توقعات «الفيدرالي» المحدودة لخفض الفائدة تضغط على الأسواق

لوحة تعرض أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)
TT

توقعات «الفيدرالي» المحدودة لخفض الفائدة تضغط على الأسواق

لوحة تعرض أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)

تراجعت الأسهم العالمية، يوم الخميس، بعد هبوط الأسهم الأميركية، وذلك عقب إشارة بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه قد يقلل من حجم تخفيضات أسعار الفائدة في عام 2025 عما كان متوقعاً في وقت سابق.

وخفض «الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى ما بين 4.25 و4.5 في المائة، وهو ما كان متوقعاً. في المقابل، أبقى بنك اليابان سعر الفائدة القياسي عند 0.25 في المائة، ما دفع الدولار للارتفاع مقابل الين الياباني. وتم تداول الدولار عند 157.04 ين، بزيادة 1.5 في المائة عن 154.79 ين في أواخر يوم الأربعاء. وعلى الرغم من تراجع الأسواق العالمية، كانت الخسائر بشكل عام أقل من 2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي التعاملات الأوروبية المبكرة، انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني 1.2 في المائة إلى 8102.36 نقطة، وهبط مؤشر «كاك 40» الفرنسي 1.2 في المائة إلى 7299.99 نقطة، وتراجع مؤشر «داكس» الألماني 1 في المائة إلى 20045.12 نقطة. من ناحية أخرى، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة.

وفي آسيا، انخفض مؤشر «نيكي 225» في بورصة طوكيو بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 38.813.58 نقطة. ومع ذلك، يميل ضعف الين إلى دفع الأسعار إلى الارتفاع في اليابان، التي تعتمد بشدة على الواردات، مما يزيد الضغوط على بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة. ويتوقع المحللون أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنهم يشيرون إلى أن البنك المركزي لا يزال حذراً بشأن إجراء تغييرات كبيرة في ضوء السياسة التجارية المقبلة للرئيس المنتخب دونالد ترمب.

وفي الصين، تراجعت الأسواق أيضاً؛ حيث انخفض مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.6 في المائة إلى 19.752.51 نقطة، في حين انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة إلى 3.370.03 نقطة. وشهدت الأسواق في أستراليا وكوريا الجنوبية أيضاً انخفاضات ملحوظة؛ حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 1.7 في المائة إلى 8.168.20. في حين انخفض مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 2.435.93.

ويوم الأربعاء، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعاً بنسبة 3 في المائة، وهو أقل قليلاً من أكبر خسارة له هذا العام، في حين فقد مؤشر «داو جونز» 1.123 نقطة، أي 2.6 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 3.6 في المائة. كما سجل مؤشر «راسل 2000» للأسهم ذات القيمة السوقية الصغيرة انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة.

وكان خفض أسعار الفائدة الذي أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء هو الثالث هذا العام بعد أن بدأ البنك في سبتمبر (أيلول) خفض الأسعار من أعلى مستوياتها في عقدين من أجل دعم سوق العمل. ورغم أن «وول ستريت» تفضل أسعار الفائدة المنخفضة، فإن الخفض كان متوقعاً بالفعل، وكان المستثمرون يركزون على مقدار التخفيضات المستقبلية التي سيقدمها بنك الاحتياطي الفيدرالي في العام المقبل.

وقد أظهرت التوقعات الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن متوسط التوقعات بين المسؤولين يشير إلى خفضين آخرين لأسعار الفائدة في عام 2025، أو نصف نقطة مئوية، وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 4 تخفيضات قبل 3 أشهر فقط.


مقالات ذات صلة

«موديز» ترفع التصنيف الائتماني لـ«الأهلي المالية» إلى «إيه2»

الاقتصاد شعار شركة «الأهلي المالية» (الشرق الأوسط)

«موديز» ترفع التصنيف الائتماني لـ«الأهلي المالية» إلى «إيه2»

رفعت وكالة «موديز» العالمية التصنيف الائتماني لشركة «الأهلي المالية» عند «إيه 2» مع الحفاظ على نظرة مستقبلية مستقرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف لسوق الأسهم السعودية إلى 11961 نقطة

سجل «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية» (تاسي)، بنهاية جلسة الأربعاء، ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى مستويات 11961.05 نقطة، وبسيولة قيمتها 4.5 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يظهر عَلَما الولايات المتحدة والصين من خلال الزجاج المكسور بهذه الصورة التوضيحية (رويترز)

بكين تحذر من تداعيات تقييد الاستثمارات الأميركية في الصين

قالت وزارة الخارجية الصينية، يوم الأربعاء، إن التعاون الاقتصادي والتجاري بين واشنطن وبكين يعود بالفائدة على الجانبين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد حُبيبات من الذهب النقي في مصنع كراستسفيتمت للمعادن الثمينة بكراسنويارسك (رويترز)

أسعار الذهب مستقرة قبل قرار «الفيدرالي»

لم يطرأ أي تغيير ملحوظ على أسعار الذهب، يوم الأربعاء، حيث تركزت أنظار الأسواق بشكل رئيسي على قرار السياسة النقدية المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت لاحق

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تترقب قرار «الفيدرالي»

تعافت مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثاء لكنها قلصت بعض مكاسبها الاستثنائية التي حققتها هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مبيعات التجزئة البريطانية ترتفع 0.2 % في نوفمبر

شخص يحمل صندوق «أمازون» بجوار أحد المتاجر في شارع أكسفورد بلندن (رويترز)
شخص يحمل صندوق «أمازون» بجوار أحد المتاجر في شارع أكسفورد بلندن (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة البريطانية ترتفع 0.2 % في نوفمبر

شخص يحمل صندوق «أمازون» بجوار أحد المتاجر في شارع أكسفورد بلندن (رويترز)
شخص يحمل صندوق «أمازون» بجوار أحد المتاجر في شارع أكسفورد بلندن (رويترز)

ارتفعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بنسبة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما جاء أقل من التوقعات، مما يشير إلى أن المستهلكين تجاوزوا مخاوفهم بشأن أول موازنة قدمتها الحكومة الجديدة. ومع ذلك، أضاف هذا إلى المؤشرات التي تشير إلى تباطؤ الزخم الاقتصادي.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد توقَّع زيادة شهرية بنسبة 0.5 في المائة في أحجام المبيعات، بعد انخفاض بنسبة 0.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، بالفترة التي سبقت خطة وزيرة المالية راشيل ريفز للضرائب والإنفاق. ويعتبر هذا الارتفاع الشهري أول زيادة منذ أغسطس (آب)، إلا أن الأحجام على مدار الأشهر الثلاثة حتى نوفمبر ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة فقط، وهو أضعف أداء منذ الأشهر الثلاثة حتى يونيو (حزيران)، وفقاً لما أفاد به «مكتب الإحصاء الوطني».

وفي وقت سابق، أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد البريطاني انكمش في شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر، ليكون ذلك أول انكماش متتالٍ منذ جائحة «كوفيد - 19»، وقد ارتبط تباطؤ النشاط الاقتصادي بشكل رئيسي بالمخاوف بشأن موازنة ريفز التي تم الإعلان عنها في 30 أكتوبر، والتي تضمَّنت زيادات ضريبية على الشركات بدلاً من المستهلكين. كما أظهرت المسوحات تراجعاً في خطط التوظيف لدى الشركات منذ إعلان الحكومة عن زيادة في مساهمات الضمان الاجتماعي على الشركات بقيمة 25 مليار جنيه إسترليني (31.3 مليار دولار).

من جانبه، قال بنك إنجلترا يوم الخميس إن الاقتصاد سيشهد نمواً صفرياً في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2024. لكنه لم يقرر خفض أسعار الفائدة بسبب استمرار الضغوط التضخمية.

وقال أليكس كير، الخبير الاقتصادي في شركة «كابيتال إيكونوميكس»: «بشكل عام، بالنظر إلى البيانات الضعيفة الأخيرة، كان من الممكن أن تكون نتائج اليوم أسوأ»، مضيفاً: «مع استمرار نمو الدخول الحقيقية، وتحسُّن ثقة المستهلك في العام المقبل، نتوقع أن يسهم قطاع التجزئة في تسريع نمو إنفاق المستهلك».

ولم تُسجِّل العملة البريطانية تغييرات كبيرة مقابل الدولار الأميركي فور صدور البيانات. ووفقاً لـ«مكتب الإحصاء الوطني»، شهدت مبيعات متاجر المواد الغذائية زيادة لأول مرة في 3 أشهر. كما توقعت أكبر سلاسل متاجر السوبر ماركت في بريطانيا، مثل «تيسكو» و«سينسبيريز»، مبيعات قوية خلال فترة عيد الميلاد.

لكن متاجر الملابس شهدت تراجعاً آخر في الأحجام؛ حيث انخفضت بنسبة 2.6 في المائة مقارنة مع أكتوبر. وأصدرت بعض مجموعات الملابس الرياضية والأزياء، مثل «جيه دي سبورتس» و«فريزرز»، تحذيرات بشأن التوقعات، في حين أصدرت شركة «شو زون» تحذيرات من الأرباح، مشيرة إلى «ظروف تجارية صعبة للغاية» في النصف الأول من ديسمبر (كانون الأول).

كما أشار «مكتب الإحصاء الوطني» إلى أن أرقام نوفمبر تم تعديلها لتشمل موسم التخفيضات في «بلاك فرايدي»، الذي يقع غالباً خارج فترة إعداد التقارير الخاصة به، إلا أن بعض تجار التجزئة أفادوا بأن المبيعات بدأت في وقت مبكر هذا العام. كما تراجع موسم العطلات نصف الفصلية في إنجلترا وويلز بشكل غير معتاد في نوفمبر، بدلاً من أكتوبر، لكن هذا التغيير لم يتم تعديله في البيانات.