بنك كندا يُخفض الفائدة 50 نقطة أساس ويُشيد بانخفاض التضخم

في أول خطوة كبيرة منذ 4 سنوات

محافظ بنك كندا تيف ماكليم يسير خارج مبنى البنك في أوتاوا (رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم يسير خارج مبنى البنك في أوتاوا (رويترز)
TT

بنك كندا يُخفض الفائدة 50 نقطة أساس ويُشيد بانخفاض التضخم

محافظ بنك كندا تيف ماكليم يسير خارج مبنى البنك في أوتاوا (رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم يسير خارج مبنى البنك في أوتاوا (رويترز)

خفض بنك كندا يوم الأربعاء سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 3.75 في المائة، وهي أول خطوة أكبر من المعتاد في أكثر من أربع سنوات، وأشاد بعلامات على عودة البلاد إلى عصر التضخم المنخفض.

وكان البنك المركزي، الذي رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في عشرين عاماً لمكافحة ارتفاع الأسعار، خفض الفائدة أربع مرات متتالية منذ يونيو (حزيران). وانخفض التضخم في سبتمبر (أيلول) إلى 1.6 في المائة، وهو أقل من هدفه البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي تيف ماكليم في كلمته الافتتاحية: «لقد اتخذنا خطوة أكبر اليوم لأن التضخم عاد الآن إلى هدف 2 في المائة ونريد أن نبقيه قريباً من الهدف».

وعلى الرغم من التخفيضات الثلاثة السابقة التي بلغت في مجموعها 75 نقطة أساس، فقد ظل الطلب ضعيفاً، وتباطأت مبيعات الشركات، وتراجعت معنويات المستهلكين، مما أضر بالنمو الاقتصادي.

وقال ماكليم: «قرار أسعار الفائدة اليوم من شأنه أن يساعد في تعزيز الطلب»، مضيفاً أن بنك كندا يريد أن يرى تعزيز النمو.

وبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي دورة خفض أسعار الفائدة الشهر الماضي بخطوة مماثلة الحجم. وكان بنك كندا قد خفض أسعار الفائدة آخر مرة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماع مقرر في مارس (آذار) 2020.

وأكد معدل التضخم الرئيسي في سبتمبر عند 1.6 في المائة المخاوف من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض ربما أدى إلى قمع زيادات الأسعار أكثر مما يحتاج إليه الاقتصاد.

وقال ماكليم في إشارة إلى البيانات الاقتصادية الأخيرة واستطلاعات الرأي التي أجراها البنك: «كل هذا يشير إلى أننا عدنا إلى معدل تضخم منخفض. وهذا خبر سار للكنديين».

وأضاف: «إن تركيزنا الآن منصب على إبقاء التضخم منخفضاً ومستقراً. ونحن بحاجة إلى التمسك بالموقف».

وقبل الإعلان، كانت الأسواق المالية تتوقع خفضاً آخر بمقدار 25 نقطة أساس في قرار السياسة النقدية النهائي لهذا العام في 11 ديسمبر (كانون الأول).

وانخفض الدولار الكندي بنسبة 0.15 في المائة عند 1.3839 مقابل الدولار الأميركي، أو 72.26 سنت أميركي. وانخفضت العائدات على سندات الحكومة الكندية لمدة عامين بمقدار 2.1 نقطة أساس إلى 3.013 في المائة بعد إعلان خفض أسعار الفائدة.

وقال ماكليم إنه إذا استمر الاقتصاد في التطور على نطاق واسع بما يتماشى مع التوقعات، فإن البنك سيخفض أسعار الفائدة مرة أخرى، مع اعتماد التوقيت والوتيرة على أحدث البيانات.

وتعثر النمو الاقتصادي في كندا تحت وطأة ارتفاع أسعار الفائدة. وسجل الناتج المحلي الإجمالي في يوليو (تموز) نمواً بنسبة 0.2 في المائة فقط على أساس شهري، وتشير البيانات الأولية إلى أن النمو في أغسطس (آب) من المرجح أن يتوقف.

وقام البنك بمراجعة توقعاته للنمو الفصلية والسنوية في أحدث تقرير للسياسة النقدية الذي أصدره مع الإعلان عن أسعار الفائدة يوم الأربعاء.

ويتوقع الآن أن يبلغ النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث 1.5 في المائة، بانخفاض من 2.8 في المائة المتوقع في يوليو، لكنه حافظ على توقعاته السنوية الكاملة عند 1.2 في المائة.

ومن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم السنوي الإجمالي هذا العام 2.5 في المائة، ليتراجع إلى 2.2 في المائة في عام 2025 و2 في المائة في عام 2026، وفقاً لتقرير السياسة النقدية.

ومع ذلك، لا يزال البنك قلقاً بشأن إمكانية ارتفاع التضخم أو انخفاضه بشكل غير متوقع في المستقبل. وقال ماكليم: «يعمل الاقتصاد بشكل جيد عندما يكون التضخم عند نحو 2 في المائة».


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

شؤون إقليمية البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بحرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جزء من تصميم مشروع «ذا سباين» لشركة هشام طلعت مصطفى (موقع الشركة)

أسعار المساكن الفاخرة تعمّق «الهوة الطبقية» في مصر

يقطع المهندس المعماري محمد رجب يومياً أكثر من 30 كيلومتراً للذهاب إلى موقع عمله في الامتداد الصحراوي لمحافظة الجيزة (غرب القاهرة).

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.