توجهات «بنك اليابان» تربك سوق السندات

«نيكي» يغلق على تراجع وسط ترقب لموسم نتائج الأعمال

ركاب في مترو أنفاق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
ركاب في مترو أنفاق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

توجهات «بنك اليابان» تربك سوق السندات

ركاب في مترو أنفاق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
ركاب في مترو أنفاق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

واجهت عوائد سندات الحكومة اليابانية صعوبات في تحديد اتجاهها، الاثنين، حيث اقتفى عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات أثر عوائد سندات الخزانة الأميركية المنخفضة، مع تفكير السوق في تأثير ضعف الين الأخير في توقعات سياسة بنك اليابان المركزي.

وارتفعت العقود الآجلة لسندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار 0.19 نقطة أساس إلى 143.98 ين. وانخفض عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 0.955 في المائة، بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ الثاني من أغسطس (آب) عند 0.975 في المائة، الجمعة.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية التي تميل سوق سندات الحكومة اليابانية إلى تعقبها، الجمعة، مع استقرار السوق بعد زيادات كبيرة في العائدات على مدى الشهر الماضي.

وقال كبير الاستراتيجيين في «تي آند دي» لإدارة الأصول، هيروشي ناميوكا، إن الين ربما يؤثر في اتجاه العائدات أيضاً. وقال ناميوكا: «ينبغي أن تكون العائدات هي التي تؤثر في سعر الصرف حقاً، لكن يبدو أن هناك آلية تعمل حيث يؤثر سعر الصرف في العائدات»؛ إذ يركّز المشاركون في سوق السندات على تحركات الصرف الأجنبي.

وعزّزت العملة اليابانية لفترة وجيزة إلى 149.09 مقابل الدولار، الاثنين، بعد أن لامست 150.32 خلال الأسبوع الماضي. وقد أدى تراجع الين نحو 150 مقابل الدولار إلى إحياء الرهانات على رفع آخر لأسعار الفائدة من قِبل بنك اليابان في الأشهر المقبلة، مما وضع ضغوطاً إضافية على العائدات.

وبينما يتوقع اللاعبون في السوق أن يظل بنك اليابان ثابتاً في اجتماعه للسياسة النقدية الأسبوع المقبل، فقد زادت التوقعات برفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) أو يناير (كانون الثاني) المقبلين.

ودعت أغلبية ضئيلة من خبراء الاقتصاد الذين استطلعت رويترز آراءهم في وقت سابق من هذا الشهر إلى بقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى أوائل العام المقبل. كما يركّز المستثمرون على مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً، الخميس، الذي تليه انتخابات عامة لمجلس النواب الياباني يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول).

واستقرّ العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً، الاثنين، عند 1.75 في المائة، في حين ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساس إلى 2.165 في المائة. وانخفض العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.43 في المائة. وانخفض العائد على السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس إلى 0.575 في المائة.

وفي سوق الأسهم، هبط المؤشر «نيكي» الياباني عند الإغلاق، الاثنين، بعد جلسة متقلبة رغم مكاسب حققتها أسهم الشركات المرتبطة بالتكنولوجيا، وذلك وسط ترقب لموسم نتائج الأعمال وانتخابات محلية.

وقال كبير المحللين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، ماساهيرو إيتشيكاوا: «يبدو أن المستثمرين يحجمون عن التداول النشط تحسباً لتلك الأحداث». وأضاف أن عدم نجاح الحزب الحاكم في الاحتفاظ بالأغلبية في الانتخابات قد «يزيد من حالة الضبابية ويؤدي إلى زيادة التقلبات في السوق».

وتراجع المؤشر «نيكي» 0.07 في المائة إلى 38954.60 نقطة عند الإغلاق. كما انخفض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.34 في المائة إلى 2679.91 نقطة.

واقتفت أسهم التكنولوجيا اليابانية أثر نظيراتها الأميركية وأبقت على المؤشر «نيكي» في المنطقة الخضراء لمعظم اليوم. وقفزت أسهم الولايات المتحدة، الجمعة، مدفوعة بنتائج أعمال «نتفليكس» ومكاسب أوسع نطاقاً في قطاع التكنولوجيا. وصعد المؤشران «داو جونز» الصناعي و«ستاندرد آند بورز 500» إلى مستويات إغلاق غير مسبوقة، الجمعة. كما تقدم المؤشر «ناسداك» بفضل ارتفاع أسهم التكنولوجيا.

وارتفع سهم «أدفانتست» اليابانية لتصنيع معدات اختبار الرقائق 2.7 في المائة، ليقدم أكبر دفعة للمؤشر القياسي. كما صعد سهم شركة «طوكيو إلكترون» العملاقة لتصنيع معدات الرقائق 0.9 في المائة.

ومع ذلك تأثر المؤشر «نيكي» بأداء الشركات خارج قطاع التكنولوجيا؛ إذ انخفض لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى له منذ الرابع من أكتوبر عند 38775.59 نقطة مع ترقب المستثمرين مزيداً من إعلانات نتائج أعمال الشركات في وقت لاحق من الأسبوع.

ومن بين 225 شركة مدرجة على المؤشر «نيكي»، تقدمت 74 سهماً فقط، في حين تراجعت 150 سهماً، منها سهم «فاست ريتيلنغ» الذي هبط 0.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

الاقتصاد تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

اتجهت الأسواق العالمية نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أنَّ الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا مستويات قياسية هي الأعلى منذ 3 سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد يوم الجمعة للإعلان عن حزمة الطوارئ الاقتصادية (أ.ف.ب)

إسبانيا تطلق حزمة طوارئ جريئة لمواجهة صدمة الطاقة والحد من التضخم

في مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب في الشرق الأوسط، أعلنت إسبانيا عن حزمة دعم واسعة بقيمة 5 مليارات يورو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15 في المائة، الجمعة، كما كان متوقعاً

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

أكَّد وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، التزام بلاده بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».