العراق يتعاقد مع شركات عالمية لإعادة هيكلة المصارف الحكومية

السوداني التقى نائب وزير الخزانة الأميركي في نيويورك

الاجتماع بين نائب وزير الخزانة الأميركي والي أدييمو ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (وكالة الأنباء العراقية)
الاجتماع بين نائب وزير الخزانة الأميركي والي أدييمو ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق يتعاقد مع شركات عالمية لإعادة هيكلة المصارف الحكومية

الاجتماع بين نائب وزير الخزانة الأميركي والي أدييمو ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (وكالة الأنباء العراقية)
الاجتماع بين نائب وزير الخزانة الأميركي والي أدييمو ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (وكالة الأنباء العراقية)

تسعى الحكومة العراقية والاتجاهات المالية والمصرفية القريبة منها إلى تسويق فكرة «الإصلاح المالي»، وتجاوز العقبات التي تواجهها البلاد جرّاء تخلف نظامها المصرفي، ومن أبرز مظاهره المشكلة المعقدة المتعلقة بالسيطرة على الحوالات الخارجية وعدم السماح لبعض المصارف بتهريب العملة. في وقت لا يزال الاضطراب في أسعار صرف الدينار العراقي متواصلاً، حيث تراجعت قيمته في الأسبوعين الأخيرين لتبلغ 1500 دينار مقابل الدولار الواحد، علما بأن السعر الرسمي يعادل 1320 ديناراً للدولار.

ويبدو أن مشكلة التحويلات الخارجية والإصلاحات المالية حظيت باهتمام رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي التقى، على هامش لقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء الاثنين الماضي، نائب وزير الخزانة الأميركي والي أدييمو، وعدداً من المسؤولين في الوزارة.

وقال بيان حكومي عقب اللقاء، إن السوداني استعرض جهود حكومته وخططها في «الإصلاح الاقتصادي والمالي، والتوجّه نحو تنويع مصادر الناتج العراقي، وتعزيز مستهدفات التنمية، والإجراءات العملية المطبقة في مجال مكافحة غسل الأموال».

وذكر السوداني أن الحكومة « قطعت شوطاً كبيراً في ملف الإصلاح المالي والمصرفي، وتم إكمال 95 في المائة من التحويلات المصرفية من خلال المنصة الإلكترونية، وتبقى أقل من 5 في المائة ستُنجز نهاية العام الحالي، وبعدها سيجري التحوّل إلى نظام المصارف المراسلة».

وتعليقاً على لقاء السوداني نائب وزير الخزانة الأميركي، قال مصدر حكومي، الخميس، إن مباحثات رئيس الوزراء «تعكس جهود الحكومة بالإصلاح المالي»، وإن العراق «يتواصل مع الدول والمنظمات لتطبيق معايير الامتثال وأنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب». وأشار إلى تأكيد التزام وزارة الخزانة الأميركية بدعم البنك المركزي وخطط الإصلاح.

وقال المصدر لوكالة الأنباء العراقية الرسمية، إن «الحكومة العراقية سبق وأن تعاقدت مع شركة (إيرنست آند يونغ) العالمية لإعادة هيكلة بعض المصارف الحكومية، بما في ذلك مصرفا الرافدين والرشيد، وبُدئ العمل على هذه المهمة منذ أشهر عديدة، فيما تعاقد البنك المركزي مع شركة (أوليفر وايمان) العالمية لتطوير القطاع المصرفي الأهلي، حيث سيبدأ تنفيذ العقد خلال الفترة القليلة المقبلة».

وتناول اجتماع السوداني تعزيز العلاقات المالية مع الولايات المتحدة، وجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويتواصل العراق، بحسب المصدر الحكومي، وبانتظام مع الدول والمنظمات المالية الدولية لـ«تطبيق معايير الامتثال وأنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو مستمر بسعيه بهذا المجال من خلال تعاونه وتنسيقه المتواصل مع كل من مجموعة العمل المالي (فاتف) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف) المعنيتين بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؛ بالإضافة إلى عقد العراق اتفاقياتٍ ومذكرات تفاهم مع بقية الدول لتنفيذ آخر المعايير بهذا المجال».

وأشار المصدر إلى أهمية بعض النقاط التي أشار إليها بيان وزارة الخزانة الأميركية عقب اللقاء مع رئيس الوزراء، وضمنها مسألة الالتزام الذي أبدته وزارة الخزانة الأميركية حول «دعم البنك المركزي العراقي، وكذلك خطط الإصلاح التي يسعى إليها رئيس الوزراء في المجال المالي والمصرفي».

وكان وفد رفيع من البنك المركزي العراقي يترأسه المحافظ علي العلاق، زار الولايات المتحدة نهاية أغسطس (آب) الماضي، وأجرى مباحثات مكثفة في مدينة نيويورك مع الجانب الأميركي، «شملت مباحثات مع وزارة الخزانة الأميركية والبنك الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى لقاءات مع مجموعة من الشركات والمصارف وشركات تدقيق دولية»، بحسب بيان صادر عن البنك في ذلك التاريخ، وكشف عما وصفه بـ«التحول الكبير» الذي سيتم نهاية العام الحالي بالنسبة إلى «إنهاء العمل بالمنصة الإلكترونية للتحويلات الخارجية واستبدالها بالعلاقات المصرفية المباشرة بين المصارف العراقية وشبكة المصارف المراسلة الدولية».

وسبق أن أقدمت وزارة الخزانة الأميركية إلى وضع أكثر من عشرة مصارف أهلية عراقية على اللائحة السوداء وعدم السماح لها بالتعامل في الدولار الأميركي؛ لاتهامها بتهريب العملة الصعبة إلى إيران ودول أخرى. وقد طالبت بغداد واشنطن خلال الأشهر الماضية بإعادة النظر في العقوبات المفروضة على تلك المصارف، لكن من دون أن تحصل على استجابة من واشنطن.


مقالات ذات صلة

تباين أداء بورصات الخليج مع تعثُّر محادثات الولايات المتحدة وإيران

الاقتصاد شاشات تعرض معلومات الأسهم (رويترز)

تباين أداء بورصات الخليج مع تعثُّر محادثات الولايات المتحدة وإيران

شهدت أسواق منطقة الخليج أداءً متبايناً في بداية تداولات يوم الاثنين، وسط حالة من الحذر لدى المستثمرين، نتيجة تعثُّر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

استقال ناصر السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد» على أن تسري الاستقالة من 1 يونيو (حزيران) المقبل، وعُين بشار القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك من التاريخ ذاته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تداولات متباينة في سوق الأسهم السعودية... و«بترورابغ» يقفز 10 %

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية "تاسي" بشكل طفيف في مستهل تداولات أولى جلسات الأسبوع، بنسبة 0.04 % ليستقر عند 11105.6 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».