وسط تنامي الضغوط عليه... ما مقدار خفض الفائدة الذي سيقرره «المركزي الأوروبي» الخميس؟

مجسم لليورو أمام مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)
مجسم لليورو أمام مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)
TT

وسط تنامي الضغوط عليه... ما مقدار خفض الفائدة الذي سيقرره «المركزي الأوروبي» الخميس؟

مجسم لليورو أمام مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)
مجسم لليورو أمام مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)

يبدو أن البنك المركزي الأوروبي يستعد لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى، يوم الخميس، مع اتجاه التضخم نحو الانخفاض. وتحرص الأسواق المالية على معرفة ما إذا كانت البيئة الأكثر تحدياً ستؤدي إلى خطوات أسرع في المستقبل.

فمنذ اجتماع أكتوبر (تشرين الأول)، أدى فوز دونالد ترمب في الانتخابات الأميركية إلى زيادة مخاطر الرسوم الجمركية على أوروبا، وتواجه فرنسا وألمانيا اضطرابات سياسية، وتدهور النشاط التجاري، وتراجع اليورو.

وقال فريدريك دوكروزيت، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لدى شركة «بيكتيت» لإدارة الثروات: «ليس من المنطقي أن نكون متشددين في الوقت الحالي».

فيما يلي 5 أسئلة رئيسية للأسواق:

1- هل سيخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار ربع أو نصف نقطة مئوية؟

يرجح المتداولون أن يكون الخفض بمقدار 25 نقطة أساس. وسيكون هذا هو الخفض الرابع هذا العام، مما يعزز فكرة خفض أسعار الفائدة بشكل متتابع.

وأثار التباطؤ الحاد في النشاط التجاري في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحديث عن خطوة كبيرة في ديسمبر (كانون الأول)، وقال فرنسوا فيليروي دي غالهاو، من البنك المركزي الأوروبي، إن البنك يجب أن يُبقي خياراته مفتوحة لخفض أكبر.

ومع ذلك، يبدو أن معظم واضعي أسعار الفائدة يدعمون خطوة متواضعة، مع ارتفاع التضخم الشهر الماضي، وسياسة الرسوم الجمركية الأميركية التي لا تزال غير واضحة. وفي الوقت نفسه، كانت الأرقام الاقتصادية الأخرى أكثر إيجابية: فقد أظهرت أحدث بيانات الإقراض المصرفي للبنك المركزي الأوروبي طلباً قياسياً على قروض الإسكان.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي لدى «آي إن جي» للأبحاث: «نتوقع 25 نقطة أساس بدلاً من 50 نقطة أساس؛ حيث يشير الصقور إلى ارتفاع التضخم الأساسي وارتفاع التضخم مرة أخرى في نوفمبر».

2- ماذا تعني تعريفات ترمب بالنسبة لسياسة البنك المركزي الأوروبي؟

هذا غير واضح. يُنظر إلى التعريفات الجمركية على أنها سلبية بالنسبة للنمو الاقتصادي، ولكن تأثيرها على التضخم أكثر غموضاً. وفي الوقت الراهن، ينصب التركيز على الضرر الذي سيلحق بالنمو.

فقد تعهد ترمب بفرض تعريفة جمركية بنسبة 10 في المائة على الواردات من جميع البلدان، ولكن لم تتضح بعد التفاصيل، ورد فعل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وتقول رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، إن الحرب التجارية بشكل عام ستكون «سلبية صافية للجميع»، وليس فقط البلدان المستهدفة بالرسوم الجمركية الأميركية.

ويتوقع بنك «غولدمان ساكس» مزيداً من التعريفات الجمركية المحدودة على أوروبا، متوقعاً أن يؤثر ذلك بنسبة 0.5 في المائة على ناتج منطقة اليورو.

وقال كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «يو بي إس» راينهارد كلوزه: «من المرجح أن يكون التأثير السلبي للناتج المحلي الإجمالي على منطقة اليورو أكثر أهمية إلى حد ما من التأثير على التضخم»، مضيفاً أنه من المحتمل أن يكون هناك مزيد من التيسير إذا تصاعدت التوترات التجارية.

3- هل يمكن للبنك المركزي الأوروبي تسريع خفض أسعار الفائدة؟

نعم؛ خصوصاً إذا أثر التباطؤ الحاد على التضخم. وتتوقع أسواق المال 150 نقطة أساس من تخفيضات البنك المركزي الأوروبي بحلول نهاية عام 2025، بزيادة عن 120 نقطة أساس في 4 نوفمبر. ومن شأن هذا الحجم من التيسير النقدي أن يجعل سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي أقل من النطاق الذي يتراوح بين 2 في المائة و2.5 في المائة الذي يعده الاقتصاديون محايداً، فلا هو يحفز الاقتصاد ولا يقيد الاقتصاد.

4- ما الذي يحدث مع التضخم؟

حسناً، تسارع تضخم أسعار المستهلكين في نوفمبر، وظلَّت المكونات الأكثر مراقبة من كثب مرتفعة، مما يعني حذر البنك المركزي الأوروبي بشأن خفض أسعار الفائدة.

يبدو أن التضخم لا يزال يتجه نحو هدفه البالغ 2 في المائة، مع وجود بعض الدلائل على تراجع ضغوط الأجور.

وقال بنك «سوسيتيه جنرال» إن أحدث توقعات البنك المركزي الأوروبي للنمو والتضخم الرئيسي، والتي سيتم نشرها يوم الخميس، من المرجح أن يتم تعديلها بخفضها للعام المقبل.

قد تُظهر التوقعات الجديدة أن التضخم قد يصل إلى المستوى المستهدف في النصف الأول من العام، مقارنة بنهاية عام 2025، كما توقع البنك المركزي الأوروبي في سبتمبر (أيلول).

5- هل يمكن أن يتدخل البنك المركزي الأوروبي لدعم السندات الفرنسية؟

لا، في الوقت الحالي. لا تفي فرنسا بمتطلبات الدعم بموجب أداة حماية انتقالية تسمح للبنك المركزي الأوروبي بشراء سندات أعضاء منطقة اليورو الذين يعانون من عمليات بيع غير مبررة تشدد الأوضاع المالية.

وقد انخفضت تكاليف الاقتراض الفرنسية بسبب تكهنات خفض أسعار الفائدة، كما أن الأسواق الأخرى مستقرة.

ومع ذلك، قد يتم الضغط على لاغارد بشأن فرنسا التي تواجه ثاني أزمة سياسية كبيرة في 6 أشهر، في حين أن العلاوة التي يطلبها المستثمرون لحيازة السندات الفرنسية على ألمانيا قد وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2012.


مقالات ذات صلة

اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الباكستاني (غيتي)

«المركزي» الباكستاني يرفع الفائدة 100 نقطة أساس إلى 11.5 %

رفع البنك المركزي الباكستاني سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس، إلى 11.5 في المائة، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.