«منتدى السعودية الخضراء» يجمع المئات من صنّاع السياسات حول العالم

ينطلق غداً الثلاثاء خلال مؤتمر الأطراف «كوب 16»

جانب من حضور مؤتمر «كوب 16» في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور مؤتمر «كوب 16» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«منتدى السعودية الخضراء» يجمع المئات من صنّاع السياسات حول العالم

جانب من حضور مؤتمر «كوب 16» في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور مؤتمر «كوب 16» في الرياض (الشرق الأوسط)

تحتضن الرياض النسخة الرابعة من «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 3 و4 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تحت شعار «بطبيعتنا نبادر»، خلال «مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16)»، المقام حالياً في الرياض، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون وتسريع الجهود لبناء مستقبل مستدام، حيث يجمع المئات من صنّاع السياسات وقادة قطاع الأعمال والخبراء من جميع أنحاء العالم.

وكان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، قد أطلق في عام 2021 «مبادرة السعودية الخضراء»، التي نجحت في إحداث تأثير إيجابي ملموس؛ إذ رُفعت السعة الإجمالية لمصادر الطاقة المتجددة المستخدمة إلى أكثر من 4 غيغاواط، وزُرع أكثر من 95 مليون شجرة، وأعيد توطين أكثر من 1660 حيواناً مهدداً بالانقراض في مختلف أنحاء المملكة.

و«السعودية الخضراء» مبادرة وطنية طَموح تهدف إلى التصدي لتداعيات تغير المناخ، وتحسين جودة الحياة، وحماية البيئة، بما يعود بالفائدة على الأجيال المقبلة.

وتدعم هذه المبادرة طموح المملكة المتمثل في تحقيق «الحياد الصفري» من الانبعاثات بحلول 2060، عبر تبني نموذج «الاقتصاد الدائري للكربون»، كما تعمل على تسريع رحلة انتقال المملكة نحو الاقتصاد الأخضر.

وتسعى إلى تحقيق 3 أهداف تتمثل في: تقليل الانبعاثات الكربونية، وتشجير المملكة، وحماية المناطق البرية والبحرية.

ومن المقرر أن يجمع المنتدى السنوي هذا العام المئات من صنّاع السياسات وقادة قطاع الأعمال والخبراء من جميع أنحاء العالم في الجناح المُخصص لـ«مبادرة السعودية الخضراء» بـ«المنطقة الخضراء» في مؤتمر «كوب 16».

وتسعى نسخة هذا العام من «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» إلى عقد نقاشات موسعة وتقديم حلول ملموسة لمجموعة من القضايا المحورية، بما في ذلك إعادة تأهيل الأراضي، وتسخير أحدث الابتكارات لخفض الانبعاثات الكربونية، وتمويل رحلة الانتقال الأخضر لدعم سبل العيش المستدامة، ودور الحلول الطبيعية في تمكين المجتمعات من التكيف مع تغير المناخ، وضرورة تعزيز جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي الغني في المملكة.

وطوال فترة انعقاد مؤتمر «كوب 16»، يفتح معرض «مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يمتد على مساحة 4 آلاف متر مربع، أبوابه ليتيح للزوار فرصة الاطلاع على جهود المملكة في مجال خفض الانبعاثات، والتشجير، وحماية البيئة، عبر تجارب تفاعلية مبتكرة.

ويقدم المعرض معلومات قيّمة حول المبادرات النوعية الجارية في المملكة، والتي تهدف إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية، هي خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وتشجير المملكة عبر زراعة 10 مليارات شجرة، وحماية 30 في المائة من إجمالي مساحة المناطق البرية والبحرية بالمملكة.

كما يستضيف سلسلة «حوارات مبادرة السعودية الخضراء»، التي أُطلقت لأول مرة في عام 2023، وتعود هذا العام بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين لمناقشة أحدث الاتجاهات والابتكارات في مجالات المناخ والاستدامة، مما يفتح آفاقاً جديدة نحو مستقبل أكثر استدامة.

ويوفر المعرض تجارب تفاعلية تُسلّط الضوء على نهج المملكة القائم على تفعيل مشاركة مختلف فئات المجتمع السعودي في جهود العمل المناخي والبيئي.

وسيشهد المعرض تقديم عروض متنوعة، بمشاركة مجموعة واسعة من الخبراء، بهدف تزويد الضيوف بمعلومات قيّمة حول أكثر من 80 مبادرة أُطلقت تحت مظلّة «مبادرة السعودية الخضراء».

يذكر أنه منذ الإعلان عن «مبادرة السعودية الخضراء»، أُطلق 77 برنامجاً مختلفاً لدعم هذه الأهداف ودفع عجلة النمو المستدام، باستثمارات تتجاوز قيمتها 700 مليار ريال (187 مليار دولار).

وحوّلت المملكة التزاماتها إلى إجراءات ملموسة عبر توحيد جهود القطاعين الحكومي والخاص، ودعم فرص التعاون والابتكار، كما تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق طموحاتها المناخية الوطنية، ودعم الأهداف العالمية في هذا الإطار.


مقالات ذات صلة

الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

خاص يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

بعد سنوات من النزاع المُسلح الذي خلّف دماراً كبيراً بالسودان، لم يتأثر به سكان العاصمة، الخرطوم، وحدهم، بل امتد التأثير إلى البيئة بشكل مخيف.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجحة ارتفاع عدد الضحايا.

«الشرق الأوسط» (دار السلام)
شمال افريقيا مجموعة من الشباب أثناء إلقاء أكياس معبأة بالمياه من شرفة منزلهم (فيديو متداول للواقعة)

مصر: حادث «أكياس المياه» يكشف خطر الأخبار المضللة على «المنصات»

تحول مشهد لمجموعة من الشباب وهم يلقون من شرفة منزلهم أكياساً معبأة بالمياه على تجمع للمُصلين بعد انتهائهم من صلاة العيد بالقاهرة لمادة متداولة على منصات التواصل

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)

ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

طُلب من الجمهور في منطقة «نورثمبرلاند» البريطانية التصويت لاختيار أحد الفنانين الستة المرشحين لإبداع عمل فني من خشب شجرة «سيكامور غاب»، التي تعرضت للقطع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.