الصين تطلق أداة إقراض جديدة لمواجهة العجز بنهاية العام

صلاحية قروض بمليارات الدولارات على وشك الانتهاء... والأسواق تترقب اجتماع السياسات

تلاميذ وأسرهم في طريقهم إلى المدارس في إحدى مدن مقاطعة غوانغزو الصينية (رويترز)
تلاميذ وأسرهم في طريقهم إلى المدارس في إحدى مدن مقاطعة غوانغزو الصينية (رويترز)
TT

الصين تطلق أداة إقراض جديدة لمواجهة العجز بنهاية العام

تلاميذ وأسرهم في طريقهم إلى المدارس في إحدى مدن مقاطعة غوانغزو الصينية (رويترز)
تلاميذ وأسرهم في طريقهم إلى المدارس في إحدى مدن مقاطعة غوانغزو الصينية (رويترز)

أطلق البنك المركزي الصيني أداة إقراض جديدة يوم الاثنين لضخ المزيد من السيولة في السوق ودعم تدفق الائتمان في النظام المصرفي قبل انتهاء صلاحية تريليونات من اليوان من القروض بنهاية العام.

وقال بنك الشعب الصيني في بيان إنه قام بتفعيل أداة عمليات إعادة الشراء العكسي المباشر في السوق المفتوحة «للحفاظ على وفرة معقولة من السيولة في النظام المصرفي وإثراء مجموعة أدوات السياسة للبنك المركزي».

ومن المقرر أن يستحق نحو 2.9 تريليون يوان (406.6 مليار دولار) من القروض متوسطة الأجل بين الآن ونهاية ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما من شأنه أن يجعل من الصعب على البنوك تمويل الاستثمار وإحياء النمو المتعثر في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وعلى الرغم من سريان مفعولها يوم الاثنين، لم يذكر بنك الشعب الصيني الأداة الجديدة في بيان عمليات السوق المفتوحة. وفي بيان منفصل أعلن فيه عن الآلية الجديدة، قال بنك الشعب الصيني إنه سيستخدمها للتداول مع المتعاملين الأساسيين في سوق الأوراق المالية المفتوحة على أساس شهري.

وقال الإعلان إن الأداة الجديدة ستكون مدتها أقل من عام واحد، وهي أطول من تلك الخاصة بعمليات إعادة الشراء العكسي العادية، والتي عادة ما تكون مدتها سبعة أيام أو 14 أو 28 يوماً، وتتم يومياً وتتطلب عادةً ضمانات.

وقال شو تيان تشين، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية: «يبدو الأمر وكأنه تحسين فني، وهو جزء من جهد من جانب البنك المركزي لجعل إطار سياسته النقدية أكثر وظيفية، وتنظيم توفير السيولة بشكل أفضل».

وأضاف أن «هذا النوع من عمليات إعادة الشراء أكثر شيوعاً في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة؛ لذا فهو خطوة لتحديث مجموعة أدوات السياسة لدى بنك الشعب الصيني وجعلها أكثر انسجاماً معهما».

وتعول بكين على التحفيز المالي الضخم الذي أُعلن عنه في سبتمبر (أيلول) الماضي لتحفيز الإقراض والاستثمار، في ظل التباطؤ الحاد في سوق العقارات وضعف ثقة المستهلك الذي يؤثر على ثقة المستثمرين.

ويواجه بنك الشعب الصيني الذي خفض أسعار الفائدة بشكل مطرد وضخ السيولة، ضغوطاً لبذل المزيد من الجهود لضمان نمو الاقتصاد عند هدف الحكومة بنحو 5 بالمائة هذا العام.

وقالت صحيفة «شنغهاي سيكيوريتيز نيوز» المملوكة للدولة في مقال نُشر بعد وقت قصير من إشعار بنك الشعب الصيني، إن الأداة الجديدة ستغطي فترات ثلاثة وستة أشهر، وتساعد في تعديلات السيولة على مدار العام المقبل، نقلاً عن أشخاص مقربين من البنك المركزي.

وأضاف المقال أنه «من المتوقع أيضاً أن يكون اختيار البنك المركزي إطلاق هذه الأداة الجديدة في هذا الوقت بمثابة تحوط أفضل ضد انتهاء صلاحية مرفق الإقراض المتوسط ​​الأجل قبل نهاية العام».

وفي الأسواق، أغلقت أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ على ارتفاع طفيف يوم الاثنين مع تزايد حذر المستثمرين قبل أحداث رئيسية الأسبوع المقبل، بما في ذلك اجتماع تشريعي في بكين والانتخابات الرئاسية الأميركية.

وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.68 بالمائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.2 بالمائة. وصعد قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.55 بالمائة، في حين قفز مؤشر العقارات بنسبة 2.22 بالمائة.

وفي هونغ كونغ، أغلق مؤشر «هانغ سنغ» القياسي مرتفعاً بنسبة 0.04 بالمائة، ومؤشر «هانغ سنغ» للشركات الصينية بنسبة 0.08 بالمائة.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم الجمعة إن أعلى هيئة تشريعية في الصين ستجتمع في الفترة من الرابع إلى الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أن جدول الأعمال لم يذكر تدابير متوقعة للغاية بشأن الديون والتحفيز المالي.

وتعتمد بكين على التحفيز المالي الضخم الذي أُعلن عنه في سبتمبر لتحفيز الإقراض والاستثمار؛ إذ يثقل التباطؤ الحاد في سوق العقارات وضعف ثقة المستهلك على معنويات المستثمرين.

وارتفعت الأسهم الصينية لمدة أسبوعين، وزاد مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 23 بالمائة منذ 24 سبتمبر، عندما بدأت بكين تخفيضات أسعار الفائدة، وسرعان ما تبعتها بمقترحات تحفيز أخرى لدعم قطاع العقارات والطلب الاستهلاكي.

وقال تومي شيه، رئيس أبحاث الصين الكبرى في بنك «أو سي بي سي»: «مع اقتراب الانتخابات الأميركية وتزايد التقلبات العالمية بالفعل، فإن تحمل التعرض الإضافي للأصول الصينية المتقلبة قد يبدو أقل جاذبية في الوقت الحالي». وأضاف: «بشكل عام، تحولت السوق من حماسها الأولي إلى موقف (الانتظار والترقب) الأكثر حذراً، وأصبحت تعتمد بشكل متزايد على البيانات».

وقال لي مينغ، استراتيجي الأسهم الصينية في «يو بي إس سيكيوريتيز»: «في الأمد المتوسط، نعتقد أن قدرة السوق على تحقيق اتجاه صعودي مستدام تعتمد على حجم السياسات المالية والسياسات ذات الصلة، ووتيرة تعافي أرباح الشركات».


مقالات ذات صلة

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

قال البنك المركزي الياباني إنه يجب توخي الحذر من المخاطر التي تهدد النظام المالي للبلاد، والناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)

اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

كشفت اليابان، الثلاثاء، عن أكبر تعديل شامل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة الخارجية...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء تقارير تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يحذِّر من مخاطر استمرار توترات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال البنك المركزي الياباني، يوم الثلاثاء، إنه يجب على اليابان توخي الحذر من المخاطر التي تهدد النظام المالي للبلاد، والناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط، محذراً من أن استمرار التوترات قد يُبقي أسعار الطاقة مرتفعة، ويزيد من حالات تعثر الشركات. وقال بنك اليابان في تقرير نصف سنوي: «يحافظ النظام المالي الياباني على استقراره بشكل عام».

ولكن التقرير أشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة تكاليف شراء السلع الأساسية للشركات، والتأثير على سلاسل التوريد، مما قد يزيد من مخاطر التعثر، على الرغم من أن إقراض أكبر 3 بنوك يابانية للشرق الأوسط لا يزال محدوداً.

وأضاف التقرير: «لا يزال من الضروري إيلاء اهتمام دقيق لاحتمالية تأثير ذلك على الأوضاع المالية للشركات، وإدارة تدفقاتها النقدية».

وأشار التقرير أيضاً إلى المخاطر المرتبطة بازدياد نشاط المؤسسات غير المصرفية، مثل صناديق التحوط، وشركات الأسهم الخاصة، ومقرضي الائتمان الخاص.

ووفقاً للتقرير، لم تُقدِّم البنوك اليابانية الكبرى حتى الآن سوى نحو 9 في المائة من إجمالي قروضها الخارجية للصناديق الأجنبية، بما في ذلك الأسهم الخاصة والائتمان، مما يدل على أن انكشافها لا يزال محدوداً في الوقت الراهن. ومع ذلك، ذكر بنك اليابان أن القطاع المصرفي المحلي يزداد ترابطاً مع المؤسسات غير المصرفية الأجنبية، محذراً من أن الضغوط التي تُؤثر على هذه المؤسسات من حيث الائتمان أو السيولة «قد تنتقل بسهولة أكبر إلى القطاعات المصرفية في مختلف الدول».

وقد واجهت بعض صناديق الائتمان الخاصة في الولايات المتحدة طلبات استرداد مرتفعة؛ حيث سارع المستثمرون الأفراد القلقون إلى سحب استثماراتهم، وسط مخاوف بشأن الشفافية والتقييمات والاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي.

ولا يزال سوق الائتمان الخاص في اليابان صغيراً نسبياً، نظراً لسهولة حصول الشركات على قروض مصرفية تقليدية، لكن البنوك اليابانية زادت من تمويلها لصناديق الائتمان الخاصة العالمية في السنوات الأخيرة سعياً وراء عوائد أعلى.


اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)
سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)
TT

اليابان تلغي قيود تصدير الأسلحة وتفتح أبوابها للسوق الدولية

سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)
سفينة حربية يابانية بميناء «داروين» في أستراليا (أ.ب)

كشفت اليابان، الثلاثاء، عن أكبر تعديل شامل لقواعد تصدير الأسلحة منذ عقود، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة الخارجية وفتحت الطريق أمام تصدير السفن الحربية والصواريخ... وغيرهما من الأسلحة.

وتُعدّ هذه الخطوة، التي تهدف إلى تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية اليابانية، خطوة أخرى نحو الابتعاد عن القيود السلمية التي شكلت سياسة طوكيو الأمنية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. كما تُشكل الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ضغطاً على إنتاج الأسلحة الأميركي؛ مما يُوسع الفرص المتاحة لليابان. في الوقت نفسه، يسعى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا إلى تنويع مصادر التوريد؛ إذ تبدو التزامات واشنطن الأمنية الراسخة أقل يقيناً في ظل رئاسة دونالد ترمب. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في منشور على موقع «إكس»: «لا يمكن لأي دولة بمفردها حماية سلامها وأمنها، ومن الضروري وجود دول شريكة يدعم بعضها بعضاً في مجال المعدات الدفاعية».

ويلغي التعديل الذي أقرته حكومة تاكايتشي 5 فئات تصدير كانت تقصر معظم الصادرات العسكرية على معدات الإنقاذ والنقل والإنذار والمراقبة وإزالة الألغام. وبدلاً من ذلك، فسيقوم الوزراء والمسؤولون بتقييم مزايا كل صفقة بيع مقترحة. وستُبقي اليابان على 3 مبادئ تصديرية تُلزمها: إجراء فحص دقيق، وفرض ضوابط على عمليات النقل إلى دول ثالثة، وحظر البيع للدول المتورطة في نزاعات. لكن الحكومة، في عرض توضيحي للتغييرات، ذكرت أنه يمكن استثناء بعض الحالات عند الضرورة لحماية الأمن القومي.

* دول تستكشف الفرص

وأفاد مسؤولون ودبلوماسيون يابانيون وكالة «رويترز» بأن دولاً؛ من بولندا إلى الفلبين، تستكشف فرص التوريد في إطار تحديث قواتها. وذكر مصدران أن إحدى أولى الصفقات قد تكون تصدير سفن حربية مستعملة إلى مانيلا. ورحب وزير الدفاع الفلبيني، غيلبرتو تيودورو، بتغيير اليابان قواعدها، مصرحاً، في بيان منه، بأن ذلك سيوفر إمكانية الوصول إلى «معدات دفاعية عالية الجودة» من شأنها «تعزيز القدرة على الصمود المحلي» و«الإسهام في الاستقرار الإقليمي من خلال الردع». وتُشكل الفلبين، إلى جانب سلسلة الجزر الجنوبية الغربية لليابان، جزءاً مما يطلق عليه المخططون العسكريون «سلسلة الجزر الأولى»، وهي سلسلة من الجزر تُقيد وصول الصين من مياهها الساحلية إلى غرب المحيط الهادئ. ومع ازدياد النفوذ الإقليمي لبكين، عززت مانيلا وطوكيو علاقاتهما الأمنية؛ ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، وقعتا اتفاقية تُسهل على قوات كل من الدولتين العمل في أراضي الدولة الأخرى، وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، خففتا قواعد تبادل الإمدادات العسكرية.

وقال جورج غلاس، سفير الولايات المتحدة لدى اليابان، في 10 أبريل (نيسان) الحالي: «لن تُعزز هذه الخطوة التاريخية القدرات الدفاعية للدول المتعاونة مع التحالف الياباني - الأميركي فقط، بل ستُقوي أيضاً قدرتنا الجماعية على صون السلام في جميع أنحاء المنطقة وحماية الحرية بشكل أكبر».

وتأمل طوكيو أن تُسهم صادرات الدفاع في دعم قاعدتها الصناعية عبر زيادة حجم الإنتاج، وخفض تكلفة الوحدة، وإضافة طاقة تصنيعية يُمكن الاعتماد عليها في حال وقوع أزمة عسكرية. وتستطيع شركات مثل «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» بناء أنظمة متطورة تشمل الغواصات والطائرات المقاتلة والصواريخ، لكنها اعتمدت لعقود على طلبات صغيرة من عميل واحد؛ هو «قوات الدفاع الذاتي اليابانية».

وقال جيفري هورنونغ، الخبير بالسياسة الأمنية اليابانية في مؤسسة «راند»: «لقد أدى ذلك إلى ارتفاع التكاليف وزيادة أوجه القصور. وعبر توسيع الأسواق، يأملون الاستفادة من وفورات الحجم وضخّ حيوية جديدة في القاعدة الصناعية اليابانية، لا سيما لدى كثير من الشركات الصغيرة». وتواصل اليابان جهودها غير المسبوقة لتعزيز جيشها، حيث تشتري صواريخ وطائرات نفاثة شبحية وطائرات مسيّرة، تقول إنها ضرورية لردع أي تهديد من الصين، بما في ذلك حول جزرها القريبة من تايوان... وقد صرّحت بكين بأن نياتها في شرق آسيا وغيره سلمية.

كما تعمل طوكيو على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل التالي بالتعاون مع بريطانيا وإيطاليا لنشرها في منتصف ثلاثينات القرن الحالي، وذلك في إطار استراتيجية لتقاسم تكاليف التطوير والحصول على تكنولوجيا جديدة. وقد زادت اليابان إنفاقها الدفاعي بشكل مطرد في السنوات الأخيرة ليصل إلى اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن تعلن حكومة تاكايتشي عن زيادات أخرى هذا العام عند إصدارها استراتيجية أمنية جديدة.


طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس (آذار) أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية، الثلاثاء، أن طلبات التصدير ارتفعت بنسبة 65.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 91.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 41 في المائة. ويُعد هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي، وفق «رويترز».

وتُعد طلبات التصدير في تايوان مؤشراً رئيسياً على الطلب العالمي على التكنولوجيا، في ظل وجود شركات كبرى مثل «تي إس إم سي»، أكبر مصنِّع للرقائق في العالم.

وقالت الوزارة إنها تتوقع استمرار النمو خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل زيادة سنوية متوقعة بين 47.3 في المائة و50.7 في المائة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية عالمياً.

وأشارت البيانات إلى أن زخم الطلب سيستمر مدعوماً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وعلى مستوى القطاعات، قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 120.9 في المائة، بينما ارتفعت طلبات المنتجات الإلكترونية بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما جغرافياً، فقد ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 76.4 في المائة، ومن أوروبا بنسبة 45.2 في المائة، ومن اليابان بنسبة 32.9 في المائة، بينما سجلت الطلبات من الصين ارتفاعاً بنسبة 45.7 في المائة.