«كوميرتس بنك» يعقد محادثات أولى مع «يونيكريديت» يوم الجمعة

الرئيسة التنفيذية المعينة لـ«كوميرتس بنك» بيتينا أورلوب (رويترز)
الرئيسة التنفيذية المعينة لـ«كوميرتس بنك» بيتينا أورلوب (رويترز)
TT

«كوميرتس بنك» يعقد محادثات أولى مع «يونيكريديت» يوم الجمعة

الرئيسة التنفيذية المعينة لـ«كوميرتس بنك» بيتينا أورلوب (رويترز)
الرئيسة التنفيذية المعينة لـ«كوميرتس بنك» بيتينا أورلوب (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المعينة لـ«كوميرتس بنك»، بيتينا أورلوب، يوم الخميس، إن البنك سيعقد جولة أولى من المحادثات مع «يونيكريديت» يوم الجمعة، في وقت يضغط البنك الإيطالي من أجل شراكة محتملة.

هذه التصريحات هي الأولى لها منذ تعيينها في وقت سابق من هذا الأسبوع رئيسة تنفيذية جديدة للبنك الألماني في مرحلة حرجة في تاريخه الممتد 154 عاماً.

وتحدثت أورلوب في مؤتمر الرؤساء التنفيذيين السنوي التاسع والعشرين لـ«بنك أوف أميركا»، بعيد وقت قصير من رفع «كوميرتس بنك» بعض أهدافه، حيث أكد على استراتيجيته ودعم موقفه المستقل.

يوم الاثنين، قال «يونيكريديت» إنه اشترى عقوداً مالية يمكن أن ترفع حصته في «كوميرتس بنك» إلى 21 في المائة من 9 في المائة التي كشف عنها مؤخراً. وأحيت هذه الخطوة التكهنات بأن المقرض الإيطالي قد يسعى إلى ربط المصرفين.

إن بنك «يونيكريديت» موجود بالفعل في السوق الألمانية من خلال شركته الفرعية «هايبو فيرينسبانك» التي يقع مقرها في ميونيخ، والتي اشتراها عام 2005. وقد أثار هذا رد فعل عدائياً من بعض المسؤولين الألمان وزعماء النقابات، الذين قالوا إن الاستحواذ الكامل قد يؤدي إلى خفض الوظائف، والتنازل عن النفوذ المالي لإيطاليا، وحرمان الشركات الألمانية الأصغر من التمويل.

وفي وقت سابق يوم الخميس، قال «كوميرتس بنك» إن مجلسي الإشراف والإدارة وافقا بالإجماع على دعم استراتيجية البنك الحالية للاستقلال. وأضاف «كوميرتس بنك»، في بيان بعد اجتماع مجلس الإشراف على البنك، الذي يضم عدداً من الأعضاء الذين يعارضون بشدة الاندماج، مع الإدارة يوم الأربعاء في خلوة سنوية في التلال المشجرة خارج فرنكفورت: «يعمل كوميرتس بنك باستمرار على توسيع موقفه المستقل كركيزة قوية في السوق المصرفية الألمانية وشريك موثوق به للاقتصاد المحلي. وبصفته بنك ألمانيا، نعتقد اعتقاداً راسخاً أنه يتمتع بإمكانات نمو وتقدير كبيرة».

وأعربت إدارة «كوميرتس بنك» وموظفوها والمستشار الألماني أولاف شولتس عن معارضتهم للاستحواذ المحتمل، لكن مستثمراً واحداً كبيراً على الأقل وبعض قادة الأعمال يفضلون المحادثات.

وقال البنك إن دعم المجالس للاستراتيجية الحالية «تم تأكيده بالإجماع».

وكشف «يونيكريديت»، في وقت سابق من هذا الشهر، عن شرائه حصة 9 في المائة في البنك الألماني، ويخطط لشراء المزيد وضغط من أجل إجراء مناقشات لاستكشاف شراكة.

وقالت إن البنك منفتح الذهن وأن أي تآزر يجب تحليله بشكل مشترك.

وفي هذا الوقت، قالت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز غلوبال» إنها ترى مخاطر تتعلق بتعرض الجدارة الائتمانية لـ«كوميرتس بنك» للضغوط إذا نجح «يونيكريديت» في محاولة الاستحواذ. وأوضحت أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان «يونيكريديت» قادراً على زيادة حصته في «كوميرتس بنك» والدفع في نهاية المطاف نحو اندماج المنافس الألماني مع الوحدة المحلية للمجموعة الإيطالية «إتش في بي»، و«مع ذلك، فإننا ندرك أن التصنيف الائتماني لـ(كوميرتس بنك) أقوى من التصنيفات لـ(يونيكريديت) وفروعها الرئيسية. وعلى هذا النحو، إذا تم المضي قدماً في عملية الاستحواذ، فقد تتعرض التصنيفات لـ(كوميرتس بنك) للضغوط».


مقالات ذات صلة

غورغييفا تضع «قانون الفجوة» على طريق برنامج جديد للبنان

الاقتصاد لقاء الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إكس)

غورغييفا تضع «قانون الفجوة» على طريق برنامج جديد للبنان

وضعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي مشروع قانون الانتظام المالي في صلب المسار الذي يفترض أن يقود لبنان إلى برنامج جديد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الفيدرالي يدرس رفع عتبة الأصول لتخفيف الرقابة التنظيمية عن بعض البنوك

يعمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خطة لرفع حدود الأصول التي تؤدي إلى إخضاع البنوك لرقابة تنظيمية أكثر تشدداً، وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على الأمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» بالإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر «البنك المركزي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يحذر من إلزام مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بودائع مصرفية

قال البنك المركزي الأوروبي وعدد من البنوك المركزية في دول الاتحاد، يوم الثلاثاء، إنه لا ينبغي إلزام مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بنسبة من أصول الاحتياطي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار «بنك كوريا» يظهر على قمة مبناه في سيول العاصمة (رويترز)

بنك كوريا المركزي يحذّر من الاختلالات المالية وتزايد أعباء الديون

أكد بنك كوريا الجنوبية المركزي، ضرورة زيادة مستوى الحذر من الاختلالات المالية المتراكمة، وارتفاع أعباء الديون، مع أسعار الفائدة المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«الخزانة» الأميركية تقلص مشتريات السندات وتربك المستثمرين

متداولون يعملون في بورصة نيويورك للأوراق المالية (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك للأوراق المالية (إ.ب.أ)
TT

«الخزانة» الأميركية تقلص مشتريات السندات وتربك المستثمرين

متداولون يعملون في بورصة نيويورك للأوراق المالية (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك للأوراق المالية (إ.ب.أ)

تشتري وزارة الخزانة الأميركية سندات طويلة الأجل بكميات أقل من المتوقع ضمن برنامج إعادة الشراء، حتى بعد مضاعفة الحد الأقصى للمشتريات، ما أثار نقاشاً بين المستثمرين حول أهداف البرنامج ومدى نجاحه في تحقيقها.

ويتيح البرنامج لحائزي السندات تقديم أوراق مالية محددة إلى الخزانة، مع تحديد الأسعار التي يرغبون في البيع عندها. ورغم أن الوزارة رفعت الشهر الماضي سقف المشتريات إلى 6 مليارات دولار من ملياري دولار، فإنها ليست ملزمة باستخدام كامل المبلغ، إذ يمكنها رفض العروض التي ترى أن أسعارها مرتفعة.

وفي أحدث العمليات، قبلت الخزانة نحو نصف السندات المعروضة، بينما جاءت مشترياتها في كل مرة دون السقف المحدد، وتركزت في عدد محدود من الإصدارات.

وأثار ذلك تساؤلات لدى بعض مديري المحافظ والمحللين عن سبب زيادة حجم البرنامج إذا لم تكن الخزانة تعتزم شراء الكمية المتاحة، بينما يرى آخرون أن الوزارة تنفذ ما تعهدت به، طالما أنها تشتري السندات وفق الأسعار التي تراها مناسبة.

وقال بادهرايك غارفي، رئيس الأبحاث الإقليمي في الأميركتين لدى «آي إن جي»، إن الخزانة «لها كامل الحق في شراء كمية أقل مما تستطيع إذا لم تعجبها الشروط»، مشيراً إلى أنها «تملك دائماً خيار شراء المزيد».

سيولة كافية

ويصف وزير الخزانة سكوت بيسنت البرنامج بأنه إجراء فني يهدف إلى مساعدة المستثمرين على تداول السندات الحكومية القديمة والأقل سيولة.

وإذا كان الهدف الأساسي هو توفير شبكة أمان للسيولة، أي دعم القدرة على شراء وبيع السندات بالأسعار السائدة من دون تحريك السوق بشكل كبير، فإن البرنامج يبدو مؤدياً لهذا الدور، وفقاً للمحللين، حتى مع ارتفاع عوائد السندات خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال توماس سايمونز، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «جيفريز»، إن المستثمرين الذين يحتاجون فعلاً إلى السيولة «سيقدمون عرضاً قوياً»، مضيفاً أن من يصرون على أسعار أعلى «لا يبدو أنهم بحاجة إلى السيولة إلى هذه الدرجة».

وقد يعكس انخفاض نسبة قبول العروض أيضاً نجاح البرنامج في إخراج بعض السندات القديمة والأقل تداولاً من السوق، ما يترك في حوزة المستثمرين سندات لا يرغبون في بيعها أو لا يجدون حاجة ملحة للتخارج منها.

وأشار سايمونز إلى أن عمليات سابقة لإعادة شراء السندات طويلة الأجل اجتذبت عروضاً تراوحت قيمتها بين 20 و30 مليار دولار، مقارنة بـ10.47 مليار دولار في أحدث عملية. ومن المقرر أن تشتري الخزانة الخميس ما يصل إلى 6 مليارات دولار إضافية من السندات التي تستحق خلال 10 إلى 20 عاماً.

وتستهدف عمليات إعادة الشراء في جانب منها سندات منخفضة العائد أُصدرت خلال فترة جائحة «كوفيد - 19»، عندما كانت أسعار الفائدة عند مستويات شديدة الانخفاض. ومع ارتفاع عوائد السوق حالياً، تراجعت أسعار هذه السندات كثيراً عن قيمتها الاسمية، ما يجعل تداول كميات كبيرة منها أكثر صعوبة، ويجعل بعضها رخيصاً نسبياً بالنسبة إلى الخزانة.

ويرى جون لوك تاينر، رئيس الدخل الثابت ومدير المحافظ لدى «أبتوس كابيتال أدفايزرز»، أن ذلك قد يمنح البرنامج بعداً آخر يتعلق بإدارة الدين، إلى جانب دعم السيولة.

وقال تاينر إن شراء السندات التي أُصدرت خلال فترة الجائحة، والتي يجري تداول بعضها عند 50 إلى 60 سنتاً للدولار، قد يمثل وسيلة جذابة لإدارة الدين. لكن إعادة شراء هذه السندات تتطلب في المقابل تمويلاً، وهو ما قد يعني إصدار أذون خزانة قصيرة الأجل بعوائد أعلى بكثير من معدلات الكوبون على السندات التي يجري سحبها.

توقيت التوسع يزيد الغموض

وتعود التساؤلات حول الغرض من البرنامج إلى قرار الخزانة في 19 أغسطس (آب) توسيع عمليات إعادة الشراء، مع تعهدها بزيادة أحجام المشتريات للسندات التي تستحق خلال 10 إلى 30 عاماً بما لا يقل عن الضعف.

وجاء الإعلان بعد أسبوعين فقط من عملية إعادة التمويل الفصلية، وهي المناسبة التي اعتاد المستثمرون خلالها الحصول على تحديثات بشأن خطط الاقتراض وإدارة الدين. ومن المقرر عقد عملية إعادة التمويل الفصلية التالية في الأسبوع الأول من نوفمبر (تشرين الثاني).

وأدى هذا التوقيت غير المعتاد، بالتزامن مع موجة بيع كانت تدفع عوائد السندات إلى الارتفاع، إلى تكهنات في السوق بأن توسيع البرنامج قد يكون محاولة للحد من ارتفاع العوائد.

غير أن غارفي يرى أن استمرار ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل منذ الإعلان عن توسيع البرنامج يعكس بدرجة أكبر تسعير السوق لاحتمال بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، وليس فشل برنامج إعادة الشراء.

ويعتبر غارفي أن فارق عوائد المبادلات، الذي يقيس تكلفة سندات الخزانة مقارنة بمعيار الإقراض الخاص «سوفر»، يمثل مؤشراً أفضل على تأثير البرنامج. وقد ضاق هذا الفارق، بما يشير، وفقاً له، إلى أن عمليات الخزانة تحقق الهدف الذي حدده بيسنت.

وقال غارفي: «لقد ضيّق فارق عوائد المبادلات. هذا كل ما يستطيع فعله».


مفتش «الفيدرالي» يستبعد المخالفات في مشروع التجديد... وترمب يطالب باول بالاستقالة

صورة أرشيفية لزيارة مفاجئة قام بها ترمب لموقع أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو 2025 (أ.ب)
صورة أرشيفية لزيارة مفاجئة قام بها ترمب لموقع أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو 2025 (أ.ب)
TT

مفتش «الفيدرالي» يستبعد المخالفات في مشروع التجديد... وترمب يطالب باول بالاستقالة

صورة أرشيفية لزيارة مفاجئة قام بها ترمب لموقع أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو 2025 (أ.ب)
صورة أرشيفية لزيارة مفاجئة قام بها ترمب لموقع أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو 2025 (أ.ب)

استبعد المفتش العام لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وجود مخالفات جنائية أو إدارية مرتبطة بتضخم تكلفة مشروع تجديد مباني البنك المركزي التاريخية في واشنطن، لكنه كشف عن إخفاقات واسعة في الإشراف وإدارة المشروع، في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته جيروم باول إلى الاستقالة من عضوية مجلس محافظي «الفيدرالي».

وقال مكتب المفتش العام، في تقرير صدر الأربعاء، إنه لم يجد أساساً لإحالة جنائية أو ما يثبت ارتكاب مخالفة إدارية خلال تقييمه للمشروع، لكنه خلص إلى أن مجلس «الفيدرالي» لم يدِر المشروع بفاعلية، ولم يطبق بصورة سليمة آليات ضبط التكاليف المنصوص عليها في عقد التنفيذ.

وارتفعت ميزانية المشروع من 921 مليون دولار في فبراير (شباط) 2020 إلى 2.018 مليار دولار في آخر ميزانية معدلة في 2024، فيما وصلت التكلفة الإجمالية للمشروع، وفق التقارير الأحدث، إلى نحو 2.4 مليار دولار، بزيادة تقارب مليار دولار عن التقديرات السابقة.

ويشمل المشروع تجديد مبنيي «إكليس» و«1951» التاريخيين في «ناشيونال مول» بواشنطن، وكان محوراً لانتقادات ترمب المتكررة لباول، الذي تولى قيادة «الفيدرالي» خلال معظم فترة تنفيذ المشروع.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، إن باول «يجب أن يُجبر على الاستقالة» من مجلس المحافظين، مضيفاً أنه إذا لم يستقل «فيجب مقاضاته». كما قال إنه وجه المدعي العام تود بلانش بدراسة التقرير وتحديد الخطوات التي ينبغي اتخاذها.

صورة مركبة للرئيس ترمب والرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي جيروم باول (أ.ف.ب)

قصور في إدارة المشروع

وأظهر تقرير المفتش العام أن مشكلات إدارة المشروع كانت أكثر ارتباطاً بآليات الإشراف وضبط التكاليف منها بعناصر التصميم التي أثارت انتقادات سياسية في واشنطن.

وخلص التقرير إلى أن المجلس لم يستخدم بصورة فعالة عقد «مدير الإنشاءات مع تحمل المخاطر»، كما انحرف مراراً عن إجراءات ضبط التكلفة التي كان يفترض أن تحد من الزيادات. كما اعتبر أن هيكل الحوكمة الداخلي للمشروع لم يكن كافياً لإدارة مشروع بهذا الحجم والتعقيد.

ومن أبرز الأمثلة ارتفاع تكلفة أعمال السباكة والتكييف إلى 346 مليون دولار، أي نحو ثلاثة أمثال التقدير الأولي، وفق تقرير المفتش العام.

في المقابل، قال التقرير إن عناصر التصميم التي ركز عليها منتقدو المشروع، مثل الرخام والمناظر المائية والشرفة المخصصة للحديقة، لم تسهم بصورة جوهرية في الزيادات الكبيرة في التكلفة، في حين أرجع «الفيدرالي» في وقت سابق جزءاً من الارتفاع إلى تحديات غير متوقعة، بينها إزالة الأسبستوس وارتفاع تكاليف المواد والعمالة.

باول يبقى عضواً في المجلس

وتأتي مطالبة ترمب الجديدة بعد أشهر من تصاعد الخلاف بين البيت الأبيض وباول، الذي غادر رئاسة «الفيدرالي» في مايو (أيار) لكنه بقي عضواً في مجلس المحافظين.

وكانت وزارة العدل قد فتحت في وقت سابق من العام تحقيقاً يتعلق بتجاوزات تكلفة مشروع التجديد وشهادة باول أمام الكونغرس، قبل أن تتوقف القضية بعد تدخل قضائي. وفي مارس (آذار)، ألغى قاضٍ اتحادي مذكرات استدعاء صادرة عن وزارة العدل، بينما أغلقت النيابة التحقيق لاحقاً وأحالت الأمر إلى المفتش العام.

وكان باول قد قال في آخر مؤتمر صحافي له كرئيس لـ«الفيدرالي» إنه لن يغادر مجلس المحافظين إلى أن ينتهي التحقيق بصورة «شفافة ونهائية».

وتأتي التطورات في وقت تتواصل فيه التوترات بين ترمب و«الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة واستقلالية البنك المركزي. وكان ترمب قد انتقد باول مراراً لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يرغب فيها.

توصيات لتشديد الرقابة

وأوصى المفتش العام باتخاذ سبعة إجراءات لمعالجة أوجه القصور التي كشف عنها التقرير، ووافق مجلس «الفيدرالي» على التوصيات. وقال رئيس «الفيدرالي» الحالي كيفن وارش إنه سيلتزم بتنفيذها، كما أعلن تعيين مدقق مستقل للتحقق من دقة التكاليف التي جرى احتسابها حتى الآن ومدى توافقها مع العقود.

ويشير التقرير إلى أن القضية لا تنتهي عند تحديد المسؤولية عن الزيادات في التكلفة، بل تطرح أيضاً أسئلة بشأن آليات الرقابة الداخلية على الإنفاق في مؤسسة تضع ميزانيتها بنفسها ولا تخضع للاعتمادات السياسية المعتادة للوكالات الحكومية.


الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات أكتوبر (تشرين الأول)، فيما ظلت أسواق السندات تحت الضغط بعد شهر مضطرب، مع موازنة المستثمرين بين تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة، وبين ارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى مستويات تاريخية عززت المخاوف بشأن تكلفة الاقتراض.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان 0.2 في المائة، فيما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 0.14 في المائة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 1 في المائة، مدعوماً بأسهم شركات الرقائق.

كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.3 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.75 في المائة في التعاملات المبكرة.

ولم تنجح النتائج القوية لشركة «ميكرون» في رفع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الآسيوية، في وقت ظل فيه المستثمرون حذرين بفعل ارتفاع عوائد السندات واستمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة والاقتصاد العالمي.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو»، إن نتائج «ميكرون» تمثل تأكيداً جديداً على قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي والذاكرة، لكن الأسواق قد تبدأ في التساؤل عما إذا كانت أزمة نقص الذاكرة تقترب من ذروتها، حتى مع استمرار تجاوز الطلب للمعروض.

وأضافت أن الصورة الاقتصادية أصبحت أكثر تبايناً، إذ خففت البيانات الأميركية الأضعف بعض الضغوط على توقعات «الفيدرالي» وعلى عوائد السندات قصيرة الأجل، لكن العوائد طويلة الأجل لا تزال مرتفعة، ما يعني أن المخاوف المتعلقة بتكلفة رأس المال لم تتراجع.

عوائد السندات في دائرة الضوء

شهدت أسواق السندات موجة بيع قوية خلال سبتمبر، مع ارتفاع العوائد بفعل مخاوف التضخم الناجمة عن صعود تكاليف الطاقة، إلى جانب توقعات بأن يؤدي ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى دعم النمو الاقتصادي وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 5.306 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يونيو (حزيران) 2007، فيما سجل عائد السندات لأجل 30 عاماً 5.634 في المائة، بعدما بلغ 5.6517 في المائة في الجلسة السابقة، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2002.

ويركز المستثمرون على المدة التي ستبقى فيها عوائد سندات الخزانة فوق مستوى 5 في المائة، في ظل ارتفاع الدين الأميركي إلى أكثر من 40 تريليون دولار.

وقال دارين شيمس، الرئيس العالمي لمبيعات أسعار الفائدة لدى «نومورا»، إن مستوى 5 في المائة وحده لا يقدم الكثير من المعلومات بالنظر إلى حجمه في سياق تاريخي، لكن سرعة ارتفاع العوائد ومسارها هما ما يلفتان انتباه المستثمرين.

التضخم يقلص رهانات رفع الفائدة

أظهرت بيانات صدرت الأربعاء ارتفاع التضخم الأميركي في أغسطس (آب) بوتيرة أقل من المتوقع، مع تعديل الضغوط السعرية في الشهر السابق بالخفض، ما دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 28 أكتوبر.

وتُظهر تسعير العقود المرتبطة بالفائدة احتمالاً يبلغ 38 في المائة لرفع الفائدة هذا الشهر، مقارنة بـ50 في المائة قبل يوم واحد، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي».

وكان «الفيدرالي» قد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام، مشيراً إلى إمكانية تنفيذ زيادات أخرى في تكلفة الاقتراض خلال الأشهر المقبلة. كما ساهمت تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون وليامز، الذي قال الثلاثاء إنه لا يرى «حاجة ملحة» لاتخاذ إجراء إضافي، في تقليص توقعات الرفع في أكتوبر.

وظل الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة. واستقر اليورو عند 1.1334 دولار بعد تراجعه 2.5 في المائة خلال سبتمبر، فيما انخفض الين 0.3 في المائة إلى 157.95 ين للدولار، بعدما ارتفع 1.5 في المائة الشهر الماضي.

وفي اليابان، أظهر ملخص آراء مسؤولي بنك اليابان خلال اجتماع سبتمبر أن بعض الأعضاء رأوا حاجة إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.

وفي أسواق السلع، استقرت أسعار النفط إلى حد كبير في التعاملات المبكرة، مع تقييم المستثمرين مسار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وآفاق صادرات الخام من الشرق الأوسط.