اليابان تزيد إصدار السندات السنوية لأكثر من تريليون دولار

طوكيو تتوقع إيرادات ضريبية قياسية... و«نيكي» يغلق مرتفعاً بعد يومين من التراجع

رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

اليابان تزيد إصدار السندات السنوية لأكثر من تريليون دولار

رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة طوكيو (أ.ب)

قالت 3 مصادر مطلعة على الأمر لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن تزيد اليابان حجم السندات الحكومية المبيعة في المزادات العادية إلى نحو 173.5 تريليون ين (1.15 تريليون دولار) للسنة المالية التي تنتهي في مارس (آذار) 2025، ارتفاعاً من 171 تريليون ين المُخطط لها في البداية.

وستتم الزيادة لتمويل حزمة تحفيز بقيمة 13.9 تريليون ين، تهدف إلى تخفيف الضغوط التي تتعرض لها الأسر من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت المصادر إن وزارة المالية التي تشرف على برنامج الديون ستزيد إصدار سندات الخزانة المخفضة بسبب الطلب القوي في السوق على السندات. وأضافت أنه لن يكون هناك تغيير في حجم السندات الحكومية التي تحمل فائدة في السوق.

وستُعلن الحكومة عن خطة إصدار السندات المعدلة بحلول يوم الجمعة، إلى جانب ميزانية تكميلية للسنة المالية الحالية. وعلى النقيض من الدول المتقدمة الأخرى التي ألغت تدريجيّاً التحفيز في أوقات الأزمات، تواصل اليابان تجميع حزم الإنفاق الضخمة لدعم التعافي الاقتصادي الهش.

وبما يشمل الديون الصادرة لتجديد السندات المستحقة، تضخم الرصيد المستحق من سندات الحكومة اليابانية إلى 1.1 كوادريليون ين (نحو 7.3 تريليون دولار)، أي ضعف حجم الاقتصاد الياباني والأكبر بين الدول المتقدمة.

وفي سياق منفصل، قالت 4 مصادر حكومية لـ«رويترز» إن إيرادات الضرائب في اليابان من المرجح أن تُسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق للعام الخامس على التوالي، في السنة المالية الحالية التي تنتهي مارس (آذار) 2025، وستستغل الحكومة الإيرادات الإضافية لتمويل جزء من حزمة الإنفاق.

وقالت المصادر -التي رفضت الكشف عن هويتها لأن المعلومات غير علنية- إنها ستصدر أيضاً ديوناً حكومية جديدة تتجاوز 6 تريليونات ين. وأضافوا أن إجمالي الإيرادات الضريبية الاسمية للسنة المالية الحالية، والتي قُدّرت في البداية بنحو 69.6 تريليون ين، من المرجح أن تزيد إلى نحو 73.4 تريليون ين بسبب الأرباح القوية للشركات وارتفاع التضخم.

وأعلن رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، الأسبوع الماضي، عن خطة لتجميع حزمة الإنفاق التي تشمل دعم الوقود ودفعات للأسر ذات الدخل المنخفض، للتعامل مع ارتفاع الأسعار. ومن المتوقع أن تنتهي الحكومة، يوم الجمعة، من إعداد ميزانية تكميلية للسنة المالية الحالية لتمويل تدابير التحفيز.

وفي الأسواق، هبطت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس، مقتفية أثر انخفاضات عوائد سندات الخزانة الأميركية أثناء الليل، في حين كان المستثمرون أقل حذراً بشأن رفع أسعار الفائدة وسط قوة الين.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 1.050 بالمائة، وعائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس إلى 0.58 بالمائة، وعائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 0.720 بالمائة.

وقال كيسوكي تسوروتا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لدى «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية: «إلى جانب انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، فإن قوة الين خففت من الحذر بشأن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في اجتماعه في ديسمبر (كانون الأول)».

وعلى جانب آخر، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني مرتفعاً يوم الخميس بعد خسائر لجلستين متتاليتين جعلت الأسهم أرخص نسبيّاً.

وصعد المؤشر «نيكي» 0.56 بالمائة، ليُغلق عند 38349.06 نقطة، بعد تراجع بنسبة 0.87 بالمائة في وقت سابق من الجلسة. وتقدم المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.82 بالمائة إلى 2687.28 نقطة.

وقال سييتشي سوزوكي، كبير محللي سوق الأسهم في «توكاي طوكيو إنتيليجنس لابوراتوري»: «شهدنا مؤشرات ضئيلة على تحرك السوق اليوم، لكن المستثمرين أرادوا إعادة شراء الأسهم الرخيصة. حتى أسهم (تويوتا) ارتفعت رغم قوة الين... فالأسهم اليابانية رخيصة نسبياً مقارنة بالأسهم الأميركية».

وصعد سهم «تويوتا موتور»، الذي هبط 2.2 بالمائة هذا الأسبوع، بما يعادل 1.4 بالمائة، كما ارتفع سهم «هوندا موتور» 0.5 بالمائة. وقفز سهم شركة «طوكيو إلكترون» لمعدات تصنيع الرقائق 6.74 بالمائة، ليقدم أكبر دفعة للمؤشر «نيكي».

وصعد الين 2.4 بالمائة هذا الأسبوع، وعوّض الخسائر التي تكبدها منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية. لكن العملة اليابانية تراجعت خلال جلسة التداول في آسيا 0.33 بالمائة إلى 151.585 مقابل الدولار.

وتؤثر قوة الين على أسهم شركات التصدير؛ لأنها تُقلل من قيمة الأرباح المحققة في الخارج عند تحويلها إلى العملة اليابانية. وقال سوزوكي إن قوة الين أدّت إلى توقعات بأن بنك اليابان قد لا يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه في ديسمبر، وهو ما كان إيجابياً للأسهم المحلية.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.