محللون: «نيبون ستيل» قد تواجه تحديات في النمو بعد حظر استحواذها على «يو إس ستيل»

الشركتان تدرسان اتخاذ إجراء قانوني ضد الحكومة الأميركية

شعار «نيبون ستيل» معروض بمقر الشركة في طوكيو (رويترز)
شعار «نيبون ستيل» معروض بمقر الشركة في طوكيو (رويترز)
TT

محللون: «نيبون ستيل» قد تواجه تحديات في النمو بعد حظر استحواذها على «يو إس ستيل»

شعار «نيبون ستيل» معروض بمقر الشركة في طوكيو (رويترز)
شعار «نيبون ستيل» معروض بمقر الشركة في طوكيو (رويترز)

أشار المحللون إلى أن شركة «نيبون ستيل» اليابانية قد تحتاج إلى إعادة تقييم استراتيجيتها للنمو بعد أن منع الرئيس الأميركي جو بايدن استحواذها المقترح على «يو إس ستيل» بقيمة 14.9 مليار دولار، ولكن من المحتمل أن يشهد سعر سهمها انتعاشاً في الأمد القريب.

وتراجعت أسهم «نيبون ستيل» قليلًا، الاثنين، في أول جلسة تداول لها منذ رفض بايدن الصفقة يوم الجمعة بعد مراجعة استمرت عاماً، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي. كما كانت معارضة بايدن للصفقة واضحة، مما دفع أسهم «يو إس ستيل» للانخفاض بشكل كبير مقارنة بسعر العرض، وفق «رويترز».

وأغلقت أسهم «نيبون ستيل» منخفضة بنسبة 0.75 في المائة عند 3158 ين (20.03 دولار) يوم الاثنين، مقارنةً بتراجع بنسبة 1 في المائة في مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً. وقد استقرت الأسهم عند 3182 يناً في 30 ديسمبر (كانون الأول)، وهو آخر يوم تداول في عام 2024، بعد أن أغلقت بورصة طوكيو لبقية الأسبوع بمناسبة عطلة رأس السنة الجديدة.

وقال يوشيهيكو تاباي، كبير الاستراتيجيين في «نايتو للأوراق المالية»: «قد يرى بعض المستثمرين أن فشل عملية الاستحواذ على «يو إس ستيل» قد يخفف من المخاوف المالية المرتبطة بالمبلغ الكبير المطلوب لإتمام الصفقة». وأضاف أنه رغم ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة، حيث من المرجح أن يكون تحقيق النمو على المديين المتوسط والطويل أمراً صعباً دون توسيع العمليات في الولايات المتحدة.

وكانت «نيبون ستيل» تهدف من خلال استحواذها على «يو إس ستيل» إلى رفع قدرتها الإنتاجية العالمية من الصلب إلى 85 مليون طن متري سنوياً من 65 مليون طن حالياً، على أن تقترب من هدفها الطويل الأمد برفع الإنتاج إلى 100 مليون طن. ومع ذلك، لم تكتمل خطة تمويل الصفقة بشكل نهائي، لكن الشركة أشارت إلى أن جمع الأموال عبر إصدار أسهم كان أحد الاحتمالات.

وعلى الرغم من هذا، يعتقد بعض المحللين أن فشل الصفقة قد يعزز أسهم «نيبون ستيل». وقال يوجي ماتسوموتو، المحلل في شركة «نومورا للأوراق المالية»: «حتى في حال عدم المضي قدماً في الصفقة، تظل توقعات أرباح «نيبون ستيل» مستقرة، مع توقعات بنمو كبير في السنة المالية المقبلة التي تبدأ في أبريل (نيسان)». وأضاف: «من المرجح أن يساهم التخلص من حالة عدم اليقين المتعلقة بالتمويل في دعم زيادة قريبة في سعر السهم».

إجراء قانوني محتمل

تُعد اليابان أكبر مستثمر في الاقتصاد الأميركي، وقد أعرب بعض قادة الأعمال والمسؤولين عن قلقهم من أن فشل الصفقة قد يؤثر على تدفق الاستثمارات اليابانية إلى الولايات المتحدة. وفي مؤتمر صحافي، الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا بأن قرار بايدن يمثل «مسألة خطيرة» أدت إلى قلق بين الشركات اليابانية بشأن مستقبل الاستثمار الثنائي، مؤكداً أن الحكومة اليابانية ستطالب الولايات المتحدة بتوضيح أسباب المخاوف الأمنية.

وبالنسبة للشركتين، لا يزال المسار إلى الأمام غير واضح، فقد تدرس «نيبون ستيل»، و«يو إس ستيل» اتخاذ إجراء قانوني ضد الحكومة الأميركية، كما قد يتدخل مستثمر آخر لشراء «يو إس ستيل»، أو ربما يحث الجمهوريون الرئيس المنتخب دونالد ترمب على إيجاد طريقة للموافقة على الصفقة.

ومع ذلك، حذر بعض المحامين والمستشارين من أن التحدي القانوني قد يكون معقداً للغاية. وقال ديفيد بولينغ، مدير شركة «أوراسيا غروب» الاستشارية: «حتى إذا تمكنت (نيبون ستيل) من إحياء الصفقة بطريقة ما، فإنها ستواجه على الأرجح معارضة مماثلة من جانب الرئيس ترمب، الذي قد يتخذ خطوات سريعة لإفشالها».

من جانبه، قال رئيس شركة «نيبون ستيل»، تاداشي إيماي، في تصريحات للصحافيين، الاثنين، إن رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية يعد من «الخيارات المهمة»، مشيراً إلى أن عملية المراجعة التي أجرتها الحكومة الأميركية لم تكن سليمة. وأضاف أن «نيبون ستيل» تستحق مراجعة عادلة، مؤكداً أن الشركة ستتخذ قريباً تدابير مضادة لقرار الحكومة الأميركية.


مقالات ذات صلة

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

يقف الاقتصاد السعودي اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من النضج المالي والاستراتيجي، مدفوعاً بنتائج قياسية عكسها تقرير «رؤية 2030» لعام 2025.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)

النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم (الاثنين)، بداية تعاملات الأسبوع، بنحو 3 دولارات للبرميل، لتتخطى 108 دولارات، وذلك بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، لإنهاء الحرب.

وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت، 108.52 دولار حتى الساعة 09:38 بتوقيت غرينيتش، بارتفاع نحو 3 في المائة، كما صعد الخام الأميركي بنحو 2.5 في المائة إلى 96.85 دولار للبرميل.

وأدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات، قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمَّد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، فإن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وأفادت وكالات عالمية بتقديم طهران مقترحاً لفتح مضيق هرمز دون التطرق إلى المسألة النووية، وهو ما قد يزيد من تعثر المفاوضات.


بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية، في وقت يراقب فيه المستثمرون أي إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وكان البنك قد ثبَّت أسعار الفائدة في مارس (آذار) الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو. ومع بقاء الضبابية الجيوسياسية، يُرجَّح أن يتخذ قراراً مماثلاً يوم الخميس، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، يرى المستثمرون أن دورة رفع الفائدة قد تعود لاحقاً هذا العام، إذ تسعِّر الأسواق حالياً احتمال زيادتين بواقع ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، مع احتمال أقل لزيادة ثالثة قبل نهاية العام، رغم تحذيرات المحافظ أندرو بيلي من التسرع في هذا الاتجاه.

ومن المنتظر أن يزداد الجدل داخل لجنة السياسة النقدية؛ خصوصاً إذا دفع بعض الأعضاء نحو رفع الفائدة إلى 4 في المائة، تحسباً لاحتمال عودة موجة تضخمية جديدة، بعد أن تجاوز التضخم 11 في المائة في عام 2022.

وتشير التوقعات إلى تصويت 8-1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة، مقارنة بتصويت إجماعي في الاجتماع السابق، بينما لا يتوقع معظم الاقتصاديين أي رفع للفائدة هذا العام.

لكن بعض المحللين لا يستبعدون انقساماً أوسع داخل اللجنة، مع احتمال دعوة 3 أعضاء إلى رفع الفائدة، في محاولة لكبح الضغوط السعرية، ومنع انتقال ارتفاع التضخم إلى الأجور والأسعار.

ويُعد الاقتصاد البريطاني من الأكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، بسبب اعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي. وقد أظهرت بيانات حديثة ارتفاع تكاليف مدخلات الشركات، ما عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية خلال العام المقبل.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة هذا العام، بعد أن بقي الأعلى بين دول مجموعة السبع في معظم السنوات الأخيرة.

في المقابل، يشير صناع سياسة آخرون إلى مخاطر تباطؤ سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، ما يعزز الجدل داخل البنك حول التوقيت المناسب لأي تشديد إضافي.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب وتداعياتها، من المرجح أن يعيد بنك إنجلترا التأكيد على أنه «مستعد للتحرك» عند الحاجة، دون تقديم إشارات حاسمة حول توقيت أي تغيير.

وقال هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، في تصريحات سابقة، إن نهج «الانتظار والترقب» قد لا يكون كافياً إذا لم تتضح آثار التضخم سريعاً، في إشارة إلى ضرورة التحرك الاستباقي في حال استمرار الضغوط السعرية.

ومن المتوقع أن يصدر البنك تحديثه الاقتصادي الشامل الأول منذ اندلاع الحرب، والذي قد يُظهر ارتفاعاً في التضخم وضعفاً في النمو خلال 2026 و2027، ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن البنك قد يفضِّل إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، إلى حين اتضاح تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد.

ومن المقرر أن يعقد المحافظ أندرو بيلي وأعضاء لجنة السياسة النقدية مؤتمراً صحافياً بعد إعلان القرار، لتوضيح مبررات السياسة النقدية المقبلة.


خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

ارتفعت خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» بنسبة 27.4 في المائة، خلال عام 2025، لتبلغ نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار)، مقارنةً بـ19.5 مليون ريال (5.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن ازدياد الخسائر جاء على الرغم من انخفاض المصروفات العمومية والإدارية؛ وذلك بسبب خسائر غير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية، فضلاً عن تكوين مخصص لانخفاض قيمة صكوك مرابحة جراء تعثر سداد الدفعات الدورية واستعادة مبلغ الاستثمار عند الاستحقاق، إلى جانب تكوين مخصصات لخسائر ائتمانية على مديونيات لدى عملاء ومورّدين تجاوزت أعمارها 365 يوماً، عجزت الإدارة عن الحصول على دلائل لتحصيلها.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض إيراداتها يعود إلى إيقاف أعمالها وأنشطتها التشغيلية ابتداءً من الربع الأخير لعام 2024، إذ وجّهت إدارتُها تركيزها نحو الأنشطة الاستثمارية.

وكشفت أن خسائرها المتراكمة بلغت 95 مليون ريال (25 مليون دولار) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما يمثل 48.8 في المائة من رأسمالها البالغ 194.4 مليون ريال (51.8 مليون دولار)، مُرجعةً ذلك إلى خسائر في بعض الصفقات التجارية، وارتفاع المصروفات العمومية، ولا سيما تراخيص الحاسب الآلي والعقود الاستشارية، وتعثر تحصيل المديونيات وصكوك المرابحة، علاوة على خسائر محقَّقة وغير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية.

وأكدت الشركة أنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الصادرة عن هيئة السوق المالية بشأن الشركات المُدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر، من رأسمالها.