الذهب يعوض خسائره بعد تلميحات بتباطؤ خفض الفائدة

سبائك وعملات ذهبية في غرفة صندوق الأمانات في دار «برو أوروم» بميونيخ (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية في غرفة صندوق الأمانات في دار «برو أوروم» بميونيخ (رويترز)
TT

الذهب يعوض خسائره بعد تلميحات بتباطؤ خفض الفائدة

سبائك وعملات ذهبية في غرفة صندوق الأمانات في دار «برو أوروم» بميونيخ (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية في غرفة صندوق الأمانات في دار «برو أوروم» بميونيخ (رويترز)

عوّضت أسعار الذهب خسائرها لترتفع يوم الخميس، بعد أن تراجعت إلى أدنى مستوى لها في شهر، في وقت سابق من اليوم، متأثرة بتلميح بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة في العام المقبل.

وبحلول الساعة 06:08 (بتوقيت غرينتش)، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2603.60 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 18 نوفمبر (تشرين الثاني) في التعاملات المبكرة. ومع ذلك، تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.4 في المائة إلى 2616.40 دولار، وفق «رويترز».

وشهدت أسعار الذهب انخفاضاً بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما كان متوقعاً، إلا أنه أشار إلى أنه ستكون هناك تخفيضات أقل بحلول نهاية عام 2025، مما أدى إلى تعزيز قوة الدولار ورفع عوائد السندات.

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن المزيد من التخفيضات في تكاليف الاقتراض ستكون مرهونة بتحقيق تقدم أكبر في خفض التضخم المرتفع باستمرار.

وأوضح كلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا» لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، قائلاً: «السؤال الكبير هنا هو أنه بما أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيبقى معتمداً على البيانات، وإذا بدأت سياسات ترمب في تقليص التضخم بالفعل، فإن الخطر الأكبر هو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد لا يخفض أسعار الفائدة العام المقبل على الإطلاق».

وتتوقع الأسواق الآن أن تظل أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل لبنك الاحتياطي الفيدرالي في يناير (كانون الثاني).

وأضاف أجاي كيديا، مدير «كيديا كوموديتيز» في مومباي: «عادة ما يكون خفض أسعار الفائدة داعماً للذهب، لكن الذهب الآن يشهد ارتفاعاً نتيجة تغطية المراكز القصيرة بعد الانخفاض الكبير».

ويتطلع المتداولون الآن إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركية الرئيسية، بالإضافة إلى بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية التي ستصدر في وقت لاحق من اليوم، وكذلك بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسية - وهو مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي - التي ستصدر يوم الجمعة.

وقال وونغ: «إذا جاءت بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة متوافقة مع التوقعات، فلن يكون ذلك مفاجأة كبيرة. ولكن إذا ارتفعت إلى 3 في المائة أو أكثر، فقد نشهد بعض الضغوط على الذهب مجدداً»، مضيفاً أن المضاربين ذوي التوجه قصير الأجل يبحثون عن فرص لشراء الذهب عند انخفاضه.

أمّا بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.2 في المائة إلى 29.40 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.5 في المائة إلى 923.94 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة ليبلغ 917.25 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

الذهب يتجه لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية مع ترقب بيانات التضخم الأميركية

اتجهت أسعار الذهب لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، رغم ارتفاعها الطفيف يوم الجمعة، مع ازدياد توقعات السوق برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الخميس، مدعومة بضعف الدولار، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تماسكت أسعار الذهب، الأربعاء، مع بقاء الدولار ضعيفاً، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

ارتفع الذهب يوم الثلاثاء مع تراجع الدولار الأميركي، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم التي قد تؤثر في توقعاتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وارش وترمب على مسار تصادمي بسبب الفائدة

دونالد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مراسم أداء اليمين في البيت الأبيض 22 مايو 2026 (رويترز)
دونالد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مراسم أداء اليمين في البيت الأبيض 22 مايو 2026 (رويترز)
TT

وارش وترمب على مسار تصادمي بسبب الفائدة

دونالد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مراسم أداء اليمين في البيت الأبيض 22 مايو 2026 (رويترز)
دونالد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مراسم أداء اليمين في البيت الأبيض 22 مايو 2026 (رويترز)

تضع الضغوط التضخمية المستمرة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفين وارش في مواجهة متزايدة مع الرئيس دونالد ترمب، مع استعداد الأسواق لرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، في خطوة قد تختبر مبكراً قدرة رئيس البنك المركزي الجديد على الموازنة بين مقاومة التضخم والحفاظ على استقلالية السياسة النقدية.

وقالت صحيفة «فاينانشال تايمز» إن مؤشرات التضخم الأخيرة لم توفر لـ«الفيدرالي» التحسن الذي قال وارش إنه يحتاج إليه لتجنب رفع الفائدة، مما جعل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أكثر صعوبة، في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على رفعها خلال اجتماع البنك الأربعاء.

ويضع ذلك وارش أمام معادلة دقيقة؛ فرفع الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وقبل أسابيع فقط من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قد يثير غضب ترمب، الذي لم يخفِ رغبته في خفض تكاليف الاقتراض، بل كرر الأحد أن الولايات المتحدة ينبغي أن تتمتع بـ«أدنى سعر فائدة في العالم».

وقال كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في إدارة ترمب، إن الرئيس «بالتأكيد لن يكون سعيداً جداً» إذا انتهى الأمر برفع الفائدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن استقلالية «الفيدرالي» تقتضي أن يظل البنك بعيداً عن الانتخابات.

في المقابل، يرى اقتصاديون ومسؤولون سابقون في البنك المركزي أن البيانات الأخيرة تجعل رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) أكثر ترجيحاً، ليس فقط بسبب التضخم، وإنما أيضاً للحفاظ على مصداقية البنك المركزي.

وقال روجر فيرغسون، نائب رئيس «الفيدرالي» السابق، إن البيانات تجعل من «الأرجح بكثير» أن يتحرك البنك هذا الأسبوع، مضيفاً أن كل المؤشرات تدفع نحو سبتمبر موعداً لرفع الفائدة إذا كان وارش وزملاؤه يريدون الحفاظ على مصداقية البنك.

تضخم لا يمنح وارش مساحة للمناورة

وتأتي المواجهة في وقت ظل فيه التضخم الأميركي مرتفعاً خلال معظم عام 2026، بعدما بدأت أسعار الوقود المرتفعة، الناجمة عن الحرب الأميركية على إيران، تنتقل إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.

وتلقت الضغوط التضخمية دفعة جديدة خلال الأسبوع الماضي، مع ارتفاع أسعار النفط مجدداً بفعل هجمات الحوثيين على منشآت وبنية تحتية للطاقة في السعودية، مما أدى إلى تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل ووصوله إلى أعلى مستوى منذ مايو (أيار). كما تجاوز سعر الديزل 6 دولارات للغالون للمرة الأولى على الإطلاق.

وكان وارش قد حذَّر في كلمته أمام ندوة «جاكسون هول» الشهر الماضي من أن مسار الأسعار أصبح «أكثر إثارة للقلق»، وقال إن صانعي السياسة النقدية سيكون أمامهم «عمل يتعين إنجازه» إذا لم يتراجع التضخم قريباً.

لكن بيانات التضخم التي صدرت الجمعة لم تمنحه التحسن الذي كان ينتظره. فقد أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي استقرار التضخم السنوي لأسعار المستهلكين عند 3.4 في المائة في أغسطس (آب)، دون تغيير عن يوليو (تموز).

وأدت البيانات إلى تحول واضح في توقعات عدد من أكبر بنوك «وول ستريت»، التي انتقلت من توقع تثبيت الفائدة إلى ترجيح رفعها. وقفزت احتمالات رفع الفائدة في الأسواق من نحو 50 في المائة في بداية الأسبوع الماضي إلى ما يقرب من 90 في المائة (الجمعة).

وارش مترئساً الاجتماع السابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (الفيدرالي)

وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «جي بي مورغان»، إن التحذيرات المتكررة من وارش بشأن التضخم قد تعرض مصداقية المؤسسة للخطر إذا لم تتبعها إجراءات فعلية.

كما قال ديفيد ميريكل، الاقتصادي في «غولدمان ساكس»، إن صانعي السياسة النقدية سيأخذون في الحسبان رد فعل الأسواق المحتمل إذا لم ينفذوا رفع الفائدة الذي أصبحت الأسواق، استناداً إلى رسائل «الفيدرالي» الأخيرة، تسعره بدرجة كبيرة.

وأضاف ميريكل أن خطاب وارش في «جاكسون هول» دفع الأسواق إلى توقع رفع الفائدة إذا جاءت بيانات التضخم «غير مثالية»، مشيراً إلى أن بيانات أسعار المستهلكين الأخيرة لم تكن مقلقة بالمعنى الحاد، لكنها لم تكن مثالية أيضاً.

بين الاستقلالية والانتخابات

وتزداد حساسية القرار بسبب توقيته السياسي. فإذا رفع «الفيدرالي» الفائدة الأربعاء، فسيكون ذلك قبل نحو سبعة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد السيطرة على الكونغرس خلال النصف الثاني من ولاية ترمب.

وكان ترمب قد أظهر في السابق نفاد صبره تجاه جيروم باول، سلف وارش، بسبب ما اعتبره تباطؤاً في خفض أسعار الفائدة، ووصفه بعبارات حادة.

ومع ذلك، ألمح ترمب إلى أنه قد لا يُحَمِّل وارش شخصياً مسؤولية رفع الفائدة، إذ قال إن رئيس «الفيدرالي» يريد «القيام بالشيء الصحيح» بشأن أسعار الفائدة، لكنه قد يواجه لجنة للسوق المفتوحة يصفها بأنها «سياسية» و«معادية».

ويرى غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين في «إي واي بارثينون»، أن قرار تأجيل رفع الفائدة إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، أو رفعها فقط لحماية مصداقية البنك، لا ينبغي أن يكون جزءاً من نقاش صانعي السياسة النقدية، رغم أن الأمر أصبح محوراً أساسياً في نقاشات الأسواق.

ويتوقع داكو أن يرفع «الفيدرالي» الفائدة، بعدما يقتنع غالبية أعضاء اللجنة بأن وتيرة تباطؤ التضخم ليست بالسرعة الكافية.

ويرجح أن يستفيد وارش من موقف الأغلبية داخل اللجنة، وأن يقود القرار من الخلف، عبر التصويت لصالح رفع الفائدة.


مخاوف الذكاء الاصطناعي تهوي بأسهم كوريا الجنوبية 2 %

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

مخاوف الذكاء الاصطناعي تهوي بأسهم كوريا الجنوبية 2 %

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية في تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بمخاوف المستثمرين بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي بعدما دعا مسؤولون في القطاع إلى إبطاء وتيرة تطوير النماذج، فيما ارتفع الوون مقابل الدولار وتراجعت عوائد السندات القياسية.

وانخفض مؤشر «كوسبي» 138.96 نقطة، أو 2.01 في المائة، إلى 6770.95 نقطة بحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش.

وتراجع سهم «سامسونغ إلكترونكس» 2.12 في المائة، فيما هبط سهم «إس كيه هاينكس» 4.19 في المائة، وسط ضغوط على أسهم شركات الرقائق المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

ودعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تقييم النماذج، في إطار مقترح من ثلاث خطوات يهدف إلى منح الشركات وقتاً أطول للتعامل مع المخاطر والتحديات المرتبطة بتطوير التكنولوجيا.

وفي خطوة منفصلة لتوسيع نشاط السوق، بدأت بورصة كوريا اعتباراً من يوم الاثنين السماح بالتداول بعد ساعات السوق الرسمية من الرابعة عصراً وحتى الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي. وتأتي الخطوة بعد إطلاق نظام التداول البديل «نيكس تريد» تداولاً ممتداً في مارس (آذار) 2025.

وتراجعت أسهم عدد من الشركات الكبرى الأخرى، إذ انخفض سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 1.25 في المائة، وهبط سهم «هيونداي موتور» 2.75 في المائة، فيما تراجع سهم «كيا» 1.90 في المائة.

كما انخفض سهم شركة الصلب «بوسكو هولدنغز» 2.54 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايولوجيكس» 1.20 في المائة.

ومن بين إجمالي 913 سهماً جرى تداولها، ارتفع 332 سهماً، بينما تراجع 539 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 2.2848 تريليون وون (1.70 مليار دولار).

وفي سوق العملات، ارتفع الوون إلى 1344.0 مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، مقارنة مع 1344.1 في الإغلاق السابق، بزيادة هامشية بلغت 0.01 في المائة.

وارتفع مؤشر «كوسبي» 60.67 في المائة منذ بداية العام، بينما صعد الوون 7.1 في المائة مقابل الدولار خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الدين، ارتفع عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، الأكثر سيولة، 1.8 نقطة أساس إلى 4.041 في المائة، بينما تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 4.7 نقطة أساس إلى 4.524 في المائة.


الدولار يرتفع والين قرب أعلى مستوى في 7 أشهر قبل اجتماعي «الفيدرالي» وبنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع والين قرب أعلى مستوى في 7 أشهر قبل اجتماعي «الفيدرالي» وبنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية، يوم الاثنين، فيما حافظ الين على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في سبعة أشهر، مع ترقب المستثمرين قرارات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بينما أدى ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الخليج إلى زيادة الضغوط على الأسواق.

وتتعامل الأسواق العالمية مع ضغوط سعرية متقلبة ناجمة عن الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ستة أشهر، والتي دفعت أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل وأربكت مسار أسعار الفائدة، بالتزامن مع موجة بيع في السندات طويلة الأجل.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مع تحذيره من احتمال الحاجة إلى مزيد من الرفع، ليمهد بذلك الطريق أمام قرار «الفيدرالي» الأربعاء، والرفع المتوقع على نطاق واسع من جانب بنك اليابان الجمعة.

ورفع المتعاملون رهاناتهم على رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة بعدما أظهرت بيانات صدرت الجمعة تسارع أسعار المستهلكين الأميركيين في أغسطس (آب). وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع الفائدة هذا الأسبوع، مع توقع تحرك آخر في وقت لاحق من العام، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال شين أوليفر، كبير الاقتصاديين ورئيس استراتيجية الاستثمار في «إيه إم بي»، إن تأجيل «الفيدرالي» رفع الفائدة قد يكون صعباً، خصوصاً أن اجتماعه في أكتوبر (تشرين الأول) يسبق الانتخابات النصفية الأميركية، بينما قد يكون الانتظار حتى ديسمبر (كانون الأول) متأخراً للغاية.

وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1585 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.3516 دولار. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 0.12 في المائة إلى 99.22 نقطة، بعدما سجل تراجعات محدودة على مدى الأسبوعين الماضيين.

وحافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على مستويات مرتفعة قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، فيما تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بشكل طفيف إلى 4.6148 في المائة، بعدما ارتفع 26 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

ولم تؤدِ ارتفاعات العوائد وتحول توقعات أسعار الفائدة حتى الآن إلى دعم الدولار بشكل واضح، إذ تستعد بنوك مركزية رئيسية في اقتصادات أخرى أيضاً لرفع أسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه آفاق السياسة النقدية الأميركية غير محسومة.

وقال محللون في «كومنولث بنك أوف أستراليا» إن رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش سيحتاج إلى ترجمة نبرته المتشددة إلى إجراءات فعلية في السياسة النقدية، وإلا فإنه قد يواجه مخاطر إضافية في مساعي البنك للسيطرة على التضخم.

وأضافوا أن هناك احتمالاً محدوداً لتراجع الدولار إذا رفع «الفيدرالي» الفائدة، لكن وارش قلّل خلال مؤتمره الصحافي من احتمالات تنفيذ زيادات إضافية.

وفي سوق النفط، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3 في المائة إلى 107.60 دولار للبرميل، بعد هجمات جديدة للحوثيين على السعودية وهجمات إيرانية على سفن في الخليج.

الين يواجه اختبار بنك اليابان

تراجع الين 0.3 في المائة إلى 154.03 مقابل الدولار، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى في سبعة أشهر عند 152.89 ين الذي سجله الأسبوع الماضي.

وتظهر مؤشرات على تحول في مراكز المستثمرين تجاه العملة اليابانية، إذ بدأ المضاربون في تكوين مراكز شراء صافية على الين للمرة الأولى منذ فبراير (شباط).

وقال محللو «إم يو إف جي» في مذكرة إن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أصبح مسعراً في الأسواق إلى حد كبير، مضيفين أن تعزيز الين بشكل أكبر سيتطلب إشارة من بنك اليابان إلى عزمه الحفاظ على وتيرة أسرع لرفع الفائدة.

وقالت «تي دي سيكيوريتيز» إن عدم وجود رفع للفائدة في اجتماع بنك اليابان قد يدفع الدولار مقابل الين إلى الارتفاع مجدداً نحو مستويات تتراوح بين 157 و160 يناً، في حال ركز البنك على احتمال رفع الفائدة في اجتماعي أكتوبر أو ديسمبر.

ويرتفع الين بنحو 4 في المائة منذ بداية سبتمبر، مدعوماً بتوقعات بأن يسرّع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة، إلى جانب مؤشرات على احتمال زيادة المستثمرين المحليين حيازاتهم من الأصول المقومة بالين.

وقال جيمس أذلي، مدير محفظة الدخل الثابت لدى «مارلبورو»، إن عدم رفع الفائدة سيكون «خطأً كارثياً»، مشدداً على أهمية أن يوجه البنك رسائل قوية وواضحة بشأن مسار السياسة النقدية.