مسؤول «يونيدو» من الرياض: الصناعة جزء من حل التحديات الهائلة التي يواجهها العالم

افتتاح «منتدى السياسات الصناعية متعدد الأطراف» بمشاركة محلية ودولية واسعة

المدير العام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» جيرد موللر متحدثاً في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
المدير العام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» جيرد موللر متحدثاً في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول «يونيدو» من الرياض: الصناعة جزء من حل التحديات الهائلة التي يواجهها العالم

المدير العام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» جيرد موللر متحدثاً في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
المدير العام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» جيرد موللر متحدثاً في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)

قال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو»، جيرد موللر، إن العالم يواجه تحديات هائلة وأزمات عالمية كبرى، مشدداً على أن الصناعة جزء أساسي من الحل لمواجهتها. وشدد على أن هناك حاجة إلى استثمارات ضخمة، على مدى العقد المقبل، في البنية الأساسية والتكنولوجيا والتعليم، حتى تحتاج البلدان النامية إلى تخفيف أعباء الديون وتحسين الوصول.

وأضاف موللر، في افتتاح «منتدى السياسات الصناعية متعدد الأطراف (MIPF)»، التابع لـ«يونيدو»، الذي تنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالشراكة مع المنظمة، تحت شعار «سياسات صناعية لمستقبل مستدام»: «هنا تظهر ريادة المملكة العربية السعودية في بناء التعاون الدولي لدفع مستقبل التصنيع المستدام. في هذا القسم من الاستراتيجية الصناعية الوطنية لعام 2013، تدرك المملكة العربية السعودية مفهوماً مبتكراً للحلول في البلاد، إجابة على تحدي التنمية الصناعية في عصرنا».

ويهدف المنتدى، الذي يستمر يومين، إلى دعم تنمية القطاع الصناعي العالمي، من خلال صياغة سياسات فعّالة ومبتكرة تُواكب التحديات والاتجاهات العالمية الحالية، بمشاركة نخبة من الوزراء وكبار الشخصيات وصُناع القرار من حول العالم، بالإضافة إلى قادة التحول الصناعي والرؤساء التنفيذيين وممثلي القطاع الصناعي والمهتمين بتطوير سياساته.

وأشار موللر إلى «أننا نواجه معاً تحديات هائلة وأزمات عالمية كبرى. يجب ألا ننسى أن أفقر الناس هم الأكثر تضرراً من كل ذلك»، موضحاً أن منظمة العمل الدولية تُقدِّر أن الوباء وحده قد أفقد 50 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم، ولم يشمل عواقب الحروب وتغير المناخ.

وتحدَّث عن خمسة اتجاهات كبرى ستشكل العالم بحلول عام 2050، حيث ينمو عدد سكان العالم بمقدار 80 مليون شخص، معظمهم في البلدان النامية. وسيتضاعف عدد سكان أفريقيا، ومن ثم هناك حاجة لمئات الملايين من الوظائف في البلدان النامية بحلول عام 2050، للسكان الشباب المتزايدين. لذا فإن الطلب العالمي على الغذاء سيرتفع بنسبة 50 في المائة، خلال السنوات الـ13 المقبلة، وسيزداد الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 70 في المائة بحلول عام 2050، وهو ليس ممكناً فحسب من خلال الطاقة المتجددة، كما أن الموارد النادرة، والموارد الأساسية، وخاصة المياه والتربة الخصبة، أصبحت نادرة بشكل متزايد.

وقال موللر: «في مواجهة هذه التحديات العالمية، الصناعة ليست المشكلة. الصناعة جزء أساسي من الحل. ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة لدينا، لمواجهة الفقر، نحتاج إلى نمو اقتصادي لا يقل عن 70 في المائة سنوياً في البلدان النامية. السؤال المطروح هو: كيف يمكن تحقيق ذلك، وكيف يمكن فصل النمو الاقتصادي عن الانبعاثات؟ إن التصنيع المستدام هو المحفز للنمو الاقتصادي في ثلاثة مجالات رئيسية، كما أن مكافحة الفقر وإعاقته توفر إجابة على تحديات النمو السكاني وزيادة التميز في الغذاء والطاقة».

وشدد على أن هناك حاجة إلى استثمارات ضخمة على مدى العقد المقبل في البنية الأساسية والتكنولوجيا والتعليم، حتى تحتاج هذه البلدان النامية إلى تخفيف أعباء الديون وتحسين الوصول.

وقال: «من الواضح أنه دون استثمارات لا يوجد تصنيع، ودون التصنيع لا توجد تنمية، لذا نحتاج إلى نمو اقتصادي بنسبة 7 في المائة على الأقل سنوياً في البلدان النامية لمواجهة فرص العمل الرائعة، وتوفير الوصول إلى الطاقة للجميع، والأهم من ذلك أننا بحاجة إلى إيجاد حلول مبتكرة للنمو الاقتصادي الكربوني الناتج عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والقوة. والإجابة هي حالة التصنيع من خلال التقنيات المبتكرة. نحن بحاجة إلى انتقال أخضر في الصناعة والطاقة والزراعة، وتعزيز إزالة الكربون وتقنيات احتجاز الكربون والاستثمار في الطاقة المتجددة، مثل الهيدروجين الأخضر والاقتصاد الدائري... والمملكة العربية السعودية رائدة في هذه التقنيات، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية شريككم للتعاون».


مقالات ذات صلة

«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

خاص طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

افتتحت شركة «لينوفو» الصينية مقرها الإقليمي في الرياض، وذلك لتعزيز حضورها في المنطقة، وتعتزم التشغيل التجاري لمصنعها في النصف الثاني من عام 2026.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 10.4 %، خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.