«أوبك بلس» يرجئ رفع الإنتاج حتى أبريل... ويمدّد التخفيضات حتى 2026

التحالف أثنى على التزام السعودية الراسخ باستقرار سوق النفط العالمية

رئيس الاجتماع الوزاري وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (منصة إكس)
رئيس الاجتماع الوزاري وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (منصة إكس)
TT

«أوبك بلس» يرجئ رفع الإنتاج حتى أبريل... ويمدّد التخفيضات حتى 2026

رئيس الاجتماع الوزاري وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (منصة إكس)
رئيس الاجتماع الوزاري وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (منصة إكس)

قرر تحالف «أوبك بلس» تمديد تخفيضات إنتاج النفط بمقدار مليونَي برميل يومياً لمدّة عام إضافي، حتى نهاية 2026 بدلاً من نهاية العام المقبل، كما قررت ثماني دول أعضاء في التحالف والمشاركِة في تخفيضات طوعية للإنتاج بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، تمديد خطة تقليص هذه التخفيضات لمدّة 3 أشهر، حتى نهاية مارس (آذار) 2025، بدلاً من مطلع العام المقبل.

وبحسب أمانة «أوبك»، فإن هذا الإجراء مصمم لـ«دعم استقرار السوق»، موضحة أن تقليص التخفيضات «يمكن إيقافه مؤقتاً أو عكسه وفقاً لظروف السوق».

وكان تم عقد اجتماعين افتراضيين؛ الأول هو الاجتماع الوزاري الـ38 للدول الأعضاء في «أوبك» والدول المشاركة من خارجها، الذي أعربت خلاله الدول المشاركة في إعلان التعاون (DoC) عن خالص امتنانها للسعودية على قيادتها الاستثنائية، والتزامها الراسخ باستقرار سوق النفط العالمية. وذكر المجتمعون أنه تحت رئاسة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، تمكنت الدول المشاركة في إعلان التعاون من تجاوز التحديات برؤية استراتيجية، وتعزيز التماسك في المجموعة من خلال جهود بناء التوافق، وتعزيز التوازن والشفافية في سوق النفط العالمية.

أما الاجتماع الآخر الذي عُقد على هامش الاجتماع الوزاري، فضم الدول الثماني الأعضاء في «أوبك بلس»: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات، والكويت، وكازاخستان، والجزائر وسلطنة عمان، التي سبق أن أعلنت عن تعديلات تطوعية إضافية في شهري أبريل (نيسان) ونوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2023.

ويمكن تلخيص حصيلة الاجتماعين كالآتي:

  • تمديد تخفيضات إنتاج النفط من قِبل التحالف بكامله بمقدار مليونَي برميل يومياً لمدّة عام إضافي، حتى نهاية 2026.
  • تمديد الدول الثماني خطة التعديلات الطوعية الإضافية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً، التي تم الإعلان عنها في شهر نوفمبر 2023، حتى نهاية شهر مارس 2025 بدلاً من مطلع العام المقبل، على أن تتم بعد ذلك إعادة كميات هذه التعديلات تدريجياً، على أساس شهري حتى نهاية شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2026، أي على مدار 18 شهراً بدلاً من 12 شهراً سابقاً؛ وذلك لدعم استقرار السوق.
  • تمديد الدول الثماني للخفض الطوعي البالغ 1.65 مليون برميل يومياً الذي تم الإعلان عنه في شهر أبريل 2023، حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) عام 2026.
  • تمديد مدة التقييم حتى بداية شهر نوفمبر من عام 2026 والاسترشاد بهذا التقييم في تحديد مستويات الإنتاج لعام 2027.
  • السماح للإمارات بزيادة الإنتاج بمقدار 300 ألف برميل يومياً ابتداءً من أبريل وحتى نهاية سبتمبر 2026 بدلاً من خطة سابقة ببدء ذلك من يناير (كانون الثاني) 2025.
  • عقد الاجتماع الوزاري الـ39 للدول الأعضاء في «أوبك» وخارجها في 28 مايو (أيار) 2025.

إضافة إلى ذلك، تقرر عقد الاجتماع الـ189 (العادي) لمؤتمر «أوبك» في 10 ديسمبر 2024، عبر تقنية الفيديو، برئاسة وزير النفط في غابون ورئيس المؤتمر لعام 2024، مارسيل أبيكي. وينعقد الاجتماع الوزاري لمؤتمر «أوبك» مرتين في السنة لمراجعة الشؤون العامة للمنظمة ومناقشة المسائل الداخلية الرئيسة.

هذا، وارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد قرار «أوبك بلس»، حيث ارتفع خام برنت 40 سنتاً أو 0.55 في المائة إلى 72.71 دولار للبرميل في الساعة 1424 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 40 سنتاً أو 0.58 في المائة إلى 68.94 دولار للبرميل.

الاجتماع الوزاري الـ38

وخلال الاجتماع الوزاري الـ38، شدد وزراء التحالف على الأهمية القصوى لتحقيق الالتزام الكامل وآلية التعويض. كما جرت إعادة التأكيد على إطار إعلان التعاون، وإعادة التأكيد على الصلاحيات الممنوحة للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج، لإجراء تقييم دقيق لأسواق النفط العالمية، ولمستويات الإنتاج، ولمستوى الالتزام بإعلان التعاون، بدعم من اللجنة الفنية المشتركة، والأمانة العامة لـ«أوبك».

كما أكد المجتمعون مجدداً على أن الالتزام بإعلان التعاون سيتم تقييمه وفقاً لمستوى إنتاج النفط الخام، وباستخدام متوسط المصادر الإضافية المعتمدة، واستناداً إلى المنهجية المطبقة على الدول الأعضاء في منظمة «أوبك».

الاجتماع الوزاري الافتراضي الـ38 للدول الأعضاء في «أوبك» وخارجها (منصة إكس)

اجتماع الدول الـ8 الأعضاء

رحّب الاجتماع بالتعهدات التي قدمتها الدول المنتجة، التي تجاوز إنتاجها المستوى المطلوب، لتحقيق الالتزام الكامل وإعادة تقديم جداول التعويض المحدثة لهذه الدول والخاصة بالتعويض عن كميات الإنتاج الزائدة منذ شهر يناير من عام 2024 إلى الأمانة العامة لـ«أوبك»، وذلك قبل نهاية شهر ديسمبر 2024، حسب ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الثاني والخمسين للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج وسيتم تمديد فترة التعويض حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) من عام 2026، وفق بيان أمانة «أوبك».

وجاء هذا الاجتماع لتعزيز الجهود الاحترازية التي يبذلها تحالف «أوبك بلس» بهدف دعم استقرار أسواق النفط العالمية وتوازنها.

خلال الاجتماع الوزاري الافتراضي (منصة إكس)

وزراء علّقوا على القرار

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن «أوبك بلس» يؤكد على الامتثال العالي لحصص الإنتاج، موضحاً أن تمديد زيادة الإنتاج يعود إلى عوامل موسمية. وتوقع ارتفاع الطلب على النفط بواقع مليون برميل يومياً في العام المقبل.

وقال وزير النفط الكويتي طارق الرومي إن تمديد الخفض الطوعي لـ«أوبك بلس» حتى نهاية مارس 2025 خطوة إيجابية وتعكس التزام المنتجين بمسؤوليتهم تجاه استقرار الأسواق.

أما زير الطاقة الجزائري محمد عرقاب، فاعتبر أن قرار «أوبك بلس» تمديد التخفيضات الطوعية يهدف إلى استقرار سوق النفط العالمية خلال الأشهر المقبلة، وقال إن الطلب العالمي على النفط لا يزال ضعيفاً نسبياً وإمدادات السوق كافية والمخزونات التجارية ما زالت مرتفعة.

وقال وزير النفط في أذربيجان بارفيز شاهبازوف إن دول «أوبك بلس» توصلت إلى اتفاق على إنتاج يومي قدره 39.7 مليون برميل من النفط حتى نهاية عام 2026، موضحاً أن حصة أذربيجان ستبقى خلال هذه الفترة دون تغيير. وشدد على أهمية القرارات المتخذة في ضمان استقرار سوق النفط العالمية ودعم التنمية المستدامة لصناعة النفط.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».