نمو اكتشاف المعادن في السعودية يجذب المستثمرين ويعزز القطاع

140 مليون أوقية ذهب مكتشفة

جانب من عمليات الكشف عن الثروات المعدنية في السعودية التي تشهد توسعاً بهذا القطاع (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات الكشف عن الثروات المعدنية في السعودية التي تشهد توسعاً بهذا القطاع (الشرق الأوسط)
TT

نمو اكتشاف المعادن في السعودية يجذب المستثمرين ويعزز القطاع

جانب من عمليات الكشف عن الثروات المعدنية في السعودية التي تشهد توسعاً بهذا القطاع (الشرق الأوسط)
جانب من عمليات الكشف عن الثروات المعدنية في السعودية التي تشهد توسعاً بهذا القطاع (الشرق الأوسط)

تشهد السعودية طفرة نوعية في قطاع التعدين مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في كميات المعادن المكتشفة، فقد بلغت كميات الذهب المكتشفة نحو 140 مليون أوقية، بزيادة قدرها 40 مليون أوقية مقارنة بالفترات السابقة، فيما ارتفعت كميات الزنك إلى أكثر من 35 مليون طن، بزيادة مليون طن عن الأرقام المسجلة سابقاً.

وأكد المهندس عبد الله الشمراني، الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن استمرار الاستثمارات في عمليات التنقيب يسهم بشكل مباشر في تحقيق اكتشافات جديدة، وزيادة كميات المعادن المكتشفة، موضحاً أنه كلما توسعت عمليات الكشف زادت المعرفة بالمخزونات المعدنية والخامات الجديدة في المملكة، مما يعكس إمكانات قطاع التعدين بوصفه محركاً اقتصادياً مستداماً.

وعن حجم الاكتشافات الأخيرة، قال الشمراني، إن كميات الذهب وصلت إلى أكثر من 140 مليون أونصة، وبلغ الزنك أكثر من 35 مليون طن، فيما سجل النحاس قرابة 17 مليون طن، لافتاً إلى أن عمليات المسح الجيولوجي وصلت حتى هذه اللحظة إلى 85 في المائة، وقد أظهرت النتائج خلال 25 عاماً الماضية أن هناك أكثر من 5600 موقع فيها مؤشرات جيدة لتبادلات جديدة.

وزيادة اكتشاف المعادن في الأراضي السعودية، سيدفع بمزيد من طلبات الاستثمار سواء المحلي والخارجي، خاصة أن الآونة الخيرة سجلت نمواً في طلبات الرخص المحلية والدولية التي تعمل عليها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، والتي تجاوزت الألفي طلب (نحو ألفي طلب رخصة للكشف، ونحو 139 في التعدين)، وإصدار أكثر من 2300 رخصة تعدينية.

كميات الذهب المكتشفة في السعودية زاد قدرها بنحو 40 مليون أوقية مقارنة بالفترات السابقة (الشرق الأوسط)

طلبات الاستثمار

وفي هذا السياق كان وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف أكد في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» وجود كم كبير من طلبات الاستثمار في قطاع التعدين، مع وجود عمل مع الجهات الحكومية الأخرى، لضمان التنسيق لتخصيص المواقع للمستثمرين، موضحاً أنه في كل يوم يجري التوقيع لمواقع جديدة سواء لمستثمرين حاليين فيما يتعلق بالتوسع، أو مستثمرين جدد، لافتاً إلى أن المبادرات أسهمت في ارتفاع قيمة الموارد المعدنية غير المستغلة من 4.9 تريليون ريال في عام 2016 إلى 9.4 تريليون ريال مع بداية عام 2024.

وتلعب «قاعدة المعلومات» التابعة لهيئة المساحة الجيولوجية دوراً مهماً للتعريف بالفرص والاكتشافات، وهو ما أشار إليه الشمراني بقوله: «عندما وضعت الهيئة معلومات جديدة في قاعدة المعلومات، سأل عنها خلال الساعة الأولى من طرح المعلومات أكثر من 50 مستثمراً، ووصل إجمالي عدد الزوار بعد فترة وجيزة للقاعدة إلى نحو 90 ألف زائر وهي أرقام عالية»، متوقعاً خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه مع نمو حجم الاكتشافات تكون هناك زيادة في عدد طلبات الاستثمارات خلال هذه المرحلة، وهناك إقبال كبير على الرخص.

المهندس عبد الله الشمراني الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية

استراتيجية هيئة المساحة الجيولوجية

وحول استراتيجية الهيئة في المرحلة المقبلة، لفت الشمراني، إلى أنه خلال الفترة الماضية كان التركيز على الدرع العربية لمعرفة التفاصيل كافة، والآن لدينا 4 محاور رئيسة تتمثل في «الاستثمار في رأس المال البشري»، و«الجيولوجيين السعوديين»، كذلك مسح ما تبقى من السعودية ويشمل ذلك الغطاء الرسوبي والبحر الأحمر، مع زيادة رفع معلومات المخاطر الجيولوجية التي تحيط بالسعودية لمعرفة التعامل معها، واستخدام التقنيات الناشئة لربط المعلومات الجيولوجية الكبيرة التي لا يستطيع العقل البشري التعامل معها، وإخراجها بوصفها قيمة مضافة تستفيد منها القطاعات الحكومية.

وأنجزت هيئة المساحة الجيولوجية أكثر من 500 مشروع متخصص في مجالات علوم الأرض، تتضمّن الخرائط الجيولوجية بمقاييس الرسم المختلفة، والاستكشاف المعدني، والمسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي والبحري، وأعمال مراقبة ورصد المخاطر الجيولوجية، والحد من آثارها، والدراسات والأبحاث التعدينية، كما تقوم الهيئة بمعرفة المخاطر الجيولوجية وشرعت في توسيع شبكة الرصد الزلزالي لتعزيز قدرة المملكة في مراقبة النشاط الزلزالي، وإنشاء قاعدة بيانات (رواسي)، التي تضم آلاف التقارير والدراسات المتخصصة في المخاطر الجيولوجية.


مقالات ذات صلة

أسعار الألمنيوم تلامس ذروة 4 سنوات عقب تعثر محادثات واشنطن وطهران

الاقتصاد مخزونات شرائح ألمنيوم داخل مصنع مغلق في داهيجام بالهند (رويترز)

أسعار الألمنيوم تلامس ذروة 4 سنوات عقب تعثر محادثات واشنطن وطهران

ارتفعت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من 4 سنوات، يوم الاثنين، مع تجدد المخاوف بشأن الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)

النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

ارتفعت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، الجمعة، مع تقييم المستثمرين لمؤشرات تحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعادن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع عن ذروة 3 أسابيع نتيجة شكوك «هدنة واشنطن وطهران»

تراجعت أسعار النحاس في لندن يوم الخميس، متراجعةً عن أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط التي ألقت بظلال من الشك على صمود الهدنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)

ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليمات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية وإعادة هيكلة الرسوم على منتجات الصلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات مرتبطة بسداد ديون مستحقة للإمارات.

يأتي هذا التمويل الإضافي لباكستان تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول، وذلك بحسب ما صرح به وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن.

كما يأتي في وقت أعلنت إسلام آباد، يوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيزور السعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

وقال أورنغريب إنه من المتوقع صرف هذ التمويل خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوي السابقة، بل سيتم تمديدها لفترة أطول.

وأكد أورنغزيب أن هذا الدعم يأتي في وقت حرج بالنسبة لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية، وسيساهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الحساب الخارجي للبلاد.

وأعرب عن امتنانه العميق لقيادة المملكة، ولا سيما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير المالية السعودي محمد الجدعان ونائبه، على دعمهم المتواصل وتعاونهم الوثيق. وقدّر بشكل خاص الجهود المبذولة لإنجاح حزمة الدعم.

كما أكد مجدداً التزام الحكومة بالحفاظ على الاحتياطيات بما يتماشى مع التزاماتها تجاه الأسواق وفي إطار البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي، بما في ذلك هدف الوصول إلى احتياطيات تبلغ حوالي 18 مليار دولار، أي ما يعادل تغطية واردات لمدة 3.3 أشهر تقريباً، بحلول نهاية السنة المالية.

وتؤكد هذه الخطوة على تعميق العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، والتي ترسخت العام الماضي باتفاقية دفاع مشترك تعتبر أي عدوان على أي منهما بمثابة هجوم على كليهما.

الاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الجدعان وأورنغزيب على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين (إكس)

وأكد متحدث باسم وزارة المالية السعودية لوكالة «رويترز» أن المملكة وافقت على إيداع مبلغ 3 مليارات دولار لدى باكستان لدعم ميزان مدفوعاتها.

وتواجه باكستان سداد مبلغ 3.5 مليار دولار للإمارات العربية المتحدة هذا الشهر، مما يُشكل ضغطاً على احتياطياتها من النقد الأجنبي، التي بلغت حوالي 16.4 مليار دولار حتى 27 مارس (آذار).

ويمثل المبلغ المسدد للإمارات ما يقارب 18 في المائة من تلك الاحتياطيات.

وفي إطار برنامج باكستان مع صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، تستهدف البلاد الوصول إلى احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 18 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران).

وزار وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، باكستان يوم الجمعة في زيارة وصفها مصدر مطلع بأنها إظهار للدعم الاقتصادي.

ورداً على سؤال، يوم الاثنين، حول ما إذا كان قرض سعودي مطروحاً كبديل عن التمويل الإماراتي، قال وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب: «جميع الخيارات مطروحة»، بما في ذلك سندات اليورو والقروض والديون التجارية.

وقد تدخلت السعودية مراراً لدعم باكستان خلال فترات الأزمات الاقتصادية. ففي عام 2018، كشفت الرياض عن حزمة مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار، تضمنت إيداع 3 مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني، و3 مليارات دولار أخرى على شكل إمدادات نفطية مؤجلة الدفع.

سداد سندات اليوروبوندز

وفي السياق نفسه، أشار وزير المالية إلى أن باكستان سددت بنجاح سندات اليوروبوندز بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي الأسبوع الماضي، واصفاً ذلك بأنه «أمر عادي»، وأكد مجدداً التزام الحكومة التام بالوفاء بجميع الالتزامات الخارجية القادمة ومواعيد استحقاقها. وشدد على أن خطة التمويل الخارجي لباكستان محددة بوضوح ويجري تنفيذها بطريقة مسؤولة ومنضبطة.


النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.