسارها مع تعطل مضيق هرمز

4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)
4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)

كشفت بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن ومجموعة «بورصات لندن» أن سفناً محملة بشحنات من خام الحديد كانت متجهة إلى الشرق الأوسط غيّرت مسارها إلى وجهات جديدة وسط توقف الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بن آير، المحلل في «كبلر»، إن هناك أربع سفن محملة بخام الحديد غيرت مسارها حتى الآن.

ووفقاً لبيانات الاتحاد العالمي للصلب، تحتل إيران المرتبة العاشرة عالمياً من حيث إنتاج الصلب.

وأظهرت بيانات الاتحاد العالمي للصلب أن الشرق الأوسط أنتج ما مجموعه 56.9 مليون طن من الصلب الخام في عام 2025، أي نحو 3 في المائة من الإجمالي العالمي.

ويعد خام الحديد مكوناً أساسياً في صناعة الصلب، وتُعد الصين حالياً أكبر مستهلك له في العالم.