اليابان تحذر مُضاربي العملة مع تراجع الين

«المركزي» يطالب البنوك باليقظة أمام المخاطر

محافظ «بنك اليابان المركزي» كازو أويدا يتحدث خلال جلسة في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
محافظ «بنك اليابان المركزي» كازو أويدا يتحدث خلال جلسة في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
TT

اليابان تحذر مُضاربي العملة مع تراجع الين

محافظ «بنك اليابان المركزي» كازو أويدا يتحدث خلال جلسة في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
محافظ «بنك اليابان المركزي» كازو أويدا يتحدث خلال جلسة في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

حذر وزير المالية الياباني، كاتسونوبو كاتو، يوم الأربعاء، من المضاربة على العملة، معرباً عن قلقه إزاء التحركات «السريعة أحادية الجانب» في سوق العملة، التي أدت إلى انخفاض قيمة الين.

وقال كاتو للصحافيين، بعد حضوره الجلسة الأولى من اجتماع زعماء مالية «مجموعة العشرين»: «من المهم أن تتحرك أسعار العملات بشكل مستقر. نحن نراقب تحركات أسعار الصرف بحذر شديد؛ بما فيها أي تحركات مضاربة». وأضاف كاتو أن زعماء مالية «مجموعة العشرين» لم يناقشوا تحركات أسعار الصرف في اجتماع يوم الأربعاء، وكان من غير المرجح أن يفعلوا ذلك في جلسة اليوم الثاني من المؤتمر؛ يوم الخميس.

وارتفع الدولار فوق 153 مقابل الين لأول مرة في نحو 3 أشهر يوم الأربعاء، مع تقليص البيانات الأميركية القوية توقعات السوق خفض أسعار الفائدة بقوة من جانب «مجلس الاحتياطي الفيدرالي».

وكانت اليابان تدخلت لشراء الين في أواخر يوليو (تموز) الماضي لدعم عملتها، بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى لها في 38 عاماً عند أقل من 161 يِنّاً للدولار. وفي حين أن ضعف الين يعطي دفعة للمصدّرين، فإنه أصبح مصدر قلق لصناع السياسات من خلال إلحاق الضرر بالأسر وتجار التجزئة عبر ارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام.

كما تنظر الأسواق إلى السياسة النقدية المتساهلة للغاية من «بنك اليابان»، والإشارات من المحافظ، كازو أويدا، إلى أنه لن يتعجل رفع أسعار الفائدة من مستوياتها الحالية القريبة من الصفر، بوصفهما من العوامل المساهمة في ضعف الين.

وقال «بنك اليابان المركزي»، يوم الخميس، إن البنوك اليابانية لديها قواعد رأسمالية كافية، «لكنها بحاجة إلى أن تكون يقظة ضد المخاطر، بما فيها التطورات في الأسواق المالية العالمية والمخاطر الجيوسياسية».

وقال «بنك اليابان المركزي»، في تقريره عن النظام المالي، إن قواعد رأس المال والتمويل في البنوك اليابانية كافية لتحمل أحداث إجهاد مختلفة تعادل الأزمة المالية العالمية... «ومع ذلك، فإن اليقظة ضد المخاطر لا تزال واجبة».

وأنهى «بنك اليابان» أسعار الفائدة السلبية في مارس (آذار) الماضي، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.25 في المائة خلال يوليو الماضي، في تحول تاريخي بعيداً عن برنامج التحفيز الذي استمر عقداً من الزمان بهدف ضبط التضخم.

وقال التقرير أيضاً إن هناك عدداً من البنوك التي تواجه مخاطر أسعار فائدة مرتفعة مرتبطة بالاستثمار في الأوراق المالية، وحث على الإدارة الدقيقة لمخاطر أسعار الفائدة. وأضاف التقرير أنه على الرغم من ارتفاع حالات إفلاس الشركات في البلاد، فإن «نسب تكلفة الائتمان للبنوك ظلت ضعيفة، بمساعدة تراكم مخصصات خسائر القروض الاحترازية خلال الوباء». لكنه أشار أيضاً إلى وجود حالات إفلاس بسبب ارتفاع الأسعار ونقص العمالة.

وقال تقرير «بنك اليابان»: «بينما من غير المرجح أن تزيد نسبة تكلفة الائتمان عموماً بشكل كبير، مع انتشار انتقال السعر تدريجياً، فإن التطورات المستقبلية تستحق الاهتمام الدقيق».


مقالات ذات صلة

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

الاقتصاد مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار» الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يصعد بقوة بعد إعلان ترمب التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران

سجَّل مؤشر «نيكي» الياباني أعلى ارتفاع له في أسبوع يوم الأربعاء مدعوماً بتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية محتملة للأزمة في الشرق الأوسط بعد التقلبات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الاقتصاد زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

طمأن قادة الصين المديرين التنفيذيين للشركات العالمية بأن بكين لا تزال ركيزة موثوقة في ظل التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».