«تأثير إيشيبا»... الين وعوائد السندات اليابانية يقفزان... و«نيكي» يتدهور

انخفاض إنتاج المصانع 3.3 % ونمو في مبيعات التجزئة

شيغيرو إيشيبا زعيم الحزب الحاكم في اليابان ورئيس الوزراء الجديد خلال مؤتمر صحافي يوم الاثنين (أ.ف.ب)
شيغيرو إيشيبا زعيم الحزب الحاكم في اليابان ورئيس الوزراء الجديد خلال مؤتمر صحافي يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«تأثير إيشيبا»... الين وعوائد السندات اليابانية يقفزان... و«نيكي» يتدهور

شيغيرو إيشيبا زعيم الحزب الحاكم في اليابان ورئيس الوزراء الجديد خلال مؤتمر صحافي يوم الاثنين (أ.ف.ب)
شيغيرو إيشيبا زعيم الحزب الحاكم في اليابان ورئيس الوزراء الجديد خلال مؤتمر صحافي يوم الاثنين (أ.ف.ب)

هبط المؤشر «نيكي» الياباني، يوم الاثنين، بعد ارتفاع حاد للين في أعقاب فوز شيغيرو إيشيبا؛ المؤيد لتشديد السياسة النقدية، في السباق على زعامة «الحزب الديمقراطي الحر» الحاكم.

وتراجع «نيكي» 4.8 في المائة إلى 37919.55 عند الإغلاق، كما انخفض المؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 3.5 في المائة.

وقفزت عوائد سندات الحكومة اليابانية مع ارتفاع العوائد على السندات لأجل 10 سنوات بواقع 4.5 نقطة أساس إلى 0.85 في المائة، وعوائد السندات لأجل عامين بمقدار 7 نقاط أساس إلى 0.385 في المائة.

وفاز إيشيبا، المعارض سياسة التحفيز الفائق التي تبناها «بنك اليابان» في العقد الماضي، على ساناي تاكايتشي المؤيدة سياسة التيسير النقدي، في منافسة محتدمة يوم الجمعة حُسمت نتائجها بعد إغلاق البورصات بالفعل. ومن المقرر أن يتولى إيشيبا منصب رئيس الوزراء غداً الثلاثاء.

لكن موقف إيشيبا الحالي أقل وضوحاً؛ إذ قال لـ«هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه)»: «لا بد من أن يظل التيسير النقدي اتجاهاً في ظل الظروف الاقتصادية الحالية». وسبق أن قال في بداية أغسطس (آب) الماضي إن «(بنك اليابان) على المسار الصحيح فيما يتعلق بالسياسة النقدية» بعدما تخلى «البنك المركزي» عن سياسة أسعار الفائدة السلبية في مارس (آذار) ورفع أسعار الفائدة في يوليو (تموز) الماضيين.

وصعد الين بنحو 1.9 في المائة يوم الجمعة، قبل أن يرتفع بنحو 0.3 في المائة مرة أخرى إلى 141.78 بحلول الساعة 06:00 بتوقيت غرينيتش يوم الاثنين. ويؤدي ارتفاع قيمة العملة إلى تقليص إيرادات كثير من شركات التصدير اليابانية الكبيرة، كما يجعل الأسهم اليابانية أكثر تكلفة بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب.

ويشكل تأييد إيشيبا فرض ضرائب أعلى على الشركات وعلى الدخل من الاستثمار عقبة أخرى أمام الأسهم.

وتراجعت أسهم شركات السيارات، يوم الاثنين، مع هبوط سهمَي شركتَي: «تويوتا موتورز» 7.6 في المائة، و«هوندا» 7 في المائة. وانخفضت أسهم قطاع أشباه الموصلات بقيادة سهم شركة «طوكيو إلكترون» العملاقة لتصنيع معدات صناعة الرقائق الذي تراجع نحو 8 في المائة.

وكان القطاع المصرفي الرابح الوحيد ضمن 33 مؤشراً في «بورصة طوكيو»، فقد ارتفع 1.85 في المائة. وكانت البنوك المستفيد الأكبر من التوقعات بعودة السياسة النقدية إلى طبيعتها. ومن بين 225 سهماً مدرجاً على المؤشر «نيكي»، انخفض 212 سهماً وارتفع 13.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات حكومية، يوم الاثنين، أن إنتاج المصانع في اليابان انخفض بنسبة 3.3 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بالشهر السابق، مقابل متوسط ​​توقعات السوق بانخفاض بنسبة 0.9 في المائة.

وقالت وزارة الصناعة اليابانية إن التراجع جاء جراء التضرر من إعصار «شانشان»، الذي دفع كثيراً من المصانع إلى وقف عملياتها، مشيرة إلى أن الإنتاج الصناعي يتقلب «بشكل غير حاسم».

وانخفض الإنتاج في 12 من الصناعات الـ15 التي شملها المسح، وسجل قطاع السيارات انخفاضاً بنسبة 10.6 في المائة، بعد زيادة بنسبة 1.6 في المائة خلال يوليو (تموز) الماضي؛ بسبب انخفاض إنتاج السيارات نتيجة توقف المصانع بسبب الإعصار العاشر هذا العام.

ويتوقع المصنعون، الذين استطلعت آراءهم وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، زيادة الإنتاج المعدل موسمياً بنسبة 2.0 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، ونموه بنسبة 6.1 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول).

وأظهرت بيانات منفصلة أن مبيعات التجزئة اليابانية ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة خلال أغسطس مقارنة بالعام السابق، وهو ما يتجاوز متوسط ​​توقعات السوق بارتفاع بنسبة 2.3 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت قيمة المبيعات التجارية في اليابان خلال شهر أغسطس الماضي بنسبة اثنين في المائة شهرياً، وزادت بنسبة اثنين في المائة سنوياً، في حين تراجعت مبيعات الجملة بنسبة 2.6 في المائة شهرياً، وزادت بنسبة 1.7 في المائة سنوياً.

وبالتزامن، ذكرت شركة «تيكوكو داتا بنك ليمتد» اليابانية للأبحاث، يوم الاثنين، أنه من المتوقع أن يشهد المستهلكون في اليابان ارتفاع أسعار ما مجموعه 2911 سلعة غذائية من إنتاج 195 شركة كبرى لتصنيع الأغذية خلال شهر أكتوبر المقبل.

وقالت شركة الأبحاث اليابانية إن عدد السلع الخاضعة لارتفاع الأسعار سيكون هو الأكبر على أساس شهري خلال العام الحالي، حيث تجاوز عدد السلع في أبريل (نيسان) الماضي البالغ 2897 سلعة، وفق ما ذكرته وكالة أنباء «جيجي برس» اليابانية.

وأضافت الشركة أن شعور المستهلكين بالعبء سيكون كبيراً بسبب سلسلة ارتفاعات أسعار السلع المرتبطة بحياتهم بشكل وثيق.


مقالات ذات صلة

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

تشهد سوق أدوية إنقاص الوزن تحوّلاً جذرياً من قطاع محدود إلى صناعة دوائية عالمية سريعة النمو، مدفوعة بالنجاح الكبير لأدوية محفزات مستقبلات «جي إل بي-1».

لمياء نبيل (القاهرة)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.