أوروبا تتجه لمواصلة محادثات السيارات الكهربائية مع الصين

أسهم المصنعين الأوروبيين تمحو 10 مليارات دولار بعد تحذير «ستيلانتيس»

عامل على خط إنتاج لسيارات جيب شيروكي التابعة لمجموعة «ستيلانتيس» في مدينة ديترويت الأميركية (رويترز)
عامل على خط إنتاج لسيارات جيب شيروكي التابعة لمجموعة «ستيلانتيس» في مدينة ديترويت الأميركية (رويترز)
TT

أوروبا تتجه لمواصلة محادثات السيارات الكهربائية مع الصين

عامل على خط إنتاج لسيارات جيب شيروكي التابعة لمجموعة «ستيلانتيس» في مدينة ديترويت الأميركية (رويترز)
عامل على خط إنتاج لسيارات جيب شيروكي التابعة لمجموعة «ستيلانتيس» في مدينة ديترويت الأميركية (رويترز)

قالت مصادر مطلعة على الخطط إن المفوضية الأوروبية أبلغت دول الاتحاد الأوروبي بأنها ستواصل المفاوضات مع الصين حتى بعد التصويت على اقتراحها بفرض رسوم جمركية نهائية على السيارات الكهربائية الصينية.

وقالت المصادر إن المفوضية، التي تجري تحقيقاً لمكافحة الدعم على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، أرسلت اقتراحها بشأن الرسوم الجمركية النهائية على مثل هذه السيارات الكهربائية إلى الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي، مدافعة عن المستويات التي حسبتها في سبتمبر (أيلول). وأكدت المصادر أن المفوضية حددت موعد التصويت يوم الجمعة.

وفي الوقت نفسه، تضمنت نصاً إضافياً ينص على أن المحادثات حتى الآن مع الصين لم تحل النزاع بشأن الدعم الصيني المزعوم، لكن المفاوضات بشأن تسوية محتملة يمكن أن تستمر حتى إذا وافقت دول الاتحاد الأوروبي على معدلات الرسوم الجمركية. ورفضت المفوضية الأوروبية التعليق.

وقالت وزارة التجارة الصينية يوم الخميس الماضي إن الفرق تتفاوض على خطة مرنة لالتزام الأسعار لتجنب الرسوم الجمركية. وقالت المفوضية إنها قد تعيد النظر في تعهد الأسعار - الذي يتضمن سعر استيراد أدنى وحد أقصى للحجم عادة - بعد رفضها سابقاً لتلك التي قدمتها الشركات الصينية.

وتتراوح التعريفات المقترحة من 7.8 في المائة لسيارات «تسلا» الكهربائية المصنعة في الصين، وصولاً إلى 35.3 في المائة لسيارات «سياك» والشركات الأخرى التي يُعتقد أنها لم تتعاون مع تحقيق المفوضية. وهي أعلى من رسوم استيراد السيارات القياسية في الاتحاد الأوروبي المقدرة بنسبة 10 في المائة.

ومن المقرر أن يصوت أعضاء الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة على ما إذا كانوا سيدعمون التعريفات النهائية للسنوات الخمس المقبلة. وسيتم فرضها ما لم تصوت أغلبية مؤهلة من 15 دولة في الاتحاد الأوروبي تمثل 65 في المائة من سكان الاتحاد الأوروبي ضدها.

ويجب اتخاذ القرار، الذي قد يتطلب جولة ثانية من التصويت، بحلول 30 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو الموعد النهائي المحدد في تحقيق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الدعم.

وإذا تم فرض تعريفات نهائية، فهذا يعني أنه يجب أيضاً دفع الرسوم المؤقتة التي يعود تاريخها إلى يوليو (تموز) الماضي. وحتى نهاية تحقيق الاتحاد الأوروبي، يمكن للشركات تغطية هذه الرسوم بضمان بنكي.

وفي الأسواق، هوت أسهم السيارات الأوروبية بنحو 4 في المائة يوم الاثنين بعد تحذير من «ستيلانتيس» و«فولكسفاغن» و«أستون مارتن»، مما أثار مخاوف بشأن توقعات أرباح القطاع في عام شابه تباطؤ الطلب والمنافسة الصينية الشرسة.

وأدى الانهيار إلى محو ما يقرب من 10 مليارات دولار من القيمة السوقية لمؤشر «ستوكس أوتو آند بارتس»، مع انخفاض «ستيلانتيس» المدرجة في باريس وميلانو بنسبة 14 في المائة بعد خفض التوقعات وقولها إنها ستنفق المزيد من الأموال أكثر مما كان متوقعاً في البداية.

واستشهدت «ستيلانتيس»، خامس أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا من حيث القيمة السوقية ومالكة العلامات التجارية «كرايسلر» و«جيب» و«فيات» و«سيتروين» و«بيجو»، باتجاهات الصناعة المتدهورة، وارتفاع تكاليف إصلاح أعمالها في الولايات المتحدة والمنافسة الصينية في مجال السيارات الكهربائية.

وتوقع «سيتي بنك» أن يستمر ضعف القطاع خلال الأسابيع المقبلة، وقال إن التعافي في «ستيلانتيس» يبدو غير مرجح حتى عام 2025، عندما تعيد شركة صناعة السيارات الأوروبية الأميركية ضبط مخزونها.

وقال المحلل في «سيتي» هارالد هندريكس في مذكرة: «نعتقد أن الضعف المطلق والنسبي الحالي يستمر حتى أكتوبر؛ قبل الارتفاع الدوري السنوي في نوفمبر (تشرين الثاني) ويناير (كانون الثاني) بدعم من تسارع تخفيضات أسعار الفائدة العالمية».

ويتوقع المحللون انخفاض الأرباح بنحو 14 في المائة في عام 2024، مما يمثل انعكاساً للسنوات التي أعقبت الوباء، عندما سمحت اضطرابات سلسلة التوريد لشركات صناعة السيارات برفع الأسعار.

وفي يوم الجمعة، خفضت شركة «فولكسفاغن» الألمانية، التي تتصادم مع النقابات العمالية بشأن خطط غير مسبوقة لإغلاق المصانع على أرضها، توقعاتها السنوية للمرة الثانية في أقل من ثلاثة أشهر.

كما حذرت «أستون مارتن» يوم الاثنين من انخفاض الأرباح الأساسية السنوية وخفضت توقعاتها لحجم الإنتاج بسبب اضطرابات سلسلة التوريد والضعف في الصين.

وبحلول الساعة 09:28 بتوقيت غرينتش، انخفضت أسهم «فولكسفاغن» بنسبة 2.6 في المائة في فرانكفورت، بينما هبطت «أستون مارتن» في لندن بنسبة 20 في المائة. وفي باريس، انخفضت «رينو» بنحو 6 في المائة، في حين انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوسع بنسبة 0.6 في المائة فقط.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفضت كل من «مرسيدس بنز» و«بي إم دبليو» توقعاتهما نتيجة لضعف الطلب في الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم.

وقد أدت المخاوف بشأن انخفاض الأرباح إلى زيادة الضغوط على التقييمات، حيث يتداول القطاع الآن عند مستوى قياسي يبلغ 60 في المائة فقط من توقعات السوق بناءً على مقياس السعر إلى الأرباح، وفقاً لتقديرات «بورصة لندن».

ورغم التقييمات المنخفضة للغاية، فإن السيارات هي القطاع الأقل وزناً بين مديري الصناديق الإقليمية الذين يشرفون على 284 مليار دولار، وفقاً لمسح أجراه بنك أوف أميركا هذا الشهر.


مقالات ذات صلة

اليابان بين مخاطر الذكاء الاصطناعي... وضغوط العملة

الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان بين مخاطر الذكاء الاصطناعي... وضغوط العملة

تواجه اليابان جملةً من التحديات الاقتصادية والمالية المتشابكة، تتراوح بين مخاطر تطورات الذكاء الاصطناعي، إلى تقلبات سوق العملات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الصين تطرح سندات طويلة الأجل بعائد منخفض وسط تقلبات الأسواق

طرحت الصين أول دفعة من السندات الحكومية الخاصة لأجل 30 عاماً بعائد منخفض.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

أعلنت مجموعة «هاباغ-لويد» للشحن البحري يوم الجمعة أن إحدى سفنها عبرت مضيق هرمز، لكنها لم تُدلِ بأي معلومات حول الظروف أو التوقيت.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».