رئيس «الفيدرالي»: البنك سيخفض الفائدة بحذر وسط ضغوط التضخم المستمرة

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يلقي كلمة في دالاس بولاية تكساس 14 نوفمبر 2024 (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يلقي كلمة في دالاس بولاية تكساس 14 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس «الفيدرالي»: البنك سيخفض الفائدة بحذر وسط ضغوط التضخم المستمرة

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يلقي كلمة في دالاس بولاية تكساس 14 نوفمبر 2024 (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يلقي كلمة في دالاس بولاية تكساس 14 نوفمبر 2024 (رويترز)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الخميس إن البنك المركزي من المرجح أن يخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً وبحذر في الأشهر المقبلة، ويرجع ذلك جزئياً إلى علامات استمرار التضخم ورغبة المسؤولين في مراقبة الوضع قبل اتخاذ خطوات إضافية.

وأضاف باول خلال تصريحاته في دالاس أن التضخم يقترب من الهدف الذي حدده «الاحتياطي الفيدرالي» والبالغ 2 في المائة، «لكننا لم نصل إليه بعد». وفي الوقت ذاته، أكد أن الاقتصاد الأميركي قوي، ما يتيح للبنك المركزي فرصة أخذ الوقت اللازم لمتابعة مسار التضخم وتقييمه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار باول قائلاً: «الاقتصاد لا يقدم أي إشارات تدعونا للاستعجال في خفض الفائدة». وتابع: «القوة الحالية في الاقتصاد تعطي البنك المركزي القدرة على اتخاذ قرارات مدروسة وبحذر».

ويتوقع الاقتصاديون أن يعلن «الاحتياطي الفيدرالي» عن خفض آخر بمقدار ربع نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، بعد الخفض الذي تم بمقدار ربع نقطة الأسبوع الماضي، وكذلك الخفض بمقدار نصف نقطة في سبتمبر (أيلول).

ومع ذلك، فإن الخطوات المستقبلية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» تبدو أقل وضوحاً. ففي سبتمبر أشار مسؤولو البنك إلى أنهم يتوقعون خفض الفائدة أربع مرات في عام 2025. لكن المتداولين في «وول ستريت» يتوقعون الآن خفضين فقط، وفقاً لأداة «فيد ووتش». وبعد تصريحات باول الحذرة يوم الخميس، خفض المتداولون تقديراتهم لاحتمالية خفض الفائدة في ديسمبر إلى أقل من 59 في المائة، بعد أن كانت 83 في المائة.

ويؤثر سعر الفائدة الرئيسي الذي يحدده «الاحتياطي الفيدرالي» بشكل مباشر على أسعار الاقتراض في الاقتصاد، بما في ذلك قروض الرهن العقاري، وقروض السيارات، وبطاقات الائتمان. ومع ذلك، هناك عوامل أخرى يمكن أن تساهم في زيادة أسعار الفائدة طويلة الأجل، مثل التوقعات المتعلقة بالتضخم والنمو الاقتصادي.

على سبيل المثال، أدى فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية إلى ارتفاع العوائد على سندات الخزانة الأميركية. ويعكس هذا ارتفاع التوقعات لدى المستثمرين بنمو أسرع في العام المقبل، بالإضافة إلى احتمال زيادة العجز في الموازنة، وارتفاع التضخم إذا أقدم ترمب على فرض رسوم جمركية واسعة النطاق، وتنفيذ عمليات ترحيل جماعي للمهاجرين كما وعد في حملته.

وفي تصريحاته يوم الخميس، أشار باول إلى أن التضخم قد يبقى فوق هدف «الاحتياطي الفيدرالي» لفترة من الوقت. ولكنه أكد أن التضخم سينخفض في النهاية «رغم أن المسار قد يكون متقلباً أحياناً».

وخلال الإجابة عن الأسئلة، أوضح باول أهمية استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» عن التدخلات السياسية في قدرته على محاربة التضخم. ففي فترة رئاسته الأولى، هدد الرئيس ترمب بمحاولة إقالة باول لعدم خفض أسعار الفائدة. وخلال الحملة الانتخابية لعام 2020، قال ترمب إنه يجب أن يكون له «رأي» في سياسات الفائدة التي يتبعها «الاحتياطي الفيدرالي».

وقال باول يوم الخميس إن استقلالية البنك المركزي عن الضغوط السياسية قد عززت الثقة العامة في قدرته على إبقاء التضخم منخفضاً مع مرور الوقت. وأضاف أن هذه الثقة قد ساعدت في تقليص التضخم الذي شهد ارتفاعاً حاداً بعد جائحة كورونا. فعندما يتوقع المستهلكون والشركات تباطؤ التضخم، فإنهم يتصرفون بطرق تساعد على الحد منه، مثل تجنب المطالبة بزيادات كبيرة في الرواتب لمواكبة تكاليف المعيشة.

وأكد باول قائلاً: «كان الجمهور يعتقد أننا سنتمكن من تقليص التضخم وإعادة استقرار الأسعار. وهذا هو مفتاح النجاح في النهاية».

وامتنع باول عن التعليق على مواضيع سياسية أخرى، بما في ذلك تأثيرات مقترحات ترمب لفرض رسوم جمركية شاملة وتنفيذ عمليات ترحيل جماعي.

وأعرب مسؤولون في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مؤخراً عن عدم اليقين بشأن مدى قدرة البنك على خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر في ظل النمو المستمر للاقتصاد واستمرار التضخم الواضح.

وعندما يتم قياس التضخم باستخدام المقياس المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو الأسعار الأساسية التي تستبعد السلع المتقلبة مثل الغذاء والطاقة، فقد ظل التضخم عالقاً في النطاق المرتفع البالغ 2 في المائة لمدة خمسة أشهر.


مقالات ذات صلة

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا (رويترز)

تعثر «الانتقال السلس»... شكوك حول تثبيت مرشح ترمب لقيادة «الفيدرالي» قبل مايو

تبدو احتمالات الانتقال السلس وفي الوقت المحدد للقيادة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى كيفن وورش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة البنك المركزي مهددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

تصاعدت حدة المواجهة بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مستويات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».