أسعار النفط تتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف من زيادة الإنتاج

وسط توقعات بتباطؤ نمو الطلب

مضخات النفط عند غروب الشمس في حقل داتشينغ النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)
مضخات النفط عند غروب الشمس في حقل داتشينغ النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف من زيادة الإنتاج

مضخات النفط عند غروب الشمس في حقل داتشينغ النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)
مضخات النفط عند غروب الشمس في حقل داتشينغ النفطي بمقاطعة هيلونغجيانغ (رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، اليوم (الخميس)، متخلية عن معظم المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، بسبب قوة الدولار والمخاوف بشأن زيادة الإنتاج العالمي وسط توقعات بتباطؤ نمو الطلب.

وانخفضت عقود خام برنت 45 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:26 (بتوقيت غرينتش). كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 48 سنتاً، أو 0.7 في المائة، لتسجل 67.95 دولار، وفق «رويترز».

وقال محلل الاستثمار في شركة «فيليب نوفا» دانش ليم: «العامل الرئيسي المؤثر على أسعار النفط، سواء في المدى القريب أو البعيد، سيكون اتجاه الدولار الأميركي»، مضيفاً أن ديناميكيات العرض والطلب قد وضعت ضغوطاً على الأسعار مؤخراً.

وأشار ليم إلى أن الارتفاع الأخير في قيمة الدولار كان عاملاً سلبياً كبيراً أثّر على الأسعار، متوقعاً أن تظل أسواق النفط متقلبة، رغم أن التوقعات تشير إلى اتجاه نزولي.

وقد سجل الدولار الأميركي أعلى مستوى له في عام، ممدداً مكاسبه التي حققها يوم الأربعاء بعد أن بلغ أعلى مستوى له خلال 7 أشهر مقابل العملات الرئيسية، عقب صدور بيانات أظهرت أن التضخم في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) قد ارتفع بما يتماشى مع التوقعات.

وقد أثار ذلك مخاوف من تباطؤ الطلب في الولايات المتحدة.

وقال كبير المحللين في «أواندا»، كيلفن وونغ: «السوق تتأثر بمزيج من عوامل الطلب الضعيف، مع المخاوف الأخيرة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وارتفاع معدل التضخم المتوقع للسندات إلى 2.35 في المائة، ما يعزز القلق بشأن المستقبل».

وأضاف وونغ: «هذا يزيد من احتمالية أن يشهد عام 2025 دورة محدودة لتخفيض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي، ما يعني عموماً نقصاً في السيولة التي قد تحفز زيادة الطلب على النفط».

وعلى صعيد العرض والطلب، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقديراتها لإنتاج النفط الأميركي إلى 13.23 مليون برميل يومياً هذا العام، بزيادة قدرها 300 ألف برميل يومياً، مقارنة بالرقم القياسي للعام الماضي البالغ 12.93 مليون برميل يومياً، وكذلك مقارنة بتوقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى 13.22 مليون برميل يومياً.

كما رفعت توقعاتها للإنتاج العالمي من النفط لعام 2024 إلى 102.6 مليون برميل يومياً، مقابل التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى 102.5 مليون برميل يومياً. وبالنسبة لعام 2025، تتوقع إنتاجاً عالمياً يصل إلى 104.7 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ104.5 مليون برميل يومياً في التوقعات السابقة.

وتعد توقعات إدارة معلومات الطاقة لنمو الطلب على النفط أضعف من توقعات «أوبك»، عند نحو مليون برميل يومياً في 2024، على الرغم من أن ذلك أعلى من توقعاتها السابقة البالغة نحو 900 ألف برميل يومياً.

وقالت المحللة المستقلة، تينا تنغ، إن هناك عوامل محدودة تدعم أسواق النفط الصاعدة في الوقت الحالي، خصوصاً في ظل تباطؤ الطلب في الصين.

وأضاف بعض المحللين أن الأسواق لا تزال تستوعب التأثير المحتمل لفوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية على أسعار النفط.

وقال رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك «دي بي إس» سوفر ساركار: «في حين أن من المحتمل أن يكون هناك تأثير محدود في المدى القصير، فإن احتمالات إقامة علاقات أكثر ودية في الشرق الأوسط، وقيام (أوبك بلس) بإعادة الإنتاج، وانخفاض المخاطر الجيوسياسية، بالإضافة إلى بيئة حفر أسهل في الولايات المتحدة، جميعها تضع حداً للمشاعر الإيجابية بشأن أسعار النفط».

وأضافت تينا تنغ أن العوامل المتعلقة بالعرض والطلب الحالية تشير إلى أن أسواق النفط الصاعدة تواجه تحديات؛ حيث من المحتمل أن يبطئ فوز ترمب النمو الاقتصادي العالمي، ما يؤثر سلباً على الطلب في الصين.


مقالات ذات صلة

«توتال إنرجيز» تتوقع ارتفاع أرباح الربع الثاني بدعم من صعود أسعار النفط جراء الحرب

الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» على إحدى محطاتها في برلين (د.ب.إ)

«توتال إنرجيز» تتوقع ارتفاع أرباح الربع الثاني بدعم من صعود أسعار النفط جراء الحرب

توقعت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية ارتفاع أرباحها خلال الربع الثاني من العام، مدعومة بالقفزة التي شهدتها أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يواجه هامشاً أضيق لامتصاص صدمات النفط

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي بات يمتلك قدرة أقل على امتصاص صدمات الإمدادات النفطية مع تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يرتفع لليوم الرابع مع تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة الأميركية - الإيرانية

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس بعدما أثارت موجة جديدة من الضربات الأميركية على منشآت عسكرية إيرانية مخاوف من تجدد مواجهة واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 1.7 مليون برميل بأقل من التوقعات

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سيارات أجرة كهربائية في محطة للشحن بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

هرباً من «مأزق هرمز»... الصين تكثّف الاعتماد على سيارات الأجرة الكهربائية

يشهد استخدام سيارات الأجرة وخدمات مشاركة الركوب ازدهاراً في مختلف المدن الصينية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مسؤولة في «بنك إنجلترا»: تباطؤ النمو وضعف سوق العمل يحدّان من احتمال رفع الفائدة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مسؤولة في «بنك إنجلترا»: تباطؤ النمو وضعف سوق العمل يحدّان من احتمال رفع الفائدة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قالت سارة بريدن، مسؤولة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، الخميس، إن تباطؤ الاقتصاد البريطاني، وضعف سوق العمل، يقللان من احتمال اضطرار «البنك» إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التداعيات التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وأضافت بريدن في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»: «لدينا توقعات اقتصادية ضعيفة، ونشهد ركوداً في سوق العمل».

وتابعت: «هذان العاملان يجعلان من غير المرجح أن تتحول هذه الصدمة عاملاً مستداماً يؤدي إلى ديناميكيات تضخمية قد تتطلب منا التدخل لاحتوائها».

وكانت بريدن، التي صوّتت الشهر الماضي لمصلحة إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير إلى جانب غالبية أعضاء «لجنة السياسة النقدية» في تصويت بنتيجة 7 مقابل 2، قد أكدت أنها ستدعم رفع تكاليف الاقتراض إذا ظهرت مؤشرات على تشكل حلقة تغذية راجعة بين الأسعار والأجور.

الإسترليني يحوم حول أعلى مستوى له في شهرين

استقر «الجنيه الإسترليني» قرب أعلى مستوى له في أكثر من شهرين مقابل الدولار، مع تراجعه بشكل طفيف أمام اليورو، في ظل انحسار المخاوف بشأن الوضع المالي في بريطانيا.

وأظهرت بيانات أن الاقتصاد البريطاني سجل نمواً طفيفاً في مايو (أيار) الماضي، مدفوعاً بتوسع قطاع الخدمات، في حين انكمشت قطاعات أخرى؛ مما يعكس استمرار ضعف الثقة لدى الشركات.

ولم يشهد الدولار الأميركي تغيراً يُذكر مقابل العملات الرئيسية؛ إذ وازن تأثيرُ تباطؤ التضخم على توقعات أسعار الفائدة الأميركية المخاوفَ المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة إلى 1.3533 دولار، بعد أن قفز بنسبة 1.13 في المائة خلال الجلسة السابقة إلى 1.3556 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 12 مايو الماضي.

ومن المتوقع أن يؤدي أندي بيرنهام اليمين الدستورية رسمياً رئيساً للوزراء في 20 يوليو (تموز) الحالي. وكانت «هيئة مسؤولية الموازنة» البريطانية قد حذّرت الأسبوع الماضي بأن البلاد قد تحتاج إلى زيادات ضريبية إضافية أو خفض الإنفاق لتجنب ارتفاع حاد في الدين الحكومي على مستوياته الحالية.

وقال آندرو ويشارت، الخبير الاقتصادي البريطاني لدى «بيرنبرغ» إن «نمو الإنتاجية القوي سيسمح للاقتصاد بالتوسع بوتيرة أسرع قبل عودة الضغوط التضخمية، كما سيساعد على توليد إيرادات ضريبية كافية لتمويل الإنفاق العام».

وأضاف: «لا نعتقد أن السياسات التي اقترحها رئيس الوزراء الجديد، أندي بيرنهام، حتى الآن ستغير بشكل كبير آفاق النمو طويل الأجل في المملكة المتحدة، لكن الظروف قد تكون مواتية له».

وأوضح ويشارت أن الاقتصاد البريطاني لم يتجاوز التحديات بالكامل بعد، إلا إن مزيجاً من النمو القوي، واستقرار مستويات التوظيف، يشير إلى استمرار التحسن في نمو الإنتاجية الذي بدأ عام 2025 خلال عام 2026.

وارتفع اليورو بنسبة 0.13 في المائة إلى 84.79 بنس، بعد انخفاضه بنسبة 0.72 في المائة يوم الأربعاء إلى 84.55 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ 10 يونيو (حزيران) الماضي.


خسائر «لدن للاستثمار» السعودية ترتفع إلى 10.6 مليون دولار

مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)
مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)
TT

خسائر «لدن للاستثمار» السعودية ترتفع إلى 10.6 مليون دولار

مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)
مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)

ارتفعت خسائر شركة «لدن للاستثمار» التي تعمل في التطوير العقاري وإدارة الأصول العقارية إلى 39.8 مليون ريال (10.6 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بخسائر بلغت 5.5 مليون ريال (1.4 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام السابق.

وبحسب النتائج المالية المعلنة على منصة «تداول» اليوم الأربعاء، عزت الشركة ارتفاع الخسائر إلى استمرار التكاليف التمويلية، والعمومية، بالتزامن مع انخفاض الإيرادات.

وتراجعت إيرادات «لدن» بنسبة 49.8 في المائة إلى 163 مليون ريال (43.5 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وأوضحت الشركة أن انخفاض الإيرادات يعود إلى تراجع إيرادات قطاع التطوير العقاري بنحو 145 مليون ريال (38.7 مليون دولار)، نتيجة انتهاء وتسليم مشاريع البيع على الخريطة. وفي المقابل، سجل قطاع المقاولات نمواً في الإيرادات بنسبة 11 في المائة، مدعوماً بارتفاع نسب إنجاز المشاريع القائمة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، فيما انخفضت إيرادات القطاع الصناعي بنسبة 40 في المائة، بسبب استكمال ثلاثة مشاريع رئيسة ضمن مشروع «أمالا» على ساحل البحر الأحمر.

وعلى أساس ربعي، تقلصت خسائر الشركة إلى 39.8 مليون ريال (10.6 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ57.6 مليون ريال (15.4 مليون دولار) في الربع الأخير من عام 2025، مع استمرار التكاليف التمويلية والعمومية بالتزامن مع انخفاض الإيرادات.

كما انخفضت الإيرادات بنسبة 39 في المائة على أساس ربعي إلى 163 مليون ريال (43.5 مليون دولار)، مقارنة بـ268 مليون ريال (71.5 مليون دولار) في الربع الأخير من عام 2025، نتيجة تراجع إيرادات قطاع التطوير العقاري بعد استكمال مشاريع البيع على الخريطة الرئيسة التي نفذتها الشركة، إضافة إلى تأخر بدء تنفيذ عدد من المشاريع، مما أثر في إيرادات مختلف قطاعاتها.


نيكي يتراجع 3 % متأثراً بهبوط الرقائق

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

نيكي يتراجع 3 % متأثراً بهبوط الرقائق

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض بنحو 3 في المائة يوم الخميس؛ حيث تراجعت أسهم الشركات العاملة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية، وأثر تصاعد الصراع في الشرق الأوسط سلباً على الإقبال على المخاطرة، مما طغى على الأرباح القياسية والتوقعات الإيجابية لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وأغلق مؤشر نيكي منخفضاً بنسبة 2.8 في المائة عند 66835.54 نقطة، بعد أن انخفض بنسبة تصل إلى 3.3 في المائة في وقت سابق من اليوم، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.5 في المائة إلى 4028.79 نقطة. وكان أداء السوق سلبياً؛ حيث انخفضت أسهم 139 شركة على مؤشر نيكي مقابل ارتفاع أسهم 85 شركة وبقاء سهم واحد دون تغيير.

وقال هيروكي تاكي، الاستراتيجي في شركة ريسونا هولدينغز: «شهدنا مؤخراً تبايناً ملحوظاً بين أسهم شركات أشباه الموصلات والسوق بشكل عام، واليوم ليس استثناءً؛ حيث تشهد أسهم شركات التكنولوجيا المتقدمة تصحيحاً سعرياً».

وحققت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) أرباحاً صافية قياسية في الربع الثاني؛ حيث قفزت بنسبة 77 في المائة متجاوزة توقعات السوق، مدعومة بالطلب العالمي المتزايد على معالجات الذكاء الاصطناعي.

كما رفعت الشركة، وهي المنتج الرئيسي في العالم لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، توقعاتها لنمو إيراداتها السنوية بالدولار الأميركي إلى ما يزيد قليلاً على 40 في المائة، بعد أن كانت تتجاوز 30 في المائة سابقاً. وأشارت إلى أن الإنفاق الرأسمالي في السنوات الثلاث المقبلة سيكون أعلى بكثير من السنوات الثلاث الماضية. ومع ذلك، ظل المستثمرون حذرين. وكانت شركة كيوكسيا، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، الخاسر الأكبر في مؤشر نيكي؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 15 في المائة. ومع ذلك، ظل المستثمرون حذرين.

تراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك، وهي تكتل استثماري في مجال التكنولوجيا، بنسبة 6.3 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5.9 في المائة. وقال تاكي إن التقلبات الأخيرة في أسهم شركات التكنولوجيا المتقدمة تبدو مدفوعة بعوامل العرض والطلب أكثر من العوامل الأساسية، مشيراً إلى انخفاض حاد في أسهم الشركات الكورية الجنوبية مرتبط بمشاكل تتعلق بصناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية، وارتفاع عمليات الشراء بالهامش من قبل المستثمرين الأفراد في اليابان خلال الأسابيع الأخيرة.

كما تأثرت المعنويات العامة سلباً بالصراع في الشرق الأوسط، بعد أن شنّت الولايات المتحدة موجتين من الهجمات على الدفاعات الساحلية الإيرانية ومواقع الصواريخ يوم الأربعاء، وردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أميركية في الدول المجاورة. وانخفضت أسعار النفط مع تقييم المتداولين للمخاطر الناجمة عن تجدد الاشتباكات. وفي غضون ذلك، قفزت أسهم شركة نيشيري بنسبة تصل إلى 7.7 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الأغذية المجمدة والخدمات اللوجستية لسلسلة التبريد أنها ستستأنف شحنات الأغذية المجمدة وعمليات مستودعات التبريد التي توقفت بسبب الهجمات الإلكترونية.

• ارتفاع العوائد

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن التضخم وتفاقم المخاوف المستمرة بشأن الوضع المالي لليابان.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.690 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي بعد موجة جديدة من الضربات الأميركية على المنشآت العسكرية الإيرانية، مما أثار مخاوف من تجدد الصراع الشامل واضطرابات في إمدادات النفط في مضيق هرمز.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.800 في المائة.

أما عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، فقد ارتفع بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.815 في المائة. وأظهر مسح أجراه بنك اليابان يوم الخميس أن أكثر من 90 في المائة من الأسر اليابانية تتوقع ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل، بزيادة عن النسبة المسجلة قبل ثلاثة أشهر، مما يشير إلى تزايد الضغوط التضخمية التي قد تعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.435 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.950 في المائة.

وصرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الأربعاء، بأنها لا ترى أي صلة بين مسودة الخطة الاقتصادية لحكومتها والتراجع الأخير في سوق سندات الحكومة اليابانية.

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «اتخذت الحكومة مؤخراً خطوات للاستجابة لارتفاع أسعار الفائدة، ولكن لا يزال هناك تباين واضح بين القضايا التي تثير قلق السوق ورؤية الحكومة للوضع». وأضاف تسورتا: «من المرجح أن تُبقي المخاوف المستمرة بشأن التوسع المالي وزيادة إصدار سندات الحكومة اليابانية المشاركين في السوق في حالة من الحذر».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الليل بعد أن أظهرت البيانات انخفاض مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، وهو أقل من تقديرات الاقتصاديين.