توقعات بتراجع التضخم السنوي في تركيا خلال سبتمبر لأدنى من سعر الفائدة

لأول مرة منذ 2021... و«بيانات إسطنبول» رجحتها

سوق شعبية في إسطنبول (وسائل إعلام تركية)
سوق شعبية في إسطنبول (وسائل إعلام تركية)
TT

توقعات بتراجع التضخم السنوي في تركيا خلال سبتمبر لأدنى من سعر الفائدة

سوق شعبية في إسطنبول (وسائل إعلام تركية)
سوق شعبية في إسطنبول (وسائل إعلام تركية)

سادت توقعات بتراجع معدل التضخم على المستوى السنوي في تركيا خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل الإعلان الرسمي من جانب «معهد الإحصاء» عن أرقام التضخم الخميس. فيما أظهر التضخم في إسطنبول (كبرى المدن والمركز الاقتصادي الحيوي للبلاد) تراجعاً على المستوى السنوي مع استمرار الارتفاع على أساس شهري.

وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أن يكون التضخم السنوي في تركيا واصل التراجع خلال سبتمبر الماضي إلى ما دون سعر الفائدة الرئيسي لـ«المصرف المركزي» (50 في المائة) لأول مرة منذ عام 2021.

ووفق متوسط ​​تقديرات 19 اقتصادياً شاركوا في الاستطلاع، فسيكون التضخم السنوي في تركيا منخفضاً إلى 48.3 في المائة خلال سبتمبر، من 51.97 في المائة خلال أغسطس (آب) الذي سبقه. وتراوحت التوقعات بين 47.8 و49.1 في المائة.

استمرار ارتفاع التضخم الشهري

وبلغ متوسط التقديرات بالنسبة إلى ارتفاع التضخم على أساس شهري 2.2 في المائة، مع تقديرات تتراوح بين 2 و2.8 في المائة.

وسجل التضخم الشهري ارتفاعاً بنسبة 3.23 في المائة خلال يوليو (تموز) الماضي على خلفية تعديلات الأسعار في منتصف العام، و2.46 في المائة خلال أغسطس مع تطبيق زيادة جديدة في أسعار الغاز الطبيعي للمنازل.

في المقابل، سجل التضخم السنوي تراجعات متتالية، فبعد أن سجل 71.60 في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي، انخفض إلى 61.78 في المائة خلال يوليو، ثم إلى نحو 51.97 في المائة خلال أغسطس.

في الوقت ذاته، ارتفع التضخم في إسطنبول بنسبة 3.9 في المائة على أساس شهري خلال سبتمبر الماضي، فيما تراجع التضخم السنوي إلى 59.18 في المائة.

ووفق بيانات غرفة تجارة إسطنبول، الثلاثاء، فقد ارتفع «مؤشر معيشة أصحاب الأجور في إسطنبول» و«مؤشر أسعار الجملة» لشهر سبتمبر الماضي. و«مؤشر معيشة أصحاب الأجور في إسطنبول» هو مؤشر لتحركات أسعار التجزئة في المدينة التي يقطنها أكثر من 16 مليون شخص يشكلون 20 في المائة من سكان البلاد، وقد ارتفع بنسبة 3.90 في المائة، كما ارتفع «مؤشر أسعار الجملة» بنسبة 4.67 في المائة.

وبلغ «مؤشر أصحاب الأجور» على أساس سنوي 59.18 في المائة، بينما بلغ «مؤشر أسعار الجملة» 47.89 في المائة.

أسعار المواد الغذائية لا تزال الهاجس الأكبر للأتراك رغم تراجع التضخم (وسائل إعلام تركية)

توقعات الأسر

ووفق استطلاع لرأي الأسر حول التضخم، أجرته جامعة «كوتش» بالتعاون مع مركز أبحاث استطلاعات الرأي «كوندا»، يتوقع أن يبلغ التضخم السنوي بنهاية العام 94 في المائة.

وأظهر الاستطلاع أن أكبر العوامل تأثيراً في التضخم هو أسعار المواد الغذائية.

في غضون ذلك، نشر «دويتشه بنك» الألماني، الثلاثاء، توقعاته للتضخم، والنمو، وأسعار الفائدة والصرف، في تركيا بنهاية العام.

وتوقع تحليل أعده الخبير الاقتصادي التركي في «دويتشه بنك»، ييغيت أوناي، أن ينخفض ​​التضخم في بقية العام الحالي بسبب التباطؤ المتوقع في الطلب المحلي وتأثير الارتفاع الحقيقي في قيمة العملة، ليهبط إلى 42 في المائة بنهاية العام، وأن يسجل 23 في المائة بنهاية عام 2025، إذا جرى الحفاظ على إطار السياسة النقدية المتشددة الحالية لـ«مصرف تركيا المركزي».

ووفق ما نقلت وسائل إعلام تركية، فقد توقع أوناي حدوث تباطؤ معتدل في الطلب المحلي، وتباطؤ الاقتصاد في 2024، وأن يسجل النمو الاقتصادي 3 في المائة، ليظل أقل من متوسط السنوات الخمس الماضية البالغ 5 في المائة.

توقعات باستمرار تراجع سعر صرف الليرة التركية حتى نهاية العام (أرشيفية)

المؤشرات الأخرى

وكتب أوناي، في تحليله للاقتصاد التركي، أن «دويتشه بنك» يتوقع «انخفاض عجز الحساب الجاري في العام الحالي؛ بسبب انخفاض فواتير الطاقة والطلب على الذهب من المستثمرين المحليين، وتأثير إيرادات السياحة، وأن يسجل الحساب الجاري عجزاً بنسبة 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (20 مليار دولار) في عام 2024»، بينما يتوقع أن «يبلغ العجز في الموازنة 5 في المائة بنهاية العام».

وجاء في التحليل أنه منذ شهر مارس (آذار) الماضي، أدت الزيادة في تحويل المستثمرين المحليين العملات الأجنبية إلى الليرة التركية لزيادة كبيرة في استثمارات المحافظ الأجنبية وتحسن كبير في وضع احتياطي «المركزي التركي».

وذكر أوناي أنهم يتوقعون أن يظل سعر الفائدة ثابتاً عند 50 في المائة حتى منتصف الربع الأخير من العام، وأن يبدأ الخفض في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بواقع 250 نقطة أساس، وأن يصل سعر الفائدة إلى 45 في المائة بنهاية العام.

وبالنسبة إلى سعر صرف الليرة التركية، فقد قال أوناي إنهم يتوقعون «خسارة تدريجية للقيمة الاسمية لليرة لبقية العام، لتهبط إلى مستوى 36 ليرة للدولار في نهايته».


مقالات ذات صلة

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شمال افريقيا الوزير ناصر بوريطة سيبحث مع الوفد الألماني قضايا تتعلق بالهجرة والتعاون الاقتصادي والثنائي ومحاربة الجريمة (أ.ف.ب)

الهجرة ومكافحة الجريمة والإرهاب محور مباحثات مغربية - ألمانية

أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن رغبته في تكثيف التعاون مع المغرب في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

علقت الصين إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك».

«الشرق الأوسط» (بكين)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.