استقرار نشاط الأعمال الأميركي وسط ارتفاع أسعار السلع والخدمات

أشخاص يتسوقون في معرض شارع بالقرب من تايمز سكوير بمدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون في معرض شارع بالقرب من تايمز سكوير بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

استقرار نشاط الأعمال الأميركي وسط ارتفاع أسعار السلع والخدمات

أشخاص يتسوقون في معرض شارع بالقرب من تايمز سكوير بمدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون في معرض شارع بالقرب من تايمز سكوير بمدينة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات المركب أن نشاط الأعمال في الولايات المتحدة ظل ثابتاً في سبتمبر (أيلول). ومع ذلك، ارتفعت أسعار السلع والخدمات بأسرع وتيرة في ستة أشهر، مما يشير إلى أن التضخم قد يرتفع في الأشهر المقبلة.

وفي حين واصل قطاع الخدمات النمو بوتيرة ثابتة، انخفض قطاع التصنيع إلى أدنى مستوى له في 15 شهراً، وفق «رويترز».

وارتفعت الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى لها في عام، كما ارتفعت أيضاً الأسعار التي تفرضها الشركات مقابل السلع والخدمات.

ويرجع ذلك إلى ارتفاع التكاليف، وخاصة في قطاع الخدمات، الذي يرتبط بارتفاع الأجور. ومع ذلك، هناك أدلة متزايدة على أن التضخم يتباطأ.

وتباطأ سوق العمل هذا العام، مع ارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 4 في المائة. وأشار تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر إلى أنه «مع تراجع المنافسة على العمال وانخفاض معدل دوران الموظفين، شعرت الشركات بضغوط أقل لرفع الأجور والرواتب».

وخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو أول خفض لتكاليف الاقتراض منذ عام 2020. وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن الخفض كان يهدف إلى إظهار التزام صناع السياسات بالحفاظ على معدل البطالة منخفضاً.

وقال كبير خبراء الاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون: «تشير المؤشرات المبكرة من استطلاع سبتمبر إلى أن الاقتصاد يواصل النمو بوتيرة ثابتة. وفي الوقت نفسه، يشير التضخم إلى تسارع، مما يوحي بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يستطيع تحويل تركيزه بالكامل بعيداً عن هدفه التضخمي في سعيه إلى دعم الانتعاش الاقتصادي».

وانخفضت قيمة الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات الخاصة في المسح إلى 52.4 من 53 في أغسطس (آب). وارتفعت معدلات التوظيف في القطاع الخاص لكنها ظلت ضعيفة.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى أدنى مستوى له في 15 شهراً عند 47 من 47.9 في أغسطس. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 48.5 نقطة.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 55.4 نقطة من 55.7 نقطة في أغسطس، وهو ما يتماشى إلى حد كبير مع توقعات الاقتصاديين بتسجيل قراءة قدرها 55.2 نقطة.


مقالات ذات صلة

من امتصاص الصدمة إلى التعافي... كيف تبني السعودية اقتصاداً أكثر مرونة؟

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)

من امتصاص الصدمة إلى التعافي... كيف تبني السعودية اقتصاداً أكثر مرونة؟

يرصد تحقيق «الشرق الأوسط» مفهوم المرونة الاقتصادية وقدرة الدول على امتصاص الأزمات والتعافي منها والتكيف مع تداعياتها، وكيف عززت السعودية هذه القدرة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير يتحدث خلال اليوم الثاني من المؤتمر الوزاري للتجارة لمجموعة العشرين في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن - 1 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

انقسامات بين أكبر اقتصادات العالم بشأن فائض الإنتاج

قال مكتب الممثل التجاري الأميركي إن «عدداً قليلاً» من وزراء التجارة في مجموعة العشرين رفضوا دعوات الولايات المتحدة للحد من فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لميدان تقسيم في إسطنبول (رويترز)

أزمة صناديق الاستثمار تدفع تركيا لتعديل قوانين الأسواق

تتحرك تركيا لتعديل قانون أسواق رأس المال في محاولة لاحتواء الاضطرابات التي ضربت جزءاً من قطاع صناديق الاستثمار

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد محطة للوقود في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)

أوروبا تتحرك لاحتواء أزمة الديزل وتهديدات واشنطن

تصاعدت المواجهة بين أوروبا والولايات المتحدة حول أزمة الوقود العالمية، الجمعة، بعدما رفض الاتحاد الأوروبي تهديداً أميركياً بحظر صادرات الديزل.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد عاملات في مصنع لتعبئة التمور بمدينة بني خالد بتونس (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تقترب من ذروة 4 سنوات

ارتفعت أسعار الغذاء العالمية خلال سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوياتها في نحو 4 سنوات، مع تزايد تأثير اضطرابات الشحن والمخاوف المناخية على أسواق المحاصيل

«الشرق الأوسط» (روما)

العراق: نقل مليوني برميل من النفط عبر مضيق هرمز

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز في 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز في 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق: نقل مليوني برميل من النفط عبر مضيق هرمز

سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز في 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز في 2 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نقلت شركة «ناقلات النفط العراقية» (المملوكة للدولة) مليونَي برميل من الخام العراقي على متن ناقلة نفط عملاقة (VLCC) عبر مضيق هرمز، فيما وصفه مديرها العام، مساء السبت، بأنه أول عملية من نوعها تقوم بها الشركة منذ عقود.

ويعني هذا أن الشركة تقوم بنقل النفط الخام عبر المضيق بدلاً من تسليمه في ميناء البصرة، مما يمنح شركة «تسويق النفط» العراقية (سومو) مرونة أكبر فيما يتعلق بكيفية ومكان بيع الخام.

وقال المدير العام للشركة، علي قيس عبد الجبار، في بيان صحافي، إن هذه الخطوة قد تتيح لشركة «سومو» الاستفادة من فرص أفضل للبيع والتسعير.

وأضاف أن شركة ناقلات النفط العراقية تعمل أيضاً على شراء وامتلاك ناقلات متخصصة لنقل النفط الخام، لتوسيع أسطولها وتعزيز قدرتها على المنافسة مع شركات الشحن الإقليمية.

وكان العراق قد حصل في وقت سابق على موافقة إيرانية لعبور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، الذي كانت إيران قد أغلقته فعلياً خلال حربها مع أميركا، منذ أواخر فبراير الماضي.

وكان يمر بالمضيق نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، قبل الحرب.


تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

سجلت تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج من دول مجلس التعاون الخليجي نحو 161 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 13.6 في المائة مقارنة بعام 2024، وفق بيانات تقرير «تحويلات العاملين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الخارج، 2025» الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأوضح التقرير أن دول مجلس التعاون مجتمعة سجلت أعلى قيمة عالمياً في تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج، بزيادة بلغت نحو 19 مليار دولار عن العام السابق، ليواصل إجمالي التحويلات ارتفاعه للعام الثاني على التوالي، بعد التراجع الذي سجله في 2023، ويصل إلى أعلى مستوى له في 2025.

وبلغت نسبة تحويلات العاملين إلى الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون نحو 6.6 في المائة خلال 2025، مقارنة بـ6 في المائة في 2024، و5.7 في المائة في 2023، و5.6 في المائة في 2022.

وأشار التقرير إلى أن دول مجلس التعاون سجلت قيمة تحويلات صادرة أعلى من تلك المسجلة في عدد من الاقتصادات الكبرى منفردة؛ إذ بلغت تحويلات العاملين المرسلة من الولايات المتحدة نحو 107 مليارات دولار، ومن سويسرا نحو 43 مليار دولار، وألمانيا نحو 27 مليار دولار، وفرنسا نحو 21 مليار دولار.

وتأتي هذه المستويات من التحويلات في ظل استمرار استقطاب الأيدي العاملة الوافدة، بالتوازي مع توسع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بمشروعات البنية الأساسية والخدمات والصناعة والقطاعات غير النفطية.

وتسهم تحويلات العاملين في دعم دخول الأسر والاستهلاك والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الدول المستقبلة، كما تعكس حجم التدفقات المالية المرتبطة باقتصادات دول مجلس التعاون.


الرئيس الجزائري يتوقع نسبة نمو الاقتصاد للعام الحالي عند 4.02 %

أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)
أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)
TT

الرئيس الجزائري يتوقع نسبة نمو الاقتصاد للعام الحالي عند 4.02 %

أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)
أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)

خالف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، توقعات صندوق النقد الدولي بخصوص بعض المؤشرات الاقتصادية لبلاده التي أكد أنها تتطلع إلى تحصيل مداخيل لا تقل عن 50 مليار دولار سنوياً.

وكان صندوق النقد الدولي، توقَّع في بيان مشاورات المادة الرابعة مع الجزائر، راجع احتياطات البلاد الرسمية من النقد الأجنبي من 46.5 مليار دولار العام الحالي إلى 19.8 مليار دولار بحلول 2031، ونسبة نمو عند 3.8 في المائة عام 2026.

لكن تبون، أكد في مقابلة مُصوَّرة مع وسائل إعلام محلية بُثَّت مساء السبت، أن نسبة النمو لعام 2026، ستفوق 3.8 في المائة لتصل إلى 4.01 أو 4.02 في المائة. وقال: «تقرير صندوق النقد الدولي هو مجرد تنبؤ، لكن المهم أنه حتى في حال أخذ الأمور بجدية، سيكون لنا احتياطي. في سنة 2031، سيكون احتياطي الصرف مرتفعاً، إن شاء الله. نحن نعمل على رفع مداخيلنا خارج المحروقات، وحتى المحروقات لن نمحوها صباح مساء، فلا زلنا نعمل في مجال التنقيب مع شركات قوية جداً، كما ستكون الصناعة رافداً من روافد الاقتصاد».

بيد أن تبون، أشار إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي يتوافق مع الآفاق التي سطرتها بلاده، لافتاً إلى أن التقرير «تحدث سابقاً عن بلوغ ناتج محلي قدره 400 مليار دولار، استناداً إلى معطيات نعرفها في اقتصادنا، وأصبحنا تقريباً ننظر بنظرة متشابهة إلى الاقتصاد الجزائري المبني على أرضية صلبة».

وأضاف: «سنصل إلى ناتج محلي بـ400 مليار دولار في أواخر سنة 2026 أو خلال الرُّبع الأول من سنة 2027، ومن الممكن تجاوز هذا الرقم، بالنظر إلى الحركة الحالية للاستثمار، إضافة إلى استغلال الطاقات الوطنية، لا سيما في مجال المناجم».

ونوه إلى أن الجزائر تعمل على تحقيق دخل مستدام لا يقل عن 50 مليار دولار سنوياً من العملة الصعبة. وستشكِّل صناعة السيارات، وقطاع المناجم، وتوطين صناعة الحديد والرقائق الإلكترونية في الإنتاج المحلي، روافد أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني ودعم احتياطات النقد الأجنبي.

السفن الجزائرية تعبر مضيق «هرمز»

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن أن سفن بلاده للنفط تعبر مضيق «هرمز» دون مشكلات.

واستطرد يقول: «سفننا تعبر مضيق هرمز دون مشكلات. نحن لم نتسبب في مشكلات بهذا المضيق. نتشارك رؤية القوى العظمى في استقرار سوق النفط في ظلِّ التذبذب الذي تعرفه أسواق الطاقة».

وتابع: «نحن مسالمون، إذا طُلبت منا الوساطة والمساعدة نحن هنا، سواء كان كبيراً أو صغيراً وهذه هي الجزائر. الجزائر دولة تبحث عن الاستقرار بصفة عامة، وفاعل حقيقي، وكثير من الدول العظمى تحترمنا».

وشدَّد تبون، أن الجزائر دولة مسؤولة ولا يُسجَّل عليها أي تهور، وهذا بشهادة الأمين العام للدول المصدرة للنفط (أوبك)، مشيراً إلى أنها تحاول التخفيف من الأحداث التي جعلت قطاع الطاقة في تذبذب لأن الضعفاء، خصوصاً في أفريقيا هم مَن يعانون.

من جهة أخرى، تحدَّث تبون عن الأنبوب العابر للصحراء (نيجيريا-النيجر – الجزائر نحو أوروبا) الذي يمتد على مسافة 4500 كيلومتر، مؤكداً أنه مشروع أفريقي يربط أفريقيا بأوروبا يستفيد منه «الأشقاء في نيجيريا والنيجر».

كما لفت إلى أن الجزائر هي مجرد منطقة عبور، وأن الأنبوب يتضمَّن مشروعاً اقتصادياً واضحاً، مبرزاً أنه لم يتبقَّ سوى نحو ألف كيلومتر في النيجر، ليتم ربط الأنبوب بالشبكة الوطنية في الجزائر.