«شبح ترمب» يفسد شهية الأسواق الصينية

وسط ترقب لإجراءات التحفيز المنتظرة

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث لمؤيديه في تجمع انتخابي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث لمؤيديه في تجمع انتخابي (د.ب.أ)
TT

«شبح ترمب» يفسد شهية الأسواق الصينية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث لمؤيديه في تجمع انتخابي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث لمؤيديه في تجمع انتخابي (د.ب.أ)

أنهت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ تعاملات، الخميس، على انخفاض، لتوقف سلسلة مكاسبها التي استمرت 4 أيام؛ إذ أصبح المستثمرون حذرين في ترقب للتأثير المحتمل للانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة.

وقال المستثمرون والمحللون إن الرهانات الزائدة على رئاسة ثانية محتملة لدونالد ترمب وتهديدات التعريفات الجمركية المرتفعة أدتا إلى إضعاف معنويات السوق.

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي النقد الأجنبي في بنك «أو سي بي سي»: «في أسواق الرهان، اتسع الفارق بين ترمب وكامالا هاريس بشكل حاد لصالح ترمب. وهذا يُعيد القلق بشأن التعريفات الجمركية والتضخم والمخاوف المالية... قد تؤدي نتيجة فوز ترمب إلى إثارة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ومن المتوقع أن تضخ بعض عدم اليقين في الأسواق».

وفي نهاية التعاملات، انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.68 بالمائة، في حين انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.12 بالمائة. وكسر كلا المؤشرين سلسلة مكاسبهما التي استمرت 4 أيام.

وانخفض مؤشر القطاع المالي الفرعي بنسبة 0.47 بالمائة، وخسر قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية 1.51 بالمائة، وانخفض مؤشر العقارات بنسبة 1.95 بالمائة، ومؤشر الرعاية الصحية الفرعي بنسبة 1.37 بالمائة.

وفي هونغ كونغ، انخفضت أسهم الشركات الصينية بنسبة 1.59 بالمائة، في حين انخفض مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.3 بالمائة. وكانت أسهم التكنولوجيا من بين أكبر الخاسرين في هونغ كونغ؛ إذ انخفض مؤشرها بنسبة 2.64 بالمائة.

ومن المؤكد أن حرب التكنولوجيا بين الولايات المتحدة والصين ستشتعل، بغض النظر عمن سيفوز في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، الجمهوري دونالد ترمب أم نائبة الرئيس الديمقراطية كامالا هاريس؛ حيث من المرجح أن تخرج الديمقراطية هاريس بقواعد جديدة مستهدفة للصين، أو يخرج ترمب بنهج أكثر صرامة.

وقال يوجين هسياو، رئيس استراتيجية الأسهم الصينية في «ماكواري كابيتال»: «مع اقتراب الانتخابات الأميركية بأقل من أسبوعين، يحتاج مديرو المحافظ إلى الحذر من التقلبات المحتملة في السوق، التي قد تكون مدفوعة بالنتيجة، إما لفوز كامالا هاريس (أي استمرار الوضع الراهن) أو فوز ترمب (قوة الدولار في الأمد القريب)».

وفي الوقت نفسه، فإن الاجتماع المحتمل للجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب في الصين يحتل مكانة مهمة في الأذهان. وفي حين لم يتم الإعلان عن موعد الاجتماع، تتوقع الأسواق مزيداً من التفاصيل حول تدابير التحفيز المالي في الأمد القريب.

وقال هسياو: «نوصي المستثمرين بالصبر قبل تقييم التعرض للصين، في ضوء المشهد السياسي المتطور؛ حيث لم تستقر السوق بعد على علاوة مخاطر الأسهم الجديدة بموجب تفويض وضع السياسة».

وتعهّدت بكين في وقت سابق من هذا الشهر بزيادة ديونها «بشكل كبير» لإنعاش اقتصادها المتعثر، لكنها تركت المستثمرين في حيرة بشأن الحجم الإجمالي للحزمة.

وفي أسواق العملات، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار، الخميس؛ حيث استمد المستثمرون الشجاعة من احتمالات اتخاذ مزيد من تدابير التحفيز المالي، رغم أن المخاوف بشأن نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية الشهر المقبل حدّت من الصعود.

وقالت مصادر مطلعة على الأمر، إن العملة الصينية تلقّت أيضاً دعماً من بيع البنوك الكبرى المملوكة للدولة للدولار في السوق الفورية. وبحلول الساعة 0313 بتوقيت غرينتش، ارتفع اليوان في الداخل بنسبة 0.23 بالمائة إلى 7.1163 للدولار، في حين جرى تداوله في الخارج عند 7.1248 يوان للدولار.

وقال محللون في «ماي بنك» في مذكرة حول توقعاتهم لـ«زوج الدولار/اليوان»: «إنه عرضة للغاية للتداول في اتجاهين خلال الأسبوعين المقبلين قبل اجتماع اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وكذلك الانتخابات الأميركية».

وقال محللو «سيتي»: «إنهم يتوقعون حزمة تحفيز تبلغ نحو 8 تريليونات يوان (1.12 تريليون دولار) في المجموع». وأضافوا في مذكرة: «إن تريليوني يوان تقريباً ستعوّض عن العجز في الإيرادات، وتوفر بعض التحفيز التدريجي المستهدف، وإن لم يكن بالضرورة في شكل مراجعة للعجز الرئيسي البالغ 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويمكن لصناع السياسات اللجوء إلى الصناديق خارج الميزانية لهذا العام».

ويتوقع المحللون تريليون يوان آخر من السندات الحكومية الخاصة لإعادة رسملة البنوك، وزيادة حصة السندات الحكومية بمقدار 5 تريليونات يوان لمبادلة الديون المحلية. وتعهدت بكين في وقت سابق من هذا الشهر بزيادة الديون بشكل كبير لإحياء اقتصادها المتعثر، لكنها تركت المستثمرين يخمنون الحجم الإجمالي لحزمة التحفيز.

وقد أدّت الرهانات الزائدة على رئاسة دونالد ترمب الثانية المحتملة إلى تقويض اليوان، ليس فقط من المضاربين الذين يبيعون العملة الصينية على المكشوف ولكن أيضاً من المصدرين من البر الرئيسي، الذين كانوا يكدسون الدولارات.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

الاقتصاد حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاة في إحدى الضواحي التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

وزيرة المالية اليابانية تُشير إلى مزيد من اليقظة تجاه ضعف الين

أشارت وزيرة المالية اليابانية إلى يقظة متزايدة تجاه تحركات العملة، وأبلغت البرلمان أن الحكومة تراقب الانخفاض الأخير في قيمة الين بقلق بالغ.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متسوقون في شارع بانهوفشتراسه في زيوريخ (رويترز)

الحكومة السويسرية تؤكد تعافي الاقتصاد ونموه بنهاية 2025

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الجمعة، أن اقتصاد البلاد سجل عودة للنمو في الربع الأخير من عام 2025، مؤكدةً بذلك البيانات الأولية الصادرة في وقت سابق من الشهر.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )
الاقتصاد مقرّ «بنك الشعب الصيني» في بكين (رويترز)

الصين تشجع شراء الدولار لكبح جماح ارتفاع اليوان

اتخذ البنك المركزي الصيني يوم الجمعة إجراءً لكبح جماح ارتفاع اليوان السريع؛ إذ ألغى متطلبات احتياطيات المخاطر لعقود الصرف الأجنبي الآجلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مسؤولو بورصة هونغ كونغ خلال مؤتمر لعرض نتائج الأعمال السنوية يوم الخميس (أ.ف.ب)

أسهم الصين تُختتم الأسبوع على ارتفاع مدعومة بتفاؤل التكنولوجيا والسياسات

أغلقت الأسهم الصينية على استقرار نسبي، يوم الجمعة، لكنها أنهت الأسبوع على ارتفاع.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.


ألمانيا تواجه تحديات سوق العمل مع بقاء البطالة فوق 3 ملايين

يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)
يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تواجه تحديات سوق العمل مع بقاء البطالة فوق 3 ملايين

يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)
يمشي أشخاص خارج مركز توظيف في برلين (رويترز)

أظهر تقرير صادر عن مكتب العمل الألماني، يوم الجمعة، أن عدد العاطلين عن العمل انخفض بشكل طفيف، لكنه بقي فوق 3 ملايين، في ظل استمرار تأثير سنوات من الركود على سوق العمل في أكبر اقتصاد أوروبي. وتعكس البيانات حجم التحديات التي تواجه حكومة المستشار فريدريش ميرتس، والتي تعهدت بتحفيز النمو بعد عامين من الانكماش، مع استعدادها لعدد من الانتخابات المحلية هذا العام، بدءاً من الشهر المقبل.

وحسب البيانات، بلغ عدد العاطلين عن العمل 3.07 مليون، بانخفاض طفيف عن الشهر السابق، لكنه يزيد بمقدار 81 ألفاً مقارنة بالعام الماضي. وعند النظر إلى الأرقام المعدلة موسمياً، ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار ألف شخص ليصل إلى 2.977 مليون في فبراير (شباط)، مقابل 2.976 مليون في الشهر السابق، وهو أقل قليلاً من توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة قدرها ألفا شخص. وبقي معدل البطالة المعدل موسمياً ثابتاً عند 6.3 في المائة، متوافقاً مع التوقعات.

وقالت أندريا ناليس، رئيسة مكتب العمل، في بيان: «حتى بعد انتهاء العطلة الشتوية، لا يزال سوق العمل يكافح لاستعادة زخمه».

وكان ميرتس قد تعهد بإخراج ألمانيا من ركودها الاقتصادي عبر تعزيز الإنفاق على البنية التحتية والدفاع، إلا أن تأثير هذه الإجراءات لم يظهر بعد على أرض الواقع؛ إذ يستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً.

وأشار تقرير مؤسسة «آينغ ثينك» للتحليلات الاقتصادية والمالية إلى أنه «مع ركود الاقتصاد فعلياً لأكثر من خمس سنوات، ومواجهة الصناعة لتحديات هيكلية كبيرة، كان تدهور سوق العمل أمراً لا مفر منه».

ويحمل تقرير سوق العمل رسالة مختلطة؛ إذ لا يُظهر أي مؤشرات على نقطة تحول واضحة، ويشير إلى أن التدهور التدريجي في سوق العمل قد يستمر.

وفي مؤشرات اقتصادية أخرى صدرت يوم الجمعة، انخفض التضخم إلى أقل من 2 في المائة في عدة ولايات ألمانية خلال فبراير، ما يشير إلى احتمال تراجع المعدل الوطني، وذلك بعد تباطؤ نمو الأسعار على مستوى منطقة اليورو ككل.

وعلى صعيد الأجور، واصلت الأجور الحقيقية تعافيها، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في عام 2025 و2.9 في المائة في عام 2024، لكنها لا تزال أدنى من مستوياتها في 2019، نتيجة الصدمات التضخمية التي أعقبت جائحة كورونا والغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، والتي أثرت على القدرة الشرائية للأسر.