«روشن» السعودية تجهز المساكن بشواحن للسيارات الصديقة للبيئة

مسؤول أكد لـ«الشرق الأوسط» أن المشروعات العقارية تدمج بين الاستدامة والتنمية الاقتصادية

TT

«روشن» السعودية تجهز المساكن بشواحن للسيارات الصديقة للبيئة

جناح مجموعة «روشن» في معرض «سيتي سكيب 2024» (الشرق الأوسط)
جناح مجموعة «روشن» في معرض «سيتي سكيب 2024» (الشرق الأوسط)

تعزِّز مجموعة «روشن» السعودية، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، مكانتها بأن تكون رافداً مهماً في تطوير القطاع العقاري الوطني، من خلال بناء مساكن صديقة للبيئة ومتكاملة الخدمات، حيث تعمل على تمكين مبانيها بتقنيات العزل الحراري، وأنظمة التسخين بالطاقة الشمسية، إضافة إلى تجهيزها بشواحن للسيارات الكهربائية، وذلك تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030»، التي تمثل نقطة تحول استراتيجية نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

هذا ما أكده لـ«الشرق الأوسط» الرئيس التنفيذي للتطوير في المجموعة، المهندس أسامة قباني، على هامش معرض «سيتي سكيب» العالمي، المقام حالياً في الرياض، موضحاً أن الاستدامة البيئية ليست مجرد خيار، بل واجب وطني يجب أن يأخذه أي مطور عقاري على محمل الجد.

وأوضح أن «أي مشروع لا يلتزم بمعايير الاستدامة، قد يؤدي إلى أضرار بيئية بدلاً من تحسين الوضع».

وقال قباني إن «روشن» عملت على تطبيق معايير الاستدامة بشكل تدريجي، مشدداً على أن «جميع مساكننا صديقة للبيئة».

تعزيز الاقتصاد الوطني

لكن الالتزام بالاستدامة لا يقتصر فقط على الجانب البيئي، بل يمتد أيضاً إلى دعم الصناعة المحلية. وهو ما تشير إليه توجيهات «صندوق الاستثمارات العامة»، التي تتحدث عن أن جميع الموارد الطبيعية المستخدمة في مشروعات «روشن»، يجب أن تكون مصنّعة أو مُجهزة أو مُنفذة داخل المملكة، وفق ما ذكر قباني. أما في حال تعذر توفر الموارد محلياً، فيتم استيرادها من الخارج.

وعلى مستوى مشروعات البناء، بيّن قباني أن المنازل التي تبنيها «روشن» مزودة بتقنيات العزل الحراري لتقليل استهلاك الكهرباء، إضافة إلى أنظمة التسخين بالطاقة الشمسية، التي تسهم في حماية البيئة.

وفي المستقبل، سيكون عدد من هذه المساكن والمباني مجهزاً بالشواحن الكهربائية لاستقبال السيارات الصديقة للبيئة، وفقاً لقباني.

وبالنسبة للجانب الأخضر، فإن «روشن» تضع التشجير في صلب استراتيجيتها البيئية، حيث تقوم بتشجير أكبر عدد من الممرات والحدائق في مشروعاتها. وهذه المبادرة، وفق قباني، «لا تسهم فقط في تقليل انبعاثات الكربون، بل تخلق بيئات أجمل وأكثر صحة للمواطنين، مما يعزز جودة الحياة في هذه المجتمعات السكنية».

الرئيس التنفيذي للتطوير في مجموعة «روشن» أسامة قباني (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بالابتكار، يعمل فريق مختص في «روشن» بشكل مستمر على دراسة مواد التصنيع المتطورة في الخارج. وشرح قباني هنا أن هذا الفريق يتطلع حالياً إلى جلب مواد الدهان التي يمكنها امتصاص جزء من الكربون، في خطوة تهدف أيضاً إلى تعزيز الاستدامة البيئية في المشروعات المحلية.

وأفاد بأن الشركة تواصل البحث عن أفضل المنتجات التي يمكن جلبها وتطبيقها في المملكة لتعزيز الاستدامة في المستقبل.

قيمة مستدامة

وفي سياق متصل، شرح قباني أن القيمة الاقتصادية للمساكن التي تبنيها «روشن» تزداد بمرور الوقت، موضحاً أن المنازل التي يتم بيعها للمواطنين ستكون ذات قيمة مستدامة ومرتفعة في المستقبل؛ ما يجعل المنزل استثماراً حقيقياً للمواطن السعودي، نتيجة لاكتمال المحيط من مدارس ومساجد ومرافق اجتماعية ورياضية.

وتماشياً مع «رؤية 2030»، تطرَّق قباني إلى دور «روشن» في المساهمة بتحقيق هدف رفع نسبة تملك المواطنين المساكن إلى 70 في المائة. ومن خلال العمل مع الجهات الحكومية، تركز المجموعة على توفير مساكن ميسّرة لفئة الدخل المتوسط، مع الحرص على أن تكون منازلها متنوعة في الأحجام لتلبية احتياجات جميع المواطنين، بما يتناسب مع إمكاناتهم المادية.

وأبان أن ما يميز «روشن» هو تحولها من مجرد مطور عقاري إلى مجموعة متكاملة صانعة للمساكن، فمجموعة كبيرة من المنازل التي تبنيها تكون مسبقة الصنع.

وأكمل قباني أن المجموعة تبني حالياً مصنعَين داخل مواقعها، لإنتاج مكونات البناء مسبقة الصنع. وهذه العملية تعزز الكفاءة الصناعية وتخلق طلباً على كثير من الصناعات المحلية مثل المطابخ، والأبواب، والخرسانات، والألمنيوم؛ مما يؤدي إلى تأثير إيجابي على الاقتصاد المحلي.

النمو المتسارع

وأوضح قباني أن مشروعات «روشن» تمتد عبر جميع مناطق المملكة، ومع ذلك، ستظل تتركز في الرياض بوصفها العاصمة والمركز الرئيسي لأكبر حجم من الاستثمارات والنمو المتسارع. وقال: «نحن مؤمنون بأن أسواق مكة المكرمة، وجدة، والدمام، والمناطق المحيطة، واعدة، وستظهر نتائج هذا الاستثمار بوضوح مع إطلاق مشروعاتنا في هذه المدن بنهاية هذا العام».

وكانت «روشن» أطلقت هويتها الجديدة واستراتيجيتها المُطورة، يوم الاثنين، التي تشمل فئات حديثة من الأصول العقارية، مما يفتح آفاقاً واسعةً لتأسيس قطاعات أعمال حديثة، تستهدف شرائح جديدة من المستثمرين والشركاء.

وهذه الخطوة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية تعزز ريادة «روشن» للقطاع العقاري على المستوى المحلي، وتمهِّد الطريق لمسار جديد في تطوير المشروعات متعددة الاستخدامات، والوجهات متعددة الأصول.


مقالات ذات صلة

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

الاقتصاد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف تضع السعودية نفسها في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي؟

قبل أن تحسم رهانات الذكاء الاصطناعي بوادي السيليكون والعواصم الصناعية الكبرى كانت السعودية تتحرك على مسار موازٍ مدفوعة بمزيج نادر من رأس المال، والطاقة، والطموح

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد آندرو بيلي يتحدث مع تيم آدامز من «معهد التمويل الدولي» على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين بواشنطن يوم 23 أبريل 2025 (رويترز)

محافظ «بنك إنجلترا»: التوترات الجيوسياسية والتجارية تهدد الاستقرار المالي

أكد محافظ «بنك إنجلترا»، آندرو بيلي، أن مستوى عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية العالمية يشكّل عاملاً بالغ الأهمية لدى «البنك المركزي» في إدارة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن تمر في نهر هوانغبو بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تخطط لتدابير جديدة لتحفيز الاستهلاك خلال 5 سنوات

ستحافظ الصين على مستويات العجز المالي والدين في عام 2026 عند المستويات التي تُعدّ «ضرورية»، وستضمن زيادة كثافة الإنفاق الحكومي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

السياحة العالمية تسجل مستوى قياسياً جديداً في 2025

شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)
شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)
TT

السياحة العالمية تسجل مستوى قياسياً جديداً في 2025

شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)
شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)

سجلت السياحة العالمية مستوى قياسياً جديداً في عام 2025، مع وصول عدد السياح الدوليين إلى 1.52 مليار سائح حول العالم، مدفوعاً بزيادات قوية في آسيا وأفريقيا، وفق ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة للسياحة، يوم الثلاثاء.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة، شيخة النويس، في بيان، إن «الطلب على السفر ظل مرتفعاً طوال عام 2025، على الرغم من ارتفاع معدلات التضخم في خدمات السياحة وعدم اليقين الناتج عن التوترات الجيوسياسية».

وأضافت: «نتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي خلال عام 2026، مع بقاء الاقتصاد العالمي مستقراً وتعافي الوجهات التي لا تزال دون مستويات ما قبل الجائحة بشكل كامل».

وأوضحت المنظمة أن عدد السياح الدوليين، في العام الماضي، ارتفع بنسبة 4.0 في المائة، مقارنة بـ1.4 مليار في عام 2024، ليصل إلى أعلى مستوى له في مرحلة ما بعد الجائحة ويسجل رقماً قياسياً جديداً.

وسجلت أفريقيا زيادة بنسبة 8.0 في المائة في عدد الوافدين خلال 2025 ليصل إلى 81 مليون سائح، مع تحقيق المغرب وتونس نتائج قوية بشكل خاص.

كما ارتفعت أعداد السياح الدوليين في آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 6.0 في المائة لتصل إلى 331 مليون سائح في 2025؛ أيْ ما يعادل 91 في المائة من مستويات ما قبل الجائحة.

أما أوروبا، وهي الوجهة الأكثر شعبية عالمياً، فقد سجلت 793 مليون سائح دولي في 2025، بزيادة قدرها 4.0 في المائة، مقارنة بالعام السابق، وبنسبة 6.0 في المائة فوق مستويات عام 2019، العام الذي سبق أن شلّت فيه الجائحة حركة السفر عالمياً.


رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، توازن بين الحفاظ على استقرار الموازنة من جهة، ودعم المواطنين وبناء «الدولة الاجتماعية» من جهة أخرى.

وكشف أخنوش خلال جلسة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، عن إنفاق 13 مليار دولار بين عامي 2021 و2025 للحفاظ على استقرار أسعار الخدمات الأساسية وحماية الأسر من موجة التضخم، مشيراً إلى نجاح المغرب في خفض نسبة التضخم من 6 في المائة في عام 2023 إلى أقل من 1 في المائة حالياً، مع توقعات بوصول النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة، وتراجع عجز الموازنة والديون بشكل ملحوظ.

وعلى المستوى الاجتماعي، لفت إلى أن المغرب حقق إنجازاً كبيراً بتعميم التأمين الصحي لأكثر من 32 مليون شخص أي يشمل، 83 في المائة من السكان، مع تقديم دعم مالي مباشر لـ12 مليون شخص من الأسر الأكثر احتياجاً.

كما أعلن عن زيادة موازنة الصحة والتعليم بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 13 مليار دولار في عام 2026، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان هو جوهر التنمية.

وفي رسالة للمستثمرين، أكد أخنوش أن المغرب استعاد ثقة المؤسسات الدولية، وخرج من القائمة الرمادية بفضل إصلاحاته الضريبية والمالية الشفافة، مشيراً إلى أن «ميثاق الاستثمار» الجديد يفتح أبواباً واسعة للشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

كما أكد رئيس الحكومة طموح المغرب للتحول إلى مركز عالمي للطاقة الخضراء واللوجيستيات، حيث تستهدف المغرب لتأمين 52 في المائة من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مع تعزيز مكانة ميناء «طنجة المتوسط» بوصفه واحداً من أهم مراكز الشحن في العالم.


السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن، وقدرتها على تلبية تطلعات السكان والزوار، مؤكداً أن هذه المبادرة هدية من المملكة إلى العالم.

جاء الإعلان خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم (الثلاثاء)، في دافوس السويسرية، مبيناً أن المشروع استغرق ثلاث سنوات من العمل التقني مع المنظمة، كاشفاً عن بدء تشغيل المنصة الإلكترونية التي سجلت فيها 120 مدينة حول العالم حتى الآن، تأهلت منها 20 مدينة استوفت المعايير المطلوبة.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي لتقييم المدن العالمية، لا سيما في ملفَي الأمن والأمان، وتوفير بيانات دقيقة تساعد الأفراد على اختيار المدن الأنسب للعيش، أو العمل، أو التقاعد، أو حتى الزيارة، بناءً على جودة الخدمات التعليمية والصحية.

وفي الجلسة طرح الخطيب طرق تصنيف «جودة الحياة» المتبعة للمدن، التي تُلخص في فئتَين: إمكانية العيش، والتجربة. وشبه إمكانية العيش بالبنية التحتية من صحة وتعليم واتصالات بـ«العتاد»، أي المكونات المادية في الجهاز، في حين تمثّل التجربة الخدمات المعززة للرفاهية مثل الترفيه والتجزئة (التطبيقات)، وهي الجزء غير الملموس الذي يُضفي الرفاهية التي ترفع من مستوى رضا الفرد.