رئيس «شيفرون»: سياسات بايدن «تقوِّض» أمن الطاقة

الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون» يلقي الكلمة الرئيسية في مؤتمر «غاز تيك» في هيوستن (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون» يلقي الكلمة الرئيسية في مؤتمر «غاز تيك» في هيوستن (رويترز)
TT

رئيس «شيفرون»: سياسات بايدن «تقوِّض» أمن الطاقة

الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون» يلقي الكلمة الرئيسية في مؤتمر «غاز تيك» في هيوستن (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون» يلقي الكلمة الرئيسية في مؤتمر «غاز تيك» في هيوستن (رويترز)

انتقد رئيس شركة «شيفرون» مايك ويرث، سياسة إدارة بايدن بشأن النفط والغاز، قائلاً إنها «تقوض أمن الطاقة» لحلفاء الولايات المتحدة، وتهدد ازدهار البلاد. وشدد على الدور الحاسم للغاز الطبيعي في حوض بيرميان في تعزيز النمو السريع للذكاء الاصطناعي.

جاءت تصريحات الرئيس التنفيذي في أعقاب خطط حكومية جديدة بشأن سياسات لمنع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المتعطشة للطاقة، من تقويض أهداف المناخ الأميركية.

وفي الأسبوع الماضي، أطلق البيت الأبيض فريق عمل حول البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لتنسيق السياسات، بما يتماشى مع الأهداف الاقتصادية والبيئية للحكومة.

وقال ويرث، الرئيس التنفيذي لثاني أكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة، إن «هجمات الرئيس جو بايدن على الغاز الطبيعي» وتجميد تصاريح التصدير الجديدة لمحطات الغاز الطبيعي المسال، وضعا «السياسة على حساب التقدم» وستضر بجهود المناخ.

وأضاف ويرث في مؤتمر «غاز تيك» في هيوستن يوم الثلاثاء: «إنها ترفع تكاليف الطاقة من خلال إخراج العرض المحتمل من السوق. إنها تهدد الإمدادات الموثوقة من الغاز الطبيعي المسال، وتقوض أمن الطاقة لحلفائنا. كما أنها تبطئ التحول من الفحم إلى الغاز الطبيعي، مما يعني مزيداً من الانبعاثات وليس أقل».

وتابع قائلاً: «عندما يتعلق الأمر بتعزيز الرخاء الاقتصادي وأمن الطاقة وحماية البيئة، فإن توقف تصاريح الغاز الطبيعي المسال يفشل في تحقيق الثلاثة».

ودافع ويرث عن الاستفادة من الغاز منخفض الكربون بدلاً من الفحم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وقال: «لن يعتمد تقدم الذكاء الاصطناعي على مختبرات التصميم في وادي السيليكون فحسب؛ بل سيعتمد أيضاً على حقول الغاز في حوض بيرميان».

وتعد «شيفرون» واحدة من أكبر اللاعبين في حوض بيرميان الممتد بين تكساس ونيو مكسيكو. ويعد بيرميان أكبر حقول النفط الأميركية، ويمثل 15 في المائة من إنتاج الغاز في البلاد.

وتأتي تعليقات ويرث في الوقت الذي يتصادم فيه الجمهوريون والديمقراطيون بشأن سياسة الطاقة، قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، مع تعهد دونالد ترمب بالتراجع عن أجندة المناخ لإدارة بايدن التي يلقي باللوم عليها في دفع تكاليف الوقود إلى الارتفاع، وفق ما جاء في صحيفة «فايننشيال تايمز».

وأصبح تجميد الإدارة لصادرات الغاز الطبيعي المسال الجديدة قضية حملة رئيسية في ولاية بنسلفانيا المتأرجحة، والتي تنتج نحو 20 في المائة من غاز الولايات المتحدة، وقد تكون محورية في تحديد الرئيس القادم. وقد استمال ترمب أباطرة النفط الأثرياء لتمويل حملته؛ حيث يزعم أن منافسته الديمقراطية كامالا هاريس ستشل صناعتهم. وقال في المناظرة الرئاسية الأسبوع الماضي مع نائبة الرئيس كامالا هاريس: «الوقود الأحفوري سيموت. سنعود إلى طواحين الهواء، وسنعود إلى الطاقة الشمسية».

وقالت هاريس سابقاً إنها ستحظر التكسير الهيدروليكي، وهي تقنية الحفر التي ساعدت الولايات المتحدة في أن تصبح أكبر منتج للنفط والغاز في العالم. لكنها منذ ذلك الحين عكست هذا الموقف وتفاخرت بالزيادة في الإنتاج الأميركي.

وسعى بايدن إلى السير على خط رفيع فيما يتعلق بالغاز الطبيعي الذي تنبعث منه كميات أقل من الكربون مقارنة بالفحم عند حرقه، ولكنه لا يزال يساهم في تغير المناخ. وشجع الصادرات الأميركية إلى أوروبا لتجنب أزمة الطاقة بعد الغزو الروسي الكامل لأوكرانيا؛ لكنه اتخذ أيضاً إجراءات صارمة ضد الانبعاثات، وسعى إلى دفع التحول إلى أشكال الطاقة المتجددة.

لكن صناعة النفط والغاز أطلقت حملة ضغط شرسة، لإقناع الحكومة الفيدرالية بإنهاء التوقف المؤقت لإصدار تراخيص لمصانع الغاز الطبيعي المسال الجديدة.

ومن المقرر أن يظل التوقف قائماً حتى تكمل وزارة الطاقة تحليل تأثير ارتفاع الصادرات في السنوات الأخيرة. وألغت محكمة فيدرالية وقف العمل في يوليو (تموز)، ولكن لم يتم إصدار أي تصاريح جديدة لمشاريع التصدير الأميركية منذ ذلك الحين.

وقد تسبب التوقف المؤقت في ضجة بالصناعة.

وقال ويرث يوم الثلاثاء: «بدلاً من فرض وقف العمل على صادرات الغاز الطبيعي المسال، يجب على الإدارة وقف الهجمات على الغاز الطبيعي».


مقالات ذات صلة

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
شمال افريقيا قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي باتفاق طويل الأمد (الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيغاس»)

قبرص تعزز إمدادات مصر من الغاز الطبيعي

تنتظر مصر إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي عبر حقل «أفروديت» القبرصي بعد التوقيع على اتفاق تجاري لبيع كميات الغاز القابلة للاستخراج.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

أعلنت شركة «إكسون موبيل» عن انخفاض إنتاجها من النفط بنسبة 6 في المائة خلال الربع الأول من العام نتيجة الانقطاعات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

انخفضت أسعار عقود الغاز الأوروبية القياسية بشكل حاد صباح الأربعاء بعد موافقة دونالد ترمب على تعليق الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي في أثناء متابعته تجهيز إحدى سفن التغييز (وزارة البترول)

مصر تستنفر جهود استكشاف الطاقة محلياً لتجاوز الأزمة العالمية

أسفر تركيز الحكومة المصرية على الاحتياطيات المحلية للطاقة وتسريع وتيرة الاستكشافات عن اكتشاف حقل جديد للغاز يعد الأضخم منذ عام 2015، حسب خبراء.

أحمد جمال (القاهرة)

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.


الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)

انتقد الكرملين، الاثنين، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز بإغلاق منافذ الوصول إلى الموانئ الإيرانية، قائلاً إن هذا سيضر بالأسواق العالمية.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيمنع السفن من الدخول والخروج من الموانئ الإيرانية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، وهي خطوة من شأنها أن تمنع دخول نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً إلى الأسواق العالمية؛ ما سيزيد من شحّ الإمدادات العالمية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «من المرجح أن تستمر هذه الإجراءات في التأثير سلباً».


«بنك سيتي»: الاقتصاد العالمي أكثر قدرة على امتصاص صدمة في أسعار النفط

قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
TT

«بنك سيتي»: الاقتصاد العالمي أكثر قدرة على امتصاص صدمة في أسعار النفط

قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)
قارب يبحر بمياه مضيق هرمز قبالة «خصب» في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عمان (أ.ف.ب)

قال «بنك سيتي» إن الاقتصاد العالمي بات في وضعٍ أفضل من السابق لامتصاص صدمة في أسعار النفط، حتى في حال أدى اضطراب طويل الأمد بالإمدادات عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار نحو 100 دولار للبرميل، مدفوعاً بزيادة مرونة الأُسر والشركات، ما يقلل احتمالات الدخول في ركود عالمي.

وأضاف البنك أن إغلاقاً مطولاً لمضيق هرمز قد يخلق فجوة في الإمدادات تُقدَّر بعدة ملايين من البراميل يومياً، حتى مع استنفاد الاحتياطات وزيادة الإنتاج في مناطق أخرى، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد العالمي، ولا سيما في الدول الآسيوية المستوردة للطاقة، دون أن يكون كافياً بالضرورة لدفع الاقتصاد نحو الركود، في ظل قدرة أفضل على التكيف، مقارنةً بأزمات سابقة مثل الجائحة والحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الفائدة.

وأشار «سيتي» إلى أن مرونة الاقتصاد العالمي تعززت بفضل قدرة الشركات على إعادة هيكلة سلاسل التوريد وخفض التكاليف، إلى جانب توجه الأُسر لترشيد الاستهلاك والبحث عن بدائل للطاقة، في وقتٍ أصبحت فيه سياسات الدعم الحكومي أكثر تقييداً بفعل ارتفاع الدَّين العام ومخاطر الركود التضخمي.

ووفق السيناريو الأساسي للبنك، يمكن للاقتصاد العالمي استيعاب صدمة نفطية تُقارب 100 دولار للبرميل مع تباطؤ في النمو يبقى ضِمن المنطقة الإيجابية، بينما قد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى نحو 110 دولارات، لعدة أشهر، إلى خفض النمو العالمي إلى ما دون 2 في المائة، وزيادة مخاطر الركود.

وختم «سيتي» بأن تحسن القدرة على الصمود لا يعني حماية مطلقة من التداعيات السلبية، لكنه يؤكد أن حجم الصدمة اللازم لدفع الاقتصاد إلى الركود أصبح أكبر بكثير مما كان عليه قبل عقد أو عقدين.