الدردري لـ«الشرق الأوسط»: الاقتصاد السوري خسر 24 عاماً من التنمية البشرية إلى اليوم

المسؤول الأممي كشف عن بدء التواصل مع الحكومة المؤقتة

TT

الدردري لـ«الشرق الأوسط»: الاقتصاد السوري خسر 24 عاماً من التنمية البشرية إلى اليوم

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

كشف الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية الدكتور عبد الله الدردري، أن الأمم المتحدة أعطت البرنامج الضوء الأخضر لبدء التواصل مع الحكومة المؤقتة السورية الجديدة تعزيزاً للعمل الإنساني وبدء مسار التعافي لإعادة تفعيل الاقتصاد السوري.

وقال الدردري في حديث إلى «الشرق الأوسط» بمناسبة وجوده في الرياض للمشاركة في فعاليات مؤتمر «كوب 16»، إنه وجّه مكتب البرنامج في دمشق اعتباراً من (الخميس) للتواصل مع الجهات الحكومية وبدء عملية التقييم التي تحتاج إليها البلاد.

كان نظام بشار الأسد قد ترك خلفه تحديات اقتصادية كبيرة مع انهيار شبه كامل للبنية التحتية الاقتصادية وتدمير آلاف المنازل وتشريد الملايين.

رجل سوري يتحدث عبر هاتفه المحمول وهو يقف على درج مبنى مدمَّر في مدينة حرستا شرق دمشق (أ.ب)

واستعرض الدردري الوضع الراهن في سوريا، فقال «إن تقديراتنا الأولية أن الاقتصاد السوري خسر حتى الآن 24 عاماً من التنمية البشرية، فيما سجل الناتج المحلي الإجمالي تراجعاً كبيراً من 62 مليار دولار في عام 2010 إلى 8 مليارات فقط في 2023. أما معدل الفقر، فارتفع من نحو 12 في المائة عام 2010 إلى أكثر من 90 في المائة. وبات معدل الفقر الغذائي يتجاوز 65 في المائة من السكان».

وإذ أوضح أن أمام سوريا مرحلة صعبة، قال إن تقديرات البرنامج تشير إلى أنه من أصل 5 ملايين و500 ألف وحدة سكنية، فإن نحو مليوني وحدة سكنية دمِّرت بالكامل أو جزئياً.

وعن تكلفة عملية إعادة الإعمار، أوضح الدردري أن احتساب تكلفة إعادة بناء الوحدات السكنية يحتاج إلى تحديث، كون أسعار البناء تختلف اليوم. لكنه شدد على أن أخطر ما جرى في سوريا هو الضعف المؤسساتي مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عام 2011، «حيث كانت هناك مؤسسات دولة قوية، فيما تراجعت بشكل كبير اليوم». من هنا، فإن تركيز برنامج الأمم المتحدة اليوم هو على الدعم المؤسساتي، «لأنه من دون مؤسسات قادرة على التخطيط والتنفيذ والمتابعة، لا توجد تنمية ولا إعادة إعمار»، كما يركز على القطاع الخاص الذي استطاع أن يصمد رغم كل الهزات، والجاهز اليوم لتلقف أي حالة من الأمن والانفتاح للعمل.

وقال: «خلال الساعات الـ48 الأخيرة، ولمجرد أن الحكومة المؤقتة أعلنت أن الاقتصاد السوري هو اقتصاد سوق حر مع بعض الإجراءات السريعة لتسيير عمل التجارة وغيرها، تحسن سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار من 30 ألف ليرة إلى 14 ألف ليرة، مما يعني تحسناً بأكثر من 50 في المائة».

رجل يعد النقود بمحطة بنزين في مدينة حلب شمال سوريا (أ.ف.ب)

ولكن كيف يرى نائب الوزراء السوري السابق للشؤون الاقتصادية بين سنوات 2006 و2011، خريطة طريق إعادة النهوض بالاقتصاد السوري؟ أجاب: «في الحقيقة، لا أرى فرقاً بين دوري في الأمم المتحدة وبين عملي سابقاً. فسوريا تحتاج إلى إصلاح حوكمي سريع وفعال، بمعنى أنها تحتاج إلى إصلاح القضاء، وتطوير المؤسسات وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات، وترسيخ القانون. كما أنها بحاجة إلى رؤية للمستقبل، وإلى حوار وطني. تحتاج إلى تحديد الوضع الراهن في المجال الاقتصادي وأين هو موقع البلاد في هذا الإطار. هي تحتاج إلى رسم سيناريوهات التعافي والنمو... وهو ما تراه الأمم المتحدة أيضاً لإعادة إحياء البلاد».

وأضاف: «سندعم كل ما من شأنه أن يجعل سوريا جاذبة للاستثمار، وإرساء منظومة لحماية اجتماعية فاعلة... فنمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص وعدالة اجتماعية من خلال منظومات حماية اجتماعية متكاملة هما ما تحتاج إليه سوريا، وهما ما سنعمل عليه».

وعود بمساعدة غزة

وفي ما يتعلق بالوضع في غزة، قال الدردري إن التقديرات الأولية جداً تشير إلى أنها تحتاج إلى 50 مليار دولار، موضحاً أن إعادة تعويم الاقتصاد الفلسطيني إلى ما كان عليه في عام 2022، إنما يحتاج إلى معونات إنسانية تقدَّر بـ600 مليون دولار سنوياً على مدى السنوات العشر المقبلة.

فلسطينيون يتفقدون الدمار في منطقة استهدفتها غارة جوية إسرائيلية قرب مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

وعن الجهات المستعدة لتأمين هذه المبالغ، قال: «هناك وعود بأن المجتمع الدولي مستعد للمساعدة، ولكن إلى الآن لا شيء ملموساً».

وأضاف: «هناك حاجة ماسة إلى رفع القيود عن عمل الفلسطينيين، وعن أموال المقاصة التي يجب أن تذهب إلى السلطة الفلسطينية، وأن يُسمح للاقتصاد الفلسطيني بالاندماج».

خسائر لبنان من الحرب

وشرح الدردري أن لبنان خسر 10 في المائة من ناتجه المحلي الإجمالي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بسبب الحرب مع إسرائيل، تضاف إلى ما نسبته 35 في المائة خسارة في الناتج المحلي منذ 2019. في حين دُمر نحو 62 ألف منزل وأكثر من 5 آلاف منشأة اقتصادية.

شخصان يتعانقان على أنقاض المباني المتضررة في قرية جون بقضاء الشوف بلبنان (رويترز)

ووُضع برنامج للتعافي الاقتصادي في لبنان يعتمد بشكل أساسي على تعزيز المجتمعات المحلية والشركات الصغيرة وإعادة إحياء التمويل في لبنان، وعلى دعم البلديات التي تأثرت بشكل كبير، وعلى الجمعيات الأهلية. وتوقع أن يستعيد لبنان تعافيه مع استمرار حالة الهدوء، وذلك بفعل أهمية الدور الذي يلعبه قطاعه الخاص.


مقالات ذات صلة

عاصمة سودانية جديدة... ترتيبات لمشروعات مشتركة بين القاهرة والخرطوم

شمال افريقيا رئيسا وزراء مصر والسودان خلال محادثات بالقاهرة في فبراير الماضي (مجلس الوزراء المصري)

عاصمة سودانية جديدة... ترتيبات لمشروعات مشتركة بين القاهرة والخرطوم

تستعد مصر والسودان لتدشين مشروعات تنموية مشتركة، من بينها إقامة «مدينة إدارية جديدة» في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد نائب الرئيس التركي جودت يلماظ شهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الغرف التجارية في السعودية وتركيا (من حسابه في إكس)

مذكرة تفاهم بين اتحادي الغرف التجارية في السعودية وتركيا

وقع اتحاد الغرف وبورصات السلع التركية مع اتحاد الغرف السعودية مذكرة تفاهم للتعاون، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين على مستوى القطاع الخاص

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد نموذج ثلاثي الأبعاد لمضخة استخراج نفط «Pump Jack» أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

«صندوق أوبك للتنمية» يستهدف ضخ نحو 4 مليارات دولار في الدول الشريكة خلال 2026

أكد عبد الحميد الخليفة، رئيس صندوق أوبك للتنمية الدولية، أن المؤسسة تستهدف تقديم تمويلات تقارب 4 مليارات دولار للدول الشريكة خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد وزير المالية السعودي خلال كلمته في منتدى صندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد) (إكس)

الجدعان: مرونة الاقتصادات والشراكات مفتاح مواجهة التحديات التنموية العالمية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن العالم يواجه اليوم أوضاعاً اقتصادية صعبة تتأثر بحالة من عدم اليقين، والتجزؤ، والصراعات الجيوسياسية، والتوترات التجارية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اجتماع وزاري سابق بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة (موقع المجلس الإلكتروني)

الأربعاء... توقيع البيان الختامي لاتفاقية التجارة الحرة بين الخليج وبريطانيا

أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أنه سيتم يوم غدٍ توقيع البيان الختامي لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)
TT

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)

مدَّدت شركة «قطر للطاقة» تعليق شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «إديسون» الإيطالية وبعض عملائها في جنوب آسيا، حتى نهاية العام، في خطوة تزيد الضغوط على أسواق الغاز، مع تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار في أوروبا.

وقالت «إديسون»، في رسالة نشرتها على منصة مدير أسواق الطاقة الإيطالية، إن «قطر للطاقة» مددت إخطارات القوة القاهرة على تسليم شحنات الغاز المسال حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول)، بعدما كان الموعد المحدد سابقاً مطلع الشهر نفسه.

وأوضحت الشركة الإيطالية أن التعليق سيشمل 3 شحنات إضافية كانت مخصصة لها من قطر، التي تعد من أكبر موردي الغاز إلى أوروبا. كما أُبلغ عملاء في باكستان وبنغلاديش بتمديد إخطارات القوة القاهرة حتى نهاية العام، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر وشركة «بتروبانغلا» الحكومية البنغلاديشية.

وقال رئيس «بتروبانغلا»، عبد المنان، إن الشركة تحاول تأمين شحنات إضافية من السوق الفورية لسد فجوة الإمدادات، ولكن بتكاليف مرتفعة ترفع فاتورة الاستيراد بصورة حادة، وتزيد الضغوط على أوضاعها المالية.

ومنذ أبريل (نيسان)، ألغت «قطر للطاقة» شحنات مخصصة لـ«إديسون» بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب الإيرانية التي بدأت في أواخر فبراير (شباط).

وترتبط «إديسون» بعقد طويل الأجل مع «قطر للطاقة» لتوريد 6.4 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً إلى إيطاليا، بما يعادل نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي. وبدأ العمل بالعقد في عام 2009، وتبلغ مدته الإجمالية 25 عاماً.

وفي أوروبا، دفعت محدودية الإمدادات القطرية وانخفاض مستويات تخزين الغاز، إلى جانب التراجع التدريجي في درجات الحرارة، سعر الغاز القياسي الهولندي إلى أكثر من 95 يورو للميغاواط/ ساعة خلال الأسبوع الحالي، مقترباً من أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2022.


«البحري» السعودية ترفع أرباحها 587 % إلى 2.66 مليار دولار خلال 9 أشهر

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«البحري» السعودية ترفع أرباحها 587 % إلى 2.66 مليار دولار خلال 9 أشهر

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري» صافي ربح بلغ 9.98 مليار ريال (2.66 مليار دولار)، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة 587 في المائة على أساس سنوي؛ مدفوعة بالأداء القوي لقطاع نقل النفط، وارتفاع أسعار الشحن في ظل التوترات الجيوسياسية، والتوسع في استئجار الناقلات لتلبية الطلب المتزايد.

وأوضحت الشركة، في بيان نتائجها المالية الصادر الأربعاء، أن صافي الربح العائد إلى مساهمي الشركة الأم ارتفع من 1.45 مليار ريال (نحو 387.7 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي إلى 9.98 مليار ريال (2.66 مليار دولار) خلال الفترة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2026.

وجاء نمو الأرباح بالتوازي مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 268 في المائة، لتصل إلى 26.10 مليار ريال (6.96 مليار دولار)، مقارنة بنحو 7.08 مليار ريال (1.89 مليار دولار)، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.

وعزت الشركة هذا الأداء إلى التحسن الكبير بأسعار الشحن وزيادة نشاط الناقلات المستأجرة، بقيادة قطاع «البحري للنفط»، إلى جانب نمو الإيرادات في بقية قطاعات الأعمال.

وعلى مستوى الربع الثالث وحده، سجلت «البحري» إيرادات بلغت 14.83 مليار ريال (3.95 مليار دولار)، بارتفاع 504 في المائة، مقارنة بـ2.46 مليار ريال (654.9 مليون دولار) في الربع المقابل من العام الماضي. كما قفز صافي الربح إلى 5.09 مليار ريال (1.36 مليار دولار)، مقابل 513 مليون ريال (136.8 مليون دولار)، بزيادة 891 في المائة.

وأشارت الشركة إلى أن أداء قطاع «البحري للنفط» استفاد، بصورة رئيسية، من الارتفاع الملحوظ بأسعار الشحن المحقَّقة لناقلات النفط الخام العملاقة، نتيجة استمرار اضطرابات الشحن على المستوى الإقليمي، فضلاً عن التوسع في استئجار الناقلات، لتلبية الطلب المتزايد من العملاء.

نمو الأرباح التشغيلية

وارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، خلال الأشهر التسعة الأولى، بنسبة 240 في المائة إلى 12.07 مليار ريال (3.22 مليار دولار)، مقارنة بـ3.56 مليار ريال (948.8 مليون دولار) في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وخلال الربع الثالث، بلغت الأرباح 5.84 مليار ريال (1.56 مليار دولار)، بزيادة 363 في المائة على أساس سنوي.

لكن هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء تراجع إلى 39 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ51 في المائة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي. وأرجعت الشركة ذلك أساساً إلى ارتفاع حصة الإيرادات المتأتية من الناقلات المستأجرة ذات الهوامش المنخفضة، خصوصاً في قطاع «البحري للنفط»، رغم تحسن الهوامش عبر عمليات الأسطول المملوك.

في المقابل، ارتفع هامش صافي الربح إلى 34 في المائة خلال الربع الثالث، مقابل 21 في المائة قبل عام، كما صعد إلى 38 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى، مقارنة بـ21 في المائة خلال الفترة المقابلة من 2025.

تحسن التدفقات النقدية وانخفاض صافي الدين

وعلى صعيد التدفقات النقدية، ارتفع صافي التدفقات النقدية التشغيلية، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بنسبة 83 في المائة إلى 4.07 مليار ريال (1.09 مليار دولار)، مقارنة بـ2.23 مليار ريال (593.6 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

لكن التدفقات النقدية التشغيلية تراجعت خلال الربع الثالث إلى 204 ملايين ريال (54.4 مليون دولار)، مقابل 1.07 مليار ريال (285.9 مليون دولار) في الربع الثالث من 2025.

وانخفضت النفقات الرأسمالية، خلال الأشهر التسعة الأولى، بنسبة 69 في المائة إلى 1.08 مليار ريال (288.5 مليون دولار)، مقارنة بـ3.53 مليار ريال (942.4 مليون دولار) قبل عام. ونتيجة لذلك، تحولت التدفقات النقدية الحرة إلى فائض قدره 2.99 مليار ريال (797.6 مليون دولار)، بعد تسجيل عجز بلغ 1.31 مليار ريال (348.8 مليون دولار) في الفترة المقابلة.

كما تراجع صافي الدين بنسبة 17 في المائة إلى 8.16 مليار ريال (2.18 مليار دولار)، مقارنة بـ9.85 مليار ريال (2.63 مليار دولار) في الفترة المقارنة.

وتحسنت نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 0.59 مرة، مقابل 2.11 مرة، في مؤشر على تحسن وضع المديونية، مقارنة بالعام الماضي.

وبلغت ربحية السهم، خلال الأشهر التسعة الأولى، 10.82 ريال، مقارنة بـ1.58 ريال في الفترة المماثلة من 2025، بزيادة 585 في المائة. أما في الربع الثالث فبلغت ربحية السهم 5.51 ريال، مقابل 0.56 ريال قبل عام.

توسع في نقل الغاز والأمونيا

وعلى صعيد التوسع التشغيلي، استحوذت «البحري» على ثلاث ناقلات غاز مستعملة متوسطة الحجم، في خطوة تمثل دخولها مجال نقل غاز البترول المُسال والأمونيا. وتسلمت الشركة الناقلة الأولى في سبتمبر (أيلول) الماضي، مع توقع دخولها الخدمة التجارية في بداية الربع الأخير، على أن تتسلم الناقلتين المتبقيتين خلال الربع الأخير من 2026 والربع الأول من 2027.

كما دخلت الناقلة الخامسة، المصنفة ضمن فئة ناقلات المواد الكيميائية متوسطة الحجم، حيز التشغيل خلال الربع الثالث، وباعت الشركة ناقلة قديمة للمواد الكيميائية. واستكملت كذلك بيع كامل حصتها في شركة الحبوب الوطنية بعد إتمام الإجراءات القانونية والتنظيمية للصفقة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«البحري»، المهندس أحمد بن علي السبيعي، إن النتائج تعكس مرونة نموذج أعمال الشركة وقوة أسطولها وقدرتها على التكيف مع تغير مسارات التجارة ومتطلبات العملاء، مع المحافظة على موثوقية نقل البضائع الأساسية داخل المملكة وإلى الأسواق العالمية.

وأضاف أن الشركة تُواصل تنفيذ خطط توسعة الأسطول وتحديثه، وتعزيز أنشطتها الأساسية في الشحن والخدمات اللوجستية، إلى جانب التوسع المدروس في قطاعات جديدة، من بينها نقل الغاز والأمونيا؛ بهدف تحقيق نمو منضبط وتعزيز تنافسيتها على المدى الطويل.

في المقابل، واجهت الشركة تحديات أمنية خلال الربع الثالث، إذ تعرضت بعض ناقلاتها لحوادث أسفرت عن وفاة اثنين من أفراد الطواقم.

وأعرب السبيعي عن أسفه للحادثتين، مؤكداً أن سلامة العاملين تظل أولوية، وأن فِرق الشركة عملت على الاستجابة للحوادث وإعادة الناقلات المتضررة إلى الخدمة حيثما أمكن.


«أديس» السعودية تمدد عقد منصة حفر في أنغولا مقابل 52 مليون دولار

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تمدد عقد منصة حفر في أنغولا مقابل 52 مليون دولار

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

أعلنت شركة «أديس القابضة» السعودية تلقيها إشعاراً بتفعيل خيار تمديد عقد منصة الحفر البحرية «شيلف دريلينغ تيناشيوس» في أنغولا لمدة عام واحد، بقيمة أعمال متراكمة تبلغ نحو 195 مليون ريال (52 مليون دولار).

وأوضحت الشركة، في إفصاح نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول) الأربعاء، أن فترة التمديد الاختيارية ستبدأ مباشرة بعد انتهاء الفترة المؤكدة للعقد الحالي خلال الربع الأول من عام 2027، مشيرة إلى أن العقد أُبرم مع إحدى كبريات شركات النفط الدولية، وهي عميل حالي للشركة.

وقالت «أديس» إن تفعيل خيار التمديد يؤكد قوة المقومات الأساسية للسوق في المنطقة، واستمرار دورها في دعم الأنشطة التشغيلية لعملائها.

وذكرت الشركة أن التمديد يمتد عاماً واحداً، على أن ينعكس أثره المالي بدءاً من الفترة التي تلي انتهاء مدة العقد المؤكدة. وأشارت إلى عدم وجود أطراف ذات علاقة بالاتفاقية.