أكبر تخارجات أجنبية من الأسواق الآسيوية في عامين ونصف

«المركزي الصيني» يحجم عن شراء الذهب للشهر السادس على التوالي

رجلان يمران أمام مقر «بورصة بومباي» في مدينة مومباي الهندية (أ.ف.ب)
رجلان يمران أمام مقر «بورصة بومباي» في مدينة مومباي الهندية (أ.ف.ب)
TT

أكبر تخارجات أجنبية من الأسواق الآسيوية في عامين ونصف

رجلان يمران أمام مقر «بورصة بومباي» في مدينة مومباي الهندية (أ.ف.ب)
رجلان يمران أمام مقر «بورصة بومباي» في مدينة مومباي الهندية (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية، باستثناء الصين، تدفقات أجنبية للخارج بصفة حادة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ إذ تفاعل المستثمرون الحذرون من نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية مع المخاوف بشأن أرباح الشركات الأضعف من المتوقع، والأسهم المبالغ في قيمتها، وارتفاع عائدات السندات.

وفقاً لبيانات بورصة لندن، تخلّص الأجانب من أسهم قوية بقيمة 15.38 مليار دولار في الهند وكوريا الجنوبية وتايلاند وتايوان وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، مسجلين أكبر مبيعات صافية شهرية لهم منذ يونيو (حزيران) 2022.

وقادت الأسهم الهندية عالية الأداء التدفقات الخارجية الإقليمية بانسحاب بلغ 11.2 مليار دولار، وسط مخاوف بشأن أرباح الشركات الضعيفة، وتحوّل في تفضيل المستثمرين نحو الأسهم الصينية بعد إعلان بكين التحفيز.

وقالت استراتيجية الأسهم في بنك «إتش إس بي سي»، بريرنا غارغ: «أصبحت الأسواق مشروطة بنمو الأرباح المرتفع في الهند؛ حيث نمت الأرباح لكل سهم بمعدل سنوي بلغ 25 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية. لكن يبدو أن النمو يفقد الزخم»، مضيفة: «تزامن هذا مع مجموعة من الإعلانات السياسية في الصين التي غيّرت معنويات المستثمرين في السوق».

كما دفعت النتائج المخيبة للآمال في الربع الثالث المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأسهم الآسيوية؛ حيث فشل نحو 57 في المائة من الشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في تلبية تقديرات صافي الدخل، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وواجهت الأسهم الكورية الجنوبية تدفقات خارجية أجنبية للشهر الثالث على التوالي مع سحب 3.4 مليار دولار، في حين شهدت الأسهم التايلاندية والإندونيسية والفيتنامية تدفقات خارجية مجتمعة بلغت 2.1 مليار دولار. وعلى العكس من ذلك اجتذبت تايوان والفلبين 1.22 مليار دولار، و106 ملايين دولار من الاستثمارات الأجنبية على التوالي.

وكانت الأسهم الآسيوية متباينة يوم الخميس؛ حيث قامت الأسواق بوزن التداعيات المحتملة لفوز دونالد ترمب الساحق على سياسات مثل التعريفات الجمركية، إلى جانب قرارات السياسة النقدية القادمة من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية الأخرى.

وقال استراتيجي السوق في «آي جي»، ييب جون رونغ: «في المستقبل، قد تظل تدفقات الأسهم في الأمد القريب إلى آسيا محدودة. وفي حين لدينا الآن مزيد من الوضوح السياسي حول الانتخابات الأميركية، وهو ما من شأنه أن يدعم بيئة المخاطر، فقد يكون لدى المستثمرين بعض التحفظات بشأن مدى التعريفات التجارية التي قد تجلبها رئاسة ترمب، نظراً إلى الحساسية العالية لاقتصاد المنطقة تجاه التجارة العالمية».

وفي سياق منفصل، امتنع البنك المركزي الصيني عن شراء الذهب لاحتياطياته للشهر السادس على التوالي في أكتوبر الماضي، وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الخميس.

وبلغت حيازات الصين من الذهب 72.8 مليون أوقية في نهاية الشهر الماضي. ومع ذلك ارتفعت قيمة احتياطيات الذهب إلى 199.06 مليار دولار من 191.47 مليار دولار في نهاية سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع سعر الذهب.

وارتفعت أسعار السبائك بنحو 33 في المائة هذا العام، في طريقها لتحقيق أكبر مكسب سنوي منذ عام 1979، مدفوعة ببدء دورة خفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، والتوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين المحيط بالانتخابات الرئاسية الأميركية، والطلب القوي من البنوك المركزية.

وحسب «مجلس الذهب العالمي» فإن مشتريات الذهب من قِبل البنوك المركزية العالمية التي كانت نشطة في عامي 2022 و2023، من المقرر أن تتباطأ في عام 2024؛ لكنها تظل أعلى من مستويات ما قبل عام 2022، ويرجع هذا جزئياً إلى توقف بنك الشعب الصيني عن سلسلة الشراء التي استمرت 18 شهراً منذ مايو (أيار) الماضي.

وقال استراتيجي السلع الأساسية في «ويزدوم تري»، نيتيش شاه: «إن شهراً آخر من امتناع الصين عن الشراء يشير إلى أن بنك الشعب الصيني يبحث عن سعر أفضل لبناء احتياطياته من الذهب. لا نعتقد أن الصين غيّرت استراتيجية احتياطي النقد الأجنبي الخاصة بها، وبالتالي فهي تبحث عن مزيد من الذهب، لكن تردعها الأسعار المرتفعة».

وبلغت حصة الذهب في احتياطيات بنك الشعب الصيني الإجمالية -وهو مقياس رئيسي لممتلكات الكثير من البنوك المركزية من الذهب- 5.7 في المائة في نهاية أكتوبر، مقابل 4.9 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى اجتماع اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، في ظل بحث المستثمرين عن مزيد من التفاصيل بشأن تدابير التحفيز المالي.


مقالات ذات صلة

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

الاقتصاد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف تضع السعودية نفسها في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي؟

قبل أن تحسم رهانات الذكاء الاصطناعي بوادي السيليكون والعواصم الصناعية الكبرى كانت السعودية تتحرك على مسار موازٍ مدفوعة بمزيج نادر من رأس المال، والطاقة، والطموح

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد آندرو بيلي يتحدث مع تيم آدامز من «معهد التمويل الدولي» على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين بواشنطن يوم 23 أبريل 2025 (رويترز)

محافظ «بنك إنجلترا»: التوترات الجيوسياسية والتجارية تهدد الاستقرار المالي

أكد محافظ «بنك إنجلترا»، آندرو بيلي، أن مستوى عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية العالمية يشكّل عاملاً بالغ الأهمية لدى «البنك المركزي» في إدارة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن تمر في نهر هوانغبو بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تخطط لتدابير جديدة لتحفيز الاستهلاك خلال 5 سنوات

ستحافظ الصين على مستويات العجز المالي والدين في عام 2026 عند المستويات التي تُعدّ «ضرورية»، وستضمن زيادة كثافة الإنفاق الحكومي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
TT

«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)

تراجعت أسهم البنوك الأميركية في تعاملات صباح الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض عام في الأسواق، فيما يترقب المستثمرون اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 20 يناير (كانون الثاني) لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان، سيدخل معه حيّز التنفيذ.

وقالت الإدارة إن السقف المقترح من شأنه تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين، في حين حذرت البنوك بأنه قد يؤدي إلى تراجع توافر الائتمان؛ إذ سيحدّ من قدرتها على تسعير المخاطر المرتبطة بقروض بطاقات الائتمان غير المضمونة بصورة ملائمة، وفق «رويترز».

وكان ترمب قد دعا الشركات إلى الامتثال للإجراء بحلول 20 يناير، غير أن الغموض لا يزال يحيط بإمكانية تطبيق الخطوة بشكل أحادي من دون تشريع يصدر عن الكونغرس.

وتراجعت أسهم «جيه بي مورغان تشيس» بنسبة 1.6 في المائة، كما انخفضت أسهم «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بنسبتَيْ 1.1 و2.4 في المائة على التوالي، في حين هبطت أسهم «ويلز فارغو» 1.3 في المائة.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، في تصريح لـ«رويترز»: «في الوقت الراهن، يُنظر إلى هذا التطور بوصفه ضغطاً مؤقتاً، وقد يتلاشى سريعاً إذا اقتصر على دعوة الكونغرس إلى التحرك، بدلاً من اتخاذ إجراء سياسي مباشر من قبل السلطة التنفيذية».

كما تراجعت أسهم «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» بنسبتَيْ اثنين و1.5 في المائة على التوالي.

وكان مسؤولون تنفيذيون في «جيه بي مورغان»، من بينهم الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، قد حذروا الأسبوع الماضي بأن هذه الخطوة ستُلحق ضرراً بالمستهلكين. وأشار أكبر بنك إقراض في الولايات المتحدة إلى أن «جميع الخيارات مطروحة»، رداً على تساؤلات بشأن احتمال اللجوء إلى القضاء.

ويأتي مقترح فرض سقف على فوائد بطاقات الائتمان في ظل تصاعد موقف إدارة ترمب المتشدد تجاه القطاع المصرفي، الذي قال الرئيس إنه قيّد الخدمات المالية المقدمة لبعض القطاعات المثيرة للجدل. كما فتحت الإدارة تحقيقاً بحق رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول.

وأكد ديمون، يوم السبت، أنه لم يُطلب منه تولي منصب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد ساعات من نفي ترمب تقريراً أفاد بأنه عرض عليه المنصب.

وكان ترمب قد أعلن عزمه مقاضاة بنك «جيه بي مورغان» خلال الأسبوعين المقبلين، متهماً إياه بـ«حرمانه من الخدمات المصرفية» عقب هجوم أنصاره على مبنى «الكابيتول» الأميركي في 6 يناير 2021.

حل وسط محتمل

يرى خبراء في القطاع المصرفي أن دخل الفوائد لدى البنوك، وهو مصدر رئيسي للربحية، سيتعرض لضغوط كبيرة إذا جرى تطبيق المقترح بصيغته الحالية.

وكتب محللو شركة «تي دي كوين» في مذكرة: «نعتقد أن حلاً سياسياً، يجري العمل عليه، من شأنه أن يحول دون ممارسة ضغوط على الكونغرس لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان».

وأضاف المحللون أن بإمكان مُصدِري بطاقات الائتمان تقديم بادرة تصالحية عبر إطلاق عروض مبتكرة، مثل خفض أسعار الفائدة لبعض العملاء، أو طرح بطاقات أساسية بفائدة 10 في المائة من دون مكافآت، أو تقليص حدود الائتمان.

وكان كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، قد اقترح في وقت سابق فكرة ما تُعرف بـ«بطاقات ترمب»، التي قد تقدمها البنوك طوعاً بدلاً من فرضها بموجب تشريع جديد، دون كشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه البطاقات.


«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)
الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)
TT

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)
الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس)

في الوقت الذي لا يزال فيه الاقتصاد العالمي يبحث عن جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وتتساءل فيه الأسواق عن موعد جني ثمار «سيليكون فالي»، قدمت «أرامكو السعودية» من منصة «دافوس 2026» إجابة عملية وصادمة بلغة الأرقام.

فالمملكة التي تتحرك بجرأة بين رأس المال والطاقة، لم تعد تبني بنية تحتية تقنية فحسب، بل بدأت بالفعل في تحويل «الخوارزميات» إلى قيمة تشغيلية مليارية، متجاوزة مرحلة الوعود إلى مرحلة «النتائج المحققة».

وكشف الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن تحول جذري في كفاءة الشركة بفضل التكنولوجيا، حيث جنت الشركة عائدات تقنية بلغت 6 مليارات دولار خلال عامي 2023 و2024، أكثر من نصفها ناتج عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

هذه القفزة ليست مجرد نمو طبيعي، بل هي انفجار في الكفاءة مقارنة بنحو 300 مليون دولار فقط في السنوات السابقة.

المثير في الأمر أن الذكاء الاصطناعي وحده كان المحرك لنصف هذه القيمة، مع توقعات بإضافة ما بين 3 إلى 5 مليارات دولار أخرى عند إعلان نتائج عام 2025.

هذه الأرقام تضع «أرامكو» كأكثر شركة طاقة في العالم نجاحاً في «تسييل» البيانات وتحويلها إلى أرباح ملموسة.

وقال الناصر في هذا السياق: «الجميع يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وتأثيره، لكن السؤال الحقيقي هو: أين القيمة؟ وأين هي الأرقام الدولارية؟ هذا ما أثبتناه في (أرامكو)».

وكان رئيس «مايكروسوفت» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نعيم يزبك، قال خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، إن السعودية انتقلت من تصدير النفط إلى تصدير الذكاء الاصطناعي، معتبراً أنها تقف اليوم في مقدمة مشهد تقني يُعد «لحظة تحول تاريخية لم نشهد مثلها في المائة عام الماضية»، لحظة تُعرّفها البنى السحابية السيادية والذكاء الاصطناعي وقدرات الابتكار الوطني.

وكشف الناصر أن «أرامكو» طوّرت حتى الآن 500 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ400 في العام السابق، انتقل منها 100 إلى التطبيق الفعلي.

وقال إن هذا الإنجاز جاء نتيجة نموذج تشغيلي رقمي تم تطويره عبر شركة رقمية ومركز تميز في الذكاء الاصطناعي، يربط الخبرات الفنية بالقدرات التقنية ويحول الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق.

عندما تتحدث الآبار

لم يعد التنقيب في «أرامكو» يعتمد على الحدس أو الطرق التقليدية، بل بات محكوماً بـ«نموذج الأرض الذكي»، وفق توصيف الناصر، الذي أحدث ثورة في قطاع التنقيب والإنتاج؛ إذ أسهم الذكاء الاصطناعي في زيادة إنتاجية بعض الآبار بنسبة مذهلة تصل إلى 40 في المائة.

كما ارتفعت دقة تحديد المناطق الإنتاجية إلى أكثر من 90 في المائة، مما يقلل من هدر الوقت والجهد.

ولم يقتصر الأثر على الأرباح، بل امتد لخفض الانبعاثات وتعزيز الموثوقية التشغيلية.

وكشف الناصر عن توجه «أرامكو» نحو تسويق ابتكاراتها تقنياً، مؤكداً أن الشركة تعمل حالياً مع كبار مزودي خدمات الحوسبة السحابية العالميين (Hyperscalers) لنقل هذه التقنيات إلى خارج حدود الشركة وطرحها تجارياً.

وأوضح أن الهدف هو توسيع أثر الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة العالمي، مستندة في ذلك إلى بيانات عالية الجودة وبنية تحتية متينة تجعل من تقنيات «أرامكو» منتجات قابلة للتصدير والتوسع عالمياً.

المعادلة السعودية

وفي رسالة وجهها الناصر إلى الصناعة العالمية، أكد أن سر تفوق «أرامكو» ليس في «شراء الرقائق» أو تكديس الأجهزة، بل في «جودة البيانات» و«بناء المواهب».

وتمتلك الشركة اليوم جيشاً تقنياً يضم 6 آلاف موهبة مدربة خصيصاً على الذكاء الاصطناعي، مما يثبت أن الخبرة البشرية هي «المعالج الحقيقي» الذي يدير هذه الثورة.

«الاقتصاد الجديد»

تتقاطع تجربة «أرامكو» مع تقرير «بلاك روك» للتوقعات العالمية لعام 2026، الذي يضع المملكة في مقدمة الدول القادرة على قيادة البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي.

بفضل ميزتها التنافسية في انخفاض تكلفة الطاقة الشمسية، تستعد المملكة لتشغيل مراكز بيانات عملاقة (مثل مشاريع شركة «هيوماين» بطاقة 6.6 غيغاواط)، مما يجعلها «المغناطيس العالمي» الجديد للاستثمارات التقنية كثيفة الاستهلاك للطاقة.


مكاسب في معظم الأسهم الخليجية… والسوق السعودية مستقرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» (رويترز)
TT

مكاسب في معظم الأسهم الخليجية… والسوق السعودية مستقرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» (رويترز)

اختتم معظم أسواق الأسهم الخليجية جلسة يوم الثلاثاء على ارتفاع، مع ترقب المستثمرين إعلانات نتائج الشركات. في المقابل، أنهت السوق السعودية تعاملاتها مستقرة إلى مائلة للتراجع الطفيف؛ متأثرة بعمليات جني أرباح بعد المكاسب الأخيرة.

وسجل مؤشر «سوق دبي المالية» ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليغلق عند أعلى مستوياته منذ نحو عقدين، بدعم من صعود سهم «إعمار العقارية» بنسبة 0.7 في المائة.

في السعودية، أنهى المؤشر العام تعاملاته دون تغير يُذكر، بعد صعوده بنسبة 3.3 في المائة الأسبوع الماضي، غير أن عمليات جني الأرباح حدّت من استمرار الارتفاع.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «أدنوك للغاز» بنسبة مماثلة. كما ارتفع سهم «بنك أبوظبي الإسلامي» بنسبة 1.2 في المائة، قبيل إعلان نتائجه المالية للربع الرابع المقرر صدورها الأربعاء.

وفي قطر، صعد المؤشر العام بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم «صناعات قطر» بنسبة 1.3 في المائة، فيما زاد سهم «قطر لنقل الغاز» بنسبة 0.8 في المائة، قبيل إعلان نتائجه في وقت لاحق من اليوم.

وخارج منطقة الخليج، قفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 1.9 في المائة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.