الاستثمارات السنوية في الطاقة النظيفة بالدول النامية تحتاج زيادة بتريليون دولار سنوياً

أفريقيا جنوب الصحراء لم تتلق سوى خُمس الاستثمارات المطلوبة في الطاقة خلال 2023

المشاركون في اجتماع مجلس قيادة التحالف الدولي للطاقة من أجل الناس والكوكب GEAPP في نيويورك (الشرق الأوسط)
المشاركون في اجتماع مجلس قيادة التحالف الدولي للطاقة من أجل الناس والكوكب GEAPP في نيويورك (الشرق الأوسط)
TT

الاستثمارات السنوية في الطاقة النظيفة بالدول النامية تحتاج زيادة بتريليون دولار سنوياً

المشاركون في اجتماع مجلس قيادة التحالف الدولي للطاقة من أجل الناس والكوكب GEAPP في نيويورك (الشرق الأوسط)
المشاركون في اجتماع مجلس قيادة التحالف الدولي للطاقة من أجل الناس والكوكب GEAPP في نيويورك (الشرق الأوسط)

قالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، إنه في حين أن العالم يسير على المسار الصحيح لزيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء، فإن بعض المناطق قد تتخلف عن الجهود المبذولة بسبب نقص كبير في الاستثمار والدعم الدولي.

وقالت الوزيرة خلال اجتماع مجلس قيادة التحالف الدولي للطاقة من أجل الناس والكوكب GEAPP، ضمن فعاليات الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة و«قمة المستقبل» المنعقدة بنيويورك، إن «الاستثمارات السنوية في الطاقة النظيفة في الدول النامية والأسواق الناشئة تحتاج إلى زيادة تصل لتريليون دولار سنوياً (أكبر بسبعة أضعاف من الاستثمارات الحالية) للوصول إلى تنمية منخفضة الانبعاثات وقادرة على مواجهة التغير المناخي بحلول عام 2050. وهو ما يعكس الحاجة الملحة لتسريع الإجراءات نحو مبادرة المهمة 300 للبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي».

وأضافت المشاط أن «الجنوب العالمي يُشكل 65 في المائة من سكان العالم، ولكنه يتلقى أقل من 15 في المائة من الاستثمارات في الطاقة النظيفة، مما سيجعل من الصعب جذب التمويل اللازم للانتقال بكفاءة إلى الطاقة النظيفة».

وأشارت الوزيرة إلى أنه «في أفريقيا جنوب الصحراء، بلغت الاستثمارات السنوية في الطاقة المتجددة وتوسيع الشبكات نحو 20 مليار دولار في عام 2023، وهو ما يمثل خُمس القيمة المطلوبة سنوياً والتي تصل إلى نحو 100 مليار دولار بين 2024 و2030، وذلك بسبب تركز الاستثمارات في الاقتصادات المتقدمة والصين، مما يخلق فجوة في الاستثمار تعوق النمو في الدول النامية». مشيرة إلى التفاوتات الكبيرة في جهود الانتقال نحو الطاقة المتجددة، وما يمكن أن تؤدي إليه من تعميق الفجوات الاقتصادية القائمة.

يهدف اجتماع مجلس قيادة التحالف الدولي للطاقة من أجل الناس والكوكب GEAPP، إلى تحديد الإجراءات التي يجب أن يتخذها أعضاء المجلس القيادي لـGEAPP لتسريع تحقيق الهدف السابع من الأهداف الأممية للتنمية المستدامة من خلال التزام البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي بتوفير الكهرباء لـ300 مليون شخص في أفريقيا بحلول عام 2030، وتحديد الآليات اللازمة لتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة في مناطق أخرى خارج أفريقيا.

ومبادرة «المهمة 300» هي مبادرة أقرها المجلس القيادي لـGEAPP في أبريل (نيسان) 2024، وتهدف إلى توصيل الكهرباء لـ300 مليون شخص في أفريقيا بحلول عام 2030، وهو ما يعالج احتياج أكثر من نصف سكان أفريقيا الذين يعيشون من دون وصول موثوق إلى الكهرباء، وتستند هذه المهمة إلى تمويل عام قدره 30 مليار دولار من البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي، مع إمكانية الحصول على 10 مليارات دولار إضافية من المؤسسات المالية الدولية، ومن المتوقع أن تدفع المبادرة عجلة التقدم التنموي عبر قطاعات مثل الزراعة والرعاية الصحية والتعليم والأعمال في جميع أنحاء القارة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من قطاعَي البنوك والطاقة النظيفة

الاقتصاد شاشة تعرض تحركات مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (أ. ب)

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من قطاعَي البنوك والطاقة النظيفة

ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم، مدفوعة بمكاسب أسهم البنوك وشركات الطاقة النظيفة، بعد فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الكونغرس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا صندوق التوصيل الذكي

نظام طاقة احتياطي منزلي يعمل بالكهرباء أو بالألواح الشمسية

يُعد نظام النسخ الاحتياطي المنزلي «أنكر سوليكس إي 10» من الأدوات التي تتمنى لو أنك لا تحتاج إليها أبداً.

غريغ إيلمان (واشنطن)
خاص أنابيب تمتد في صحراء السعودية (أرامكو)

خاص «أرامكو» تواجه تداعيات الحرب بمنظومة طوارئ... والأسواق تترقب نتائجها

يرصد التقرير كيفية تعامل «أرامكو السعودية» مع استهداف منشآتها، من إصلاح الأضرار وتفعيل خطط الطوارئ إلى استخدام مسارات بديلة لضمان استمرار الصادرات.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد السيسي خلال لقائه رئيس الوزراء ووزيري الكهرباء والمالية (رئاسة الجمهورية)

السيسي يدعو لتوطين صناعات الرمال السوداء والعناصر النادرة في مصر

أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، ضرورة العمل على توطين صناعات الرمال السوداء والعناصر النادرة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد شاحنة وقود تقترب من موقع «صنكور» للرمال النفطية في مقاطعة ألبرتا بكندا (رويترز)

وكالة الطاقة الدولية: عصر الكهرباء مقبل وسنواصل استخدام النفط والغاز الطبيعي

قال فاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، إن تركز سلاسل إمدادات الطاقة النظيفة في يد عدد صغير من الدول يمثل تحدياً ناشئاً لدول جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

قطاع الخدمات الياباني يواصل النمو للشهر الخامس على التوالي في أكتوبر

زوار يتجولون في مجمع يضم متاجر ومطاعم في طوكيو (رويترز)
زوار يتجولون في مجمع يضم متاجر ومطاعم في طوكيو (رويترز)
TT

قطاع الخدمات الياباني يواصل النمو للشهر الخامس على التوالي في أكتوبر

زوار يتجولون في مجمع يضم متاجر ومطاعم في طوكيو (رويترز)
زوار يتجولون في مجمع يضم متاجر ومطاعم في طوكيو (رويترز)

سجل قطاع الخدمات في اليابان نمواً معتدلاً خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع ارتفاع النشاط والطلبيات الجديدة بوتيرة أسرع قليلاً، وفقاً لمسح للأعمال أظهرت نتائجه الخميس.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» النهائي لمديري المشتريات في قطاع الخدمات الياباني إلى 51.7 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ51.3 نقطة في سبتمبر (أيلول)، مسجلاً بذلك الشهر الخامس على التوالي من النمو، لكنه جاء دون القراءة الأولية البالغة 52 نقطة. وتشير القراءات فوق مستوى 50 نقطة إلى النمو، فيما تعكس القراءات دونه الانكماش، وفق «رويترز».

وزادت الطلبيات الجديدة للشهر الثامن والعشرين على التوالي، مع تسارع وتيرة نموها مقارنة بسبتمبر، إذ عزت الشركات ذلك إلى تحسن الطلب المحلي، واكتساب عملاء جدد، وتكثيف جهود تطوير الأعمال.

في المقابل، ظل الطلب الخارجي ضعيفاً، رغم تباطؤ وتيرة انخفاض طلبيات التصدير الجديدة إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل (نيسان).

وعلى صعيد الأسعار، تراجعت ضغوط التكاليف مجدداً، إذ تباطأ تضخم أسعار مدخلات الإنتاج للشهر الرابع على التوالي، ليبلغ أدنى مستوى له في ثمانية أشهر. كما تباطأ تضخم أسعار الإنتاج، رغم استمرار الشركات في رفع أسعار البيع شهرياً على مدى السنوات الأربع والنصف الماضية.

وتراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار)، في ظل مخاوف من التضخم وشيخوخة السكان ونقص العمالة، مما حدّ من التفاؤل بشأن فرص النمو في قطاعي الدفاع والتكنولوجيا، وخطط توسيع الأعمال، وزيادة أعداد السياح.

وقالت أنابيل فيديس، المديرة المشاركة للاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن استمرار التضخم قد يشكل أيضاً عائقاً أمام الطلب والتوظيف خلال الأشهر المقبلة.

وأضافت أن مدى فقدان النمو لمزيد من الزخم وتراجع ضغوط التكاليف سيشكلان عاملين مهمين أمام بنك اليابان المركزي عند تقييمه الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية.

وأظهر المسح أن التوظيف ارتفع بشكل طفيف فقط، مسجلاً أبطأ وتيرة لخلق الوظائف خلال فترة التوظيف الحالية الممتدة على مدى 14 شهراً. وأشارت الشركات إلى خطط التوسع بوصفها أحد العوامل الدافعة لزيادة التوظيف، في حين حدّت الاستقالات والتقاعد من نمو إجمالي عدد العاملين.

وفي مؤشر على تباطؤ النشاط الاقتصادي الإجمالي، تراجع مؤشر الإنتاج المركب في اليابان إلى 52.1 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ52.3 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أضعف وتيرة نمو منذ مايو (أيار). وعوّض تباطؤ إنتاج قطاع التصنيع جزئياً النمو الأقوى في نشاط الخدمات، وفقاً لبيانات القطاعات.


أسعار النحاس والمعادن الصناعية ترتفع بدعم التفاؤل حيال الاقتصاد العالمي

قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
TT

أسعار النحاس والمعادن الصناعية ترتفع بدعم التفاؤل حيال الاقتصاد العالمي

قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)
قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات في مقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس ومجموعة المعادن الصناعية، الخميس، وسط موجة من التفاؤل حيال آفاق الاقتصاد العالمي، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي أُعلنت الأربعاء.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.48 في المائة إلى 14,078.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش. كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.71 في المائة إلى 108,250 يواناً (16,221.85 دولار) للطن.

ويأمل المستثمرون أن يؤدي انقسام السلطة في واشنطن إلى الحد من التقلبات وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات، التي أثقلت كاهل الأسواق العالمية خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد خلال الليل، وسط رهانات المستثمرين على أن التحول في موازين القوى السياسية في واشنطن قد يسرّع إنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أثرت سلباً على أسعار النحاس من خلال إضعاف توقعات النمو الاقتصادي العالمي.

ولا تزال سوق النحاس تعاني شحاً في المعروض خارج الولايات المتحدة. وفي الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم، ارتفعت علاوة «يانغشان»، وهو مؤشر على الطلب الصيني على واردات النحاس، إلى 205 دولارات للطن الأربعاء، وهو أعلى مستوى لها منذ 12 عاماً.

لكن مكاسب النحاس ظلت محدودة بفعل مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين إلى كبح التوسع في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي يُعوّل عليها في تعزيز الطلب على المعدن.

وفي أسواق الأسهم الآسيوية، تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم شركات التكنولوجيا، بنحو 4 في المائة مقترباً من أدنى مستوى له في سبعة أشهر، كما انخفض المؤشر القياسي في تايوان ومؤشر «نيكي» الياباني.

وتلقت المعادن الصناعية دعماً إضافياً من تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.18 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة إلى المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة، وسط رهانات على أن سيطرة الديمقراطيين ستساعد في الإبقاء على الدعم الفيدرالي المخصص لتطوير قطاع الطاقة النظيفة.

وكان النيكل، المستخدم في صناعة البطاريات والصلب، من أبرز الرابحين، إذ ارتفع سعره في بورصة لندن للمعادن بنسبة 2.26 في المائة، وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 4.6 في المائة.

ومن بين المعادن المتداولة في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.95 في المائة، والزنك بنسبة 0.55 في المائة، والرصاص بنسبة 0.77 في المائة، والقصدير بنسبة 1.61 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي، فزاد الألمنيوم بنسبة 0.3 في المائة، والزنك بنسبة 0.83 في المائة، والرصاص بنسبة 0.53 في المائة، والقصدير بنسبة 2.98 في المائة.


قطاع الخدمات في روسيا يقترب من الركود خلال أكتوبر

موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)
موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)
TT

قطاع الخدمات في روسيا يقترب من الركود خلال أكتوبر

موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)
موظفون يعملون في مطعم «سكريبكا» في موسكو (رويترز)

اقترب قطاع الخدمات في روسيا من حالة الركود خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع تسجيل ارتفاع طفيف للغاية في حجم الإنتاج، وتراجع الطلبيات الجديدة للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، وفقاً لمسح للأعمال نُشرت نتائجه الخميس.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الخدمات الروسي إلى 50.1 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ51.3 نقطة في سبتمبر (أيلول). وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى النمو، فيما تعكس القراءة دونه الانكماش، وفق «رويترز».

وتراجعت الأعمال الجديدة للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، في حين انخفض الطلب على الصادرات بوتيرة حادة ومتسارعة. وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن تراجع الطلب الدولي كان ثالث أكبر انخفاض منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وفي المقابل، عاد التوظيف إلى تسجيل نمو بعد ثمانية أشهر من تقليص الوظائف، وإن كان معدل التوظيف الجديد محدوداً. كما تراجعت الأعمال المتراكمة مجدداً، مسجلة الانخفاض السادس خلال الأشهر السبعة الماضية، مع إتاحة ضعف تدفق الطلبات الجديدة للشركات إنجاز طلبيات سابقة.

وعلى صعيد الأسعار، اشتدت الضغوط التضخمية خلال الشهر، إذ تسارعت وتيرة ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، فيما رفعت الشركات أسعار البيع بأسرع وتيرة في ثمانية أشهر، في محاولة لتحميل العملاء جزءاً من التكاليف المرتفعة.

كذلك، تراجعت ثقة الشركات للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر، لتبقى دون متوسط مستوياتها المسجلة منذ بداية عام 2026، وأقل بكثير من متوسطها التاريخي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتأثيرها على توقعات الشركات.