نائب وزير الصناعة: السعودية تتطلع لوضع أطر دولية لاستدامة قطاع التعدين

المديفر أكد أن إنفاق المملكة على اكتشافات التعدين يتجاوز 133 مليون دولار سنوياً

نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر (تصوير: تركي العقيلي)
نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر (تصوير: تركي العقيلي)
TT

نائب وزير الصناعة: السعودية تتطلع لوضع أطر دولية لاستدامة قطاع التعدين

نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر (تصوير: تركي العقيلي)
نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر (تصوير: تركي العقيلي)

أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإنفاق على الاستكشاف في قطاع التعدين السعودي شهد زيادة كبيرة، حيث ارتفع من نحو 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار) عام 2018، إلى أكثر من 500 مليون ريال (133.3 مليون دولار) سنوياً حالياً.

وأوضح المديفر أن هذه الأموال تُستثمر في شركات خدمات محلية، بما في ذلك الحفر والمختبرات، فضلاً عن توظيف الموظفين السعوديين والأجانب.

حديث نائب وزير الصناعة السعودي جاء خلال المؤتمر الصحافي الخاص للكشف عن تفاصيل النسخة الرابعة من مؤتمر التعدين الدولي، الثلاثاء، الذي سيقام في الرياض خلال الفترة من 14 إلى 16 يناير (كانون الثاني) المقبل.

وفيما يخص المؤتمر، أشار نائب الوزير إلى أن الحدث يمثل منصة رئيسية لتعميق النقاش حول التحديات التي تواجه القطاع وإيجاد حلول عملية، حيث سيجمع 85 دولة من البلدان المنتجة والمستهلكة للمعادن، إلى جانب أكثر من 50 منظمة دولية واتحادات تجارية ومنظمات مجتمعية.

شعار مؤتمر التعدين الدولي 2025 (تصوير: تركي العقيلي)

التقنيات الحديثة

وبيّن المديفر أنه سيعقد خلال اليوم الأول من المؤتمر اجتماع وزاري يستهدف تعزيز التعاون الدولي لتحقيق التنمية المستدامة، وتبادل المعرفة والخبرات المتعلقة بالتقنيات الحديثة وبناء القدرات البشرية في قطاع التعدين.

كما سيعقد خلال المؤتمر أكثر من 75 جلسة، يشارك فيها ما يزيد عن 250 متحدثاً من الوزراء وكبار المسؤولين المحليين والدوليين، وتغطي هذه الجلسات كافة الموضوعات الملحة في المعادن والتعدين. من أبرزها: تمويل المشروعات الجديدة، والترويج لمناطق تعدين المستقبل، ومساهمة المعادن في تنمية المجتمعات، وتسليط الدور على دور التقنية في القطاع.

وأضاف المديفر أن السعودية، بفضل مكانتها التاريخية وموقعها الجغرافي كمورد موثوق للطاقة، تسعى إلى بناء أطر تعاون دولي في مجال التعدين لتلبية احتياجات العالم من المعادن وتحقيق التنمية المستدامة.

مرحلة تحولية

وتطرّق المديفر إلى أن قطاع التعدين يشهد مرحلة تحول كبيرة تتطلب تعزيز الجهود العالمية والشراكة الفعالة بين الدول المنتجة والمستهلكة للمعادن لمواجهة التحديات المتزايدة. ومن أبرزها قلة الاستكشافات والإنفاق عليها، إذ لا يتجاوز الإنفاق الحالي نصف ما هو مطلوب لتحقيق أهداف النمو المستدام للقطاع.

وأوضح أن هذه التحديات تستدعي التركيز على تحقيق الاستدامة في القطاع، عبر تعزيز الإنفاق على الاستكشاف والابتكار التكنولوجي، إضافة إلى جذب مزيد من الاستثمارات.

وعلى الرغم من التحديات، أفاد المديفر بأن هناك فرصاً كبيرة في قطاع التعدين بفضل النمو الكبير في الطلب على المعادن، ما يوسع التنمية الاقتصادية على المستويين الوطني والعالمي.

مجالات الاستكشاف

وأبان نائب وزير الصناعة أن السعودية تشهد فرصاً كبيرة ومتنوعة في قطاع التعدين، خاصة مجالات الاستكشاف.

وتابع أن هناك أحزمة متمعدنة جديدة طرحت خلال 2024، بمساحات تتراوح بين ألفين إلى 4 آلاف كيلومتر مربع، التي نمت بنحو 10 أضعاف، مقارنة بـ2023. وتوقّع نموها بمقدار 5 أضعاف في العام المقبل.

وشرح المديفر أن المملكة كانت تطرح في السابق ألف كيلومتر مربع فقط للاستكشاف، بينما تم طرح نحو 10 آلاف كيلومتر مربع هذا العام.

وأضاف أن عدداً من الشركات العالمية الكبرى دخلت في المنافسة الأخيرة للاستثمار في التعدين بالمملكة، مع التزامها الإنفاق على الاستكشاف وتوظيف الشباب السعودي في مجالات الجيولوجيا والمعادن، وكذلك دعم المجتمعات المحلية المحيطة بمناطق الاستكشاف.

الأنظمة والتشريعات

ووفق نائب الوزير، تشهد المملكة استثمارات ضخمة في قطاعات التعدين والمعادن، ولا سيما مجالات الحديد والألمنيوم وبطاريات السيارات الكهربائية والنحاس والمواد الكيميائية.

وكشف عن تجاوز الاستثمارات الحالية في هذه القطاعات 120 مليار ريال (32 مليار دولار)، مع التوقعات بأن تصل هذه الاستثمارات إلى نحو 300 مليار ريال (80 مليار دولار) قبل حلول عام 2035.

وبحسب المديفر، فإن السعودية صُنفت كأحد أسرع الدول تقدماً في تطوير الأنظمة والتشريعات التعدينية، نتيجة للبنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها، بالإضافة إلى تكامل «رؤية 2030» التي تشمل استراتيجيات متقدمة، تعمل كمحرك كبير لتكون المملكة في مصافّ الدول العالمية المتقدمة في المجالات كافة، مع التركيز على التنمية المستدامة.

حقول «أرامكو»

من جهة أخرى، صرّح نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، لوكالة «رويترز»، أن المملكة نجحت في استخراج الليثيوم من عينات محلول ملحي من حقول شركة «أرامكو السعودية»، كما تخطط لإطلاق برنامج تجاري تجريبي للاستخراج المباشر قريباً.

وواصل حديثه بأن «ليثيوم إنفينيتي»، المعروفة أيضاً باسم «ليهتيك»، وهي شركة ناشئة أطلقتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، ستقود مشروع الاستخراج، بالتعاون مع «أرامكو» وشركة التعدين العربية السعودية (معادن).

التنمية المستدامة

المشرف العام على مؤتمر التعدين الدولي علي المطيري (تصوير: تركي العقيلي)

بدوره، أكد المشرف العام على مؤتمر التعدين الدولي، علي المطيري، لـ«الشرق الأوسط»، أن الشمولية هي الركيزة الأساسية للحدث، الذي يهدف إلى جمع كافة أصحاب المصلحة في صناعة المعادن على مستوى العالم والمساهمة في مواجهة التحديات.

ويشمل ذلك الحكومات المالكة للثروات، والمنظمات الدولية المعتمدة الصانعة السياسات، والمنظمات غير الحكومية البيئية والحقوقية المؤثرة، بالإضافة إلى الشركات والمستثمرين الذين يمتلكون القوة الاستثمارية لدعم هذه المشاريع، وفق المطيري.

وزاد المشرف العام على المؤتمر أن أحد أهم الأهداف التي يحرص عليها الجميع في قطاع المعادن هو تنمية المجتمعات المحلية، وذلك تماشياً مع تركيز المنظمات الحقوقية على هذا الموضوع، إلى جانب الاهتمام بالبيئة، ودعم تطوير المواهب البشرية والقدرات، بما يساهم في توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.

شبكة دولية

وطبقاً للمطيري، فإن تركيز المؤتمر المقبل سيكون على بلدان «مجموعة العشرين»، بالإضافة إلى عدة دول أخرى تتميز بامتلاكها ثروات هائلة من الموارد المعدنية، ليصل إجمالي عدد المشاركين إلى 85 دولة، مع وجود منظمات متنوعة، منها التابعة للأمم المتحدة.

واستطرد: «من بين الأحداث الجديدة التي ستعقد على هامش الحدث، اجتماع مراكز التميز والتقنية من مختلف أنحاء العالم، بهدف إنشاء شبكة إقليمية ودولية تستهدف بناء القدرات البشرية وتسريع تطبيق التقنيات ونقل التكنولوجيات من الدول المتقدمة إلى الأقل تقدماً».

وذكر أن المؤتمر سيشهد إطلاق «مسار الاستثمار»، وهو برنامج جديد يستمر لمدة يومين، الهدف منه معالجة أحد التحديات الكبيرة التي تواجه صناعة التعدين، وهو نقص التمويل، خاصة في مرحلة الاستكشاف.

التبادل المعرفي

بالنسبة للمعرض المصاحب للمؤتمر، الذي يستمر على مدار 3 أيام، قال المطيري إنه سيركز بشكل أكبر على التقنيات الحديثة في مجال التعدين. مع وجود أجنحة وطنية جديدة لعدد من البلدان المتقدمة في صناعة المعادن، هي: أستراليا وكندا والبرازيل والهند، ما يساهم في تعزيز التبادل المعرفي والتكنولوجي بين الدول المشاركة.

يشار إلى أن المؤتمر سيشهد لأول مرة تنظيم يوم التواصل المعرفي، بهدف توفير منصة متخصصة لتبادل أحدث التطورات في مجالات تشمل المعلومات المعدنية والجيولوجيا والتكنولوجيا والاستدامة وتنمية المواهب، ما يعزز التعاون وتبادل الخبرات بين المختصين على المستوى العالمي.


مقالات ذات صلة

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

الاقتصاد المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق استعرضت «منصة الإلهام» تجارب ملهمة للمنظمات غير الربحية (وزارة الثقافة السعودية)

مبادرة سعودية لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية

أعلنت وزارة الثقافة السعودية عن مبادرة دعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية؛ لتعزيز مساهمة المجتمع في الحفاظ على أصوله التراثية ذات القيمة وتأهيلها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.