نمو الاقتصاد البريطاني بوتيرة أبطأ من المتوقع في الربع الثاني

أسعار المنازل ترتفع بنسبة 0.7 % في سبتمبر

تمر الحافلات أمام مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
تمر الحافلات أمام مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد البريطاني بوتيرة أبطأ من المتوقع في الربع الثاني

تمر الحافلات أمام مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
تمر الحافلات أمام مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

نما الاقتصاد البريطاني بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً، خلال الربع الثاني، لكن كانت هناك أيضاً بعض علامات التحسن في أوضاع الأُسر المالية قبل موازنة الشهر المقبل السنوية.

وتوسَّع الناتج الاقتصادي بنسبة 0.5 في المائة، خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء الوطني، يوم الاثنين.

وكانت القراءة أضعف قليلاً من تقدير أولي للنمو بنسبة 0.6 في المائة، في الناتج المحلي الإجمالي، وكانت أقل من توقعات الاقتصاديين لارتفاع آخر بنسبة 0.6 في المائة، وفق «رويترز».

وقال الخبير الاقتصادي في شركة «برايس ووترهاوس كوبرز»، غورا سوري: «نما الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنسبة أقل قليلاً مما جرى تقديره في الأصل، خلال الربع الثاني من هذا العام، ولكن بشكل عام، تحسَّن الوضع الاقتصادي في بريطانيا بشكل كبير منذ بداية العام».

وأضاف: «يرجع ذلك، إلى حد كبير، إلى عودة التضخم لهدفه، وبدء انخفاض أسعار الفائدة، والاستقرار السياسي الأكبر بعد الانتخابات».

وارتفعت نسبة الادخار في الأُسر البريطانية إلى 10 في المائة، خلال الربع الثاني، مقارنة بـ8.9 في المائة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد، للربع الثاني على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ من الربع الأول.

ويسعى رئيس الوزراء كير ستارمر، بعد أن فاز حزب العمال بالسلطة في يوليو (تموز) الماضي، إلى تسريع النمو الاقتصادي.

واقترحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، زيادة بعض الضرائب في موازنتها الأولى، في 30 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكنها ألمحت أيضاً إلى أنها قد تُغير القواعد المالية المتعلقة بالديون العامة، مما قد يمهد الطريق لمزيد من الاقتراض، ويساعد على تعزيز الاستثمار والنمو الاقتصادي.

وتوقّع بنك إنجلترا أن يتباطأ النمو إلى 0.3 في المائة، خلال الربع الثالث من عام 2024، لكنه قال إن هناك علامات على أن أول خفض بأسعار الفائدة في أغسطس (آب)، وتوقع مزيد من التخفيضات، بالإضافة إلى أن انخفاض التضخم سيعزز النمو، في وقت لاحق من هذا العام.

وقال مكتب الإحصاء الوطني إن الاقتصاد نما بنسبة 0.7 في المائة، مقارنة بالربع الثاني من عام 2023، وهو أبطأ من توقعات الاقتصاديين للنمو بنسبة 0.9 في المائة.

ولم يتغير الجنيه الاسترليني كثيراً مقابل الدولار الأميركي، بعد صدور هذه الأرقام.

وثمن مراجعة النمو الاقتصادي في عام 2023 ككل، لتُظهر توسعاً بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقوى قليلاً من التقدير السابق البالغ 0.1 في المائة، مما يعكس تحديثاً لبيانات مكتب الإحصاء الوطني.

لكن يُعتقد أن الاقتصاد تقلَّص في الربعين الثالث والرابع من العام الماضي، مما يستوفي التعريف الفني للركود.

على صعيد آخر، أظهرت بيانات منفصلة أن أسعار المنازل البريطانية ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، مقارنة بأغسطس الماضي، مع ارتفاع معدل النمو السنوي إلى 3.2 في المائة، وهو أسرع وتيرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وفقاً للبيانات التي أصدرتها شركة «نيشن وايد» للإقراض العقاري، يوم الاثنين.

وكان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقّعوا أن ترتفع الأسعار بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، وأن تكون أعلى بنسبة 2.7 في المائة، مقارنةً بشهر سبتمبر 2023.

وقال كبير الاقتصاديين في «نيشن وايد»، روبرت غاردنر، إن الأسعار ارتفعت بعد أن تراجعت تكاليف الاقتراض، وسط توقعات بأن يواصل بنك إنجلترا خفض أسعار الفائدة في الفصول المقبلة.

وأضاف: «ساعدت هذه الاتجاهات على تحسين القدرة على الشراء للمشترين المحتملين، وأعطت دعماً لزيادة معتدلة في النشاط وأسعار المنازل، على الرغم من أن كليهما لا يزال ضعيفاً، وفقاً للمعايير التاريخية».


مقالات ذات صلة

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

الاقتصاد مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعدّ الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)

تايلاند تخفّض توقعات النمو إلى 1.6 % بسبب تداعيات الحرب

خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الجاري إلى 1.6 في المائة، مقارنةً بـ2 في المائة سابقاً، في ظل تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.