فرص العمل الأميركية تسجل أدنى مستوى منذ 3 سنوات

علامة توظيف تظهر بمتجر تجزئة في كارلسباد كاليفورنيا (رويترز)
علامة توظيف تظهر بمتجر تجزئة في كارلسباد كاليفورنيا (رويترز)
TT

فرص العمل الأميركية تسجل أدنى مستوى منذ 3 سنوات

علامة توظيف تظهر بمتجر تجزئة في كارلسباد كاليفورنيا (رويترز)
علامة توظيف تظهر بمتجر تجزئة في كارلسباد كاليفورنيا (رويترز)

انخفضت فرص العمل في الولايات المتحدة الشهر الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2021، مما يشير إلى فقدان سوق العمل بعض الزخم. ومع ذلك، تظل فرص العمل أعلى بكثير من مستويات ما قبل الجائحة.

وأفادت وزارة العمل يوم الثلاثاء بأن عدد فرص العمل انخفض إلى 7.4 مليون في سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ7.9 مليون في أغسطس (آب). وكان الاقتصاديون يتوقعون أن يبقى مستوى فرص العمل دون تغيير تقريباً، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

كما ارتفع عدد حالات تسريح العمال، حيث انخفض عدد الأميركيين الذين تركوا وظائفهم إلى أقل من 3.1 مليون، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2020، مما يدل على أن المزيد من الأشخاص يفقدون الثقة في قدرتهم على العثور على فرص عمل أفضل.

وعلى الرغم من أن فرص العمل قد تباطأت بشكل ملحوظ منذ أن بلغت ذروتها عند 12.2 مليون في عام 2022، لكنها لا تزال أعلى مما كانت عليه قبل أن يشل وباء كورونا الاقتصاد الأميركي في أوائل عام 2020. وبعد الانتعاش القوي للاقتصاد من ركود «كوفيد - 19»، كانت الشركات تسعى بشغف للعثور على ما يكفي من العمال لتلبية طلبات العملاء المتزايدة.

وأدى ارتفاع النشاط الاقتصادي إلى اندلاع التضخم، مما دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي 11 مرة في عامي 2022 و2023. وقد انخفض معدل التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة في يونيو (حزيران) 2022 إلى 2.4 في المائة في سبتمبر.

وأثبت الاقتصاد قدرته على التكيف بشكل مدهش مع زيادات أسعار الفائدة التي فرضها الاحتياطي الفيدرالي، متجنباً الركود الذي توقعه الكثيرون. ومع ذلك، مقارنة بزيادة التوظيف من عام 2021 إلى عام 2023، فقد تباطأ خلق فرص العمل هذا العام، فبلغ متوسط ​​الوظائف الجديدة 200 ألف وظيفة شهرياً من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر، ورغم أن هذا رقم صحيّ، لكنه أقل بكثير من متوسط 604 آلاف وظيفة شهرياً في عام 2021، و377 ألفاً في عام 2022، و251 ألفاً في العام الماضي.

ومع ذلك، أضاف أرباب العمل بشكل غير متوقع 254 ألف وظيفة في سبتمبر.

ومن المتوقع أن تعلن وزارة العمل يوم الجمعة أن الاقتصاد أضاف 120 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو إجمالي من المرجح أن يتأثر بتأثيرات إعصار هيلين والإضراب في شركة «بوينغ». ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة عند مستوى منخفض يبلغ 4.1 في المائة، وفقاً لمسح أجرته شركة البيانات «فاكتست».


مقالات ذات صلة

إذا أردتَ معرفة نبض الاقتصاد العالمي... فراقِب عوائد السندات

الاقتصاد مصور تلفزيوني يصوّر لوحات مؤشرات تُظهر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات في طوكيو (إ.ب.أ)

إذا أردتَ معرفة نبض الاقتصاد العالمي... فراقِب عوائد السندات

بينما تنشغل العواصم الكبرى بقرارات الحرب والسلم في الشرق الأوسط، تُطلق سوق السندات العالمية «صافرات إنذار» مدوية تتجاوز شاشات التداول لتضرب صلب الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

كيف نجت الأسهم الأميركية من صدمة النفط التي ضربت أوروبا واليابان؟

في أعقاب تداعيات الحرب الإيرانية، واصلت الأسهم الأميركية الحفاظ على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع وسط آمال في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)
انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع وسط آمال في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)
انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)

انخفضت عقود الغاز في أوروبا إلى أدنى مستوياتها منذ نحو أسبوعين، في بداية تعاملات الأربعاء، على خلفية أنباء عن مبادرة أميركية لإنهاء الحرب مع إيران عبر المفاوضات، وهي الحرب التي أدت إلى توقف نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأظهرت بيانات من بورصة «إنتركونتيننتال» أن عقد الغاز القياسي الهولندي لأول شهر في مركز «تي تي إف» انخفض بمقدار 4.44 يورو، ليصل إلى 49.60 يورو لكل ميغاواط/ ساعة بحلول الساعة الـ08:55 بتوقيت غرينيتش. ولامس سعر الغاز لفترة وجيزة 48.75 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، وهو أدنى مستوى له منذ 13 مارس (آذار) الحالي.

كما انخفض سعر العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 11.04 بنس، ليصل إلى 125.31 بنس لكل وحدة حرارية بعد أن سجل أدنى مستوى له خلال تعاملات الأربعاء عند 123.00 بنس لكل وحدة حرارية.

الولايات المتحدة تحرز تقدماً

صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً. وقالت إيران إنه لا يوجد اتصال مباشر أو غير مباشر مع الولايات المتحدة، لكنها تأمل في فتح حوار عبر دول ثالثة «صديقة».

وقال محللون في بنك «إس إي بي (SEB)» تعليقاً على تحركات أسواق الطاقة الأوسع، بما في ذلك النفط: «استجابت السوق بارتياح لآفاق السلام غير المؤكدة حتى الآن».

وأدى النزاع إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج.

وقال محللون في بنك «آي إن جي»: «مع أن أي وقف لإطلاق النار من شأنه أن يخفف المخاطر المباشرة على تجارة الطاقة العالمية، فإن الأسواق لا تزال متأهبة لانقطاعات مطولة في الإمدادات»، لكنهم أشاروا إلى انخفاض الأسعار نتيجة عمليات جني الأرباح عقب تصريحات ترمب.

وأضافوا أن المشاركين في السوق يراقبون التطورات في مضيق هرمز بعد ورود تقارير تفيد بأن إيران بدأت فرض رسوم عبور على بعض السفن التجارية.

وأعلنت شركة «كوسكو» للشحن، ومقرها شنغهاي بالصين، في مذكرة لعملائها يوم الأربعاء، أنها استأنفت حجوزات حاويات الشحن العامة للشحنات إلى البحرين والعراق والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

ومع ذلك، قال محللو بنك «آي إن جي» إن التعافي السريع لتدفقات الغاز الطبيعي المسال يبدو غير مرجح. وأعلنت «شركة قطر للطاقة» أنها ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عدد من العقود بعد أن ألحقت الهجمات الإيرانية أضراراً بنحو 17 في المائة من طاقتها الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال.

وتوقع المحلل ديميتري دوهاليفيتش من «مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)» ارتفاع الطلب على الغاز في شمال غربي أوروبا بنحو 800 غيغاواط/ ساعة يومياً على المدى القريب؛ نتيجة انخفاض درجات الحرارة. وأضاف أن صادرات الغاز الطبيعي المسال تشهد انخفاضاً تدريجياً يمتد حتى شهر أبريل المقبل.

وبلغت نسبة امتلاء مستودعات الغاز في «الاتحاد الأوروبي» 28.4 في المائة، وهي نسبة لم تشهد أي تغيير يذكر خلال الأسبوع الماضي. وتشير بيانات «هيئة البنية التحتية للغاز» في أوروبا إلى أن هذه النسبة أقل بنحو 5 نقاط مئوية عن مستويات الفترة نفسها من العام الماضي.


غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
TT

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)

قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، ما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.

وأوضح التقرير، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.

وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50 في المائة من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25 في المائة من مستوياتها المعتادة.

وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20 في المائة من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40 في المائة منذ بدء الصراع.

ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى.


ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قال مسؤول شركة نفط كبرى في تايلاند، الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبَرَت مضيق هرمز بسلام، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.

وعبَرَت الناقلة، المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن»، مضيق هرمز، يوم الاثنين، بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند.

وقال سيهاساك، للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «طلبتُ منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية، إذا احتاجت إلى عبور المضيق».

وأضاف: «لقد ردّوا بأنهم سيتولّون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستَعبر».

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبَّب في اضطرابات واسعة النطاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل وصفوفاً طويلة أمام محطات الوقود، على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الإمدادات لا تزال كافية.

يأتي العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع عَلَم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما تسبَّب في اندلاع حريق على متنها وأجبر الطاقم على الإجلاء.

ووفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند ما زالت تنتظر معلومات عن مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.

وقال سيهاساك إن سفينة تايلاندية أخرى، مملوكة لشركة «إس سي جي» للكيماويات، ما زالت تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.

«للأصدقاء مكانة خاصة»

قالت شركة بانجشاك، في بيان، إن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس (آذار) الحالي، في طريقها حالياً للعودة إلى تايلاند. وأرجعت ذلك إلى التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.

وقالت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية إن الأمر لم ينطوِ على دفع أي مبالغ مالية.

وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن «السفن غير المعادية» يمكنها عبور المضيق، إذا نسّقت مع السلطات الإيرانية.

وقال مصدر وزارة الخارجية التايلاندية، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضاً مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة «بانجشاك»، بالتنسيق كذلك مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت السفارة الإيرانية في تايلاند إن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأضافت: «للأصدقاء مكانة خاصة».