نمو اكتتابات السوق السعودية يعزز جاذبيتها والثقة المتزايدة باقتصاد المملكة

جمعت 2.46 مليار دولار ونمت بـ8.6 في المائة خلال 9 أشهر

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
TT

نمو اكتتابات السوق السعودية يعزز جاذبيتها والثقة المتزايدة باقتصاد المملكة

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)

سجلت سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي»، نمواً في متحصلات الاكتتابات الأولية بنسبة 8.6 في المائة، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2024، وبزيادة قدرها 731 مليون ريال، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق، كما جمعت من خلال 10 اكتتابات تمت في 2024 نحو 2.46 مليار دولار (9.25 مليار ريال)، مقابل عوائد بلغت 2.26 مليار دولار (8.52 مليار ريال) من طرح 6 شركات خلال الفترة نفسها من العام السابق 2023.

وبحسب بيانات شركة السوق المالية السعودية «تداول»، شهدت السوق بنهاية الربع الثالث من 2024 إضافة نحو 325 مليون سهم جديد من خلال الاكتتابات الجديدة، تمثل 28.3 في المائة من عدد الأسهم المصدرة والبالغة 1.147 مليار سهم، مقابل نحو 419 مليون سهم خلال الفترة ذاتها من العام السابق، مثلت خلالها نحو 30 في المائة من الأسهم المصدرة والبالغ عددها 1.4 مليار سهم.

ووصل حجم رؤوس أموال الشركات التي طرحت أسهمها في السوق السعودية الرئيسية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، إلى نحو 3.52 مليار ريال، مقابل 3.787 مليار ريال خلال الفترة ذاتها من العام السابق.

وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن نمو حجم الأطروحات الأولية في السوق السعودية، يعزز من جاذبية السوق محلياً وعالمياً، ويؤكد اهتمام المستثمرين ومتابعتهم لهذه الأطروحات، وحرصهم على اقتناص الفرص الاستثمارية في السوق السعودية، بوصفها سوقاً واعدة ومهمة في جذب رؤوس الأموال وتنوع الاستثمارات، كما أنها تدعم التوجهات السعودية في تنويع مصادر الدخل، والثقة المتزايدة من المستثمرين الأجانب بالاقتصاد السعودي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد» محمد حمدي عمر، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن حجم الاكتتابات في السوق السعودية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 يؤكد مضي السوق في مسار نمو قوي، واهتمام المستثمرين بالسوق السعودية، وتنوع القطاعات التي دخلت السوق، مضيفاً أن هذا الزخم يعزز من جاذبية السوق على مستوى المنطقة وعالمياً، ويجذب المستثمرين المحليين والدوليين الحريصين على الاستفادة من الفرص الجديدة التي طرحت في السوق.

وزاد بأن العدد المتزايد من الاكتتابات العامة الأولية يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد السعودي وبيئته التنظيمية التي شهدت العديد من التطورات خلال المرحلة السابقة، كما يؤدي إدراج المزيد من الشركات في السوق إلى تحسين ممارسات حوكمة الشركات، حيث يتعين على الشركات الالتزام بمعايير تنظيمية أكثر صرامة مما يدعم توسيع الأعمال وتنويعها، كما أنه يشير إلى زيادة الوعي لدى المساهمين والمستثمرين الذين يبحثون عن سبل جديدة لاستثمار رؤوس أموالهم.

ويتوقع المحلل المالي أن يُحدث ارتفاع الاكتتابات تأثيراً إيجابياً على السوق من خلال زيادة السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين، كما أنه يتماشى مع جهود المملكة في تنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على النفط مع رؤية 2030، بالإضافة لدعمه لإدخال قطاعات وصناعات جديدة إلى السوق، ومساهمتها في جذب المزيد من المستثمرين وتغيير النظرة التقليدية عن السوق السعودية.

مضيفاً أنه مع إدراج المزيد من الشركات في السوق، من المتوقع أن تستمر السوق في النضج، مما سيوفر فرصاً استثمارية أكثر تنوعاً، ويعزز بيئة الأعمال التنافسية في المملكة، ودعم أهداف التحول الاقتصادي والنمو في المملكة.

من جانبه، قال المحلل المالي طارق العتيق، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع حجم الاكتتابات الأولية يصب في مصلحة تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل، وزيادة الفرص الاستثمارية وتنوعها في كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وكذلك إتاحة بدائل تمويل جديدة للشركات وقطاعات السوق، وإيجاد بدائل جديدة ومرنة للمستثمرين في جميع أنواع القطاعات وتحقيق أهدافهم الاستثمارية.

وأضاف أنها تشكل عوامل جذب جديدة للمستثمرين ولملاك الشركات الصغيرة في الحصول على تمويل يدعم خطط الشركات وأهدافها في التوسع ونمو الأعمال وزيادة أنشطتها ومواكبتها لاحتياجات السوق، ورفع حجم المساهمة الاقتصادية للشركة بعد الإدراج في السوق، بالإضافة لجذبها للاستثمارات الأجنبية ولإدخال أنشطة جديدة للسوق السعودية، وزيادة التدفقات والسيولة المالية للسوق.


مقالات ذات صلة

تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

الاقتصاد سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)

تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

قادت أسهم البنوك وشركات الطيران ارتفاعاً تجاوز 4 في المائة بالسوق التركية، فيما كانت الليرة على طريق تسجيل مكاسب يومية نادرة يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشات التداول في السوق القطرية (رويترز)

بورصات الخليج ترتفع وسط آمال التهدئة في حرب إيران

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة ليوم الأربعاء، بدعم من آمال التهدئة في حرب إيران، بعد هبوط طال معظمها في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات شنَّها الحوثيون في اليمن على إسرائيل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، الأحد، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع 1 % مع توقعات هدنة في الشرق الأوسط

ارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 1 % يوم الأربعاء، بقيادة أسهم قطاعي السفر والخدمات المالية، وسط توقعات بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).