«السيادي» السعودي و«بروكفيلد» يوقعان مذكرة تعزز الفرص الاستثمارية بالمنطقة

صندوق «ميدل إيست بارتنرز» سيجمع ملياري دولار

مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (واس)
مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (واس)
TT

«السيادي» السعودي و«بروكفيلد» يوقعان مذكرة تعزز الفرص الاستثمارية بالمنطقة

مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (واس)
مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (واس)

وقّع «صندوق الاستثمارات العامة» وشركة «بروكفيلد» لإدارة الأصول، الأربعاء، مذكرة تفاهم غير ملزمة، سيكون «السيادي» السعودي من خلالها مستثمراً استراتيجياً أوّلياً في منصة «بروكفيلد ميدل إيست بارتنرز».

وستكون أداة «بروكفيلد» الجديدة للاستثمار في مجال الأسهم الخاصة بالأعمال في المملكة والمنطقة، وجرى التوقيع على مذكرة التفاهم خلال فعاليات الدورة الثامنة من منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض.

ويهدف صندوق «بروكفيلد ميدل إيست بارتنرز» لجمع ملياري دولار من مجموعة متنوعة من المستثمرين، على أن يكون «صندوق الاستثمارات العامة» مستثمراً استراتيجياً أولياً فيه.

وتعتزم «بروكفيلد ميدل إيست بارتنرز» استهداف عمليات الاستحواذ والحلول الهيكلية وفرص الاستثمار في مجموعة من القطاعات الاستراتيجية، بما في ذلك خدمات الصناعة والأعمال والمجالات الاستهلاكية والتقنية والرعاية الصحية، وسيتم تخصيص ما لا يقل عن 50 في المائة من رأس المال الاستثماري لصالح استثمارات في المملكة، وكذلك لصالح شركات دولية رائدة تتطلع إلى توسيع أعمالها في السوق السعودية، بما يسهم في تعزيز تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة.

وتهدف هذه الشراكة إلى الاستفادة من قدرات «صندوق الاستثمارات العامة» وشركة «بروكفيلد»؛ لتعزيز فرص الاستثمار في الأسهم، ودفع التنمية الاقتصادية في المملكة، كما تدعم الجهود الاستراتيجية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» لتعزيز مكانة المملكة مركزاً رائداً للاستثمار العالمي والنمو الاقتصادي، وفق بيان.

وقال نائب المحافظ رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «صندوق الاستثمارات العامة» يزيد بن عبد الرحمن الحميّد،: «يُبرز التعاون مع بروكفيلد جهود الصندوق المستمرة لتوسيع شراكاته الدولية بما يسهم في تعزيز أسواق المال الخاصة المحلية. تشكّل مذكرة التفاهم خطوة مهمة في تحقيق رؤية الصندوق المتمثلة في جذب رأس المال والخبرات العالمية إلى المنطقة، بالإضافة إلى نقل المعرفة وبناء القدرات في المملكة».

من جانبه، أفاد الرئيس التنفيذي في بروكفيلد، بروس فلات: «فخورون بالشراكة مع (صندوق الاستثمارات العامة) في إطلاق هذا الصندوق الاستثماري الرائد. للمملكة مكانة محورية في عملية التحول الاقتصادي للمنطقة، ونحن نتطلع للمساهمة في هذا النمو من خلال توسيع استثمارنا في الشركات الرائدة التي ستستفيد من قدراتنا التشغيلية الكبيرة، ونهدف مع توسيع قاعدة وجودنا في العاصمة الرياض إلى توظيف خبراتنا العالمية في دعم وتعزيز تطور منظومة أسواق المال الخاصة المحلية».

وتعتزم «بروكفيلد» توسيع مكاتبها في الرياض، وتوفير الخدمات التعليمية لـ«أكاديمية بروكفيلد» محلياً، وتعمل الأكاديمية التي تأسست عام 2019 على تقديم فرص تعليمية تفاعلية للكفاءات السعودية لدى شركاء بروكفيلد، وسيسهّل برنامج التدريب الجديد تبادل المعرفة وتنمية المواهب، ودعم مستهدفات «صندوق الاستثمارات العامة» لتطوير القدرات الاستثمارية المحلية.

ويؤدي «صندوق الاستثمارات العامة» دوراً رائداً في تعزيز التحول الاقتصادي وتنويع الاقتصاد في السعودية، فضلاً عن قيادة الاقتصادات العالمية، وتشكيل مستقبل القطاع الصناعي. ومنذ عام 2017، أنشأ صندوق الاستثمارات العامة 95 شركة جديدة محلياً، كما استحدث أكثر من 1.1 مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة على مستوى العالم.

وتعد «بروكفيلد» واحدة من أكبر المستثمرين الأجانب المباشرين في دول مجلس التعاون الخليجي. وهي تعمل في المنطقة منذ عام 1997، وتستثمر بشكل مباشر منذ عام 2015، وقد بنت محفظة تزيد على 12 مليار دولار من الأصول المُدارة عبر الأسهم الخاصة والعقارات والبنية التحتية. اتخذت بروكفيلد نهجاً متميزاً لتطوير أعمالها في المنطقة، مع وجود محلي مؤثر وتركيز على بناء شراكات طويلة الأجل مع المؤسسات المحلية الرائدة.

وتخضع مذكرة التفاهم غير الملزمة لاستيفاء بعض الشروط الضرورية، بما في ذلك الحصول على جميع الموافقات التنظيمية والداخلية اللازمة، وتحقيق مجموعة من الأهداف المحددة.


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.