شيمشك: الخليج يحمل فرصاً مهمة لتركيا في قطاع السياحة

110 % ارتفاع عجز الموازنة في 9 أشهر وترقُّب استثمارات جديدة

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (حسابه في إكس)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (حسابه في إكس)
TT

شيمشك: الخليج يحمل فرصاً مهمة لتركيا في قطاع السياحة

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (حسابه في إكس)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك (حسابه في إكس)

قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك إن الخليج يحمل فرصاً جدية لتركيا، لا سيما في مجال السياحة.

وأضاف شيمشك أن تركيا تمكنت من تحقيق التنوع في مختلف القطاعات وأصبح النموذج الذي تعتمده في اقتصادها هو مبدأ التكامل.

وتابع شيمشك، خلال مقابلة تلفزيونية، الثلاثاء، أنه زار قطر والكويت كونه الرئيس المشارك للجنة الاقتصادية المشتركة بين تركيا وكلا البلدين، وستعقد قمة مع قطر في المستقبل القريب.

وأكد أن الخليج يحمل لتركيا فرصاً جدية، خصوصاً في مجال السياحة، ويمكن تحقيق التكامل مع دوله في الكثير من المجالات.

وعبَر شيمشك عن اعتقاده بأن هناك إمكانات كبيرة مع تراجع مخاوف المستثمرين بشأن الاقتصاد التركي، مشيراً إلى أنه عقد خلال الفترة القصيرة الماضية لقاءات مع مديرين تنفيذيين من نحو 250 شركة رائدة في العالم.

وقال: «سنلتقي وزير الخزانة الأميركي ومسؤولي البنوك المهمة في الولايات المتحدة، الأسبوع المقبل، البنوك الاستثمارية تعقد اجتماعاتها على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي، وكذلك سنعقد لقاءات على هامش مجموعة العشرين، وسنلتقي مسؤولي البنوك الدولية متعددة الأطراف».

شيمشك متحدثاً خلال اجتماع لرؤساء شركات ومستثمرين في نيويورك الشهر الماضي (حسابه في إكس)

وبشأن ما إذا كان تراجع عجز الحساب الجاري سيستمر، قال شيمشك: «عجز الحساب الجاري يشكّل نقطة ضعف لتركيا، وقد كان مرتفعاً للغاية في مايو (أيار) من العام الماضي، وانخفض إلى أقل من 1 في المائة تقريباً من الدخل القومي في أغسطس (آب) الماضي، ولو لم تكن هناك صراعات إقليمية، لكان عجز الحساب الجاري متوازناً، توقعاتنا بشأن العجز الرئيسي في الحساب الجاري تشهد تحولاً هيكلياً».

وأضاف: «اتخذنا خطوات مهمة للغاية، حددنا 284 منتجاً نريد جذب استثمارات من العالم وتركيا لها عن طريق القروض، منها 30 منتجاً تحت 8 عناوين رئيسية بدعم 30 مليار دولار حتى عام 2030، والأولوية الآن هي للتحول الأخضر، وسيتم تقديم الدعم لإنتاج التكنولوجيات الفائقة، وهذا من شأنه أن يقلل بشكل دائم من عجز الحساب الجاري، نحن عند عتبة مهمة في عجز الحساب الجاري، ومع تنفيذ هذه المشروعات سنتحدث عن فائض في الحساب الجاري».

وتوقع شيمشك استمرار تراجع التضخم، البالغ 49.38 في المائة على أساس سنوي حالياً، قائلاً إن التضخم السنوي في السلع الأساسية تراجع إلى 28 في المائة، وسوف يستمر التضخم في الانخفاض، وبدأ تضخم الخدمات يتراجع أيضاً، لكن هناك جموداً في العالم.

وأضاف أن تضخم الخدمات سيتفاعل بقوة مع سياسة الدخل مع مرور الوقت، ومع بدء تراجع التضخم، سنكسر الجمود خلال الفترة المقبلة، وهناك تحسن في التوقعات.

وعن عجز الموازنة العامة، قال شيمشك إن «هناك حاجة إلى مزيد من الوقت، وسوف ننفّذ السياسة المالية بصبر، كان هناك زلزال هائل في البلد العام الماضي، وبلغ عجز الموازنة 5.2 في المائة، ثلثا العجز يرجع إلى الإنفاق على الزلزال. لقد أعطينا الأولوية لعلاج جروح الزلزال، دعونا لا ننظر إلى الوراء، دعونا نتطلع إلى الأمام. نحن نطبق سياسة مالية انكماشية».

جانب من لقاء شيمشك ومجموعة من رجال الأعمال ورؤساء الشركات في نيويورك الشهر الماضي (حسابه في إكس)

ولفت إلى أن برنامج الحكومة الاقتصادي متوسط المدى يؤتي ثماره، وبلغ صافي الزيادة في الاحتياطي النقدي الأجنبي أكثر من 100 مليار دولار، وتمت إزالة مشكلة كفاية الاحتياطيات في تركيا.

في الوقت ذاته، سجلت الموازنة العامة عجزاً بلغ تريليوناً و74 ملياراً و18 مليون ليرة تركية في فترة الأشهر الـ9 الماضية، مقابل 512 ملياراً و602 مليون في الفترة ذاتها من العام الماضي، وارتفع عجز الموازنة بنحو 110 في المائة.

وبحسب البيانات التي أعلنتها وزارة الخزانة والمالية، سجل رصيد الموازنة عجزاً بقيمة 100.5 مليار ليرة تركية في سبتمبر (أيلول) الماضي، بينما حقق الرصيد الأولي فائضاً قدره 48.2 مليار ليرة تركية.

وفي حين ارتفعت مصروفات الموازنة في سبتمبر بنسبة 63.4 في المائة مقارنة بالشهر من العام الماضي، ارتفعت الإيرادات بنسبة 88.5 في المائة، وتحصيل إيرادات الضرائب بنسبة 89.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص «هرمز» تحت ضغط التأمين... «أقساط الحرب» تتجاوز القوانين الدولية

بينما تشتعل التوترات العسكرية في مضيق هرمز، تدور في الكواليس حرب من نوع آخر لا تقل خطورة؛ بطلها شركات التأمين التي باتت تتحكم في مصير السفن.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.