تعاون سعودي أممي لتعزيز البناء الأخضر وتدريب الشركات

الفضل لـ«الشرق الأوسط»: وقّعنا 3 اتفاقيات لدعم التنمية المستدامة ومكافحة الانبعاثات

جانب من المشاركين من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدورة التدريبية (الشرق الأوسط)
جانب من المشاركين من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدورة التدريبية (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي أممي لتعزيز البناء الأخضر وتدريب الشركات

جانب من المشاركين من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدورة التدريبية (الشرق الأوسط)
جانب من المشاركين من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدورة التدريبية (الشرق الأوسط)

أطلق المنتدى السعودي للأبنية الخضراء «سعف»، بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث في نيويورك، دورة تدريبية، خلال اليومين الماضيين، للتعرف على برامج تفعيل وترجمة أهداف التنمية المستدامة على أرض الواقع، وذلك بمشاركة 30 شركة متخصصة في الأبنية الخضراء.

وقال الأمين العام لـ«المنتدى السعودي للأبنية الخضراء»، الاستشاري لدى الأمم المتحدة، فيصل الفضل، لـ«الشرق الأوسط»: «الهدف من الدورة هو تعزيز ثقافة البناء الأخضر، والمساعدة في تطوير مجموعة شاملة من المبادئ والأنظمة التوجيهية والتطبيقات للبيئة المبنية».

وأكد الفضل أن التعاون بين المنتدى والأمم المتحدة مستمر؛ بهدف تطوير القدرات الفردية والمؤسسية والتنظيمية للدول، وغيرها من أصحاب المصلحة. وأوضح أن هذا التعاون يركز على توفير حلول تعليمية عالية الجودة، ومنتجات وخدمات معرفية ذات صلة؛ لتعزيز عملية صنع القرار، ودعم الجهود على مستوى الدولة؛ للتغلب على التحديات العالمية.

وأضاف الأمين العام لـ«المنتدى السعودي للأبنية الخضراء»: «لقد وقّعنا ثلاث اتفاقيات مع وزارة البلديات والإسكان السعودية والأمم المتحدة، بالإضافة إلى قطاعات ذات صلة، للمُضي قدماً في التوجه السعودي لتعزيز التنمية المستدامة، ومكافحة الانبعاثات الغازية».

وشدّد على أن الاتفاقيات منوط بها إطلاق برامج ومبادرات من شأنها تعظيم صناعة الطاقة النظيفة، ومكافحة تلوث المناخ، وتمكين المدن الخضراء، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات والتكنولوجيا ذات الصلة بين الأطراف المعنية.

وأضاف: «نتوقع تغييراً ملموساً وتقدماً من وزارة البلديات والإسكان السعودية في مجال الأبنية الخضراء في المملكة، بوصفها خطوة ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة، بما يتماشى بشكل كامل مع (رؤية المملكة 2030)».

ووفقاً للفضل، أكد وزير البلديات والإسكان السعودية، ماجد الحقيل، أن المملكة شهدت، في السنوات الأخيرة، نقلة نوعية في تقديم التخصصات وتفاصيل المشاريع الخضراء، حيث سجلت عدداً من الإنجازات؛ منها تسجيل ألفيْ مشروع، من أصل 5 آلاف مشروع، في العالم العربي.

وشدَّد الفضل على أن المنتدى وقَّع اتفاقية لإطلاق ورش عمل مستمرة في الوطن العربي، تبدأ من السعودية؛ بهدف ترجمة برامج الاتفاقية بين المعهد والمنتدى؛ لسد الفجوة بين القطاع الخاص وأهداف التنمية المستدامة.

وتابع: «من خلال الاتفاقيات الأخيرة، سنعزز، في المرحلة المقبلة، جهودنا لخلق الوعي بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من تحسين أدائها فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز الاستدامة، من خلال الاستفادة من منظور الأبنية الخضراء».

وأضاف أن «قطاع البناء مسؤول عما يصل إلى 38 في المائة من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يسبب تغير المناخ، ومن ثم يؤثر على المؤشرات والإجراءات التي تستهدف تحسين كفاءة المباني والمدن».

ووفقاً للفضل، يمثل قطاع المباني أكثر من 20 في المائة من الاستهلاك النهائي للطاقة، مما يبرز أهمية إزالة الكربون من البيئة المبنية. كما شدد على ضرورة استغلال الفرص التجارية والاقتصادية الكبيرة بالأسواق الناشئة، حيث يُوفر قطاع البناء والتشييد ما يُقدَّر بـ100 تريليون ريال (26.6 تريليون دولار)، بحلول عام 2030.

وتابع: «في عام 2020، حصل المنتدى السعودي للأبنية الخضراء على صفة مراقب للمناخ في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بعد ربطه بصفته حليفاً مع إدارة الاتصال العالمي في الأمانة العامة للأمم المتحدة».

وأوضح أن المنتدى حصل على صفة مراقب بيئي من برنامج الأمم المتحدة للبيئة في عام 2020، بعد أن حقق أعلى اعتماد لمنظمات المجتمع المدني، بحصوله على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، التابع للأمم المتحدة في عام 2017.

وأكد أن المنتدى التزم بالمساهمة من خلال القطاع البلدي في توطين أهداف التنمية المستدامة، من خلال مبادئ وإجراءات وتطبيقات المباني الخضراء بوصفها محوراً أساسياً في التغلب على التحديات.


مقالات ذات صلة

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفن شحن قرب مضيق هرمز في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران... يوم 11 مارس 2026 (رويترز)

رئيس «كبلر»: آسيا الأكبر تضرراً من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب

تواجه الدول الآسيوية أزمة طاقة حادة مع الحرب الإيرانية، وسط تراجع كبير بشحنات النفط الخام وندرة البدائل، وفق ما أفادت به شركة «كبلر» لتتبع حركة السفن عالمياً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)

أستراليا تبدأ مراجعة ضريبة شركات النفط والغاز مع ارتفاع الأسعار

تعتزم أستراليا (إحدى كبريات الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم) إجراء تحقيق لمراجعة الضرائب المقررة على شركات النفط والغاز مع ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
الاقتصاد مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

قال مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي، قبيل انعقاد اجتماع طارئ، الثلاثاء، إن على حكومات التكتل الاستعداد «لاضطراب طويل الأمد» بأسواق الطاقة نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.