رئيس «سكاي»: الذكاء الاصطناعي يعزز مستقبل الاقتصاد السعودي

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة تشهد استعدادات استراتيجية لمواكبة التغيرات التقنية

عرض تقديمي في إحدى الفعاليات التقنية التي أقيمت بالعاصمة السعودية الرياض (واس)
عرض تقديمي في إحدى الفعاليات التقنية التي أقيمت بالعاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

رئيس «سكاي»: الذكاء الاصطناعي يعزز مستقبل الاقتصاد السعودي

عرض تقديمي في إحدى الفعاليات التقنية التي أقيمت بالعاصمة السعودية الرياض (واس)
عرض تقديمي في إحدى الفعاليات التقنية التي أقيمت بالعاصمة السعودية الرياض (واس)

تتصدر الشركة السعودية للذكاء الاصطناعي (سكاي)، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، مسيرة بناء منظومة تقنية عالمية المستوى، ما يمهد الطريق لتحقيق نمو اقتصادي مدفوع بالذكاء الاصطناعي. وتُشير التوقعات إلى زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وفقاً لتصريحات رئيسها التنفيذي جورج نازي لـ«الشرق الأوسط».

وتأسست «سكاي» في عام 2021 بوصفها ذراعاً لـ«صندوق الاستثمارات العامة» في قطاع الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وهي تسهم في تمكين القطاعات الواعدة؛ لتصبح المملكة مركزاً تنافسياً عالمياً للتقنيات المتقدمة.

وفي ظل التغيُّرات التي ستجلبها ثورة الذكاء الاصطناعي، أكد نازي أن الاقتصاد المحلي يشهد استعدادات استراتيجية لمواكبة هذه التغيُّرات، مدعوماً بجهود كثير من الجهات، وفي مقدمتها «سكاي» التي تُسهم استثماراتها في تطوير المواهب التقنية، ودعم مبادرات الذكاء الاصطناعي في الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يسهل الدمج والاعتماد السلس لهذه التقنيات.

ومن المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بما نسبته 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول 2030، وأن ينمو القطاع بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 29 في المائة، وفقاً لتقرير حالة الذكاء الاصطناعي الصادر عن «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي».

يُذكر أن المملكة حصلت على عدد من الإشادات الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث إنها حققت المركز الـ14عالمياً والأولى عربياً في «المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي» المعتمد من منظمة الأمم المتحدة من بين 83 دولة في العالم. وفي 2023 جاءت الأولى في مؤشر «الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي»، والثانية في مؤشر «جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي» على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تطوير البنية التحتية

وعلى صعيد تعزيز وتطوير البنية التحتية الرقمية، أوضح نازي أن جهود «سكاي» تسهم في إيجاد أسس راسخة لنمو وازدهار الذكاء الاصطناعي، ما يسلط الضوء على استعداد المملكة لهذا التحوّل التكنولوجي.

وأضاف أن «سكاي» تدعم «رؤية 2030» من خلال تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتنويع وتعزيز الاقتصاد في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، والطاقة، والتعليم، كما تعمل على إرساء ثقافة الابتكار التكنولوجي في المجتمع.

وأفاد نازي بأن «سكاي» تلعب دوراً محورياً في تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، لخلق بيئة داعمة للابتكار في المملكة، مما يعزز مكانة السعودية بصفتها قوة رئيسة فاعلة في هذا المجال على الصعيد الدولي.

الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية للذكاء الاصطناعي» جورج نازي (الشرق الأوسط)

المدن الذكية

وبيّن نازي أن الشركة تتعاون مع مشروع مركز الملك عبد الله المالي «كافد»، إذ تهدف هذه الشراكة إلى تحديد المعايير لحلول المدن الذكية من خلال مشاريع متقدمة في إدارة الحركة والتنقل.

وأشار إلى أن هذه الشراكة تحقق نتائج تحويلية، وتطور نظام إدارة المرور الذكي، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين انسيابية حركة المرور وتقليل الازدحام.

وتماشياً مع التوقعات الاقتصادية العالمية، أكد نازي أن «سكاي» تسعى إلى توجيه إمكانات الذكاء الاصطناعي لإطلاق القيمة غير المستغلة عبر مختلف القطاعات، مما يُعزز مكانة السعودية في الاقتصاد العالمي.

وكانت «سكاي» أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن تأسيس شراكة استراتيجية مع مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار العالمية»، بهدف تسريع وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول والأخلاقي، وتعزيز الابتكار والاستدامة من خلال هذا القطاع الحيوي.

وعبر هذه الشراكة، سيجمع الطرفان خبراتهما ومواردهما لإيجاد منصة لتعزيز البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، وضمان التأثير الإيجابي والمنصف مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

باكستان تعزّز حضورها الدبلوماسي والعسكري في شرق ليبيا

شمال افريقيا مبنى القنصلية الباكستانية في بنغازي (وزارة الخارجية المكلفة من البرلمان الليبي)

باكستان تعزّز حضورها الدبلوماسي والعسكري في شرق ليبيا

تفتح باكستان مساراً دبلوماسياً جديداً في شرق ليبيا بافتتاح قنصلية عامة لها في بنغازي، بعد نحو عشرة أشهر من تقارب متنامٍ مع قيادة «الجيش الوطني».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدلي بتصريح على متن طائرة في شونيفيلد بألمانيا قبيل التوجه إلى إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات والتي تُعد غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، رغم التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.