الاقتصاد الياباني يحقق نمواً أسرع من التوقعات في الربع الثالث

مراجعة البيانات تدعم احتمال رفع «المركزي» أسعار الفائدة في ديسمبر

منطقة تسوق بمدينة طوكيو (رويترز)
منطقة تسوق بمدينة طوكيو (رويترز)
TT

الاقتصاد الياباني يحقق نمواً أسرع من التوقعات في الربع الثالث

منطقة تسوق بمدينة طوكيو (رويترز)
منطقة تسوق بمدينة طوكيو (رويترز)

سجل الاقتصاد الياباني نمواً بمعدل أسرع من التوقعات في الربع الثالث، حيث أظهرت المراجعات زيادة في الاستثمارات الرأسمالية والصادرات، مما يعزز التوقعات بأن البنك المركزي قد يرفع أسعار الفائدة قريباً.

ومع ذلك فإن المراجعة التنازلية لاستهلاك المستهلكين تبرز هشاشة التعافي الاقتصادي، مما يثير تساؤلات حول توقيت رفع أسعار الفائدة من قِبل بنك اليابان، وسط شكوك حول ما إذا كانت الزيادة ستحدث بالفعل في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومن المرجّح أن تكون هذه البيانات من بين العوامل التي سيركز عليها بنك اليابان، في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في 18-19 ديسمبر، حيث يتوقع بعض المحللين أن يتخذ البنك قراراً برفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، من المستوى الحالي البالغ 0.25 في المائة.

في هذا السياق، قال كبير الاقتصاديين في معهد «نورينتشوكين» للأبحاث، تاكيشي مينامي: «البيانات تدعم احتمال رفع الفائدة في ديسمبر، رغم أن ضعف الاستهلاك يبقى مصدر قلق».

وأظهرت البيانات المعدَّلة، الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء، يوم الاثنين، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة على أساس سنوي، خلال الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر (أيلول) الماضي، متفوقاً على التوقعات المتوسطة للاقتصاديين، وأعلى من التقدير الأوليّ الذي أشار إلى نمو بنسبة 0.9 في المائة. وتكشف الأرقام المعدَّلة عن توسع ربع سنوي بنسبة 0.3 في المائة بعد تعديل الأسعار، مقارنةً بنمو قدره 0.2 في المائة في البيانات الأولية التي صدرت في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكانت الزيادة مدفوعة جزئياً بانخفاض أقل من المتوقع في الإنفاق الرأسمالي، الذي انخفض بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بتقدير أولي كان يشير إلى انخفاض بنسبة 0.2 في المائة. كما أسهمت الطلبات الخارجية (الفارق بين الصادرات والواردات) في تقليص النمو بمقدار 0.2 نقطة مئوية، وهو أقل من الانخفاض الذي جرى تقديره في البيانات الأولية، والذي بلغ 0.4 نقطة.

في المقابل، ارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الاقتصاد الياباني، بنسبة 0.7 في المائة، وهو أقل من التقدير الأولي الذي أشار إلى نمو بنسبة 0.9 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين في «نومورا» للأوراق المالية، يوشيرو نوزاكي: «على الرغم من أن البيانات لا توفر دعماً كبيراً لتوقعات رفع الفائدة، فإنها لن تشكل عائقاً أيضاً أمام اتخاذ هذه الخطوة».

ورغم المراجعة التصاعدية، لا يزال نمو الناتج المحلي الإجمالي، في الربع الثالث، أبطأ من النمو السنوي البالغ 2.2 في المائة خلال الربع الثاني، الذي كان استجابة لانكماش في الربع الأول بسبب اضطرابات الإنتاج في بعض مصانع السيارات.

وفي خطوة مهمة، قام بنك اليابان بإلغاء سياسة التحفيز الجذري التي استمرت لعقد من الزمن، في مارس (آذار) الماضي، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.25 في المائة خلال يوليو (تموز)، معتقداً أن اليابان كانت تقترب من تحقيق هدف التضخم المستدام عند 2 في المائة.

وأشار الحاكم كازوو أوييدا إلى استعداده لرفع الفائدة مرة أخرى إذا أصبح بنك اليابان أكثر قناعة بأن التضخم سيظل مستداماً عند 2 في المائة، بدعم من ارتفاع الأجور وزيادة الطلب المحلي.

ويتوقع نوزاكي أن يشهد الاستهلاك تباطؤاً في الربع الحالي، لكنه سيتعافى في الربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس بفضل آفاق نمو الأجور الثابتة.

لكن هناك آخرين أقل تفاؤلاً بشأن الاقتصاد الياباني، نظراً لعدم اليقين الخارجي مثل التهديدات بفرض رسوم جمركية أعلى من جانب الرئيس المنتخب دونالد ترمب، وهو ما يزيد من تعقيد التوقعات.

وقال كبير الاقتصاديين بمعهد «سومبو بلس»، ماساتو كويكي: «بينما سيسهم تحسن الأجور الحقيقية في دعم الاستهلاك، فإن تعافي الطلب الخارجي سيكون محدوداً بسبب الركود المتوقع في النمو العالمي».

وأضاف: «سيتابع اقتصاد اليابان التعافي، لكن وتيرته ستظل معتدلة».

ويتوقع عدد من المشاركين في السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرة أخرى، بحلول نهاية السنة المالية الحالية في مارس، على الرغم من وجود انقسام حول ما إذا كانت الزيادة ستحدث في ديسمبر أو في بداية العام المقبل.

ويظل بنك اليابان حذِراً بشأن توقيت الزيادة المقبلة في الفائدة، حيث إن رفع الفائدة في ديسمبر ليس أمراً مضموناً، في ظل ضعف الاستهلاك، وأسلوب اتخاذ القرار الحذِر من الحاكم، والقلق بشأن السياسة الاقتصادية الأميركية في ظل رئاسة ترمب الثانية، وفقاً لما ذكرته مصادر، لـ«رويترز».

على صعيد آخر، من المتوقع أن تتجاوز طلبات الإفلاس في اليابان، هذا العام، 10 آلاف حالة، لتسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2013، وفقاً للبيانات الصادرة عن «طوكيو شوشو ريسيرش». وفي نوفمبر، أعلنت 841 شركة يابانية إفلاسها، ما يرفع إجمالي حالات الإفلاس من يناير إلى نوفمبر إلى 9164، متجاوزة إجمالي العام الماضي. ومن المتوقع أن يتجاوز عدد حالات الإفلاس في عام 2024 عتبة الـ10 آلاف، للمرة الأولى منذ عام 2013.

وفي سوق السندات، انخفضت عائدات السندات الحكومية اليابانية، متأثرة بانخفاض عائدات سندات الخزانة الأميركية، في وقتٍ كان فيه المستثمرون يترقبون مزيداً من الإشارات حول ما إذا كان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة، في اجتماعه المقبل. وهبطت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع، يوم الجمعة، عقب صدور بيانات الرواتب في نوفمبر، التي عَدَّها المستثمرون إشارة إلى أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سيخفض أسعار الفائدة في اجتماعه يوميْ 17 و18 ديسمبر.

وانخفض العائد على السندات اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى في شهر عند 1.03 في المائة، وواصل الانخفاض، في أحدث تعاملات بمقدار نقطة أساس واحدة، إلى 1.04 في المائة. كما ارتفعت عقود السندات اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.15 نقطة إلى 143.26 ين.

كما انخفض عائد السندات اليابانية لأجل سنتين، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 0.57 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 21 نوفمبر. وتراجعت عوائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، إلى 0.71 في المائة. كما انخفض العائد على السندات لأجليْ 20 سنة و30 سنة بنقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.845 و2.25 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر نيكي مدعوماً بمكاسب أسواق «وول ستريت»، على الرغم من أن عمليات جني الأرباح على الأسهم المرتبطة بشركات الشرائح قللت الزيادة.

وبعد تقلبات بين المكاسب والخسائر طوال الجلسة، أغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 39,160,5 نقطة، في حين أنهى مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً الجلسة بارتفاع قدره 0.3 في المائة ليصل إلى 2,734,56 نقطة.

وقد استفاد بعض الأسهم اليابانية الكبرى من مكاسب «وول ستريت»، مثل مجموعة «سوفتبانك» التي تركز على الشركات الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 2 في المائة، وكذلك شركة «فاست ريتايلينغ» المالكة لعلامة «يونيكلو» التي زادت بنسبة 1.9 في المائة.

ومع ذلك فإن تراجع أسهم الشركات المرتبطة بصناعة الشرائح قلل المكاسب الإجمالية، فقد انخفضت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في مُعدات اختبار الشرائح، بنسبة 4.7 في المائة، مما جعلها ثاني أكبر انخفاض في مؤشر نيكي، بعد تراجع سهم متجر «زو زو» على الإنترنت الذي سجل انخفاضاً بنسبة 5 في المائة.

كما تراجعت أسهم شركة «طوكيو إلكترون» بنسبة 0.8 في المائة. وأشار المحللون إلى أن عمليات جني الأرباح كانت سبباً رئيسياً لهذا التراجع، بعد الارتفاع الملحوظ في أسهم شركات الشرائح، الأسبوع الماضي، مما ساعد «نيكي» على الوصول إلى أعلى مستوى له، خلال اليوم، منذ 12 نوفمبر عند 39,632,3 نقطة، يوم الخميس.

ومن بين الأسهم الأخرى الكبرى، ارتفعت أسهم مجموعة «سوني» بنسبة 2 في المائة، في حين زادت أسهم شركتي «كونامي» و«ريكر هولدينغز» بنحو 1.7 في المائة.

وكانت أسهم مجموعة «راكوتين» هي الأكثر ارتفاعاً، حيث سجلت زيادة قدرها 6.7 في المائة، بعد التفاؤل المستمر، على أثر إعلان الشركة، في 6 ديسمبر، برنامجاً جديداً للمزايا المخصصة للمساهمين.


مقالات ذات صلة

«نيكي» الياباني يغلق فوق 60 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل الأرباح

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في بورصة اليابان في أحد شوارع العاصمة طوكيو (أ.ب)

«نيكي» الياباني يغلق فوق 60 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل الأرباح

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني فوق مستوى 60 ألف نقطة الرئيسي لأول مرة، يوم الاثنين؛ حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح الشركات على المخاوف بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات غير مسبوقة، الاثنين، لتمضي نحو تسجيل أفضل أداء شهري منذ أكثر من 3 عقود.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».