الذهب يعوض خسائره بعد تلميحات بتباطؤ خفض الفائدة

سبائك وعملات ذهبية في غرفة صندوق الأمانات في دار «برو أوروم» بميونيخ (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية في غرفة صندوق الأمانات في دار «برو أوروم» بميونيخ (رويترز)
TT

الذهب يعوض خسائره بعد تلميحات بتباطؤ خفض الفائدة

سبائك وعملات ذهبية في غرفة صندوق الأمانات في دار «برو أوروم» بميونيخ (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية في غرفة صندوق الأمانات في دار «برو أوروم» بميونيخ (رويترز)

عوّضت أسعار الذهب خسائرها لترتفع يوم الخميس، بعد أن تراجعت إلى أدنى مستوى لها في شهر، في وقت سابق من اليوم، متأثرة بتلميح بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة في العام المقبل.

وبحلول الساعة 06:08 (بتوقيت غرينتش)، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2603.60 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 18 نوفمبر (تشرين الثاني) في التعاملات المبكرة. ومع ذلك، تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.4 في المائة إلى 2616.40 دولار، وفق «رويترز».

وشهدت أسعار الذهب انخفاضاً بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما كان متوقعاً، إلا أنه أشار إلى أنه ستكون هناك تخفيضات أقل بحلول نهاية عام 2025، مما أدى إلى تعزيز قوة الدولار ورفع عوائد السندات.

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن المزيد من التخفيضات في تكاليف الاقتراض ستكون مرهونة بتحقيق تقدم أكبر في خفض التضخم المرتفع باستمرار.

وأوضح كلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا» لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، قائلاً: «السؤال الكبير هنا هو أنه بما أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيبقى معتمداً على البيانات، وإذا بدأت سياسات ترمب في تقليص التضخم بالفعل، فإن الخطر الأكبر هو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد لا يخفض أسعار الفائدة العام المقبل على الإطلاق».

وتتوقع الأسواق الآن أن تظل أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل لبنك الاحتياطي الفيدرالي في يناير (كانون الثاني).

وأضاف أجاي كيديا، مدير «كيديا كوموديتيز» في مومباي: «عادة ما يكون خفض أسعار الفائدة داعماً للذهب، لكن الذهب الآن يشهد ارتفاعاً نتيجة تغطية المراكز القصيرة بعد الانخفاض الكبير».

ويتطلع المتداولون الآن إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركية الرئيسية، بالإضافة إلى بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية التي ستصدر في وقت لاحق من اليوم، وكذلك بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسية - وهو مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي - التي ستصدر يوم الجمعة.

وقال وونغ: «إذا جاءت بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة متوافقة مع التوقعات، فلن يكون ذلك مفاجأة كبيرة. ولكن إذا ارتفعت إلى 3 في المائة أو أكثر، فقد نشهد بعض الضغوط على الذهب مجدداً»، مضيفاً أن المضاربين ذوي التوجه قصير الأجل يبحثون عن فرص لشراء الذهب عند انخفاضه.

أمّا بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.2 في المائة إلى 29.40 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.5 في المائة إلى 923.94 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة ليبلغ 917.25 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

انتعش الذهب، الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بشأن إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوع يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زبائن يتجمعون داخل صالة عرض للمجوهرات في متجر للذهب في كوتشي الهند (رويترز)

الذهب يتجه لتحقيق ثالث مكاسبه الأسبوعية

يتجه الذهب نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعوماً بازدياد رهانات المستثمرين على خفض مبكر وأوسع لأسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يستقر مع ترقب المحادثات الأمبركية الإيرانية وبيانات التضخم

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، حيث ظل المتعاملون حذرين بشأن مسار محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.